المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > اقرأ أون لاين لأشهر أدباء العرب والعالم > تامر إبراهيم > قصص وروايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-06-2012م, 11:46 AM   #1
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

1 (40) خطوات ليلية .. قصة لد.تامر ابراهيم ..

خطوات ليلية

( 1 )

د. تامر إبراهيم

" كنت أسمع تلك الخطوات.. كنت أسمعها كل ليلة "
* * *


اليوم أحتفل بمرور عامين على وحدتي..
أن تعيش وحدك، فهي تجربة قاسية.. تجربه فريدة.. تجربة ممتعة..
أنت تعيش وحدك، فهذا هو الكمال في حد ذاته..
أن تعيش في شقة بمفردك، دون أصدقاء، أو أهل، أو أقارب، أو حتى هاتف، يقطع خلوتك الذاتية برنين مزعج، هذا هو ماكنت أصبو إليه، وهذا هو ماحصلت عليه..
يغلفني الصمت التام.. صمت لا يلوثه حتى ضوء الشمس، فلقد دققت ألواحًا خشبية على جميع النوافذ، لأصنع سجني الخاص، الذي لا أملك فيه سوى كتابي الوحيد أيضًا، أقرأ فيه كل ليلة دون أن ينتهي..
أستيقظ كل يوم لأجلس ساعات طويلة على الفراش، لا أملك حتى القدرة على معرفة إن كان الوقت ليلاً أو نهارًا، ولا أبارح مكاني إلا لتلبية ضروراتي القصوى، ثم أفتح كتابي، وأبدأ في القراءة حتى يغلبني النعاس، فلا ألتقي بأحد إلا في أحلام مضطربة أستيقظ منها، والعرق اللزج يغمرني، عاجزًا عن تذكر ماكنت أحلم به..
هذه هي حياتي، بلا زيادة أو نقصان..
لماذا اخترت هذا النمط من الحياة؟؟... لا أذكر... كنت أذكر السبب في مرحلة من مراحل وحدتي، لكن كل الأسباب وكل المنطق ذاب في أطنان الصمت الذي يحيط بي من كل جانب..
صمت طويل مستمر ثقيل مقدس... أشك أنني لو حاولت أن أصدر صوتًا، فلن أستطيع أن أبدد جزءاً من هذا الصمت...
كنت أحدّث نفسي في مرحلة أخرى من مراحل وحدتي هذه، وهي عادة تحتاج لتدريب وإصرار لتكتسبها، وإلى مزيد من الصمت لتتوقف عنها، بعد هذا لن يتبقى لك شيء..
في المرحلة التي وصلت لها، ستدرك أن الجدوى من أي شيء.. لا شيء !
ستصل إلى حالة لم يصل إليها كاهن قضى نصف عمره في التبت، وستبدأ الموجودات من حولك، تتحول إلى صور ثنائية الأبعاد، غير ذات قيمة أو لون..
مجرد ظلال صامتة هي الأخرى.. وفي النهاية.. مزيد من الصمت والوحدة..
أصبحت عاجزاً عن التفكير في أي شيء، أو تذكر أي حدث مررت به، قبل أن أدفن نفسي في عزلتي الاختيارية هذه..

حتى الكتاب الذي أقرأ فيه كل ليلة، أستيقظ دون أن أتذكر حرفاً واحداً مما قرأته..
لكنني لم أتوقف عن القراءة.. لا يوجد شيء آخر لأفعله..
لا مذياع.. لا تلفاز.. لا صحف.. ولا أنزل حتى من المنزل لأشتري شيئاً من الطعام، فلدي هنا ما يكفيني لأعوام مقبلة..
ولدي الكتاب، والوحدة، والصمت.. أنا أغنى رجل في تاريخ البشرية إذن!
دخنت لفترة على سبيل التغيير، لكن سحب الدخان المتراكمة مع نقص التهوية، أجبرتني على التوقف، وها أنا قد نجحت فيما عجز عنه أي مدخن آخر..
على كل حال لست هنا، لأصف لك سعادتي المفرطة ولا بؤسي المتراكم، أنا هنا لأحكي لك ما حدث - لا يعني هذا أنك تهمني في شيء! - لعلي أفهم..
مشكلتي بدأت حسبما أذكر.. أذكر.. حتى هذا لا أذكره على وجه الدقة، لكني أعرف أن الوقت كان ليلاً حينها، وأنني كنت أقرأ في كتابي كالمعتاد..

والذي حدث هو أنني سمعت تلك الخطوات لأول مرة..

