المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > اقرأ أون لاين لأشهر أدباء العرب والعالم > تامر إبراهيم > قصص وروايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-06-2012م, 09:24 PM   #1
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

1 (40) لماذا .. قصة لد . تامر ابراهيم

لماذا..؟!

( 1 )

بدون أمل أخذت مساحات زجاج تلك السيارة تصارع سيل الأمطار المنهمرة..

وفي الداخل قاومت عينا الزوج ملايين الانعكاسات الضوئية من الضوء المنبعث من أعمدة الإنارة الذي شتته قطرات المطر على زجاج السيارة..

و في داخله هو قاوم ملايين الأفكار التي تقوده كلها نحو هدف واحد.. القتل!
قتل مديره.
قالت زوجته وقد بدت شديدة الشحوب:
- هدئ السرعة قليلاً.. ستقتلنا..

لم تصل إلى أذنيه سوى كلمة "ستقتلنا".. وأحدثت رنيناً مدوياً في رأسه..

لا.. لن يقتلها.. بل سيقتل مديره.. ذلك الحقير..
سرق مشروعه ونسبه لنفسه ثم اتهمه بالجنون وطرده أمام الجميع.. منتهى الصفاقة

عادت زوجته تقول مرتجفة:
- أرجوك هدئ السرعة

تنبه لجملتها هذه المرة ولكنه لم يجب..
تباً للأمطار.. لا يستطيع رؤية الطريق أمامه وتلك الشوارع.. إنها زلقة، وكأنما تشارك مديره الصفاقة..!

إنه بالكاد يسيطر على سيارته..


لانت لهجة زوجته قليلاً وهي تقول:
- لا داعي للانفعال.. بإمكانك البدء والنجاح من جديد..

جزّ على أسنانه بشدة وهمس بصوت كالفحيح:
- يجب أن يدفع الثمن.. يجب أن يرتشف من ذات الكأس..
- ولكنك ستقتل نفسك بهذا الانفعال الذي لن تجني منه شيئاً..

المشكلة أنه يدرك هذا جيداً.. إنه -حقاً- لا يملك ما يفعله سوى الغضب وتلك الفكرة الحمقاء بأن يقتل مديره.. تلك الفكرة التي يدرك –تماماً- أنه لن يفعلها..

وأمام عجزه هذا يجد نفسه في سيارته المتهالكة في شارع زلق تحت المطر بلا عمل ولا أمل، في حين يرفل مديره في النعيم وفي النجاح الذي صنعه هو..

ورغم أن الجو كان شديد البرودة فإن جسده كله يحترق ويرتجف انفعالاً وقدمه تسحق دواسة الوقود.. و.. و..
وأخذت سرعة السيارة تزداد وتزداد.. وخفقات قلب الزوجة تدوي كطبول الإعدام..

وفي داخلها تردد هاتف مخيف أكثر من الموت ذاته.. أن تنقلب السيارة فجأة ويلقى زوجها مصرعه وينحشر جسدها وهي تنزف في طريق مصر الإسكندرية الصحراوي دون أن ينقذها أحد في مثل هذا الوقت..

ستموت ببطء دون أن يفكر أحد في التوقف من أجلها..
ابتلعت لسانها هذه المرة وقد عكس وجهها مزيج الفزع والرهبة وعيناها تعكسان صورا متلاحقة للطريق أمامها...
أعمدة الإنارة تظهر وتختفي مانحة إياهما ومضات من الضوء الشاحب..

علامات الطريق وقد حملت بيانات عديدة..
سيارة أخرى على الطريق الآخر في الاتجاه المضاد، مرت كشبح رهيب يملك مصباحين في مقدمته..

ملايين.. ملايين من قطرات المطر ترتطم بزجاج السيارة وكأنما تود اقتلاعه ثم ذلك الرجل العجوز الذي ظهر فجأة تحت المطر ونظرة رعب خاطفة ومضت في عينيه قبل أن تقتلعه السيارة من على الأرض ومن الحياة..!

ومن الذي صرخ بعدها..؟!
أهي؟!!.. زوجها؟!!! أم هو صرير السيارة إثر الفرملة المفاجئة -بعد فوات الأوان- قبل أن تبدأ في الدوران حول نفسها في الشوارع الزلقة؟! أم أنه العجوز أطلقها في آخر لحظاته؟!!

وتوقفت السيارة أخيراً..
ولم ينبس الزوج ببنت شفة.. فقط فغر فاه.. واتسعت عيناه، ترمقان المطر المتساقط على زجاج السيارة.
ولكن لماذا تغير لون المطر؟؟
أصبح لونه أحمر قانيا؟!!

