المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > اقرأ أون لاين لأشهر أدباء العرب والعالم > تامر إبراهيم > قصص وروايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-06-2012م, 11:51 AM   #1
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

1 (42) D.o.d قصة بقلم : د.تامر إبراهيم


D.O.D

بقلم : د.تامر إبراهيم

حين بلغت القاعة هذه المرة كان "يوري" يجلس جوار التابوت المشئوم كطفل حائر، ولم يكد يراني حتى بادر بالشرح دون أن أسأل حتى:
- يوجد شخص ما حي داخل هذا التابوت.. كمبيوتر السفينة التقط صوت ضربات قلبه.. معدلها بطيء مما يوحي أنه في حالة سبات.. لكني حي.. حي..
- هل حاولت فتحه بطرق عنيفة؟
- بكل الطرق، لكنه لم يستجب لي إطلاقًا..
ثم منحني نظرة "أرجوك افعلها" فاكتفيت بها.. أمّا "آرثر" فتساءل في قلق:
- أواثق من قدرتك على فتحه؟
- إنها هوايتي.. المرء لا ينجح إلا في هواياته..
ثم أشرت لهما بالصمت وبدأت في فحص التابوت..
أمامي رقد التابوت في استرخاء بطوله الذي يبلغ المترين، ووزنه الذي يتجاوز الخمسمائة كيلو جرام، وقد حمل على سطحه نقشًا واضحًا لثلاثة أحرف..
"D.O.D"..

أشرت للنقش مستغربًا، فهزّ "آرثر" كتفيه مجيبًا:

- لا أعرف.. فقط أرجو ألا يكون اختصار "خطر الموت Danger Of Death"..
لكن "يوري" صاح بعصبية:
- خطر الموت من جسد شخص نائم في التابوت؟
- وهل يبدو لك الأمر طبيعيًا؟!.. أتظن أن أحدهم وضع شخصًا حيًا في هذا التابوت وأطلقه في الفضاء دون سبب؟.. ألا يمكن أن يكون مصابًا بمرض ما قابل للعدوى؟
لكن "يوري" أجاب:
- لو كان الأمر كذلك لكان من الأسهل قتله وحرق جثته وهو لا يزال على الأرض.. ربما هو هارب.. نعم.. هارب من الحرب الأخيرة..
قلت أنا مفكرًا:
- أتعني أنه ألقى بنفسه في تابوت في الفضاء، على أمل أن تمر مركبة فضائية لانتشاله؟.. يبدو لي احتمالاً أبعد من أن يكون منطقيًا..
- ألديك تفسير أفضل أيها العبقري؟
- لا.. لكن السؤال الآن، هل يستحق إرواء فضولنا المخاطرة بفتح هذا التابوت على الرغم من احتمالية أنه يحوي خطرًا ما..
قلتها فتبادلنا النظرات وإن كنا نعرف الإجابة مسبقًا... بعد أن تقضي 3613 ساعة في هذا السجن ستجد أن أي مخاطرة هي ثمن بخس للقضاء على الوقت ها هنا..
لو كان صندوق "بندورا" ذاته فلن نتردد في فتحه..
أشار لي "آرثر" أن أواصل، فبدأت في حل الشفرة بتركيز شديد.. شفرة رقمية هي من تسعة أرقام.. أي أن الاحتمالات لا نهائية..

لكنني تعلمت حل هذا النوع من الشفرات وأنا مازلت في العاشرة.. طبيب أبي النفسي هو الذي نصحني بهذه الهواية.. أخبرني أنها تستغرق وقتًا وتركيزًا، وأنها الحل الوحيد أمامي كيلا أفقد عقلي أمام أسطونات الحرب الأخيرة التي يجبرني أبي على رؤيتها مرارًا وتكرارًا..

