<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    entsher
    أغلفة روايات معرض الكتاب مصر 2017م
    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الإسلامي > القسم الاسلامي العام > السنّة النبوية الشريفة > الاحاديث النبوية الشريفة
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة


    سلسلةشرح أحاديث في الفتن والحوادث

    الاحاديث النبوية الشريفة


    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 22-05-2011م, 06:36 PM   #11
    افتراضي حديث ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء

    حديث ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    قال -رحمه الله تعالى-: ولهما عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء »1
    الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه.
    يقول: ولهما -للبخاري ومسلم- عن أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « ما تركت بعدي فتنة أضر »1 أو هي أضر « على الرجال من النساء »2 في هذا دلالة على أن أعظم فتنة يبتلى بها الرجال هي فتنة النساء، يعني أنها أعظم فتنة من الفتن التي يبتلى بها الناس من بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفتنة النساء تتعلق بالرجال، ولهذا قال: أضر على الرجال من النساء، فالرجال مبتلون إذن بالنساء، وذلك لما جعله فيهم من محبة متعة النساء والمتعة بالنساء.
    يشهد لهذا الحديث قوله -سبحانه وتعالى-: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ﴾3 فذكر هذه المحبوبات المزينة للنفوس، وصدَّرها بالنساء ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ﴾3 قدمها على شهوة البنين، وشهوة الذهب والفضة والقناطير المقنطرة، والمتع الأخرى من الأنعام والحرث، والمظاهر والأبهة، وإنما يكون ضرر هذه الفتنة لمن انساق مع هواه وطبعه.
    النساء هن شقائق الرجال، وهن مخلوقات لحكمة -كما أخبر الله- السكن ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾4 ومنذ خلق الله آدم خلق زوجه، النفس الأولى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ﴾5 فالمرأة سكن للرجل، المرأة جعلها الله سكنا، وذلك بما شرع، وإنما تكون المرأة سكنا للرجل بما شرع من النكاح، لكن إنما يأتي الضرر للرجال من النساء من أحد طريقين، أعظمهما طلب المتعة بهن على غير الوجه المشروع، طلب المتعة بالنساء يعني بما حرم الله من الزنا بدرجاته، الزنا الفاحشة الكبرى، وكذلك دواعيها من النظر واللمس والمشي كما في الحديث، العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، فيأتي الضرر منها.
    وهذا هو أعظم الطريقين لحصول الضرر للرجال من النساء كما يشهد به الواقع، وهذا الطريق هو الذي يستغله الكفار والمنافقون والشهوانيون، يستغلون المرأة بترويج فتنتها، وتنويع التمتع بها، وتنويع طرق التمتع بها بارتكاب الفاحشة الكبرى، الزنا، وبالوسائل المقربة إليه.
    هذه الطرق المقربة من الفاحشة، المؤدية إلى الفاحشة، فاحشة الزنا ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾6 هذه الطرق منها تبرج النساء، وهذا إنما تفعله الجاهلات والفاسقات، تبرج النساء من أعظم المغريات بفتنة النساء، وكذلك الخلوة بالمرأة الأجنبية، وكذلك السفر بها.
    ولهذا جاءت الشريعة بسد هذه الأمور، فنهت عن التبرج، ونهت عن الخلوة، وعن سفر المرأة بلا محرم، وقد استُغِلت في كل زمان المرأة لاصطياد الرجال، ولهذا جاء في الأثر: إن النساء حبائل الشيطان يصطاد بها الرجال، لأن الرجل أضعف ما يكون أمام المرأة إذا انساق مع هواه ومع شهوته، ولهذا يقول -سبحانه وتعالى- بعدما ذكر المحرمات قال: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾7 قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾8
    وقد يقع الرجل في فتنة المرأة من جهة حبها وإن كانت زوجة، فإنه قد يحمله حبه لها على أن يطيعها في معصية الله، وينقاد لمراداتها، فيحصل له الضرر بسبب ذلك بسبب هواه وشهوته.
    والأمر الآخر الذي ينال الرجال الضرر من هذه الفتنة -فتنة النساء- هو ظلم الرجال للنساء، لأن المرأة هي ضعيفة، يعني مع عظم فتنتها فهي ضعيفة، مع عظم فتنتها وعظم كيدها كما قال الله ﴿ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾9 فمع ذلك هي ضعيفة، كثيرا ما تتعرض المرأة من ظلم الرجال لها، من الأزواج أو الأولياء، فالرجال إذًا مبتلون بالنساء من جهة ضعفهن، ومن جهة محبتهن والرغبة في المتعة بهن كما تقدم.
    فهذه فتنة النساء، وهذا هو طريق التضرر، يعني تعرض الرجال للمضرة بهذه الفتنة، والواقع شاهد ومصدق لما أخبر به -صلى الله عليه وسلم-، وفي إخباره -صلى الله عليه وسلم- بذلك تحذير من الوقوع في شباك هذه الفتنة، تحذير للرجال من الوقوع في شباك فتنة النساء، تحذير من التعرض للتضرر بهذه الفتنة، فيه تحذير للرجال « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء »1 يعني فاحذروا من فتنة النساء، قوا أنفسكم هذا الضرر بتجنب أسباب الضرر، فالضرر ليس من ذات المرأة، إنما هو من جهة عمل الرجل، وتعامله مع المرأة، مع النساء، إنما ينال الرجال الضرر بتعاملهم، بفعلهم، والعصمة المنجية من كل ذلك هي تقوى الله -سبحانه وتعالى-، فمن اتقى الله وقاه من شرور هذه الفتن، نعم.
    1 : البخاري : النكاح (5096) , ومسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2741) , والترمذي : الأدب (2780) , وابن ماجه : الفتن (3998) , وأحمد (5/210).
    2 : البخاري : النكاح (5096) , ومسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2741) , والترمذي : الأدب (2780) , وابن ماجه : الفتن (3998) , وأحمد (5/200).
    3 : سورة آل عمران (سورة رقم: 3)، آية رقم:14
    4 : سورة الروم (سورة رقم: 30)، آية رقم:21
    5 : سورة النساء (سورة رقم: 4)، آية رقم:1
    6 : سورة الإسراء (سورة رقم: 17)، آية رقم:32
    7 : سورة النساء (سورة رقم: 4)، آية رقم:26 - 27
    8 : سورة النور (سورة رقم: 24)، آية رقم:19
    9 : سورة يوسف (سورة رقم: 12)، آية رقم:28

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
    التوقيع:

    جون كيري عن سوريا: الوضع معقد وخطير ولدينا مخاوف حقيقية ... الغرب ﻻ يريد أن يتعلم، الشعب السوري اتخذ موقفه، يريد الخلافة أو الموت في سبيلها

    إعذريني يآ سوريه ..!

    http://www.youtube.com/watch?v=lIgNm3U80_M

      رد مع اقتباس
    قديم 22-05-2011م, 06:37 PM   #12
    افتراضي حديث إن الدنيا خضرة حلوة