وبرعب همست زوجته:
- إنه..د..م..

قالتها ثم انفجرت صارخة في عاصفة من البكاء الهيستيري:
- لقد قتلناه.. ذلك العجوز.. لقد رأيته.. جسده طار..



حرك شفتيه بإجابة وهمية لم يسمعها أحد.. وتحرك أخيراً ليفتح باب السيارة، فدخلت العاصفة..
وخرج هو إليها..

هوت الأمطار على رأسه وجسده.. وصفرت الرياح في أذنيه منذرة باقتلاعه..
جمّد البرد عظامه.. وفي وسط كل هذا سؤال رهيب..
هل مات العجوز حقًا..؟

سار الزوج كالمأخوذ وسط العاصفة وبكاء زوجته يتصاعد من داخل السيارة..
صوت خطواته على الشارع الزلق.. الجسد المتكوم وسط الطريق يكبر ويكبر..

وعندما بلغ الجسد الذي سكن تمامًا, انتفض جسده هو وكأنما لا يصدق أنه فعلها..

وللحظة تساءل عن شعور صاحب الجثة المكوّمة أمامه قبل أن تصدمه السيارة...
لا بد أنه كان يقف, ليفاجأ بشبح السيارة المخيف قادمًا تجاهه بسرعة خرافية و....

ولكن مهلا... ما الذي كان يفعله في هذا المكان وهذا الوقت؟!!

صوت باب السيارة ينفتح من خلفه.. ثم خطوات أنثوية سريعة.. ثم زوجته تلهث إلى جواره متسائلة:
- هل.... هل مات؟!

همس:
- لست أدري..

ومدفوعًا برغبة إجابة سؤالها, انحنى على الجسم المتكوم أمامه...
هزّه لحظة.. ثم قلبه على ظهره, لتطلق زوجته صرخة رعب عاتية, أمام الوجه المتغضن الذي حمل سكون الموتى...

وبرعب هتف الزوج:
- يا إلهي... يا للكارثة..

عادت زوجته للبكاء الهستيري وهي تردد:
- لقد حذرتك.. قلت لك هدئ السرعة.. إنك لم تصغ لي..

هتف الزوج:
- لقد ظهر فجأة دون مقدمات ولم يتحرك و..
وبدت تلك السعلة االخفيفة من الجسد الساكن أمامه لتبتر حديثه....

وبمزيج من الفزع والأمل هتف الزوج:
- إنه..إنه حي..!!

وانحنى مجددًا على الجسد , ثم وبتردد ألصق أذنه على صدر العجوز وأصغى..

خفقات قلبه الواهنة مازالت هنالك.. ثم سعلة خشنة من رئتين أنهكتهما السنون..
وفتح العجوز عينيه.. دارت عيناه في محجريهما لحظة تستكشفان ما حولهما..

ثم توقفتا أمام عيني الزوج الملتاعين..

وبصوت خشن ولكنه واهن قال العجوز:

- ما الذي حدث؟

اندفع الزوج يقول:
- لقد كان حادثاً.. لقد ظهرت أمامي ولم أستطع تفاديك و.. إنني على استعداد لدفع أي تعويض..

ابتسم العجوز ابتسامة واهنة وقال محاولاً النهوض:
- لا عليك.. لا علــ

ثم بتر جملته مطلقاً صرخة ألم انخلع لها قلب الزوج والزوجة وهو يمسك بساقه اليسرى قائلاً:
- ساقي.. لقد كسرت..

امتزج صوته بنحيب الزوجة في أذني الزوج ليغطي على دوي العاصفة وليشعل عاصفة أخرى من التوتر والقلق في أعماقه وهو يهتف:
- ألا توجد مستشفى بالقرب من هنا؟!
- منزلي إنه بالقرب من هنا.. أريد الذهاب إلى منزلي..
- ولكن.. ساقك..

هوت صرخة العجوز في أذني الزوج باترة، قاطعة:
- أريد.. الذهاب.. إلى منزلي..
- حسناً.. حسناً..

والتفت إلى زوجته ليخرس نحيبها بصرخة:
- ساعديني على نقله..

بدت زوجته كالآلة، إذ توقف نحيبها على الفور وساعدت زوجها في نقله إلى داخل السيارة وإن أخذت تردد بلا انقطاع:
- سامحنا.. لقد كان حادثاً..

وما إن أغلقت أبواب السيارة حتى ساد ذلك الشعور المريح بأن العاصفة أصبحت في الخارج..!

ومتقمصاً شخصية السائق مدفوعاً بخوفه قال الزوج:
- أين منزلك؟
- سأرشدك..