أخبرني أنني مادمت أحل الشفرات، سيحافظ عقلي على شفرته التي تمنعه من السقوط في هوة الجنون.. لذا فهذه الشفرة ذات الاحتمالات اللانهائية لا تشكل لي تحديًا على الإطلاق..
لكني أشعر الآن أنني أرتكب أكبر حماقة في حياتي على الإطلاق.. شعور لا تفسير له ولا منطق، لكنه يلتهم أعماقي بلا رحمة..
شعور يخبرني أنه لو فتحت هذا التابوت فسوف..
تررررريك!
دوى الصوت المعدني الوقح ليقطع حبل أفكاري وليعلن للجميع أن التابوت أصبح قادرًا على نشر الأهوال الكامنة في أعماقه..
نظرت إلى "يوري" فهزّ رأسه أن "افتحه.. لكن بحذر!"، فبدأت أرفع الغطاء المعدني ببطء متوقعًا الأسوأ، حتى إنني أغمضت عيني ولم أفتحهما حتى شهق "آرثر" ذاهلاً..
فالواقع أن ما كان ينتظرنا داخل التابوت، قد فاق كل توقعاتنا على الإطلاق..
* * *
كان شعرها أشقر.. كان رداؤها أبيض.. وكان الضوء الأزرق الشاحب المنبعث من داخل التابوت، ينثني عند ابتسامة شفتيها التي ظلت معها حتى النهاية..
كانت يداها الصغيرتان معقودتين على صدرها كأنها تحلم، لكن تلك الإبرة التي انغرست في جانب عنقها أخبرتني أنه لا أحلام هناك.. إنها في حالة سبات صناعي، حيث لا نوم ولا أحلام ولا أمل في الاستيقاظ إلا لو قام أحدهم بإنعاشك..
كانت ترتدي حذاءً أبيض نظيفًا يشبه إلى حد ما أحذية راقصات الباليه، وكان طولها لا يتجاوز المتر إلا بسنتيمترات قليلة، وكانت بقع خضراء عجيبة تغطي ساقيها ومنبت عنقها وذراعها اليسرى.. بقع خضراء داكنة ذات حواف بيضاء قذرة وفي مركز كل بقعة كان هناك ثقب تنز منه سوائل صفراء لا أتمنى حتى أن أعرف ما هي.. وكان هناك جدار زجاجي عازل يغطيها ويحافظ على نقاء الهواء في المركبة..
وببطء قال "آرثر":
- يبدو أن توقعي كان صحيحًا.. هذه الفتاة مصابة بمرض ما.. مرض يترك آثارًا مقززة لو جاز لي القول..
لم أعترض على ما قاله، بل أردفت:
- لكن يبدو أننا سنحظى بتفسير على أية حال..
قلتها وأنا أشير إلى شاشة صغيرة في غطاء التابوت تراصت أسفلها مجموعة من الأزرار، فقال "يوري" بعصبية:
- أرنا ما عندك..

أخذت أعبث في الأزرار للحظات، قبل أن تضيء الشاشة أخيرًا، لتظهر عليها سيدة في الثلاثينيات، غطت البقع الخضراء أكثر من ثلثي وجهها، لتبدو أشبه بالكائنات الفضائية، خاصة مع نحافتها المخيفة، وعينها اليمنى التي تورمت لتبلغ خمسة أضعاف حجم عينها اليسرى..