    حديث إن الدنيا خضرة حلوة
    ولمسلم من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- « إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الله واتقوا النساء »1
    هذا الحديث متناسب مع ما قبله، الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث يصور الدنيا في نظر الناس، فهي محببة إلى النفوس، الدنيا المراد بها متع الدنيا وما في هذه الحياة من زخرف ومن زينة، وجماع ذلك المال الذي يتوصل به إلى سائر الحظوظ والمتع.
    الدنيا حلوة خضرة، حلوة المذاق، ولهذا يطلب الناس منافع الدنيا، ويتفاخرون ويتكاثرون فيها ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ﴾2 فهي حلوة خضرة، حلوة لذيذة مستلذة، فوصفها بالحلاوة كناية عن لذتها، فهي شهوات، الأموال بأنواعها كما في آية آل عمران ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ﴾3 هذه كلها مستطابة ومستلذة للنفوس، تفرح بنيلها وتطلب الاستكثار منها.
    وهي أيضا خضرة، هذا كناية عن بهجتها وزينتها، فتجد من أوتي من هذه الحظوظ تجده يتمتع بالنظر إلى ما أوتي من بساتين وحروث وأملاك، يتمتع بما أوتي من الخيل، من بهيمة الأنعام، من الإبل، يتمتع بالنظر إليها متعة، فهو يلذها، فهو يجدها يعني مناظر خلابة، الدنيا حلوة خضرة، وقد جاء في هذا الحديث إن هذا المال حلو خضر، المال نفس الشيء، وهو يشمل أنواع المال من الذهب والفضة وسائر المتمولات، ما يتموله الناس.
    « وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون »4 مستخلفكم فيها: يعني جعلكم تخلفون من قبلكم، فهذه الدنيا لا تبقى وقفا على جيل معين، بل لا بد أن تنتقل الدنيا، أن تنتقل هذه الأموال وهذه المشتهيات، لا بد أن تنتقل من شخص إلى شخص أو إلى أشخاص، ومن جيل إلى جيل، فكل جيل يخلف من قبله، فتنتقل هذه الأمور انتقالا عاما وخاصا، فتنتقل بموجب الأحكام الكونية والقدرية، ينتقل المال من المورث إلى الوارث، وتنتقل في المجتمع الواحد ينتقل ما فيه من مظاهر الحياة ومن متع الحياة إلى من بعده.
    « وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون »4 الله جعل العباد خلائف، يخلف بعضهم بعضا، فلا تدوم هذه الدنيا لأحد، لا تدوم، قائمة على التجدد والانقراض، انقراض وتجدد، ينقرض جيل ويتجدد جيل بعده إلى أن يأتي أجل الدنيا، فناظر كيف تعملون، فالله أخرج العباد لهذه الحياة وجعلهم خلائف لينظر أعمالهم موجودة مرئية له -سبحانه وتعالى-، وإلا فهو -سبحانه وتعالى- قبل أن يخلق الدنيا وقبل أن يخلق السماوات والأرض يعلم ما سيعمل العباد، يعلم أعمالهم، لكن يعلم أنهم سيوجدون، ويعلم أنهم سيعملون ما يعملون من خير وشر وطاعة ومعصية، لكن قضى بحكمته أن يخرجهم إلى الوجود لتظهر أعمالهم أيضا واقعا عمليا ظاهرا كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾5
    فناظر كيف تعملون، إذن الله يبتلي العباد بهذه الدنيا وما فيها من حظوظ ومن شهوات ليختبر حالهم، وتظهر بذلك حقائقهم، يتميز المطيع من العاصي، فناظر كيف تعملون.
    ثم قال -عليه الصلاة والسلام-: « ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء »6 اللفظ الموجود عندكم "ألا فاتقوا الله" لكن الموجود في صحيح مسلم "فاتقوا الدنيا" فقد يكون هذا تصحيفا، وقد تكون رواية، لكن الموجود في صحيح مسلم واللفظ المشهور: « فاتقوا الدنيا واتقوا النساء »6 وهذا هو المناسب للسياق، ألا فاتقوا الدنيا، أما تقوى الله فهي المعنى الجامع، الوصية بتقوى الله هي وصيته تعالى للأولين والآخرين، وهي وصية نبيه لأمته، لكن في نصوص ومواضع أخرى، أما هذا الحديث ففيه الأمر باتقاء الدنيا، ألا فاتقوا الدنيا، اتقوا الدنيا: يعني توقوا شر هذه الدنيا، احذروا الاغترار بها، احذروا فتنتها، وذلك بأن تعملوا فيها بطاعة الله، لا يحملنكم حب الدنيا على معصية الله وتعطيل فرائضه، احذروها.
    والله -تعالى- قد حذر من فتنة الدنيا في آيات ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾7 وصوّر حقيقة هذه الدنيا وضرب لها الأمثال ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ ﴾8 الآية ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴾9 وفي الآية الأخرى ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾2
    فالإنسان مبتلى بهذه الدنيا، فعليه أن يحذر من الاغترار بها، عليه أن يعمل فيها بطاعة الله، يعمل فيما أوتي منها بطاعة الله، فلا يحمله حب المال وحب الجاه على طلب ذلك بمعصية الله، ولا يحمله حب المال على أن يمنع ما أوجب الله عليه من الحقوق.
    ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، وتخصيص النساء بالذكر لعظم الفتنة بهن كما دل عليه الحديث المتقدم، فكأن المعنى: اتقوا فتن الدنيا وشهوات الدنيا كلها، فتنة المال، وفتنة الولد، وفتنة الجاه، واتقوا فتنة النساء، لأن فتنة النساء هي أعظم فتنة من هذه الشهوات، هذه الشهوات كلها فتن، مَن انساق فيها مع هواه وشهوته دون أن ينضبط بشرع الله كان ما أوتي منها شرا عليه، ومَن استقام فيها على طاعة الله، ووقف في هذه الدنيا عند حدود الله نجا من شرور هذه الفتن.
    وبعد الوصية باتقاء فتنة الدنيا أو فتن الدنيا خص النساء بقوله: « واتقوا النساء »10 وهذا معلل بالحديث المتقدم، فكأن المعنى: اتقوا النساء، لأنها أضر الفتن، لأنها أضر الفتن على الرجال، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، نعم والله أعلم، بعده.
    1 : مسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2742) , والترمذي : الفتن (2191) , وابن ماجه : الفتن (4000) , وأحمد (3/61).
    2 : سورة الحديد (سورة رقم: 57)، آية رقم:20
    3 : سورة آل عمران (سورة رقم: 3)، آية رقم:14
    4 : مسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2742) , والترمذي : الفتن (2191) , وابن ماجه : الفتن (4000) , وأحمد (3/61).
    5 : سورة التوبة (سورة رقم: 9)، آية رقم:105
    6 : مسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2742) , والترمذي : الفتن (2191) , وابن ماجه : الفتن (4000) , وأحمد (3/61).
    7 : سورة فاطر (سورة رقم: 35)، آية رقم:5
    8 : سورة يونس (سورة رقم: 10)، آية رقم:24
    9 : سورة الكهف (سورة رقم: 18)، آية رقم:45
    10 : مسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2742) , والترمذي : الفتن (2191) , وابن ماجه : الفتن (4000) , وأحمد (3/61).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 25-05-2011م, 04:43 PM   #13
    افتراضي حديث فتنة الرجل في أهله وولده وداره