خطوات ثقيلة.. خطوات واثقة.. خطوات أنثوية لحذاء ذي كعب معدني، أخذت تصعد الدرج متجهة إلى أعلى..
إلى شقتي..!

أذكر أنني انتفضت حينها، فأنا لم أعرف زواراً منذ جئت إلى هنا، ولم أعتد أن يصعد أحد إلى شقتي، فهي في الطابق الأخير، ولم يجرؤ أحد من الجيران على محاولة التعرف إليّ، لذا.. لكن مهلاً..

هذه الخطوات تتجاوز الشقة، لتسير قليلاًُ في الممر أمام المنزل، ثم هاهي تواصل الصعود إلى السطح، ولكن..
ولكن كيف؟!
باب السطح مغلق ببوابة معدنية صدئة، لم ينجح أحد في فتحها من قبل، فإلي أين تذهب صاحبة تلك الخطوات؟
أذكر أنني ألصقت أذني بباب الشقة مصغيًا إلى صوت الخطوات تواصل طريقها إلى الأعلى، ثم ارتجفت حين سمعت صوت الباب المعدني يفتح بصرير مخيف لأول مرة منذ جئت إلى هنا..
من هذه المرأة؟.. وكيف فتحت الباب بمفردها؟
سؤالان لم أحاول التفكير في إجابتهما طويلاً، قبل أن أعود لأغوص في وحدتي وصمتي، ولكن ما حدث بعد هذا، كان جديراً بإثارة فضولي أكثر وأكثر..
الخطوات الأنثوية الثقيلة بدأت تدق السقف فوق رأسي، ثم سمعت الصوت المعدني المميز لسلسة مفاتيح تتراقص في أصابع صاحبها، ثم صرير فتح الباب مجددًا..
باب آخر في السطح الذي أعرف يقيناً أنه خالٍ تماماً، لا توجد فيه ولو غرفة ذات باب لتفتح....!
لم تتوقف الأصوات عند هذا الحد، بل تحركت الخطوات قليلاً، يصاحبها صوت إغلاق الباب الثاني، كأن صاحبة هذه الخطوات دخلت شقتها، وأغلقت الباب خلفها..
لكن.. لكن.. لكن لا توجد شقة في الأعلى!
صمتت الأصوات عند هذا الحد، وعاد الصمت المقدس يغمرني من كل اتجاه، لكن صخب الأسئلة في رأسي كان مدوياً بحق، فلم أستطع النوم في هذه المرة..
كيف فتحت الباب المعدني؟!
إلي أين دخلت وما الذي تفعله في الأعلى؟!
من هي أصلاً؟!
بالطبع لم أحصل على إجابة واحدة لأي من هذه التساؤلات، فعدت لكتابي الأثير، أقرأ فيه حتى غلبني النعاس.. إلى هذا الحد يكاد الأمر يبدوا سخيفاً مكرراً، لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن كذلك..
أبدًا..
* * *
في اليوم التالي استيقظت والعرق اللزج يغمرني، شاعرًا بثقل على صدري يكتم أنفاسي.. هذه الشقة تحتاج للتهوية حتماً.. لكن لا.. الهواء الذي سيدخل سيحمل معه أطنانًا من ضوضاء، لم أعد قادرًا على احتمالها..
أذكر أن شيئًا ما غريبًا حدث في الليلة الماضية، لكني لا أذكر ما الذي حدث بالضبط..
سنوات الصمت أحالت ذاكرتي إلى مصفاة لا تبقي على شيء، وها أنا لا أحمل من ذكريات الليلة الماضية سوى صورة مشوشة لحذاء أنثوي ذي كعب معدني، دون أن أملك القدرة على تذكر ما الذي تعنيه هذه الصورة..
شرحت لك يومي من قبل، لذا لن أطيل عليك، بل سأقفز مباشرة إلى النقطة التي أعرف جيدًا أنك توقعتها..

لقد سمعت الخطوات مجدداً..