وجه جدير بكوابيسك لو أردت أن تحصل عليه!
وبمزيج من الفزع والتقزز، همس "يوري":
- رباه.. ما هذا المرض؟!
فأجابته السيدة في الشاشة:
- "فرانك".. كما ترى لم يعد أمامي الكثير من الوقت.. وأغلب الظن أنني سأكون قد هلكت حين تصلك هذه الرسالة.. للأسف ابنتنا "جولي" التقطت مني العدوى.. كلنا في محطة "B-89" الفضائية أصبنا بالعدوى وأغلبنا لقي مصيره المحتوم بالفعل.. لا أعرف شيئًا عن طبيعة هذا الفيروس سوى أنه يقتل بسرعة، لذا وضعت ابنتنا هنا في وضع التجميد على أمل أن يؤخر هذا من نشاط الفيروس حتى تصل إليك.. لم تكن هناك طريقة أخرى ولو حاولت إرسال ابنتنا بالطرق المعتادة، لما سمحوا لها بأن تبلغ الأرض أساسًا... "فرانك".. ساعدها.. حاول.. ولو لم تتمكن.. "عند هذه النقطة اقتربت من الكاميرا لتملأ عينها المتضخمة الشاشة أمامنا".. لو لم تتمكن من علاجها.. اقتلها.. لا تدعها تصل إلى هذه المرحلة.. لا أريدها أن تشعر بما أشعر به الآن.. "فرانك".. سامحني..
ثم تراجعت برأسها وهي تمسح دموعًا سالت من عينيها -دموعا صفراء بالمناسبة!– وأظلمت الشاشة أخيرًا لنتمكن من التنفس مجددًا، وكأننا كنا نخشى طيلة الوقت أن نلتقط العدوى منها..
- رباه.. ما هذا المرض؟!
بفزع مطلق هذه المرة كررها "يوري".. وبرعب لا يقل عنه أجاب "آرثر":
- فضاء لا حد له ولا نهاية، لكن حظنا التعس يلقينا لهذا التابوت..
وقلت أنا:
- إذن فأمها أرسلت بها من محطة الفضاء إلى أبيها في الأرض لينقذها، وهذا يفسر محركات الدفع المتصلة بالتابوت.. لكن يبدو أنه اصطدم بنيزك أوقفه وأبقاه معلقًا في الفضاء حتى مررنا جواره..
عند هذه اللحظة دخلت "إيفيتا" القاعة بوجها الجامد والشرود الدائم الذي يطل من عينيها، لترى التابوت المفتوح ونظرة الخوف في عيوننا.. أعادت نظرها إلى التابوت، ثم قالت آخر شيء كنا على استعداد لسماعه:
- هذه الفتاة.. إنها تتحرك..
انتفض "يوري" وشهق "آرثر" واعتدلت أنا بحركة حادة لأواجه التابوت الذي رقدت فيه الفتاة وقد أخذت أناملها تتحرك ببطء ملحوظ..
"لذا وضعت ابنتنا هنا في وضع التجميد على أمل أن يؤخر هذا من نشاط الفيروس حتى تصل إليك.."
هذا ما قالته الأم.. لكن الفتاة لم تكن في وضع التجميد حين فتحنا التابوت..
إنها الآن تحرك أناملها، قبل أن تبدأ في تحريك رأسها حركة عصبية مفهومة، فسرتها "إيفيتا" والقلق يشع من صوتها:
- إنها تختنق..
فصاح "يوري":
- تختنق.. كيف؟
أجبته:
- لا بد أن محاولاتك العنيفة لفتح التابوت أفسدت صمام الأكسجين..
حركة رأس الفتاة تزداد قوة وسرعة، وصدرها يتحرك بقوة كأنه يجاهد بحثًا عن هواء يمتلئ به..
وبانفعال حقيقي قالت "إيفيتا":
- إننا لن نتركها تختنق..
الغطاء الزجاجي العازل الذي يمنع وصول الفيروس إلينا، هو الذي يمنع الهواء الآن عن فتاتنا "جولي" والسؤال واضح.. لو حطمنا هذا الغطاء الزجاجي سننقذ الفتاة، لكننا سنصاب بالعدوى وستمتلئ أجسادنا بالبقع الخضراء التي تنز بسائل أصفر كريه، لنموت في النهاية، فهل نكسر الغطاء، أم لا؟؟؟
لو عرفت الإجابة اتصل على "****0$00"!
- إننا لن نتركها تختنق.. الفتاة تموت..
تكررها "إيفيتا" بهلع هستيري، فنتبادل نحن النظرات، بينما الفتاة تستيقظ ببطء..
صدرها يتحرك بجنون.. رأسها يتقافز يمينـًا ويسارًا.. وأنفاسها تتلاحق بصوت مسموع..
وبثورة مفاجئة قفزت "إيفيتا" إلى التابوت، لتهوي بقبضتيها على الغطاء الزجاجي صارخة:
- إننا لن نتركها تمووووووووت..
لم يتأثر العازل الزجاجي، لكن "يوري" انقض على "إيفيتا" ليكبلها بذراعيه..
- إننا لن نتركها تمووووووووت..
كقطة شرسة قاومت "إيفيتا" لكن "يوري" كان قويًا بحق.. لقد حملها وتراجع بها بعيدًا عن التابوت، بينما أخذت هي تطوح ساقيها وهي تصرخ بهستريا..
- إننا لن نتركها تمووووووووت..
"D.O.D".. يوم اتخاذ القرار "Day Of Decision"..
لكن "يوري" كان قد اتخذ القرار بدلاً منا.. ستموت!