    حديث فتنة الرجل في أهله وولده وداره
    وللترمذي، عن ابن أخي عبد الله بن سلام قال: « لما أُريد عثمان جاءه عبد الله بن سلام، - يعني لما أراده الثوار، لما أرادوه، وأرادوا قتله، وأحاطوا بداره. نعم -
    فقال له عثمان -رضي الله عنه-: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرتك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير لي من داخل، قال: فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله، ونزلت فيّ آيات من كتاب الله، نزل فيّ: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ »1 الآية، ونزل فيّ: ﴿ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴾3 إن لله سيفا مغمودا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم -صلى الله عليه وسلم-، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه لتطرُدُن جيرانَكم الملائكة، وليُسلّن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة، فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان قال الترمذي: حسن غريب. - بعده -
    ولهما « أن عمر -رضي الله عنه- قال: أيكم يحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟ قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، فقال: كيف؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج موج البحر، قال: مالَك ولها يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يكسر، قال: ذاك أجدر ألا يغلق، فقلت لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، قال: فهِبنا أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق: سله، فسأله، فقال: عمر »4 انتهى.
    يقول ولهما: أي للبخاري ومسلم هذا الحديث، والراوي للحديث في هذه القصة عن حذيفة هو شقيق بن عبد الله يقول: « بينما كنا جلوس مع عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟ قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، كيف؟ »5 وقوله: "إنك لجريء" يظهر أنه مدح، مدح له بالمعرفة والحفظ، فقال حذيفة -رضي الله عنه-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة، والصدقة، والصيام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر »6 يعني: تكفرها الأعمال الصالحة التي هذه أبرزها الصلاة، والصدقة، والصيام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس هذا على سبيل الحصر، بل الأعمال الصالحة من جزائها أنها تكفر السيئات « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما »7
    يقول: فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، تكفرها، يعني ذنوبه المتعلقة بأهله وولده وجاره، الذنوب عبر عنها بالفتنة، ذنوبه في أهله من تقصير في حقوق، التقصير في الحقوق، هذه تكفرها الصلاة والصدقة والصيام، ومعلوم أنها هذه الذنوب المكفرة إنها من نوع الصغائر، صغائر الذنوب، يعني من الأمور التي لا بد أن يتعرض لها الإنسان، ليست هي المظالم، المظالم التي هي حقوق الخلق لا تكفرها الأعمال الصالحة، حقوق الخلق لا بد منها، لكن الأمور التي تحصل بسبب المعاشرة والمخالطة لا بد أن يحصل شيء من الأخطاء والذنوب الصغيرة.
    فهذه الذنوب تكفرها الأعمال الصالحة كغيرها من صغائر الذنوب كما في الحديث الصحيح « الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر »8 حذيفة ذكر هذه الفتنة، فقال عمر: ليس هذا أريد، يعني: لا أريد هذه الفتنة، وفي بعض الراويات: "ليس عن هذا أسألك، إنما أريد أو إنما أسألك عن الفتنة التي تموج موج البحر" فتنة عظمى، ليست من هذا النوع الذي تذكر، الذي يتعرض له كثير أو أكثر الناس، إنما أريد الفتنة التي تموج موج البحر، أي كموج البحر، الموج يتلاطم.
    قال حذيفة -رضي الله عنه-: إن بينك وبينها يا أمير المؤمنين بابا مغلقا، هذه الفتنة لم تأت، بينك وبينها باب، إن بينك وبينها بابا مغلقا، فقال: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: بل يكسر. إذن لا يغلق، الباب إذا انكسر لا يغلق، محتاج إلى إصلاح وترميم، إذن لا يغلق، فالفتن إنما جاءت -كما تقدم- بعد ما مات عمر بدأت البذور، بذور الفتنة، ولم تكن يعني بقتل عمر لم تكن هناك فتنة، جمع الله كلمة المسلمين، فقد جعل عمر -رضي الله عنه- الأمر شورى في الستة الذين قال عنهم: إنه مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض، فاتفقت كلمتهم، واتفقت كلمة المسلمين على تولية عثمان، فاستقام الأمر، واستقر الأمر، ولم تحدث فتن، لكن بدأت البذور، نفس قتل المجوسي لعمر هذه بداية الشر، هذه هي الشرارة الأولى لما جاء بعدها، ولو بعد أمد، بدأت البذور، بدأت البدايات، ولو كانت الفتنة جاءت متأخرة بعد السنين.
    يقول الراوي عن حذيفة إننا قلنا له: هل كان يعرف عمر -رضي الله عنه- من الباب؟ قال: نعم، إنه يعرف كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، فعمر -رضي الله عنه- كأنه عرف الأمر، ويقول كأنه فهم من لحن حذيفة، لأنه يقول إني حدثت حديثا ليس بالأغاليط، والأغاليط جمع أغلوطة، وهو ما يمكن المغالطة فيه، ويمكن فيه الغلط، حديثا ليس بالأغاليط، بل هو حديث بيّن ظاهر.
    فالذي يظهر لي أن عمر -رضي الله عنه- فهم ذلك، فهم أنه هو الباب من سياق كلام حذيفة -رضي الله عنه-، وقول الراوي: فهبنا أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق بن الأجدع: سله من الباب؟ فقال: عمر، القائل هو شقيق كما تقدم، فعلم بهذا أن الفتن أنواع، الذنوب أنواع، تقدم لكم أن لفظ الفتنة أصله هو إدخال الذهب في النار لتمييزه، وصار يطلق على كل اختبار، اختبار في الفتنة، ويطلق أيضا على العذاب، يطلق على أسباب العذاب، الشرك، والفتنة أشد من القتل، ويطلق ويطلق، ويطلق على الذنوب التي يتعرض لها الإنسان بسبب ابتلائه بمحبوباته من الأهل والمال ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾9 فتنة: يعني ابتلاء ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾10 يعني ابتلاء، هذا الابتلاء ينشأ عنه ما ينشأ من الذنوب، وهي التي عبر عنها حذيفة بفتنة الرجل في أهله وولده وجاره، أما نفس الابتلاء فليس هو بذنوب، ابتلاء الإنسان بالمال والأهل والولد والأصحاب والجيران، هذا ابتلاء قدره الله -سبحانه وتعالى-، ولكن المنكر الذي يحتاج إلى التكفير هي الذنوب التي تنشأ عن ذلك الابتلاء. نعم، اقرأ الحديث مرة أخرى.
    ولهما أن عمر -رضي الله عنه- قال: أيكم يحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟ قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، فقال: كيف؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « فتنة الرجل في أهله وولده وداره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر »11 فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج موج البحر، قال: مالَك ولها يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يكسر.
    يعني مالك ولها، إن بينك وبينها، يعني لا خوف عليك منها، ستكون في غير عهدك، لا تكون إلا بعدك، أنت دونها، إن بينك وبينها بابا مغلقا، الفتن إنما كانت بعده، أما في عهده فلم يكن إلا الخير والجهاد في سبيل الله، والفتوح العظيمة، وانتشار الإسلام، وهما ما دلت عليه رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما رأى أنه كان على قليب وعليها دلو، فنزع منها ما شاء الله، ثم أخذها أبو بكر، فنزع دلوا أو دلوين، ثم استحالت غربا، فأخذها عمر، فاستحالت غربا يقول: « فلم أر عبقريا يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن »12 نعم.
    1 : الترمذي : تفسير القرآن (3256).
    2 : سورة الأحقاف (سورة رقم: 46)، آية رقم:10
    3 : سورة الرعد (سورة رقم: 13)، آية رقم:43
    4 : البخاري : مواقيت الصلاة (525) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (144) , والترمذي : الفتن (2258) , وابن ماجه : الفتن (3955) , وأحمد (5/405).
    5 : البخاري : مواقيت الصلاة (525) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (144) , والترمذي : الفتن (2258) , وابن ماجه : الفتن (3955) , وأحمد (5/401).
    6 : البخاري : الزكاة (1435) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (144) , والترمذي : الفتن (2258) , وابن ماجه : الفتن (3955) , وأحمد (5/405).
    7 : البخاري : الحج (1773) , ومسلم : الحج (1349) , والترمذي : الحج (933) , والنسائي : مناسك الحج (2622) , وابن ماجه : المناسك (2888) , وأحمد (2/246) , ومالك : الحج (776) , والدارمي : المناسك (1795).
    8 : مسلم : الطهارة (233) , والترمذي : الصلاة (214) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1086) , وأحمد (2/400).
    9 : سورة التغابن (سورة رقم: 64)، آية رقم:15
    10 : سورة الأنبياء (سورة رقم: 21)، آية رقم:35
    11 : البخاري : الزكاة (1435) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (144) , والترمذي : الفتن (2258) , وابن ماجه : الفتن (3955) , وأحمد (5/405).
    12 : البخاري : المناقب (3633) , ومسلم : فضائل الصحابة (2393) , والترمذي : الرؤيا (2289) , وأحمد (2/107).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 25-05-2011م, 04:46 PM   #14
    افتراضي حديث أخبرنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا

    حديث أخبرنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا
    وله عن أبي زيد -رضي الله تعالى عنه- قال: « صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى بنا، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا »1
    الله المستعان، في هذا الحديث « أنه -عليه الصلاة والسلام- صلى الفجر، ثم صعد المنبر، فخطب حتى الظهيرة، حتى جاء وقت الظهر، فنزل فصلى الظهر، ثم عاد وخطب إلى أن صلى العصر، حتى جاء العصر فنزل وصلى، ثم عاد وخطب، قال: فأخبرنا بما كان وما هو كائن »2 وهذا لا يلزم منه أنه أخبرهم بكل شيء، فلكل مقام مقال، ألفاظ العمومات تحمل على ما يناسب المقام مثل ما قال العلماء في لفظ كل يقولون: كل في كل مقام بحسبه، عموم كل في كل مقام بحسبه، لكنه يدل على أن الرسول أخبرهم بأمور عظيمة من الماضي والآتي، يعني أخبرهم عن بدء الخلق، قصة بدء الخلق، وعن أمور تتعلق بالأنبياء.
    فالكلام فيه إجمال شديد، ولم يصرح الراوي بشيء مما سمعه من الرسول -عليه الصلاة والسلام- مما كان أو يكون، ما صرح لنا بشيء، لكنه أخبرنا بأن الرسول تحدث طويلا، خطب طويلا، وهذا لا بد أنه قد أخبر بأمور كثيرة في هذا الوقت من الفجر إلى المغرب، أقول: ولعل هذا كان في آخر أيامه -عليه الصلاة والسلام- يعني لمزيد البلاغ والبيان، وتبصير الناس بما سيكون ليأخذوا أنفسهم بأسباب النجاة من الأخطار.
    يقول الراوي: فأعلمنا أحفظنا، يعني الذين استمعوا متفاوتون في الحفظ، فأعلمنا بما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- في هذه المقامات هو أحفظنا، فمن كان أحفظ كان عنده من علم هذه الأخبار ما ليس عند غيره، وقد جرت سنة الله بأن الناس يتفاوتون في الحفظ، فيحضر الناس الخطبة الواحدة والمجلس الواحد، ويسمعون فيه أمورا كثيرة، فمنهم من لا يحفظ شيئا، ومنهم من يحفظ بعضا، فلهذا يقول الراوي: فأعلمنا أحفظنا.
    وقد جاء هذا المعنى عن عمر -رضي الله عنه- « وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس وحدثهم حتى دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار »3 أخبرهم بما هو كائن حتى دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه، سبحان الله !
    ولكن قد ضمن الله -سبحانه وتعالى- حفظ كتابه وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، فكل ما للناس ما يتوقف أمر الدين عليه فهو محفوظ، فدين الله باق ومحفوظ، كل ما لا بد للناس منه فهو باق ومحفوظ، ما لا بد للناس منه في إقامة دينهم فإنه محفوظ بحفظ كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، ثم إن هذا الكلام المجمل وهذه الأخبار يمكن أن يكون كثير منها هو ما رواه الصحابة متفرقا، يعني روي لنا متفرقا، يعني ما عندنا خبر واحد يتضمن كل ما قاله الرسول في هذه المقامات، لكن الصحابة رووا لنا يعني أخبارا كثيرة، لكن متفرقة، ممن كان وما يكون، مثل أخبار الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، مثل ما أخبر عن أشراط الساعة، عن الدجال، عن يأجوج ومأجوج، عن نزول المسيح، عن أمور كثيرة من أشراط الساعة، وعن أمور القيامة، ما يكون يوم القيامة من الحساب والعرض والميزان والصراط والحوض، كل هذه الأمور المستقبلية، فرواها الناس متفرقة، لم يرووا لنا يعني نصوصا طويلة متصلة، رووها متفرقة.
    وهذا يحصل، كما رووا أيضا أحاديث الأحكام متفرقة، الرسول أمر بأوامر كثيرة، فرواها الصحابة، من الأحاديث ما يرويه الجم الغفير من الصحابة، ومنها ما يرويه جماعة، ومنها ما يرويه دون ذلك، ومنها ما يرويه الواحد، المهم أنه حصل البلاغ.
    وبعد تدوين السنة -ولله الحمد- أصبحت هذه الأخبار يعني موجودة في هذه الأصول، وفي هذه المراجع، فنجد كثيرا من هذه الأحاديث الصحيحة في هذه الأمهات في الصحاح، وفي مقدمتها الصحيحان البخاري ومسلم، كما نجد فيها أحاديث القيامة، وأخبار القيامة، وأخبار أشراط الساعة، كل هذا لعله أو بعضه تفصيل لما أجمله الصحابي في هذا الحديث.
    ويفيد هذا الحديث أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان أحرص ما يكون على البلاغ والبيان، فلم يزل -عليه الصلاة والسلام- يبلّغ ما أنزل إليه من ربه، وينصح لأمته، في مجالسه معهم، وفي خطب يلقيها كخطبة الجمعة والعيدين، وفي خطبة حجة الوداع، وفي خطب عارضة كما هنا، لأن هذه الخطبة المذكورة في هذا الحديث هذه الخطب في ذلك اليوم خطبة عارضة، يعني أراد -عليه الصلاة والسلام- أن يبلغ الناس كثيرا من الأمور مما لعله قد بيّنه من قبل، وقد يكون من ذلك أمور لم يخبرهم فيها إلا في ذلك المقام، والله أعلم، نعم، أعد الحديث السابق.
    وله عن أبي زيد -رضي الله عنه- قال: « صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى بنا، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا »1
    حسبك، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
    أحسن الله إليكم، وهذا سائل فضيلة الشيخ يقول: هل يُفهم من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من الناس »4 أن أثر المرأة على الرجل أشد من أثر الرجل على المرأة؟
    نعم، وهو كذلك، صحيح، هذا أمر يعني واقع، فتنة الرجال بالنساء أعظم من فتنة النساء بالرجال، ولهذا يعني الجاري في الواقع الرجل هو الذي يطلب المرأة، هذا هو الأصل والغالب والعام، هو الذي يطلبها، يعني سواء كان بالحلال أو بالحرام، نعم.
    أحسن الله إليكم، يقول: يطالب بعض طلاب العلم بأن تكون زوجته صحابية، ويؤدي بها إلى أن ينتقدها في تصرفاتها، بل البعض منهم يؤدي بها إلى أن يخرج من بيته كثيرا، ويهمل في تربية أولاده، فهل هذا من ظلمهن؟
    نعم، من ظلمهن، يعني مطالبة الرجل لامرأته بالكمال، هذا غلط، لأن هذا لا يكاد، لا الرجل ولا المرأة، لا يمكن يعني أن يبلغ الإنسان الكمال بحيث أنه لا يخطئ، بحيث لا يحصل منه نقص ولا تقصير أبدا، هذا طلب مستحيل، ولا سيما من المرأة بالذات، لأن المرأة ناقصة كما في الحديث، ناقصة عقل ودين، والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم، يعني أسيرات وقال: « إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، يقول: فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها »5