خطوات بطيئة.. خطوات مهيبة.. خطوات تصعد..
تتتابع الأصوات بعد ذلك، حدث كالمرة الأولى تماماً.. الصرير المعدني.. سلسة المفاتيح.. باب يفتح ويغلق، والخطوات تدق السقف طيلة الوقت كأنها ستهوي به..
ثم بدأ صوت الخطوات يتعالى، والأسوأ.. يتزايد!
نعم أصبح صوت الخطوات لأكثر من شخص.. ثلاثة أو أربعة.. لا يمكنني التمييز بدقة، لكنني أثق جيداً، أنني سمعت الخطوات الأنثوية وحدها.. أكرر وحدها.. تصعد..
إذن.. خطوات من هذه؟!
تراكم الاسئلة، نقلني إلى تلك الحالة الخاصة، التي يعرفها كل من عاش بمفرده تماماً لعدة أعوام، إذا أصبح في رأسي أكثر من (أنا) وكلهم يتناقشون معي بصوت مرتفع، يبحثون عن إجابات لهذه الأسئلة..
- ربما صعد آخرون في وقت مبكر حين كنت نائماً..
- ربما هو صوت شخص واحد يتحرك بسرعة..
- مستحيل أن يكون شخص واحد.. أنا أسمع خطوات كفيلة بهدم السقف على رأسي!
- ربما أنا أهذي.. نعم.. كل هذا الوقت بمفردي أصابني بالجنون أخيراً..
- ربما.. لكن.. لا.. أنا أهذي..
لا يوجد أحد.. لا توجد خطوات.. أنا أتوهم هذا كله..
نعم..
لو صدقت هذه الفكرة ستختفي الأصوات.. سيعود الصمت.. سينتهي كل شيء..
فتحت كتابي، وأخذت أنظر في الصفحات محاولاً التركيز، وقد بدأ صوت الخطوات يبتعد تدريجياً.. الصمت يعود ليغلفني.. كل شيء يعود لطبيعته..

ثم دوت الصرخة الرهيبة، لتمزق غلاف الصمت حولي...!
وإلى الأبد!


آخر مواضيعي

 
التوقيع:

  رد مع اقتباس
قديم 21-06-2012م, 11:51 AM   #2
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

( 2 )



" كنت أسمع تلك الخطوات .. كنت أسمعها كل ليلة "
* * *

أنت الآن تراني أقف أمام باب الشقة أنتظر... أمسك سكين المطبخ
- سلاحي الوحيد - تحسباً لأي احتمال...

لا تسألني كيف نمت الليلة الماضية، وكيف استطعت مقاومة صدى الصرخة الذي أخذ يتردد في أذني حتى الآن...

حين تمضي كل هذا الوقت بمفردك يغدو كل شيء ممكناً، وكل ما تحتاج إليه هو قليل من التركيز...
التركييييييييز ...!

لكني كنت أعرف أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد ... كنت أعرف - مثلك تماماً - أن الخطوات ستعود...
وستصعد ...

لم تكن لدي أي فكرة عن الذي سأفعله بالضبط ، ولكني أثق في أنني لن أقف ساكناً هذه المرة، لذا ...
لذا ها أنا أقف أمام باب الشقة منذ أن استيقظت، أقبض على سكين المطبخ الصدئ وأنتظر ..
أنتظر الخطوات ...

لم يعد الصمت يغلفني، فضربات قلبي في صدري، كانت تدوي في أذني بضجيج مؤلم...

ضجيج لن يتوقف إلا لو حدثت النهاية التي أخشاها...!
كيف لم أنس ما حدث الليلة الماضية كما هي عادتي ؟! ... حسنًا ... أعرف أنه حل مجنون نوعاً ما.. لكني كتبت كل ما حدث على الجدار...

لا أحاول استيحاء عادات فرعونية قديمة، لكني لا أملك ورقاً هنا، ولم أكن أريد أن أنسى ما حدث، لأبقى في عذاب عدم فهمي إلى الأبد... لذا ها أنا أقف أمام جدار كتبت عليه ملخص ما حدث الليلة الماضية.... ملخص رديء... لكنه يكفي...

أعرف أنك تتساءل الآن عن الذي حدث ليلة أمس، بعد دوي الصرخة...
أعرف لكني لا أملك رداًُ... فلم يحدث شيء على الإطلاق !
حتى جيراني - عليهم اللعنة - لم يتحرك أحدهم ليتحرى مصدر هذه الصرخة...

المهم أن الأصوات اختفت بعدها، وعاد الصمت - نسبياً - ليلتها، فأخذت أسجل على الحائط كل ما حدث، لذا لا تستغرب لو رأيت كم علامات الاستفهام على الحائط ...
وها أنا أنتظر خطوات الإجابة ...
طال انتظاري، حتى كدت أعدل عن الفكرة كلها ثم... ثم ...

ثم سمعت الخطوات تصعد...
خطوات مخيفة.... خطوات رهيبة... خطوات قادمة نحوي...
كنت أرتجف حتى كاد السكين في يدي يسقط ، لكني تحاملت على نفسي، لأفعل ما لم أفعله منذ سنوات...

