<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    قريبا

    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > اقرأ أون لاين لأشهر أدباء العرب والعالم > أحمد خالد توفيق > قصص وروايات
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 29-03-2012م, 08:43 PM   #1
     
    الصورة الرمزية بريق
     

    بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

    بريق غير متواجد حالياً

    1 (40) بعد الثانية صباحا ً .. قصة كاملة لد. أحند خالد توفيق

    بعد الثانية صباحا ً



    الحلقة الاولي :


    ليكن يا أستاذ (مراد)..

    صدقني أنا مصغ جيدًا لما تقول، لكني كذلك أتابع ما نراه على الشاشة.. أنا من النوع الذي يركز أفضل إذا لم ينظر لعيني محدثه أثناء الكلام، وهذا لا يعني أنني أستخف بك. فقط أرجو أن تعيد الشريط لبدايته..

    كنت أتساءل منذ البداية عن سبب اهتمامك برأيي كمصمم للخدع الجرافيكية للأفلام. نحن نحقق نتائج لا بأس بها في مصر، لكن هذه الأمور تكلف مالاً وتحتاج إلى سخاء في الإنتاج.. الإعلانات هي مصدر دخلي الأول كما تعلم..

    عندما دخلتْ عليّ السكرتيرة (شاهنده) وقدمتْ لي بطاقتك حسبت أنك تنوي عمل سلسلة من الإعلانات عن المول الخاص بك.. (شاهنده) حسناء؟.. أرى هذا من نظراتك وعينيك الموشكتين على الجحوظ، لكن لا تنس أنها واجهة إعلانية أخرى ولابد أن تكون براقة أكثر منها صادقة أو بارعة.. تفضل..اسمي (كمال جودة).. أرجو أن تشرب القهوة وأن تحكي لي سبب هذه الزيارة الكريمة..

    كان ما قلته لي ببساطة شديدة هو:
    ـ" افتتحنا المول منذ شهر.. أشياء غريبة تحدث"

    هذه معلومة غير معتادة.. في العادة نتظاهر بأن كل الأشياء تحدث بالكيفية التي رسمناها لها وأننا لا نتلقّى مفاجآت. هذه طبيعية تجارية مهمة. لكنك تكلمني عن المول الخاص بك وتحكي قصة عجيبة بعض الشيء:
    ـ" العاملات يقلن هذا في الصباح وأنا لا أصدق.. العمال يؤكدون هذا وأنا أتهمهم بأنهم يبتلعون مخدرًا ما.. إنهم يلاحظون أن أوضاع المانيكانات تتغير في الصباح عن الوضع الذي تركوه أمس.. هذه أشياء تلاحظها النساء أفضل لأن الرجال......."


    ـ"نعم.. نعم.. الرجال حمقى لا يلاحظون أي شيء على الإطلاق.. هذا معروف"

    -"بالضبط.. هناك ذراع موديل ترتفع وأخرى تنخفض.. هناك ساق تحركت.. هناك مانيكان كامل تغير موضعه فصار بقرب الدرج الداخلي.. أنا لا أصدق أن لصًا يتسلل للمول ليلاً – برغم الحراسة الممتازة - فلا يسرق أي شيء وإنما ينقل بعض التماثيل من مكانها.."


    ـ"كل هذا جميل لكن – وسامحني على غبائي – لا أرى علاقة قوية بين هذا والخدع الجرافيكية"


    هززت يدك مضمومة الأصابع على شكل قمع بمعنى أن أنتظر قليلاً وقلت:
    ـ"بالطبع كان أول ما فعلته هو أن جعلت أحد رجال الأمن يمضي النوبتجية داخل المول، وبصرف النظر عن كونه فعل ذلك أم نام كلوح الخشب حتى الصباح، فهو يؤكد أنه لم ير شيئًا، والمانيكانات لم تغير موضعها.. لو كانت تغير مكانها فعلاً فهي خجول جدًا لا تفعل ذلك أمام العيون...."

    لكنك تقول إن هذا الحارس كف عن مراقبة التماثيل ليلتين، وعندها تكرر الشيء ذاته وعدت تسمع القصص عن المانيكان الفلاني الذي أدار رأسه وذلك الذي رفع ذراعه. قمت أنت بتكوين شبكة من الوشاة كالتي يصنعها طغاة العالم الثالث.. الكل يراقب الكل. وكل عاملة مكلفة بأن تعرف آخر ما قامت به زميلتها قبل أن ترحل.. هل هناك من يبقى في المول وحده بعد انصراف الآخرين؟.. لا شيء..