وعبر الطرق الجانبية، الأسفلتية في البداية والطينية بعد ذلك, شعر الزوج بغمامة ثقيلة على نفسه تكاد تخنقه وتكاد تظلم الطريق أمامه أكثر وأكثر..
هذا ما ينقصنا..!


ليت المدير كان مكان ذلك العجوز.. يا إلهي.. كان سيسوي جثته بالأرض وبكل استمتاع!

بلغا منزل العجوز أخيرًا, فرفع الزوج عينيه ببطء عن الطريق وأخذ يجول بنظره في ذلك المنزل العتيق أمامه..
كان الذي أمامه –وببساطة- فيلا لم تمتد إليها أيدي العناية منذ عشر سنوات على الأقل..

وتحدث العجوز بصوته الواهن ليقول:
- ذلك هو المنزل.. هل لكما أن تحملاني للداخل؟!

هتفت الزوجة على الفور:
- بالتأكيد..

تحرك الزوج بآلية تامة ليخرجه من السيارة وفتح الباب الخلفي وانتظر حتى انضمت إليه زوجته، وتعاونا على حمل العجوز للداخل..

وفي الداخل كان الاستقبال حافلاً.. مئات العناكب.. الظلام دامس.. ورائحة العطن الرطب وثمة ضوء ما يتسلل من غرفة ذات باب مفتوح..

تقلص وجه الزوجه اشمئزازاً وهي ترمق هذا كله وساعدت زوجها في إنزال العجوز على مقعد مغطى بالغبار قبل أن تقول:
- يا إلهي.. ألا يوجد من يعتني بك؟!

سعل العجوز سعلة مريعة أورثته إياها رطوبة المكان وأجاب:
- لا أحد على الإطلاق.. لقد ماتت زوجتي منذ زمن ولم نحظَ بالأبناء..

بدا التأثر على وجه الزوجة بينما تحدث الزوج بذات اللهجة الآلية:
- هل نحضر لك طبيبا؟!

أجابه العجوز:
- ثمة طبيب يقطن في الجوار.. هل ترى تلك الغرفة؟! نعم تلك المضاءة.. ستجد داخلها التليفون ودليل الأرقام.. الدكتور "مجدى علي".. إنه يعرفني..

دارت عينا الزوج من وجه العجوز إلى سماء الردهة المظلمة والسقف حيث تدلت منه بيوت العناكب.. ثم الباب الخشبي للغرفة المضاءة.. ذلك الضوء الذي أخذ يتذبذب بلا انقطاع..
"لا توجد كهرباء.. إنها تنقطع دائماً لذا الغرفة مضاءة بالشموع"..

حمل الزوج قدمه من على الأرض وخطا أول خطوة والغمامة تزداد ثقلاً وكثافة وتجعل تنفسه عسيراً والرؤية شبه معدومة..

إنه يشعر بأن تلك العاصفة في الخارج تعصف بروحه.. تقتلعها من جذورها وتلقيها في دوامة من الغضب..
انتزع الكلمة كأنه ينتزع أحشاءه:
- سنتصل به..

جاءت الخطوة الثانية أقل صعوبة ثم وجد نفسه –وببطء- يتجه نحو الغرفة..

وتبعته زوجته ببطء.. ثم تشجعت وأسرعت لتسبقه إلى الغرفة, ثم زلزلت صرختها كل شيء.. جدران المنزل.. أعماق الرجل.. عظام العجوز.. بل والعاصفة ذاتها..


وانتفض الزوج مسرعًا إلى داخل الغرفة, لتبدأ الصورة في التكون في رأسه ببطء..

في الأول كانت الدماء.. الدماء الجافة التي لوثت الفراش.. ثم الطفل الصغير الذي حمل وجهه شحوب الموتى وقد استلقى جسده على الفراش الملوث وقد غطاه أحدهم بملاءة حملت بقعة ضخمة من الدماء الجافة..

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2012م, 09:28 PM   #2
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

(2)

على الأرض كانت السكين التي تلوث نصلها..
وانطلقت صرخة الزوجة مرة ثانية.. وثالثة.. ورابعة.. إلى الأبد!

ولا شعوريًا وجد الزوج نفسه يرمق هذه المذبحة أمامه.. يتجه إلى السكين..
يرتكب الخطأ الفادح الخالد في عالم الجريمة
التقط السكين بيده..!!
ثم التفت ليواجه فوهة بندقية العجوز!!!

على باب الغرفة وقف مستنداً إلى عكاز خشبي.. كومة من العظام الواهنة تحمل بندقية وعينان يتطاير منها الشرر...