أزحت رتاج الباب... أمسكت بالمقبض.. التقطت نفساً عميقاً.. ثم فتحت الباب... فتحته قليلاً، ودسست رأسي في الفرجة الضيقة، لأرى ظلام الدرج، وصوت الخطوات يصعد.... ويقترب... ويقترب...

ثم رأيتها لأول مرة.. يا إلهي... لقد رأيتها !
كانت بلا وجه... كان الشعر الأسود الطويل يغطي رأسها تماماً ... وكانت ترتدي فستاناً أبيض اللون يشع بالضوء.... وكانت بلا ساقين!

كانت تحلق على الأرض كأنما تسير على وسادة هوائية، لكن صوت الخطوات كان يعلو من تحركها وهي تصعد متجهة نحوي.... نحوي أنا !

البرودة المخيفة تشل أطرافي... السكين يسقط من يدي فعلاً... وشعري ينتصب كقنفذ... وهي تصعد مصدرة صوت الخطوات المخيف....

حين استدارت لتنظر إليّ أخيرًا، انفجرت أنا في صراخ هستيري، وانتفض جسدي كله كأنما صعقني البرق، ويدي تتصرف تلقائياً لتغلق الباب، ثم حملتني ساقاي إلى غرفة النوم، حيث تكومت في أحد الأركان، ضامًا ساقي إلي صدري، وانفجرت في البكاء وأنا أرتجف...

أنا أهذي.... أنا أهذي.... أنا أهذي....
مستحيل أن يكون ما رأيته صحيحاً... مستحيل... مستحيل !
* * *
لم أجد في نفسي القدرة على كتابة ما حدث هذه الليلة، لذا نمت مكاني، واستيقظت في اليوم التالي عاجزاً عن تذكر ما حدث..
كنت ما زلت أرتجف... شيء رهيب حدث ليلة أمس لكني لا أذكره....
فقط أذكر الخطوات...

كنت أسمع هذه الخطوات.. كنت أسمعها كل ليلة !
وكنت أعرف أنني سأسمعها مجدداً هذه الليلة... وهذا ما حدث... سمعت الخطوات تدق أعصابي في موعدها المعتاد تصعد إلى أعلى، ثم تتابع الأصوات المعتاد فوق السقف...

لا... لن أسمح لهذه الخطوات بأن تدمر حياتي.... فلتكن خطوات الشيطان ذاته فلن يمسني بسوء، طالما أنا في شقتي لا أغادرها، وأنا لم أكن أنوي المغادرة بأي حال...

ما سأفعله الآن هو أنني سأجلس على فراشي كالمعتاد، وسأواصل القراءة في كتابي كما اعتدت أن أفعل كل ليلة...

وبالفعل فتحت الكتاب محاولاً السيطرة على تلك الارتجافة التي تغمر جسدي وبدأت في القراءة، حتى سمعت ذلك الصوت الجديد...
صوت شيء حاد شقّ الهواء كأنه سيف هائل، ثم صوت الارتطام...

ثم سقطت أول قطرة دم من السقف على الكتاب المفتوح بين يدي...!
ماذا تفعل لو كنت مكاني ؟!
هل تصرخ ؟! هل تبكي ؟! هل تهرب ؟!
حسن...أنا لم أفعل..
أنا لم أجرؤ على فعل شيء !

فقط رفعت رأسي إلى السقف، لأرى دائرة تصبغ باللون الأحمر وصوت الصفير يتكرر مرة أخرى، لتسقط قطرة دم أخرى...
بليك...
لقد جننت... أرجوك يا إلهي... لقد جننت...
بليك...

هذه القطرة سقطت على رأسي.. وها هي تسيل لزجة على جبهتي..
بليك...

صفير.. ارتطام .. قطرات...
وها أنا أسير الآن كالمأخوذ... أغادر الفراش.. الشقة.. أصعد الدرج...
أصعد...أصعد...أصعد...

الباب المعدني مفتوح ... أدخل ... أراها ثانية...
وأرى السكين الضخم في يدها تسيل الدماء من على نصله ...
تلتفت هي لي ، ويدوي صوتها في أذني..
" أبي... لقد عدت " ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
* * *
" أبي .. لماذا ننسى ؟! "
" لأن النسيان نعمة يا حبيبي ... النسيان نعمة "
* * *
دعني أحكي لك قصة رجل كان سعيدًا...
دعني أعرفك بـ (أنا ) في وقت آخر .. أنا حين كنت زوجًا ... وأبًا...!