    أنا أفهم هذا.. وأكون شاكرًا لو كففت عن النظر إلى سكرتيرتي كلما دخلت الغرفة.. لا يعني هذا إنني أغار عليها، لكنه يشعرني بأنك تتجاهلني، دعك من أنه يعطيني فكرة سيئة جدًا عن أخلاقك، وهي الفكرة التي تزداد قوة كلما رأيت عينيك المحتقنتين وشاربك الرفيع وذلك الفم المفتوح الذي يتصاعد منه دخان السجائر كما يتصاعد غاز الميثان من مستنقع..

    هنا فقط خطر لك أن تشغل الدائرة التلفزيونية المغلقة لتسجل ما يحدث ليلاً..
    بيني وبينك هي فكرة مرعبة.. كابوس يطاردني طيلة حياتي هو أن أرى ما يحدث في شقتي المظلمة الخالية المغلقة أثناء سفري.. ماذا يدور فيها بالضبط؟

    أنت قمت بتشغيل عدة كاميرات من التي تراقب العملاء، وكلفت رجل الأمن السهران أمام الشاشات بتسجيل أي شيء غريب يراه دون تدخل.. إن الإضاءة الليلية في تلك القاعات خافتة مرعبة تجمد الدم في العروق، لكنها تسمح برؤية صورة معقولة..

    هذا هو الشريط إذن.. هذا ما صورته الكاميرات أمس...

    فلنر معًا...

    الحلقة الثانية


    اقترب يا أستاذ مراد
    التوقيت على الشاشة يدل على الثانية والنصف وخمس دقائق صباحًا.. ماذا نراه هنا؟..

    هناك فتاة.. فتاة لا أرى وجهها ولا ملامحها، لكنها تتقدم بحركات متصلبة بطيئة لتعبر الكادر.. انتظر.. سوف أثبت الكادر وأكبر ملامحها.. هل ترى؟.. سأزيل الضوضاء البصرية قليلاً.. هل تعرف هذا الوجه؟.. لا.... بيني وبينك أعتقد أن هذا ليس وجهًا بشريًا على الإطلاق.. أقرب لوجه دمية من الدمى التي تضعون عليها الثياب في المحلات..

    إنها تدور.. تواجهنا.. لحظة.. أرى شخصًا آخر يتحرك.. إنه ذلك الموديل الذي كان في ركن المكان.. يتحرك بنفس الحركة المتخشبة..

    هذه المانيكانات حية إذن.. بصراحة لا أعتقد أن هذه خدعة جرافيكية ما.. أليس هذا ما تريد معرفته؟.. أمن أجل هذا جئت تطلب رأيي؟

    لا توجد حيلة.. ليس هذا تحريكًا بإيقاف الكادر Stop motion.. في بدايات السينما العالمية عرض الفرنسيون على العالم فيلمًا اسمه (بيت الأشباح) يظهر أكوابًا وأطباقا تتحرك تلقائيًا، وقد حير هذا الأمر الأمريكيين الذين راحوا يبحثون عن خيوط خفية.. في النهاية عرفوا مبدأ التحريك بإيقاف الكادر.. حرك الكوب ملليمترًا ثم التقط صورة.. حركه ملليمترًا آخر والتقط صورة.. عند عرض الفيلم يبدو الكوب حيًا.. لكن هذا ليس الحال هنا..

    تفسيري؟.. تفسيري الوحيد هو أن هؤلاء أناسٌ متنكرون كالدمى.. هناك قصة قرأتها قديمًا عن لصوص تنكروا كدمى وظلوا ثابتين حتى أغلق المتجر أبوابه. أرى أنه لا بد من أن تفحص هذه التماثيل في الصباح. تقول إن شيئًا لم يسرق من المول ليبرر هذه الخدعة؟

    لا أعرف.. كل ما أستطيع قوله هو أن هذه الصور أصلية تمامًا.. هل هذا كل شيء؟..

    لا؟.. تقول أن أنتظر حتى الدقيقة 2:46؟.. ماذا فيها؟

    إن عددهم يتزايد وهم يتحركون في كل اتجاه.. في الواقع يبدو أن المول واقع تحت غزو هذه الدمى. مشهد كابوسي مريع.. لا أحب أبدًا أن أجد نفسي بينهم..