وفجأة فتحت الفتاة "جولي" عينيها وبدأت في الصراخ بوحشية وقد تحولت حركتها داخل التابوت إلى انتفاضات عنيفة كمرضى الصرع، لدرجة أن الإبرة المغروسة في عنقها تحطمت وإن ظلت متصلة بعنقها، لينثر الدماء على وجهها وعلى العازل الزجاجي..
الفتاة الرقيقة "جولي" تحولت إلى كابوس مخيف يحمل لنا الموت –لو خرجت– وقد امتزجت صرخاتها الوحشية بصراخ "إيفيتا" الهستيري، لأفقد أنا أعصابي أخيرًا، ولأهجم على "يوري" محاولاً تخليص "إيفيتا" من بين ذراعيه، بينما تجمد "آرثر" في مكانه كتمثال..
وكما قلت آنفًا، كان "يوري" قويًا.. لقد اكتفى بتكبيل "إيفيتا" بذراعه اليسرى، بينما طوّح اليمنى إلى وجهي، لأشعر وكأنما أحد صدمات القدر تهوي على رأسي..
- إننا لن نتركها تمووووووووت..
تصرخ بها الحمقاء ثم تطوح ساقيها ليضرباني في صدري، قبل أن ينهي "يوري" ما بدأه بضربة أخرى في جبهتي مباشرة.. و.. و..
هذه المرة هويت على الأرض.. وكان آخر ما سمعته قبل أن تظلم الدنيا من حولي، هو المزيج الرهيب لصراخ "إيفيتا" و"جولي"..
* * *
حين استيقظت كان أول ما أدركته هو أنني لم أغب عن الوعي سوى لدقائق معدودة..
ثاني ما أدركته هو أن "آرثر" كان يجلس على الأرض جواري وعلى وجهه تعبير ذهول جامد وهو يدفن ركبتيه في صدره..
ثالث ما أدركته هو أنه لم يعد هناك صراخ!
ببطء اعتدلت لينفجر الألم في رأسي وصدري، لأجد أن التابوت لا يزال في مكانه وقد وقف أمامه "يوري" يلهث والمشاعر تتقلب على وجهه بسرعة الضوء.. وحين شعر بي قال:
- انتهى الأمر أيها العربي..
لم أصدق فتحاملت على نفسي ووقفت لأتجه بخطوات حذرة إلى التابوت.. وهذه المرة لن أتمكن من وصف ما رأيته..
سأدع هذا المشهد لخيالك.. أو لكوابيسك!
- أين.. "إيفيتا" ؟
قلتها بحلق جاف، فأجاب "يوري":
- عادت إلى غرفتها..
- هل هي بخير؟
- الحمقاء كانت ستتسبب في قتلنا جميعًا..
لكني كررت:
- هل هي بخير؟؟
فهز هو رأسه بأن "نعم"، قبل أن يقول:
- سأعيد هذا التابوت إلى الفضاء.. لا أريد هذا الشيء على مركبتي..
تمامًا كطفل سأم من دميته.. الفارق هنا أن الدمية كانت "جولي".. وأنها الآن جثة ملطخة بالدماء والبقع الخضراء الداكنة..
نظرت إلى "آرثر" فوجدت الدموع في عينيه.. لكنه لم ينطق بحرف..
الساعة الآن 3614 وعددنا في هذه المركبة أصبح أربعة مرة أخرى..
* * *
حين دخلت غرفة "إيفيتا" لم يكن لدي شيء لأقوله.. لم يكن لدي مجرد دافع لرؤيتها سوى أنني شعرت أنه ينبغي عليّ أن أراها..
كانت تجلس على فراشها تبكي بحرقة، فانتظرت جوارها صامتًا حتى جفت دموعها، ثم قلت:
- أنا آسف..
قلتها ثم شعرت بمدى سخافتها.. أي أسف هذا الذي سيعيد "جولي" للحياة؟
بالطبع لم تجبني بل عادت إلى جمودها الشهير، وإن أطلت المرارة من عينيها كأوضح ما يكون، فأخذت أبحث عن أي شيء لأقوله:
- لقد.. حاولت.. لكن.. ثم.. الفيروس كان..
هنا أدركت أنني أهذي وأنه من الأفضل لي أن أتركها، وهممت بذلك بالفعل، لكنها قالت فجأة:
- كانت لي ابنة في الماضي..
باغتني قولها فتجمدت في مكاني، لتواصل هي شاردة:
- كانت في الرابعة عشرة حين تمكنت من مغادرة المستعمرة الصحية التي كنا نعيش فيها.. كانت تريد رؤية الأرض الحقيقية.. شيء ما كان يجذبها بعيدًا عن الهواء المعقم والممرات المعدنية التي كنا نعيش فيها.. بعيدًا عن القبة الزجاجية وعن ذكريات الناجين من الحرب وعن السجن الاختياري الذي ولدت فيه.. في إحدى الليالي انتظرت حتى غبت أنا في النوم.. ورحلت..
صمتت لحظة، ثم واصلت:
- كانت تريد البحث عن الأزهار.. عن قطرات الندى.. عن رياح الصيف الدافئة.. لهذا تركتني وهربت من المستعمرة رغم أنني أخبرتها أن قانون المستعمرات ينص على أن من يغادرها، لا يسمح له بدخولها مجددًا.. لكنها وبعد ستة أشهر حاولت العودة.. وهذه المرة استقبلها حرس المستعمرات ببنادقهم وبقانون منع العودة مهما كان السبب.. حاولت التسلل إلى الداخل، لكن الأمر انتهى بها ببضعة ثقوب في صدرها وبرسالة قصيرة أرسلت لي يخبرونني فيها أنني يمكنني أن ألقي عليها نظرة أخيرة لو أردت.. بالطبع ذهبت لأجد يدها تقبض على شيء ما.. هل تعرف ما هذا الشيء..
وعادت الدموع لتسيل على وجنتي "إيفيتا" وهي تردف:
- زهرة..
قالتها فشعرت بروحي تنتفض في جسدي..
الآن فهمت لماذا كانت تحاول "إيفيتا" إنقاذ الفتاة..
الآن فهمت كل شيء
لكني هذه المرة لم أنطق بحرف..
* * *
في الساعة 3616 اقتحم "آرثر" غرفتي للمرة الثانية، لكنني لم أكن على استعداد لأي شيء مهما كان، إلا أن نظرة الفزع في عينيه والرعب الذي أطل من صوته أجبراني على الإصغاء له وهو يقول:
- "يوري".. لن تصدق ما أصابه.. كارثة!!