وخرج صوته كدفعة من اللهب:
- أيها القاتل..
أخرست الكلمة صرخات الزوجة، وفجرت الذهول في ملامح الزوج, وتابع العجوز:
- قتلت حفيدي أيها الوغد.. أيها السفاح..

سفاح!!... وغد!! قتلت حفيدي!!!
ما الذي يريده هذا الأبله؟!!
وفتح الزوج فاه قائلاً:
- أنا..لــ..
قاطعه العجوز:
- اخرررس س..
وجذب إبرة البندقية ليطل الموت من فوهتها, والتمعت عيناه ببريق مجنون وهو يقول:
- الشرطة قادمة حالاً وستدفع الثمن..
ردد الزوج ذاهلاً:
- ثمن ماذا..؟!
- ثمن موت حفيدي.. كلكم يجب أن تدفعوا الثمن ثمن معاناته.. المسكين عانى المرض طويلاً.. لم أملك ثمن دوائه.. ثمن لحم أقدمه له في الطعام.. ولو قطعة صغيرة من اللحم.. كل ما استطعته أن أريحه.. منحته الراحة، والآن أطلب الانتقام..
- أنت... قتلته؟!!!!
- وأنت أمسكت السكين وكسرت ساقي..
- لهذا ألقيت بنفسك أمام السيارة؟!
ابتسم العجوز ابتسامة مقيتة وقال:
- هذا أمتع ما حدث.. الوقوف على جانب الطريق.. إلقاء كيس من الدماء على الزجاج.. ثم..
ثم ألقى العجوز العكاز الخشبي!

وكومضات أخذت الصور تظهر وتختفي في ذهن الزوج..
وجه العجوز.. إذ سقطت عليه أضواء السيارة.. الدماء تصطدم بزجاج السيارة.. ثم الجسد ملقى على الطريق.. ياللحماقة.. إنه لم يرَ نقطة دم واحدة تسيل منه!!

والآن يقف ممسكاً بالسكين.. أمام فوهة بندقية يحملها الوغد العجوز.. والشرطة قادمة
السكين في يده...!!!

ربما لو طاشت أول طلقة من البندقية لوجد وقتًا كافيًا ليغمدها في قلب العجوز

"والآن.. ألق السكين أرضًا"..
قالها العجوز بابتسامة راضية فلم يجد الزوج مفراً من التنفيذ..
- عظيم.. الشرطة ستصل بعد قليل..
دارت عينا الزوج في الغرفة.. في ملامح العجوز القاسية.. في جثة الطفل المخيفة.. في زوجته التي أخذت تنتحب جواره غير مصدقة.. ثم في الباب التي غطته الظلال في الركن البعيد.. ترى إلى أين يقود..؟!
حسناً إنه يقود إلى فكرة الهرب على أية حال...
و لكن هل يستطيع؟؟؟؟

عاد العجوز يهذي وهو يتقدم إلى داخل الغرفة:
- ربما تتساءلان.. لماذا أنتما بالتحديد؟!! حسناً لقد كانت ضربة قدر وكان من الممكن أن يكون أي أحد آخر و..

وتعثر العجوز في عكازه الخشبي ليسقط أرضاً..
ومرت لحظة الاختيار كالوميض في ذهن الزوج.. هل يهرع من الباب في ركن الغرفة أم ينقض على العجوز وينتزع منه البندقية؟!
لو تحرك بالسرعة الكا..

ولكن العجوز ساعده على حسم قراره عندما ضغطت يده زناد البندقية لتنطلق رصاصة طائشة، اخترقت السقف..
وعلى الفور قبض الزوج على يد زوجته وجذبها صارخاً:
- اتبعيني..
ودلف على الفور عبر الباب الذي قاده إلى سلم مظلم لم يتبين سوى أول ثلاث درجات منه..

فأخذ يتقافز عليه دون وعي وقد أعماه الظلام تمامًا.. لكن من قال إن هناك خيارا آخر؟.. هبط الدرجات الثلاث ثم هوى..

هوى عبر السلم المحطم جاذباً زوجته معه.. زوجته التي أطلقت صرخة رعب مريعة قبل أن تسقط معه على أرض القبو, لتفقد وعيها على الفور.. أو ربما ما هو أكثر!

أما هو.. فعلى الرغم من الارتفاع المنخفض الذي سقط منه فإنه شعر بعظامه كلها تئن ألماً وهو يحاول أن ينهض..

"تمامًا كما توقعت"


دوى صوت العجوز ثم سطعت الأنوار بغتة, فأغمض الزوج عينيه متألمًا..