    ولكن.. هناك جوار قاعدة الدرج أرى هذه البقعة الضوئية.. ماذا يحدث؟.. إنها تزداد وضوحًا.. أرى الشكل الخارجي يظهر.. إنها فتاة.. سلويت فتاة رقراق شفاف.. برغم كل شيء يمكن أن أرى موضع العينين والفم.. إنها تستطيل وتفرد ذراعيها.. هذا تجسد..

    لا.. لا أعتقد أن هناك أي عبث بهذه الصورة. لا تعتقد أنك ضحية خدعة ما. ما تراه هو الصورة ذاتها.

    ما هذا؟.. لا أعرف.. يذكرني بتجسد الإكتوبلازم في تجارب تحضير الأرواح. إن شبكة الإنترنت تعج بصور كهذه لكنها جميعًا زائفة، أما هنا فأنا فعلاً لا أعرف ما أعتقده.. لو سمحت لنفسي بالتعبير فأنا أعتقد أن هذا شبح.. لا أجد تفسيرًا آخر..

    هذه ظاهرة غريبة.. لكن دعني أقل شيئًا: أنا لست طفلاً يا أستاذ (مراد) وإنني لأرى في نظرات عينيك أنك تعرف أكثر بكثير مما تقول.. لنقل إنك لست مذعورًا بما يكفي.. لست مصدوًما بما يكفي.. أن للمشهد خلفية عندك..

    أراك تريد الكلام.. هلم.. تعالي يا (شاهنده) وقدمي لضيفنا بعض المياه الغازية الباردة.. هيا.. حاول أن تكون صريحًا معي كما يجب على كل إنسان أن يكون صريحًا مع مصمم الجرافيك الخاص به.. ماذا تقول؟

    أقول إنني أعرف مصدر هذا كله.. هناك من مات في هذا المول.. لم نجد الجثة قط، لكن الكل يجمع على أن حالة وفاة مرعبة حدثت هنا.. نحن لا نحكي هذه القصة علنًا، فهي مضرة بسمعة المول، لكن ما يحدث ليس له تفسير آخر.. أنا طلبت رأي من يفهم هذه الأشياء وقال لي إن حالات الوفاة التي يصحبها عنف تترك الكثير من الطاقة النفسية في مكان الوفاة.. هذه الطاقة تتردد كما الصدى بلا توقف.. طاقة تحرّك وتُحدِث جلبة وتتجسد أحيانًا.. فقط كنت آمل أن تؤكد لي أن الشريط ملفق وأن هناك من يريد العبث بي

    اطمئن من هذه الناحية!.. لا أحد يعبث بك على الإطلاق.. سوف تحكي لي هذه القصة بالتفصيل، وفي الوقت ذاته أريد أن ترتب لي السهر ليلة في هذا المول.. وحدي!.. نعم.. أنت لم تخطئ سماع ما أريد!


    الحلقة الثالثة


    نعم يا أستاذ "مراد"..
    أنا أتصل بك من المول..
    الساعة الآن الثانية والنصف وأنا متوارٍ هنا في غرفة المراقبة. واضح أن هذه الظاهرة خجول ولا تتم أبدا أمام عيون المشاهدين.. آمل أن أرى شيئًا يؤكّد ما رأيناه أمس.. لهذا السبب طلبت منك أن تصرف رجل الأمن الليلة..

    أنا متحمس فعلاً.. هذا ليس عملي ولا مجال اهتمامي، لكنني أكره أن أرى ظاهرة بلا تفسير.. دعك من أنني أريد التأكد من عدم وجود ألاعيب لا أعرفها. الشريط سليم ولم يمسّ لكن هذا لا يستبعد قيام شخص ما بألعاب ضوئية أمام العدسة.. لا أعرف كنهها لكن لو كانت موجودة فمن الضروري أن أرى وأن أفهم..

    الفتاة اسمها (عزة) إذن؟... فتاة فقيرة حاصلة على شهادة متوسطة، وكانت تعمل بائعة في المول وقت افتتاحه.. لقد اختفت ولم يستطع رجال الشرطة العثور عليها، لكن زميلاتها يقلن همسًا إنها ماتت هنا..