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

  رد مع اقتباس
قديم 19-06-2012م, 11:55 AM   #2
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

1 (42)

دعني أشرح لكم حقيقة علمية بسيطة..
حين تكون على الأرض فالهواء الذي يحيط بك له وزن وهذا الوزن يضغط على جسدك، والذي يمنع جسدك من الانسحاق هو أن خلايا جسدك والسوائل فيه لها ضغط آخر يعمل في الاتجاه المضاد.. أي أن الضغط الجوي للداخل وضغط جسدك للخارج.. إذن.. ما الذي سيحدث لو تلاشى الضغط من حولك فجأة؟.. نعم.. أحسنت.. سيحدث لك ما حدث لـ"يوري" تمامًا!
ستنفجر!!

الآن يمكنك أن تقف معي أنا و"آرثر" لتتابع عبر نافذة المركبة الفضائية، تلك الخرقة الممزقة التي تسبح حولها الدماء والتي كانت في يوم من الأيام كائنا بشريا.. كان روسيًا وكان اسمه "يوري"..
الآن يمكنك أن تصغي إلى "آرثر" إذ يقول:
- لقد كان في غرفة معادلة الضغط، في طريقه للتخلص من التابوت.. حين تأخر حاولت الاتصال به عبر الشبكة الداخلية لم يرد.. وفجأة وجدته أمامي يسبح في الفضاء جوار المركبة..
عدت أنظر إلى الجثة الممزقة دون أن أشعر بذرة تعاطف واحدة..
- ربما كان حادثًا.. الغرفة فتحت قبل الأوان أو أنه لم..
قلتها ليقاطعني "آرثر" صارخًا:
- ألا ترى أمامك؟.. أين رأس "يوري"؟؟ أحدهم فصل رأسه عن جسده قبل أن يلقيه للفضاء..
- !!