    فلا يمكن أن تستقيم الحياة الزوجية إلا بالتسامح من الطرفين، والرجل أولى وأحق بأن يغض الطرف، ويتسامح عن الهنات، وعن التقصير في المطالب المتعلقة بتدبير المنزل، أو المطالب المتعلقة بحال المرأة وعشرتها لزوجها، لا تستقيم الحياة إلا بأن يسود التسامح بين الزوجين ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾6 هذه وصية جامعة.
    وقول السائل: إنه يريد أن تكون صحابية، هل الصحابية أيضا تصل إلى درجة الخروج عن الطبيعة البشرية؟ لا، الصحابة والصحابيات كلهم بشر، يقع من بعضهم الخطأ على بعض، بشر، يحصل بينهم بعض ما يكون، أشرف وأفضل البيوت بيوت الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومع ذلك يكون هناك بعض الغيرة بين نساء النبي -عليه الصلاة والسلام-، تكون منهن غيرة، ويحصل منهن شيء يعني مما لا ينبغي في مخاطبة الرسول، أو يعني في الأمور العادية الزوجية، كما في الحديث الصحيح، اقرءوه في البخاري، يعني يذكر عمر -رضي الله عنه- أن حفصة تقول إنها ربما هجرت الواحدة منهن الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى الليل، تهجره في طوال ذلك اليوم، بمعنى أنها لا تبتدئ الكلام، ليس معناه أنها تهجره، لا تكلمه، ولا ترد عليه السلام، لا، الرسول لما أغضبه النساء بمطالبته بمزيد شيء من النفقة، هذه الأمور طبيعية بشرية، لما كان بينه منهن شيء من ذلك آلى من نسائه شهرا -صلى الله عليه وسلم-.
    فالمقصود أن هذا خيال، من يطلب من امرأته الكمال فهو سارح في ميدان الخيال، ثم إن الواجب على الرجل أن يؤدي الحقوق، ليس للرجل أن يأتي لأهله ولبيته متى شاء وكيف شاء، لا بد أن يرعى زوجته، ليس له أن يسهر كيف شاء، يعني كأنه أعزب، كثير من النساء يشتكين من هذا التعامل، ومن هذه العشرة، وقد يحصل شيء مثل هذا من طلاب علم، ومن ناس يُعرفون أو يشار إليهم بالخير والصلاح، وهذا من الخلل الذي يقع فيه كثير من الشباب، ومن الرجال الصالحين، تجده يعني مصليا وصائما متطوعا، لكنه يكون مقصرا في الحقوق، يكون مقصرا في حق والديه، مقصرا في حق أهله، في حق زوجته وأولاده، فالحذر الحذر، نعم.
    أحسن الله إليكم، يقول: خرجت بعض الكتب تحدد بالوقت، وتنزل بالأحاديث بأنه سيكون في زمن كذا كذا وكذا، فهل هذا صحيح؟
    هذا لا يصح الجزم بشيء من ذلك، أما إذا قيل لعله ربما كان هذا هو المقصود، أما الجزم بأن هذا هو المراد مما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- إلا إذا قامت الأدلة على ما يقول، إلا إذا قامت الأدلة الموجبة للقطع بأن هذا هو المراد، ستأتي أمور يُعلم بالضرورة أن هذا هو ما أخبر به -عليه الصلاة والسلام- كما أخبر -عليه الصلاة والسلام- بأنه « ستظهر نار في المدينة، أو عند المدينة، ستظهر نار بأرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى »7 هذه النار ظهرت، وأطبق العلماء فيما يظهر أطبقوا على أنها هي النار المذكورة في الحديث، ظهرت هذه النار في عام ستمائة وأربع وخمسين، ظهرت في المدينة وطار خبرها، وسطع نورها، ووصل أقطارا بعيدة، وذكر المؤرخون أنه رُئي ضوء هذه النار بالشام، والله أعلم، نعم.
    أحسن الله إليكم، يقول: يكثر في هذا الزمان قول بعضهم إذا أخطأ غيره أو أخطأ قال: هذا اجتهاده، ويعذر بذلك، فهل لكل مسلم -كائنا من كان- أن يجتهد في أي مسألة ويعذر بذلك؟
    ليس لكل أحد أن يجتهد، الإنسان ليس حرا، عليه إن كان يعني لديه المعرفة بالأدلة معرفة وفهما، فنعم، أما إذا كان عاميا أو شبه عامي، فليس له أن يجتهد ويقول هذا رأيي، أو هذا اجتهادي، أو من المبتدئين، يعني كبار العلماء، يعني العلماء وإن تقدموا يبحثون ويسألون، ويسأل بعضهم بعضا، أما أن يستبد الإنسان برأيه، ويستبد بفهمه القاصر، فهذا من الغرور، ومن تلبيس الشيطان، على الإنسان أن يسأل ويتعرف، ويجتهد في العلم، يجتهد في السؤال، يجتهد في البحث، لا يستبد برأيه وهواه وما يحلو له، وما يعجب به من الآراء والمذاهب، نعم.
    أحسن الله إليكم، يقول: إذا كثر في هذا الزمان الفتن، فهل يجوز لمن يخشى على نفسه الافتتان أن يدعو الله أن يتوفاه عملا بحديث صاحب القبر الذي يتمرغ عليه؟
    لا، حديث صاحب القبر الذي يمر على القبر ويتمرغ عليه ويقول: يا ليتني مكانه، وما به إلا الفتن، أو كما في الحديث، هذا إخبار بواقع، لا يدل على حكم.
    الخليعة والقنوات الهابطة من الفتن، وما موقف المسلم منها؟
    الله المستعان، إي والله إنها من الفتن، وهي تنشر أنواع الفتن، ومنها فتنة النساء، يعني الإعلام بكل قنواته هو الآن مما يقوم ويرتكز على فتنة النساء، أعظم ما يرتكز عليه الإعلام هو فتنة النساء، ولهذا يقحمون النساء في كل شيء، ترونها في المجلات، في الصحف، صور النساء، وتُنتَقَى الصور الجميلة وتُلَوَّن، وهكذا في الإعلام المرئي والمسموع، المرأة هي المحور والعنصر الأقوى في جميع وسائل الإعلام، مع ما يقذف به من أنواع الفتن الأخرى، الإغراء بالدنيا، بتزيين الدنيا، مع ما أيضا يبثه من الشبهات، شبهات الباطل التي تشكك في حقائق الدين، وفي أحكام الشريعة، وفي مسائل الدين العلمية الاعتقادية والأحكام العملية.
    فوسائل الإعلام هي منابر وقنوات لإشاعة أنواع الفتن التي أعظمها أو من أعظمها فتنة النساء، نكتفي.
    أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    1 : مسلم : الفتن وأشراط الساعة (2892) , وأحمد (5/341).
    2 : مسلم : الفتن وأشراط الساعة (2892) , وأحمد (5/341).
    3 :
    4 : البخاري : النكاح (5096) , ومسلم : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2741) , والترمذي : الأدب (2780) , وابن ماجه : الفتن (3998) , وأحمد (5/200).
    5 : البخاري : أحاديث الأنبياء (3331) , ومسلم : الرضاع (1468) , والترمذي : الطلاق (1188) , وأحمد (2/530) , والدارمي : النكاح (2222).
    6 : سورة الأعراف (سورة رقم: 7)، آية رقم:199
    7 : البخاري : الفتن (7118) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (2902)