    أنت تعتقد أن شبحها يحوم في المول ليلاً.. لكن ما الذي تجنيه من تحريك المانيكانات؟.. الأشباح تظهر لتخيف لكنها لا تتسلى، دعك من أنها لا تخفي آثار عبثها.. ما قيمة التخويف الذي لا يراه إلا أقوياء الملاحظة؟
    ما هذا؟.. هناك من يفتح الباب!.. النجدة!
    صبرا.. إن......
    لا عليك.. هف ف!... الحمد لله.. إن هناك قطا حبيسا هنا والباب كان مواربًا.. لقد نظر لي للحظة ثم توارى.. مخيفة هذه القطط فعلاً.. عيونها تنطق بالكثير...

    أنت تعرف أنني أمقت جلستي هذه، وبالتأكيد أفضّل أن أذهب لأمضي الليلة في داري. لكن ما قيمة هذه السهرة إذن إن لم أر ما يحدث؟
    أنا أراقب الشاشات.. لو رأيت شيئًا غريبًا سأتصل بك.. سأسجّل ما يحدث طبعًا.. في هذا الضوء الخافت الواهن أرى قاعات العرض وأرى المانيكانات.. مفزعة حقًا ولو أطلت النظر لشعرت بأنها تتحرك لكن هذا وهم طبعًا..

    ما هذا؟.. فعلاً هذا المانيكان يتحرك.. الضوء خافت واهن، والصورة تهتز قليلاً، لكنه يتحرك.. الآن أرى هذا الضوء يتجسد... بقعة تتجسد ببطء على شكل فتاة ترفع يديها صارخة..

    أنا لا أهذي صدقني.. كل شيء على الشاشات أمامي..

    سوف أتركك الآن.. يجب أن أرى بنفسي.. لم أعد أريد أن أصدق.. سوف أجد الوقت الكافي لأرى كل شيء رأي العين قبل أن تكف الأجسام عن الحركة..

    رحمتك يا رب!... لقد دبت الحياة في كل شيء.. ما أراه هو رقصة بطيئة بلا هدف محدد تدور في الضوء الخافت حول مركز تتجسد فيه بقعة الضوء هذه.. إن التماثيل تتراجع ثم تتقدم.. وداعًا.. سوف أخرج لألقي نظرة وأعود إليك...
    .........................................
    .........................................
    .......................................

    نعم يا أستاذ "مراد"..
    لقد عدت.. هذا أنا..

    لقد فهمت كل شيء الآن وعرفت سبب هذه الظاهرة.. اسمع.. هل يمكنك أن تلحق بي هنا؟.. نصف ساعة من الآن؟.. سوف أشرح لك كل شيء.. فقط أحضِر معك "رفشا" واستعد للمفاجأة.. لا تضيع الوقت فلا يمكن الشرح على الهاتف.. تعالَ حالاً..


    الحلقة الرابعة


    مرحبًا يا أستاذ مراد..
    جئت سريعًا كما أرى.. إنها الثالثة والنصف صباحًا.. جميل أنك أحضرت معك الرفش..

    لا يوجد شيء يتحرك الآن لكنك تلاحظ أن كل التماثيل غيّرت مكانها. بالطبع لا تعتقد أنني نقلت كل تمثال من مكانه، دعك من أن الشريط موجود.. لقد سجلت المشهد كاملاً..

    أنت محق بصدد الطاقة النفسية ومحق بصدد التماثيل.. هذه الطاقة النفسية الكاسحة حركت كل شيء هنا، وكان مصدرها تلك البقعة الضوئية أسفل الدرج..
    هل تعرف ما يوجد هناك؟..

    هات الرفش.. سوف أحفر هنا.. عملية شاقة طبعًا لكني سأفعلها بسرعة.. سوف أبدأ بتحطيم طبقة السيراميك هذه ثم أنتزع الملاط من تحتها.. أرجوك أن تتركني أفعل هذا.. لو اتضح أنني مخطئ فلسوف أصلح كل شيء على نفقتي الخاصة..

    تلك الفتاة البائسة لقيت حتفها بطريقة شنيعة.. لقد هوى قاتلها على رأسها بجسم ثقيل عدة مرات، فلما سقطت أرضًا وجد نفسه في مأزق.. كانت عملية استكمال الدرج جارية، وكانت هناك حفرة مليئة بالرمال لذا ألقى بجثتها هناك وواراها بالرمال.. كانت هناك أجولة بها أسمنت.. هكذا قرر أن ينتهز الفرصة ولعله استعان بمعونة واحد آخر، وهكذا دفن الجثة وفوقها طبقة من الرمال ثم صب فوقها طبقة من الأسمنت فالمزيد من الرمال.. وفي الصباح أشرف بنفسه على تركيب السيراميك في الموضع ذاته لتدفن الجثة إلى الأبد..