* * *

مهلاً.. مهلاً..
حين جئت إلى هنا كان أقصى ما تخيلت حدوثه، هو أن الفيروس وجد طريقه إلينا بصورة ما، لأرى أنا تلك البقع الخضراء على جسد "يوري" كنوع من العدالة الشعرية، أما أن يقتله أحدهم ويفصل رأسه عن جسده قبل أن يلقي به في الفضاء فهذا يعني أن هناك قاتلا معنا في المركبة..
وهذا القاتل واحد منّا.. أو.. أو شخص كان في التابوت!
- أين ذهب التابوت؟
سألت فأجاب "آرثر":
- لا يزال في غرفة معادلة الضغط.. من قتل "يوري" لم يمنحه الفرصة ليخرجه..
- هل أبلغت "إيفيتا"؟
- نعم.. لكنها لم تهتم.. لم ترد حتى..
- وماذا عن تسجيلات كاميرات المراقبة؟.. المفترض أن كل جزء هنا يصور ويسجل طيلة الوقت.. لابد أن ما أصاب "يوري" في غرفة معادلة الضغط قد تم تسجيله..
لكن "آرثر" أجابني بمرارة:
- راجعت الذاكرة الرئيسية لكمبيوتر المركبة.. إنها مغلقة بكلمة سر لا يعرفها سوى "يوري".. والأسوأ أنني لا يمكنني رؤية ما يحدث في غرفة معادلة الضغط الآن، فمن قتل "يوري" هشم الكاميرا في الداخل ولا يمكنني فتح الغرفة وإلا خاطرت بانتشار الفيروس لو كان التابوت مفتوحًا..
- آه.. أي أن الطريقة الوحيدة لمعرفة القاتل، هي تلك اللحظة التي ستمر قبل أن يقتلك!
- إنه ليس أنا.. وليس "آرثر".. إذن؟
- مهلاً.. ومن قال إنه ليس "آرثر"؟.. والأسوأ من هذا كله.. من قال إنها ليست "جولي"؟!
- نعم.. بعد أن ماتت أعادها الفيروس للحياة بصورة ما، فخرجت من تابوتها وقتلت قاتلها..
- احتمال يستحق التفكير والتخيل.. إنها الآن تجوب ممرات المستشفى والسائل الأصفر الكريه يسيل منها، باحثة عن ضحيتها القادمة.. وفي هذه الحالة..وفي هذه الحالة سيكون الحل أن أدخل إلى غرفة معادلة الضغط لأتأكد بنفسي..
- هل تفكر فيما أفكر فيه؟
- الفتاة؟
- بل "إيفيتا" يا رجل.. ألم ترَ كيف حاولت إنقاذ الفتاة، وكيف منعها "يوري"؟
- ماذا عنك؟
- أتتهمني أنني القاتل؟؟
- لم لا.. لاحظ أنك جئت إليّ دون أن تشك فيّ وهذا يعني إما أنك أحمق، وإما أنك القاتل لذا فأنت تعرف يقينًا أنني لست هو..
صدمه منطقي وأخرسه للحظات، قال بعدها:
- كان "يوري" محقًا حين اتهمك بالتخلف.. على أية حال وبما أنني قائد المركبة من بعده، فلقد قررت أن تنتهي الرحلة عند هذا الحد.. سنعود للأرض..
- هل أبلغتهم بما حدث؟
- لا يمكنني الاتصال بهم من على هذا البعد.. لكنني سأفعل فور عودة الاتصال..

لم أجادله في هذه النقطة، بل تركته وقررت العودة لـ"إيفيتا" لأحسم شكي تجاهها على الأقل، لكني ما إن بلغت غرفتها حتى وجدت باب غرفتها مفتوحًا عن آخره..

لكنها لم تكن هناك..
لقد اختفت!
* * *
سأوفر عليكم بعض الوقت وسأختصر لكم جزءًا مما حدث..
أبلغت "آرثر" باختفاء "إيفيتا" فقرر على الفور أن هذا يثبت كونها القاتلة، وانطلق معي عبر ممرات المركبة لنبحث عنها..
كما ترون هذا الجزء لا يهم في شيء.. بل إنني واثق أنكم استنتجتم أننا لم نجدها..
لكن الجزء الذي يهمنا هو أننا حين عدنا إلى القاعة الرئيسية وجدنا أن شاشة كمبيوتر المركبة تحمل لنا رسالة خاصة:
- أنا لا أنتمي إلى هذا العالم.. لم أعد أريد البقاء فيه.. وداعًا..
على الفور همست "إيفيتا"..
لكن "آرثر" صاح في هلع:
- لقد فتحت غرفة معادلة الضغط.. إنها الآن في الداخل..
لكننا لم نجرؤ على الذهاب إلى هناك.. لو كان الفيروس هناك
فلن نسرع تجاهه..
هكذا أخذنا ننتظر جوار نافذة المركبة، حتى ظهرت لنا "إيفيتا" أخيرًا وهي ترتدي رداء الفضاء الخاص لتخفي الخوذة العملاقة أكثر من ثلثي وجهها.. كانت تسبح في استسلام تام وعلى ظهرها لم تكن هناك سوى أسطوانة أكسجين واحدة..
بعد ثلاث ساعات إذن سنفقد "إيفيتا" بعد أن ينفذ منها الأكسجين.. بعدها..
بعدها ستتحول إلى جرم سماوي يجوب الفضاء إلى الأبد..
شعرت "إيفيتا" بي وبـ"آرثر"، فاقتربت من النافذة لأتمكن من رؤية عينيها، فلم أجد فيهما سوى تلك النظرة الشاردة التي رأيتها آخر مرة.. حقًا.. لم تعد "إيفيتا" تنتمي إلينا..
نظرت تجاهي ثم رفعت قبضتها المضمومة، وبسطتها ليطير ما كان في يدها سابحًا في الفضاء..
زهرة صغيرة ذابلة!
هذا هو ما تركته لنا "إيفيتا" قبل أن تسبح مبتعدة عنًا..
سرت قشعريرة باردة في جسدين..