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 12-06-2011م, 05:29 PM   #16
    افتراضي

    حديث: ستكون فتنة تستنظف العرب

    وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ اِبْنِ عُمَرَ « قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ اَلْعَرَبَ, قَتْلَاهَا فِي اَلنَّارِ, اَللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ اَلسَّيْفِ. »1 قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ, سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: لَا يَعْرِفُ لِزِيَادِ بْنِ سِيْمِينَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ غَيْرُ هَذَا.
    في هذا الحديث على ما فيها خبر عن أنها « ستكون فتنة تستنظف العرب »1 -يعني- تفني العرب ويقتل من العرب فيها ما شاء الله، ولا يلزم من ذلك -يعني- ذهابهم لكن عبر عنها بتعبير بالاستنظاف يقتضي كثرة من يقتل في هذه الفتنة، والشاهد قوله -يعني- « اللسان فيها أشد من وقع السيف »2 الكلام وهو كما قيل فإن الحرب أولها كلام.
    فربما كلمة واحدة أضرمت نار الحرب, فيجب ترك اللسان في أيام الفتن, فلا يعين الإنسان في هذه الفتن لا يعين بالكلام؛ فإنه ربما تكلم بكلمة يعني: أججت نار الحرب وأثارت الفتنة, وصارت هذه الكلمة هي الشرارة. نعم.
    1 : الترمذي : الفتن (2178) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4265) , وابن ماجه : الفتن (3967) , وأحمد (2/211).
    2 : الترمذي : الفتن (2178) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4265) , وابن ماجه : الفتن (3967) , وأحمد (2/211).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 12-06-2011م, 05:31 PM   #17
    افتراضي


    حديث طوبى للغرباء
    وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَفِي آخِرِهِ: « فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ »1 آخِرُهُ: « قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ! وَمَنْ اَلْغُرَبَاءُ قَالَ: اَلنُّزَّاعُ مِنْ اَلْقَبَائِل ِ »2 .
    حديث ابن مسعود هو بمعنى الحديث المتقدم لكن فيه « فطوبى للغرباء »1 هذه الزيادة طوبى للغرباء تحتمل أنها دعاء يحتمل أنها خبر طوبى -يعني- الحالة الطيبة والعاقبة الطيبة لأولئك الغرباء فطوبى لهم كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾3 فطوبى فعلى من الطيب وهي تعم كل ما وعد الله به المؤمنين الصالحين من العواقب الطيبة فهم الطيبون وعواقبهم طيبة وحياتهم طيبة ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾4 ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ﴾5 .
    طوبى لهم « فطوبى للغرباء »1 فيه تحريض على الغربة تحريض على -يعني- لزوم الدين والاستقامة عليه في وقت الإعراض إعراض الأكثرين عنه « فطوبى للغرباء قيل وما الغرباء يا رسول الله قال النزاع من القبائل »1 وجاءت روايات بعدها « الذين يصلحون إذا فسد الناس »6 وفي اللفظ الآخر « يصلحون ما أفسد الناس »7 وكلها معاني متطابقة أما النزاع فهو جمع نازع وهو الذي يخرج من بين قومه ويتفرد كما كان المهاجرون نزاعا المهاجرون كانوا نزاعا من هذه القبيلة واحد اثنين ثلاثة ومن هذا البلد كذا كانوا يتفلتون من ديارهم ومن أقوامهم ومن عشائرهم ويهاجرون إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- نزاع.
    وهذه الصورة تتكرر -يعني- في الوقت الذي يضعف فيه سلطان -يعني- الإسلام ويكثر فيه الشر يكون هناك أفراد يتفردون ويتغربون يتفردون عن عشائرهم وقبائلهم وأهل أوطانهم « النزاع من القبائل »8 وهؤلاء صالحون في الوقت الذي غلب فيه الفساد على الناس، ومن شأن الصالح أن يصلح من شأن الصالح أن يصلح، لا يكون صالحا ولا يصلح وهو قادر من كان صالحا فإنه يجب عليه أن يصلح إذا قدر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى الله يدعو إلى دين الله يدعو إلى السنة يحارب البدعة فيصلح، ولهذا جاء وصفهم بالصلاح والإصلاح جاء وصفهم في الروايات التالية بالصلاح والإصلاح فهم صالحون ومصلحون كما هو شأن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم نعم.
    1 : مسلم : الإيمان (145) , وابن ماجه : الفتن (3986) , وأحمد (2/389).
    2 : ابن ماجه : الفتن (3988) , وأحمد (1/398) , والدارمي : الرقاق (2755).
    3 : سورة الرعد (سورة رقم: 13)؛ آية رقم:29
    4 : سورة النحل (سورة رقم: 16)؛ آية رقم:97
    5 : سورة النحل (سورة رقم: 16)؛ آية رقم:32
    6 : أحمد (4/73).
    7 : الترمذي : الإيمان (2630).
    8 : ابن ماجه : الفتن (3988) , وأحمد (1/398) , والدارمي : الرقاق (2755).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 15-06-2011م, 12:48 AM   #18
    افتراضي