    لهذا يبدأ ذلك الضوء الغامض عند أسفل الدرج.. هذا هو المكان.. الفتاة تعلن عن موضع قبرها..
    كيف حدث هذا؟.. من الفاعل؟... القصة هي البساطة ذاتها.. صاحب العمل الذي يفترض أن أية فتاة تعمل عنده هي جارية ملك يمينه، خاصة إذا ما كان مثلك لا يترك امرأة في حالها. الفتاة كانت جميلة فقيرة شريفة، وفي ذلك اليوم طلبتَ منها أن تبقى بعد انصراف الجميع لتساعدك.. إن الافتتاح قريب ولا بد من العمل الشاق..

    هنا كشفْتَ عن وجهك القبيح.. لكن الفتاة كانت باسلة وقاومتك بعنف وأطلقت صرخات كفيلة بإيقاظ الموتى.. هكذا بحثت حولك عن شيء يخرسها.. وجدت ذلك الفأس الذي تركه العمال قبل انصرافهم فهويت به على رأسها.. مرة.. ومرة.. ومرة..

    نعم يا سيدي.. أنتَ القاتل.. وهذه هي الجثة.. إنني أزيل الملاط فأرى معالم جسد متحلل اختلط بالرمال والأسمنت لكنه لم يصر هيكلاً عظميًا بعد..
    لا بد أنك أبديت دهشة صادقة أمام رجال الشرطة وتساءلت عن سبب اختفائها.. حسبت أنك نجوت بفعلتك لولا أن العمال لفتوا نظرك إلى هذه الظاهرة..
    ها هي ذي الجمجمة.. ما زالت بعض معالم الوجه البشري موجودة.. تلك حقيبتها ولا شك.. كان عليك أن تدفنها معها طبعًا.

    أنت تنكر يا أستاذ مراد.. هذا حق.. ليس هناك ما يثبت أنك أنت القاتل سوى كلامي.. يمكنك أن تنجو بفعلتك..

    لكنك تنسى أشياء مهمة.. عندما جئت أنا لهذه الغرفة كنت "كمال جودة" مصمم الجرافيكس.. لكني خرجت لأرى ما يحدث بالخارج وتركتك على سماعة الهاتف.. الآن صرت أعرف كل شيء وأذكر تفاصيل المشهد.. والسبب؟

    إن الطاقة الروحية تفعل أشياء كثيرة، لكنها تحتاج أحيانًا إلى جسد ينفِّذ لها ما تريد... الإضاءة ضعيفة وأنت مرتبك تركز عينيك على هذا القبر الذي يتسع، فلا تلاحظ هذا الجرح البليغ الذي ظهر فجأة في رأسي.. لا تلاحظ عظام جمجمتي المهشمة.. لا تلاحظ التغير الذي طرأ على ملامح وجهي حتى لم تعد تمتّ للبشر بصلة.. لو أردت الدقة لقلت إنني أبدو كفتاة متحللة تحطمت جمجمتها..

    نعم.. الآن ترى كل شيء في الضوء الخافت.. لا تنس أننا وحيدان فلا جدوى من صراخك يا أستاذ "مراد".. لا جدوى من صراخك أبدًا..


    تمت



    آخر مواضيعي

    أغلفة روايات معرض الكتاب مصر 2017م
    تعزية واجبة للاخ العزيز عمر قزيحة بوفاة والدته
    تحميل حب العمر كله ميني فلاش العدد الأول
    معلومات قد تسمعونها لأول مرة عن القمر
    متابعة خاصة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2016م

     
    التوقيع:

      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم قصص وروايات


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    الصفقة .. قصة كاملة لد. أحمد خالد توفيق بريق قصص وروايات 9 21-06-2013م 02:19 AM
    إنهم يأتون ليلا ً .. قصة كاملة لد. أحند خالد توفيق بريق قصص وروايات 2 19-05-2012م 07:36 AM
    هذا الجدار .. قصة كاملة لد. أحمد خالد توفيق بريق قصص وروايات 5 7-04-2012م 10:52 PM
    في انتظار التترات .. قصة كاملة لد. أحند خالد توفيق بريق قصص وروايات 0 29-03-2012م 08:50 PM
    أنا أتذكر.. د.أحمد خالد توفيق كاملة بريق قصص وروايات 34 1-12-2011م 10:48 PM





    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~