سرت قشعريرة حين رأيت الزهرة، في حين نظر إليها "آرثر" ببلاهة:

- ما هذا؟
فلم أجبه..
- إنها تهرب.. الحقيرة تهرب بعد أن قتلت "يوري"..
سألته:
- ماذا عن الفيروس؟
- كمبيوتر المركبة لم يلتقط شيئًا ما حتى الآن.. لكن التابوت لم يعد في الداخل.. لابد أنها أخرجته معها..
- نجونا إذن؟
صمت "آرثر" لبرهة قلب فيها الأمر في رأسه، ثم أجاب في النهاية:
- نعم.. نجونا..
* * *
عدت إلى غرفتي ونمت واستيقظت بعد أربع ساعات، لأتجه إلى القاعة الرئيسية حيث كانت جثة "آرثر" تنتظرني..
هناك على مقعد القيادة وجدته، ووجدت تلك النظرة الزجاجية في عينيه، وذلك الثقب الغائر في صدره، وذلك التعبير الذاهل على وجهه...
القاتل لا يزال هنا!
على شاشة الكمبيوتر وجدت محاولات "آرثر" لاجتياز كلمة السر التي وضعها "يوري" والتي يبدو أنه لو يوفق فيها.. فأزحت جثته من على المقعد وبدأت محاولاتي أنا..
ساعة كاملة أخذت أحاول فيها متوقعًا أن يهجم عليّ القاتل في أية لحظة، قبل أن تفتح لي ذاكرة الكمبيوتر كصدر "آرثر"..
على الفور بحثت في التسجيلات حتى وصلت إلى تسجيل ما حدث في غرفة معادلة الضغط حين كان "يوري" فيها، فضغطت على زر التشغيل وتراجعت بظهري لأرى ما حدث..
ها هو "يوري" يدخل الغرفة وهو يدفع أمامه ذلك التابوت المشئوم.. هاهو يتركه ويتجه إلى خزانة أردية الفضاء الخاصة وهو يعطي ظهره للتابوت.. ها أنا الآن أرى شيئا ما ينعكس على سطح التابوت المعدني، قبل أن أظهر أنا على الشاشة لأهجم على "يوري" بسرعة وتلك الأداة الحادة في يدي، لأطير عنقه بضربة واحدة!!
ها أنا أقف أمام جثته والأداة الحادة في يدي تقطر بدمه، بينما تكور رأسه في ركن الغرفة.. أنظر الآن إلى كاميرا المراقبة.. أهوي عليها بالأداة في يدي لينتهي التسجيل فجأة..
ثم ها أنا الآن في القاعة الرئيسية أجلس أمام الشاشة الضخمة أرتجف..
إنه أنا!!
إنه أنا!!
"D.O.D".. انفصام الشخصية "Disorder Of Double personality"..