أنت الآن تراني أدخل منزلي عائدًا من عملي ، أحمل في يدي حقيبة الأوراق وبعض الفاكهة، كأي زوج تقليدي..

أنت الآن ترى ملاكي الصغير ( رنا ) وهي تجري نحوي بأقدام مكتنزة طفولية تردد :
- بابا... بابا...

أضع ما في يدي على أي شيء مسطح، وأستقبل طفلتي بين ذراعي، أضمها بحرص، وأطبع على خدها قبلة صغيرة.. وأداعب شعرها الناعم قائلاً :
- مرحبا بصغيرتي الحلوة ..

طفلتي لاتزال في الخامسة من العمر، وهي بالنسبة إليّ، مباهج الدنيا كلها مجتمعة في جسد صغير ...
زوج وزوجة وطفلة صغيرة ...

مشهد تقليدي تمامًا، وأنا لم أعدك بأي نوع من التجديد...
لكني وأنا أتذكر الآن واقفًا على السطح، أرتجف بردًا وهلعًا، أراه لمحة من ماض اندثر ...

ماض كنت فيه عاديًا وتقليديًا .. فكيف انتهى بي الحال بهذه الصورة؟!
هذا هو السؤال ...
* * *

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 21-06-2012م, 12:07 PM   #3
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

(3)


"كنت أسمع تلك الخطوات.. كنت أسمعها كل ليلة"

* * *


زوجتي كانت امرأة طيبة.. تزوجتها بعد قصة حب مراهقة.. انتهت بأن أصبحت زوجتي، وانتهى الحب بأن أصبحنا صديقين يخوضان متاعب الحياة معًا.. ثم رُزِقنا بـ"رنا" لتضيف إلى حياتنا معنى جديدًا.. معنى جميلاً..


كانت "رنا" تتمتع بجمال ملائكي لا أعرف ممّن ورثته، وكانت كل ضحكة تطلقها، تغسل هموم اليوم كله، وتمنحني سببًا جديدًا للاستمرار...
تمر علينا السنوات وتكبر "رنا"...

ها أنا الآن أراها فتاة صغيرة، تعود من المدرسة بمفردها، تحمل حقيبتها الصغيرة وتبتسم وهي تحكي لنا عن يومها...
ويمر الزمن كعادته...

تكبر هي ونكبر نحن... يأخذ منا الزمن ويعطيها...
ابنتي الآن على أعتاب المراهقة والجامعة... فاتنة كأميرة... رقيقة كندف الثلج... وهي تحب...!
أنا أعرف هذا وأدركه جيدًا.. أسمعها تتنهد... أراها تحلم... أشعر بها طيلة الوقت...

لكنها لا تزال طفلة في نظري.. ولا تزال في السادسة عشرة من العمر في نظر المجتمع.. فأي نهاية تنتظرها لقصة الحب هذه؟

إن أفضل الافتراضات التي تملكها لن تتحقق إلا بعد سنوات طويلة، لذا حين جاءتني ذات ليلة، لتحدثني عن ذلك الذي اسمه "رامي" حاولت شرح هذا كله لها...
حاولت وحاولت وحاولت... فكانت النتيجة:
- إذا لم تزوجني من "رامي"... سأنتحر!
تقولها هي بصوت لم أسمعه منها من قبل، فتتحرك ذراعي لتطبع صفعة مدوية على وجهها...
أول وآخر صفعة لها...

تتجمع الدماء في وجهها وعينيها وفي قلبي... وتتركني لتنفجر في البكاء في غرفتها، بينما أقف أنا جامدًا، لا أصدق ما اقترفته يداي...

لابأس.. ستبكي قليلاً ثم ستنسى الموضوع كله.. إنها مراهقة، وكلنا مررنا بهذه الفترة وكلنا أجدت معنا الصفعات نفعًا...

لابأس... حين تستيقظ ستكون قد نسيت ذلك الذي اسمه "رامي"...
أنا واثق من هذا...

لكن.. في تلك الليلة استيقظت على صراخ زوجتي... وقبل أن أصل إليها كان قلبي قد أخبرني بما حدث... لقد فعلتها...!

الآن أنا أقف في غرفة ابنتي... أصغي لصرخات زوجتي الهستيرية وهي تحتضن الجثة الغارقة في الدماء...
لقد فعلتها...!
* * *


تدور الدنيا بي وأنا أرمق هذا المشهد، عاجزًا عن النطق وعن الحركة...
الآن فقدت آخر سبب كان يدفعني للاستمرار... لقد فعلتها...