    حديث يتقارب الزمان وينقص العمل
    وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « يَتَقَارَبُ اَلزَّمَانُ وَيَنْقُصُ اَلْعَمَلُ، وَيُلْقَى اَلشُّحُّ وَتَظْهَرُ اَلْفِتَنُ, وَيَكْثُرُ اَلْهَرْجُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ: مَا هُوَ؟ قَالَ: اَلْقَتْلُ اَلْقَتْلُ. »1 .
    هذا الحديث أيضا اشتمل على جملة أمور مما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- مما يكون بعده يقول: « يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول الله وما الهرج؟ قال: القتل القتل. »2 هذه هي الخصال أربع تقارب الزمان هذا مشكل عند كثير من الشراح.
    « يتقارب الزمان »1 مما قيل فيه: يتقارب بمعنى أنه يتسارع الزمان بسبب الغفلة غفلة الناس تسرع الأيام؛ تذهب بسرعة كما يشغل الناس الآن في هذا الوقت مع -يعني- توافر اللذات والشهوات والمتع تذهب الليالي والأيام بسرعة الآن الناس يشكون، وفي أزمان ماضية أيضا يحدث هذا فبعض الأمور التي نسميها أو يقال عنها: إنها أشراط الساعة بعضها يتكرر مثل: « وترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان »3 -يعني- تحضر البادي حدث ويحدث ويتكرر رعاء الشاة يحلون المدن ويتطور أمرهم فيتنافسون في البنيان يتطاولون؛ فبعض الأمارات تتكرر تقارب الزمان -يعني- تسارع الزمان فيصبح -يعني- السنة كأنها شهر الشهر كأنه أسبوع الأسبوع كأنه يوم؛ اليوم كأنه ساعة هذا مما لعله من أقرب ما قيل فيه.
    بعض المعاصرين قال: لعل هذا كناية عن تقارب المكان بسبب وجود هذه المواصلات المكان الذي كان الناس يقطعونه المسافات التي كانت تقطع بشهر صارت تقطع بساعة لا إله إلا الله أمور عجيبة قال: « وينقص العمل »4 ينقص العمل بماذا؟ العمل بدين الله -يعني- يكثر هذا الأمر، وهذا في الجملة في جملة الناس وفي عموم الناس ينقص العمل ينقص ويكثر التقصير فيما أوجب الله وينقص العمل.
    « ويلقى الشح »5 "الشح": هو شدة البخل ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾6 ﴿ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ﴾7 فالشح من طبائع النفوس، ولكن بالمجاهدة يتخلص الإنسان من طبع الشح، بالمجاهدة والاستعانة بالله مع الاستعانة بالله يتخلص من الشح الذي يؤدي إلى ارتكاب ما حرم الله من قطيعة الأرحام، وسفك الدماء، فإن الشح يفضي لأنه يحمل على طلب الإنسان ما ليس له، ومنع ما يجب من الحقوق، ويلقى الشح يلقى في الناس وبين الناس ويلقى الشح.
    « وتظهر الفتنة »8 هذا شاهد لما تقدم أنها ستكون فتن، والأحاديث التي فيها الإخبار عن كثرة الفتن كثيرة، وهذا منها تظهر الفتن فتن -يعني- فتن الشهوات فتن الشبهات البدع تظهر. ظهرت فتن عظيمة وبدع، ويتفرع عنها أيضا فتن أخرى ومنها « ويكثر الهرج »8 وكثرة الهرج من الفتن فربما قلنا: إن عطف الفتن الهرج على الفتن من عطف الخاص على العام « قيل: وما الهرج؟ قال: القتل القتل. »9 يكثر القتل -يعني- يكثر القتل بغير حق بأشكال من ظلم المتسلطين من كفار ومسلمين يكثر، وكذلك المعتدين يكثر القتل بغير حق ظلما وعدوانا.
    أما القتل الذي هو بحق هذا ليس من الأمور التي تذكر -يعني- هذه الأمور المذكورة كلها مذمومة، وكلها شرور قيل الهرج -يعني- ليست هذه الكلمة عربية الأصل؛ بل هي من لغة الحبشة. الهرج في لغتهم القتل في لغتهم يقال له: الهرج وهناك كلمات يقال: إنها معربة وأن أصلها يعني بعضها حبشية وبعضها فارسية دخلت وتداولها -يعني- العرب، وكأنها غير مشهورة كأنها غير مشهورة هذه الكلمة ولهذا قالوا: « ما الهرج يا رسول الله؟ »10 نعم.
    1 : البخاري : الفتن (7061) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4047) , وأحمد (2/417).
    2 : البخاري : الأدب (6037) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4047) , وأحمد (2/417).
    3 : مسلم : الإيمان (8) , والترمذي : الإيمان (2610) , والنسائي : الإيمان وشرائعه (4990) , وأبو داود : السنة (4695) , وابن ماجه : المقدمة (63) , وأحمد (1/27).
    4 : البخاري : الفتن (7061) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4052).
    5 : البخاري : الأدب (6037) , ومسلم : العلم (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4052) , وأحمد (2/233).
    6 : سورة الحشر (سورة رقم: 59)؛ آية رقم:9
    7 : سورة النساء (سورة رقم: 4)؛ آية رقم:128
    8 : البخاري : العلم (85) , ومسلم : العلم (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4047) , وأحمد (2/457).
    9 : البخاري : الجمعة (1036) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4047) , وأحمد (2/417).
    10 : البخاري : الأدب (6037) , ومسلم : العلم (157) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4255) , وابن ماجه : الفتن (4047) , وأحمد (2/417).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    قديم 15-06-2011م, 12:51 AM   #19
    افتراضي