نتاج طبيعي لمن عاشوا طفولتي.. هذا ما أخبرني به طبيب أبي النفسي والذي أصبح طبيبي بعد ذلك.. أخبرني أن كتمان انفعالاتي المتواصل ومحاولتي المستمرة للتماسك، قد يؤديان إلى حالتي هذه بسهولة..
أخبرني أن هناك آلافا مثلي من أبناء الناجين من الحرب الأخيرة وأخبرني أن الحل هو أن أسجن شخصيتي الأخرى –التي تحمل كل عنفي وثورتي– وأن أعزلها بشفرة لأمنعها من السيطرة على جسدي..
لكنه أخبرني أيضًا أنها قد تتمكن من الخروج أحيانًا مع تعرضي لضغوط نفسية عنيفة.. وفي هذه الحالة وبعد أن أستعيد سيطرتي على نفسي يجب أن أفكر في شفرة جديدة لأعزل بها شخصيتي الأخرى وأن أتعامل مع الموقف ببساطة..
لم يحدث شيء.. مجرد أنني قتلت "يوري" و"آرثر" ودفعت "إيفيتا" إلى الهرب إلى الفضاء!
لابد أنها عرفت ومن اللحظة الأولى.. بصورة ما عرفت..
لكنها لم تحاول إيقافي بل تركتني لأنهي ما بدأته.. ولابد أنها الآن تسبح في الفضاء وتبتسم!
الساعة الآن 3620 وأنا آخر من تبقى حيًا على سطح المركبة الفضائية التي فشلت في العثور على كوكب بديل، لكنها ستعود إلى الأرض بهدية رائعة..
فها هي تلك البقعة الخضراء الداكنة على ذراعي تمتد من أسفل سترتي لتطل على كفي، وهذا يعني أنه لم يعد أمامي الكثير، لكنني لم أعد أهتم..
الفيروس الذي وجد طريقه خارجًا من التابوت دون أن يشعر به كمبيوتر المركبة هو الذي سيظل حيًا حين تصل هذه المركبة إلى الأرض، وهو من سيظل حيًا بعد أن يخرج من المركبة ليفني كل الناجين في مستعمراتهم الصحية..
"D.O.D".. يوم المرض "Day Of Disease".. هكذا سيسمونه قبل أن تحين النهاية..
لكني لن أكون هناك..
ومن بعدي لن يبقى أحد..
فقط سيظل الفضاء يحمل الدليل الوحيد على أنه كانت حياة ما على كوكب الأرض في يوم من الأيام.. دليل وحيد يتكون من زهرة..
زهرة صغيرة ذابلة!
* * *
انتهى السيد "كريم" فاحتجت لبضع دقائق قبل أن أستعيد قدرتي على النطق..
- يا إلهي..!
- أعرف.. لقد كانت هذه قصة من قصص الحرب الأخيرة.. الواقع أن لدي الكثير منها..
- واصل إذن..
- لا.. في المرة القادمة سنحكي قصة جرامافون.. جرامافون قديم يحتوي على أسطوانة لـ"موتسارت".. فهل تحبه؟!


تمت


آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 20-06-2012م, 11:20 AM   #3
افتراضي

حبيت الفكرة بالقصة كثير
وحبيت أرتباطها بقصة الجرامافون
شكرا لك أسامة

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

الوفاء عملة نادرة والقلوب هي المصارف
وقليلة هي المصارف التي تتعامل
بهذا النوع من العملات

  رد مع اقتباس
قديم 21-06-2012م, 09:18 AM   #4
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير ملاط مشاهدة المشاركة
حبيت الفكرة بالقصة كثير
وحبيت أرتباطها بقصة الجرامافون
شكرا لك أسامة
أهلا بك أختي عبير ..

شكرا لمرورك العطر .

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 3-07-2012م, 05:25 PM   #5
 
الصورة الرمزية منى
 

منى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond repute

منى غير متواجد حالياً

افتراضي

قصة حلوة

شكرا أخي أسامه

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

إلهي انت تعلم كيف حالي فهل يا سيدي فرج قريبُ

فـ يا ديان يوم الدين فرج هموماً في الفؤاد لها دبيبُ

  رد مع اقتباس
قديم 4-07-2012م, 04:36 PM   #6
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى مشاهدة المشاركة
قصة حلوة

شكرا أخي أسامه

أهلا بك أختي منى ..

شكرا لمرورك العطر ...

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم قصص وروايات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في المقهى .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 6 4-07-2012م 05:05 PM
ليلة واحدة .. قصة لد.تامر إبراهيم بريق قصص وروايات 10 4-07-2012م 04:51 PM
مرحباً .. قصة بقلم : د.تامر إبراهيم بريق قصص وروايات 3 3-07-2012م 05:28 PM
نحن .. قصة .. د.تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 10 1-07-2012م 08:16 PM
فزع .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 3 28-06-2012م 11:12 PM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~