الآن، أتمنى لو أنني متّ ألف مرة، قبل أن أمنحها صفعة النهاية...
الآن أرى تلك الورقة التي تعلقت بيدها... يدها التي خرجت من أوردتها المقطوعة دماء الحياة بلا رجعة...
" حبيبتي... لو فرقتنا الحياة، فعلى الموت أن يجمعنا إلى الأبد....
سأنتظرك.. إمّا في هذه الدنيا... أو في عالم الخلود...
"رامي"
يا للمراهقة... يا للمأساة!
كلنا قرأنا "روميو وجوليت" في مرحلة من مراحل حياتنا، لكن... هل جربت أن تعيشها بنفسك؟!
وفي أسوأ دور ممكن؟!
أنا فعلت.. ودفعت الثمن..
* * *
لكن "رامي" لم يفعلها...

هذا ما عرفت لاحقًا لا أحد في كلية ابنتي اسمه "رامي" انتحر... لم ينتحر أحد سوى ابنتي.. ابنتي أنا..

الوغد الجبان النذل لم يفعلها، لكنه ترك ابنتي تنزف حتى الموت وهي تردد اسمه...
سيدفع الثمن.... أقسم أنه سيفعل...
* * *
هل جربت أن تقتل من قبل؟!... لا.. إذن اصغ إلي جيدًا أيها الساذج..


أول ما عليك فعله هو أن تدرس ضحيتك جيدًا، لتنتقي أنسب وقت ممكن لتنفيذ هذه المهمة القذرة، وبالقدر الكافي من الأناقة التي ستجعلك لا تترك دليلاً واحدًا يشير إليك...

هذه مهمة صعبة بالمناسبة، لكنها الضرورة... فلا يزال مشهد جثة ابنتي الغارقة في الدماء يطاردني كلما أغلقت عيني، ولم أعد أستطيع الاحتمال..

هناك مشكلة أخرى عليك أن تتجاوزها نفسيًا، وهي أنك ستقتل شخصًا...
شخص يحب ويكره ويفكر ويضحك وينام ويحلم ويصيب ويخطئ... مثلك تمامًا...
وكل هذا سينتهي على يديك...

أنت ستضع حدًا لحياته وربما لحياتك لو انكشف أمرك لذا عليك أن تفكر مليًا... أن تفكر طويلاً... بعدها سيتحول الأمر بالنسبة لك، مهمة عليك أن تنجزها، وسيتحول الشخص في مهمتك الرهيبة هذه إلى شيء تتخلص منه تماما ككتاب قديم مللت قراءته...
هكذا استغرقت في تفكير عميق، دام لأشهر طويلة، لم أخرج منه إلا لأدفن زوجتي التي ماتت حزنًا على ابنتها، لتنضم إليها في العالم الآخر، ولأتفرغ أنا لمهمتي الحتمية..
* * *
هنا يبدأ المرح الحقيقي... وهنا تتأكد حقيقة أن لكل مأساة جانب كوميدي قد يكون أكثر قسوة من المأساة ذاتها...

"رامي" من؟!

عرفت أن في كلية ابنتي الراحلة أكثر من طالب يحمل هذا الاسم المقيت "رامي".. لكن من منهم على وجه التحديد الذي أعطى ابنتي الدفعة الأخيرة على حافة النهاية؟

هذا سؤال مهم.. هذا سؤال منطقي... هذا سؤال سيبرر للجميع موقفي حين أنفذ ما انتويت تنفيذه..
الحل إذن؟!
هه.. لابد أنك استنتجته مبتسمًا... نعم... ستصبح كلية تجارة هذا العام بلا "رامي"... أي "رامي"!
* * *
شبح ابنتي يتجه تجاهي بلا ساقين والسكين في يدها لا يزال يقطر دمًا.. تردد بصوتها الحالم:


- أبي.. إنه أنا..
لكن لا.. سأركز.. سأركز..
نعم.. إنني الآن أتذكر..
أتذكر كيف قتلت أول "رامي"..
* * *


كان اسمه "رامي محمد".. كان عمره سبعة عشر عامًا.. كان في طريقه للمنزل..

كان يعيش في أحد الأحياء الفقيرة التي لم تسمع شوارعها لفظة (إضاءة) وكانت هذه النقطة في صالحي.. كان يحمل في يده تلك الأكياس البلاستيكية السوداء التي تشي بأن الفاكهة هي محتواها، و كان هذا لحسن حظي، فهذا لن يعيطه فرصة للمقاومة وأنا لست بالشاب الفتيّ لأصارعه..