وتابع العجوز:
- تماماً كما يحدث كل مرة..
فتح الزوج عينيه في بطء والكلمة الأخيرة تتردد في أذنيه..
كما يحدث كل مرة..!!
ثم شهق بعنف عندما سقطت عيناه على القبو من حوله...
على العظام.. على الدماء.. على البقايا الآدمية المتعفنة.. على الغاز الوردي الذي تدفق من أركان القبو..

وقال العجوز:
- نعم إنه غاز منوم وعندما أعود ستكون جاهزاً..
واختفى من مكانه تاركاً الزوج ورأسه تدور بشدة..
الآن فقط فهم كل شيء بعد فوات الأوان و..

مهلاً.. الدماء.. الآن فهم حقاً.. لقد كان الأمر خدعة و..
وشهق أخيراً ثم سقط مغشياً عليه.. وإلى الأبد..

وفي الأعلى.. وعندما عاد العجوز حاملاً سكيناً ضخماً وسلماً من الحبال.. رمق الطفل الصغير الذي فتح عينيه بإعياء, فترك ما معه على الفور وانتزع الملاءة المغطاة بالدماء وليضع على جسد الطفل واحدة أخرى نظيفة..
وبالإعياء الذي أطل من عينيه قال الطفل:
- جدي.. أنا جائع..


ربّت العجوز على وجهه برقة وقال:
- على الفور يا صغيري.. سأحضر لك العشاء حالاً..

وتناول السكين الضخم وفرد سلم الحبال من مدخل القبو متابعاً في رضا:
- سيكون هناك لحم على العشاء..
واتسعت ابتسامته الراضية أكثر..
* * *


آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2012م, 10:28 PM   #3
افتراضي

يا لها من قصة مخيفة جدا
عجوز مجرم يتغذى وحفيده على لحوم البشر
مسكين بطلنا كان ذاهبا للانتقام ممن ظلمه
ولكنه كان هو الضحية لهذا العجوز
فعلا احداث رهيبة
موتني رعب أسامه
لا ..لازم ما أقرا ..أنا أصلا وانا بقرأ بكون بتابع الكلمات بتسارع شديد
وكأني بالموقف
لا..بطلت أقرا
بلا رعب
ههههههههههههه
يسلمو بكل الآحوال ..القصص بكل الأحوال جذابة للمتبعة ..رغم الهلع الذي تسببه لي

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

"دخول متقطع في شهر رمضان "

  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2012م, 10:57 PM   #4
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملك روحي مشاهدة المشاركة
يا لها من قصة مخيفة جدا
عجوز مجرم يتغذى وحفيده على لحوم البشر
مسكين بطلنا كان ذاهبا للانتقام ممن ظلمه
ولكنه كان هو الضحية لهذا العجوز
فعلا احداث رهيبة
موتني رعب أسامه
لا ..لازم ما أقرا ..أنا أصلا وانا بقرأ بكون بتابع الكلمات بتسارع شديد
وكأني بالموقف
لا..بطلت أقرا
بلا رعب
ههههههههههههه
يسلمو بكل الآحوال ..القصص بكل الأحوال جذابة للمتبعة ..رغم الهلع الذي تسببه لي
ههههههههههه بتستاهلي في حدا بيقرا بالليل رتاج ما عملتها ..

بس بحسدك على جراءتك برضوا .

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2012م, 11:01 PM   #5
 
الصورة الرمزية منى
 

منى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond reputeمنى has a reputation beyond repute

منى غير متواجد حالياً

افتراضي

قصة مرعبة فعلا

التفاصيل الصغيرة حينما تغيب تعطينا صورة مشهة تماما

وحينما تظهر أمامنا يتضح لنا كم كنا متسرعين تماما في أحكاما

شكرا استاذ اسامه

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

إلهي انت تعلم كيف حالي فهل يا سيدي فرج قريبُ

فـ يا ديان يوم الدين فرج هموماً في الفؤاد لها دبيبُ

  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2012م, 11:15 PM   #6
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى مشاهدة المشاركة
قصة مرعبة فعلا

التفاصيل الصغيرة حينما تغيب تعطينا صورة مشهة تماما

وحينما تظهر أمامنا يتضح لنا كم كنا متسرعين تماما في أحكاما

شكرا استاذ اسامه

بالفعل ..

أشكرك للمرور الذي أضاء صفحاتي .. أختي الكريمة منى ..

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم قصص وروايات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلا أطراف .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 12 10-05-2013م 05:01 PM
زوجتي .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 7 4-07-2012م 05:27 PM
برتقالي قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 5 4-07-2012م 04:48 PM
نحن .. قصة .. د.تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 10 1-07-2012م 08:16 PM
فزع .. قصة لد. تامر ابراهيم بريق قصص وروايات 3 28-06-2012م 11:12 PM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~