    حديث: وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين
    زَادَ أَبُو دَاوُدَ: « وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اَلْأَئِمَّةَ اَلْمُضِلِّينَ , وَإِذَا وُضِعَ اَلسَّيْفُ فِي أُمَّتِي, لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ, وَلَا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ, وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي اَلْأَوْثَانَ, وَأَنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ, كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ, وَأَنَا خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ, لَا نَبِيَّ بَعْدِي, وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى اَلْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اَللَّهِ »1 .
    هذه الزيادة عند أبي داود وكما ذكرت للشيخ أيضا قال: إنه -يعني- رواه البرقاني في صحيحه، ورواها غيرهما وهذه قد اشتملت على جملة من أخبار الغيب التي أخبر بها -صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك أنه قال: « وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين. »2 يخافهم النبي عليه الصلاة والسلام على أمته أئمة قادة؛ إما بالسلطان وإما بالعلم باسم العلم الأئمة يشمل الأئمة من الولاة والحكام والأئمة بالدعوة والعلم.
    لا شك أن الأئمة في هذا، وهذا لهم الأثر العظيم على أحوال الناس. « وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين. »2 لأن خطرهم وتأثيرهم على العامة كبير « وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع السيف على أمتي لم يرفع إلى يوم القيامة »3 وقع السيف -يعني- السيف عبر به عن القتل إذا حدث القتل في هذه الأمة قتل الظلم والعدوان لم يرفع إلى يوم القيامة هذا -يعني- شاهد لما تقدم أن الحروب لا تنقطع؛ لكن تكون هناك فترات تكون هناك من مكان إلى مكان لكن القتل والقتيل والتقتيل هذا جار عبر الزمان.
    قال العلماء: إن وقوع السيف بدأ في فتنة علي عندما قتل يعني عثمان رضي الله وقوع السيف على هذه الأمة بقتل الخليفة الراشد عثمان -رضي الله عنه- فإنه من ذلك التاريخ والفتن لم تنقطع من ذلك التاريخ الفتن لم تنقطع تتالت بظلم ظاهر أو بتأويل وشبهات « وإذا وقع السيف على أمتي لم يرفع إلى يوم القيامة »4 .
    وفي هذه الحروب ابتلاء وامتحان تكون هذه الحروب -يعني- ابتلاء لقوم وممن يقع عليهم من آثار هذه الحروب وعقوبة على آخرين. العقوبة هذه الحروب، وهذه الفتن تكون عقوبة لبعض الناس وابتلاء لآخرين فهي من جملة المصائب التي تجري في هذه الحياة « ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان. »5 وهذا هو الذي قصد إليه الشيخ في كتاب التوحيد دليلا على أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.
    وهذا أيضا واقع فقد فشا الشرك في هذه الأمة في المنتسبين للإسلام. المنتسبون للإسلام قد وقعوا في الشرك، وهو شرك القبور ونحوه القبورية. الآن العالم الإسلامي يذخر بالأوثان؛ بالأضرحة التي تشيد عليها القباب والمساجد، ويحج إليها كما في ديار الروافض هذا النجف الأشرف كما يسمونه؛ النجف الأشرف مرقد يقولون: الإمام علي -رضي الله عنه- وعندهم مشاهد هذا مرقد فلان، وهذا مرقد فلان فالرافضة هم الأصل في حدوث هذا النوع من الشرك في الأمة، وفي فشوه في الأمة فدينهم يقوم على الشرك على عبادة القبور وتأليه الأئمة.
    « وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي. »6 هذا فيه الإخبار عن أنه يظهر في الناس في الأمة الإسلامية؛ يظهر فيهم من يدعي النبوة وأنهم ثلاثون. قال العلماء: إن الذين ظهروا كثير أكثر من ثلاثين؛ لكن لعل المراد الذين يكون لهم شأن ويكون لهم أتباع، ويكون لهم شوكة، ومنهم من ظهر في حياة النبي عليه الصلاة والسلام؛ كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي، وظهر بعد ذلك متنبئون قال العلماء: وآخرهم هو الدجال فإنه يدعي النبوة أولا ثم يدعي الربوبية.
    « وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون؛ كلهم يزعم أنه نبي، ولا نبي بعدي. »7 وهذه من ضروريات الدين وهي ختم النبوة بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فكل مدع للنبوة بعده فهو كذاب دجال؛ نعلم بالضرورة أنه كذاب فلا ننظر فيما يدعيه إلا لكشف باطله لجهالة الناس قال -صلى الله عليه وسلم-: « وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى اَلْحَقِّ ظَاهِرِينَ؛ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خذلهم ولا من خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اَللَّهِ تبارك وتعالى. »8 وهذا فيه بشارة أن هذا الدين باق، وأنه لا ينقطع القائمون به فلا يزال في الزمان من هو قائم لله بحجته وقائم بدين الله، وإن قلت هذه الطائفة. هذه الطائفة تقل وتكثر، وتكون في مكان دون مكان؛ لكنها موجودة حتى تقوم الساعة نعم.
    1 : أبو داود : الفتن والملاحم (4252).
    2 : الترمذي : الفتن (2229) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4252) , وأحمد (5/284) , والدارمي : المقدمة (209).
    3 : الترمذي : الفتن (2202) , وابن ماجه : الفتن (3952) , وأحمد (5/284).
    4 : الترمذي : الفتن (2202) , وابن ماجه : الفتن (3952) , وأحمد (5/284).
    5 : الترمذي : الفتن (2219) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4252) , وابن ماجه : الفتن (3952) , وأحمد (5/278).
    6 : البخاري : الفتن (7121) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (157) , والترمذي : الفتن (2218) , وأحمد (2/349).
    7 : البخاري : المناقب (3609) , ومسلم : الفتن وأشراط الساعة (157).
    8 : مسلم : الإمارة (1920) , والترمذي : الفتن (2229) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4252) , وابن ماجه : المقدمة (10) والفتن (3952) , وأحمد (5/279).

    آخر مواضيعي

    أيها الجيل ..
    السورة التي اذا قراتها وانت مهموم اتاك الفرج كفلق الصبح
    من روائع التلاوات
    اسري إليك
    دعوة لكل المسلمين من قلب مكلوم لنصرة إخوتهم في سوريا.

     
      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم الاحاديث النبوية الشريفة


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    عرسال: دحض الافتراءات والتدليس من أهل الفتن بما خص التشويه والتمثيل bibo770 قسم أخبار لبنان 1 5-02-2013م 07:44 AM
    أحاديث لا تصح في الحج R.MERO قسم الإسلامي العام 2 30-10-2011م 12:01 AM
    أحاديث الأبواب الزهرة البيضاء قسم الشاعر أحمد مطر 8 23-08-2011م 11:18 PM
    نظام جديد يبطئ سرعة السيارة تدريجياً لتجنب المخالفات والحوادث ضوء القمر قسم السيارات والمركبات وأخبارها 2 14-08-2010م 12:50 AM
    أحاديث عن رمضان bibo770 قسم الاحاديث الموضوعة والمواضيع الباطلة 0 29-03-2010م 05:37 PM






    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~