كان يمرّمن جواري وكله طمأنينة، فمن الذي يقلق من عجوز مثلي يسير بمفرده في ظلام الطريق؟.. لكنه شعر.. في تلك اللحظة الأخيرة في عمره وبعد أن تجاوزني بخطوتين شعر بشيء ما، واستدار تجاهي ليجد يدي تغرس السكين لآخره في صدره، بينما يدي الأخرى تكمم فمه لتمنعه من الصراخ..

لثوان تجمدت عيناه الجاحظتان على نظرة مزجت الهلع بالدهشة بالغضب بالألم، ثم تراخت يداه لتسقط الأكياس من يده، قبل أن يسقط هو كصخرة..

هكذا يموت الإنسان.. تخرج الروح ولا يتبقى سوى جسد سيبلى في التراب..
هكذا لم يعد هناك "رامي محمد".. فقط جثة غارقة في الدماء..

أمّا أنا فكنت قد أخذت كمًا من الحبوب المهدئة منعني من الذعر.. نعم لقد قتلت إنسانًا، لكني لن أستوعب هذه الحقيقة حتى أعود إلى منزلي..

الآن أستعيد السكين لأدسه في ملابسي وأبتعد بسرعة دون أن يشعر بي أحد..
الآن أتحول من أب مكلوم إلى قاتل..
* * *
لكنه لم يكن "رامي" المطلوب.. عرفت هذا حين زرت قبر ابنتي لأجد قصاصة ورق مكتوب عليها:

" سأذكرك إلى الأبد.."
"رامي "

إذن فعملي لم ينته.. يتبقى ثلاثة يحملون هذا الاسم.. ثلاثة سينضمون إلى ابنتي في العالم الآخر..
* * *
قبل أن يتهمني أحدكم بالجنون، أؤكد أنني حاولت كثيرًا معرفة أي "رامي" الذي يجب أن يموت.. حاولت وسألت صديقات ابنتي وفتشت في أوراقها، لكنني لم أصل لشيء..


لهذا دفع "رامي غانم" الثمن هو الآخر..
هذه المرة لم أجد سوى أن أنتظره في غرفة تبديل الملابس في النادي، فلقد كان من الطراز الذي لا يفارقه أصدقاؤه إلا أثناء النوم وفي دورة المياه.. دخول النادي لم يكن صعبًا، لكن الوصول لغرفة الملابس لم يكن هينًا.. المهم أنني فعلتها..

كان غارقًا في العرق وعضلاته تئن من مجهود المباراة التي خاضها منذ قليل.. كان هشًا جدًا وكالعادة لم يتوقع من عجوز مثلي شرًا..

لا أنكر أنني شعرت بالندم حين تدفقت دماؤه الحارة على يدي بعد أن غرست السكين في عنقه، لكن لا.. كلّما تذكرت مشهد جثة ابنتي تأكدت من أنهم يستحقون..

كل من يحملون اسم "رامي" يستحقون!
* * *
وكان طبيعيًا أن يلفت نشاطي هذا الانتباه..


اثنان في ذات الكلية يقتلان طعنًا وكلاهما يحمل ذات الاسم.. يبدو الأمر مثيرًا للشك..

هكذا بدأ الجميع في الحذر، وهكذا بدا أنه سيستحيل عليّ أن أواصل انتقامي..

لكني أقسمت ألاّ أتوقف.. تبقى اثنان يحملان ذات الاسم، أحدهما السبب في موت ابنتي، وأنا لن أتركه يعيش ويتخرج ويتزوج ويحظى بالحياة التي حرم ابنتي منها..
أبدًا..

لقد كان "رامي حسين" يعيش بمفرده في شقة صغيرة في إحدى المناطق الراقية.. لقد كان حذرًا فلم يفتح لي الباب حين زرته، بل أخذ يحدثني من وراء الباب بينما أنا أختلق الحجج ليفتح لي، ولم يفعلها إلا حين تظاهرت بأنني أصبت بأزمة قلبية، حينها لم يملك إلا أن يحملني إلى داخل شقته ليتصل بالإسعاف..

عجوز مسكين يصاب بأزمة قلبية أمام منزلك.. بالطبع ستساعده.. بالطبع ستعطيه ظهرك وأنت تتصل بالإسعاف.. بالطبع ستشهق ذاهلاً إذا اخترقت سكينته ظهرك، وبالطبع ستكون آخر كلمة ستتنطقها هي:
- لماذا؟!

ثم ستهوي كأي "رامي" خر!
وبهذا تبقى واحد فقط لتنتهي مهمتي.. لينتهي انتقامي..
* * *
لكن"رامي رشاد" هرب!

هرب.. هرب.. هرب.. الوغد الحقير هرب..
ترك منزله والكلية واختفى.. هرب...
* * *


هكذا بدأت وحدتي..

بعد أشهر من البحث أصابني اليأس، فانزويت بمفردي في تلك الشقة التي أعيش فيها الآن.. كنت أهرب أنا الآخر..

أهرب من الماضي ومن الذكريات ومن جرائمي ومن فشلي..
و لأن النسيان نعمة.. بدأت أنسى..

لم يعد معي سوى الوحدة، وكتابي الوحيد أقرأ فيه كل ليلة.. مهما طالت الأيام ستنتهي وسأموت هنا دون أن يشعر بي أحد..
هذا ما كنت أخطط له..
حتى سمعت الخطوات..
* * *
الآن أنا على السطح والدموع تسيل على وجنتي ببطء.. لقد تذكرت كل شيء..

أمّا شبح ابنتي فمد يده تجاهي مرددًا:
-أبي.. لقد انتهى الأمر..
تقولها فأنتبه إلى الجسد الذي تكوم على السطح بلا حراك.. لازلت أذكر هذا الوجه الذي أصبح الآن يحمل شحوب الموت وسخريته..

"رامي رشاد"..!
لكن.. ما الذي أتى به إلى هنا ؟؟
أجابت ابنتي على السؤال دون أن أنطق به:
-لقد كان يبحث عنك..
ياااااااااه..!.. لهذا السبب اختفى.. ليتتبع القاتل الذي يطارده..

لأشهر طويلة أخذ يقتفي أثري ويبحث عني ليقتلني قبل أن أقتله، وحين توصّل إلى مخبأي -بمعجزة ما- بعد عام طويل من البحث، وجد شبح ابنتي في انتظاره..
ابنتي.. أنقذتني!
غالبت دموعي لأقول بصوت مبحوح:
- "رنا".. أنا.. آسف..

لكن شبح ابنتي أخذ يتلاشى ببطء أمامي دون أن تجيب.. وعلى الأرض هوى السكين الذي كان في يدها ليملأ رنين سقوطه المعدني صمت الليل..
- أنا آسف يا ابنتي..
لكنها تتركني ولا تجيب..

الآن أسمع صوت خطوات تصعد إلى السطح.. يبدو أن الجيران على قيد الحياة برغم كل شيء.. سيبلغون السطح الآن ليجدونني جوار جثة "رامي" وسيجدون السكين الملوّث بدمائه جواري.. إنها النهاية إذن..

لكن لا يهم.. لقد انتهت مهمتي ولم أعد أمقت الموت إلى هذه الدرجة..

ستكون محاكمة سريعة، بعدها السجن الانفرادي حيث أمارس وحدتي مجددًا بعدها ستكون المشنقة..
لا بأس.. كل شيء سيكون على ما يرام..
الآن أسترخي بينما صوت خطوات الجيران يقترب.. ويقترب.. ويقترب.. و..

تمت ..

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 3-07-2012م, 05:05 PM   #4
 
الصورة الرمزية منى
 

منى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond repute

منى غير متواجد حالياً

افتراضي

قصة مؤسفة جدا

غريبه مشاعر الإنسان وتقلباته وبعض أحكامه أيضا


شكرا أخي أسامه

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

إلهي انت تعلم كيف حالي فهل يا سيدي فرج قريبُ

فـ يا ديان يوم الدين فرج هموماً في الفؤاد لها دبيبُ

  رد مع اقتباس
قديم 4-07-2012م, 04:46 PM   #5
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى مشاهدة المشاركة
قصة مؤسفة جدا

غريبه مشاعر الإنسان وتقلباته وبعض أحكامه أيضا

شكرا أخي أسامه
تسلمي للمرور العطرأختي منى ..

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم قصص وروايات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلا أطراف .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 12 10-05-2013م 05:01 PM
زوجتي .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 7 4-07-2012م 05:27 PM
في المقهى .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 6 4-07-2012م 05:05 PM
نحن .. قصة .. د.تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 10 1-07-2012م 08:16 PM
فزع .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 3 28-06-2012م 11:12 PM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~