<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    سمير رامي
    الشيعة الإمامية منافقون وليسوا من المسلمين
    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > المنتدى العلمي والثقافي > قسم الأمور والمواد الدراسية
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 26-10-2012م, 10:26 PM   #1
    افتراضي الخطوات المنهجية للكتابات القصصية وأنواع القصص

    بسم الله الرحمن الرحيم

    متى أعتبر ما خطه قلمي (قصة قصيرة) ومتى أنظر إليه على أنه (رواية)؟
    ومتى لا تستحق فكرتي، وإن قدمتها بأرقى أسلوب، أن أطلق عليها اسم (قصة) ويكون مكانها الطبيعي في قسم (الخواطر)؟
    على أي أساس أحكم على قصة ما بأنها ناجحة أو أنها ليست كذلك؟
    كيف أقدم مقاربة متكاملة منهجية للقصة التي أقرأها لأستكشف مواطن القوة والضعف فيها؟

    سنقدم إليكم في موضوعنا هذا بإذن الله تعالى كل هذه المعلومات والبيانات
    وبالتفاصيل المطولة والشروحات المسهبة بإذن الله عز وجل، ابتداء من الغد،
    سائلين الله تعالى أن يوفقنا إلى تقديم كل مفيد،
    وأن ينفعنا وإياكم بما سنقدمه إليكم،

    ودمتم في أمان الله عز وجل وحفظه ورعايته،
    مع تحياتي الصادقة إليكم جميعًا،
    أخوكم: عمر رياض قزيحة
    القلمون_لبنان

    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    قديم 27-10-2012م, 11:53 PM   #2
    افتراضي

    لنتذكر بداية قبل كتابة أي قصة وجوب المحافظة على قواعدها إن صح التعبير،
    ولسنا نعني بهذا معرفة أصول الكتابة الصحيحة على أهميتها المطلقة كون الأخطاء تقلل أحيانًا من جمالية العمل الأدبي،
    ولكننا نتحدَّث عن مؤشرات السرد المتمثلة ب:
    1_ الزمان والمكان
    2_ الشخصيات
    3_ الأحداث
    4_ الأفعال الماضية، والتي تحمل دلالة الماضي *
    5_ الضمير المتكلم أو الغائب **

    ثم لا بدَّ لنا من الإلمام ببنية السرد، والتي تشكل أساس البناء لأي عمل قصصي كان،
    وطالما كان العمل القصصي يحوي هذه العناصر المشكلة لبنية الحكاية، استحق أن نطلق عليه اسم (القصة) بغض النظر عن الأنواع القصصية،
    والتي سنشرح الفارق فيما بينها لاحقًا، أما إن أهمل شيئًا من بنية السرد، فهو خاطرة وليس بقصة على الإطلاق،
    وهذه هي العناصر المشكلة لبنية السرد:
    1_ الوضع الأولي
    2_ الحدث المبدل
    3_ العقدة
    4_ الحل
    5_ الوضع النهائي
    ومرة أخرى نذكر كل كاتب، أنه إن أنقص واحدة من هذه، انتفت صفة (القصص) عن عمله الأدبي.


    * الأفعال الماضية صيغتها الماضي، وكذلك الأفعال المضارعة صيغتها المضارع،
    ولكن الدلالة تختلف، فمثلًا: (أكل الولد) دلالتها الماضي، بينما (ما أكل الولد) دلالتها الماضي المستمر،
    (يأكل الولد) دلالتها المضارع، بينما (لم يأكل الولد) أو (كان الولد يأكل) فهذه أفعال صيغتها المضارع ودلالتها الماضي.
    ** فإن كان الكاتب يكتب شيئًا عن نفسه، أو يقدم بطل القصة بصيغة المتكلم، فالقصة (سيرة ذاتية)،
    وإن لم يجعل من نفسه محورًا ضمن الأحداث فهي (سيرة غيرية).

    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    قديم 28-10-2012م, 12:37 PM   #4
    افتراضي

    الآن، يأتي السؤال الأهم:
    كيف ندرس القصة لنرى هل هي ناجحة أو لا؟ كيف أنظر_كقارئ_ إلى معالجة الكاتب لقصته؟
    هل يكفي أن أنظر إلى تشويق الحدث من عدمه؟
    للإجابة على هذه الأسئلة وسواها سأقدم إليكم هنا موضوعًا قمت بإعداده لأجل طلاب المرحلة الثانوية السنة الثانية
    الفرع الأدبي، إذ تدخل مقاربات القصة ضمن منهاجهم الدراسي.. مع تصويب وتصحيح النقص في الكتاب الرسمي،
    لأقدم لهم الخطوات الكاملة..مضمِّنًا إياها توجيهات تفيد الكاتب بأكثر مما تفيد القارئ،
    وعلى بركة الله تعالى نبدأ.




    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    قديم 28-10-2012م, 02:16 PM   #5
    افتراضي

    نقدِّم إليكم طلابنا الأعزاء هذا الموضوع، حول المقاربات القصصية وخطواتها المنهجية، مع العلم بأن هذا الموضوع لا يفيد فقط طلاب المرحلة الثانوية_الفرع الأدبي، بل إنه يفيد كل كاتب، بل وكل من يقرأ قصة بعين ناقدة، ينظر بها إلى إيجابياتها ونقاط ضعفها، ولعلنا نقدم ما بعد هذه الخطوات، بعض النصائح الأخرى لكل كاتب قد ابتدأ خطواته الأولى في هذا المجال.


    وقبل أن نبدأ، وجبت الإشارة إلى أن خطوات دراسة القصة المسجلة في كتاب المرحلة الثانوية السنة الثانية للفرع الأدبي، ليست بالخطوات المكتملة، وذلك أن المرفق في الكتاب نماذج تحليلية هي عبارة عن مقاطع مجتزأة من روايات، ولم يكن من نموذج عبارة عن قصة _ أو أقصوصة_ متكاملة، مما أدى إلى إهمال دراسة كل من النهاية والعنوان، كما أننا لم نر من المنهجية دراسة مغزى القصة ثم أسلوب الكاتب، فالأسلوب من خطوات القصة العملية، أما المغزى، فيجب أن يكون في ختام هذه الخطوات، وهكذا، تكون خطوات دراسة القصة، على النحو التالي:





    الخطوة الأولى في المقاربات القصصية، هي دراسة موضوع القصة، ونقدمه بإيجاز شديد، دون الخوض في تفاصيل، أي أننا هنا نقدم خلاصة موجزة لما قرأناه في القصة بأسلوب تحليلي لا روائي، فمثلًا لو أخذنا نموذج (ماذا بعد الحلم يا أبي):

    نكتب في موضوع القصة: تتناول القصة مشكلة اجتماعية وتربوية، تتمثل في إهمال أب لابنه المفتقد لعاطفته بعد رحيل والدته، وعدم مبالاته بها، مما أدى إلى أن يسمع الأخير لكلام رفيق سوء، ويهرب من المدرسة للاستجداء، وتعلقه بهذا العمل، بعد أن التقى بامرأة تحنو عليه كما كانت والدته تفعل، ثم التقاء والده به، وهو يمد يده للناس.
    وبعد دراسة موضوع القصة، ننتقل إلى الخطوة الثانية في المقاربات القصصية، وهي دراسة حوادث القصة، أو عرض البناء الفني للقصة، ويندرج تحت هذا البند الخطوات الثلاث التالية:
    أ_ حوادث القصة:وهذه بعكس موضوع القصة تمامًا، نقدمها بأسلوب روائي قصصي مفصل، أي أننا نقوم بعملية إعادة تجميع لأفكار القصة الأساسية، ثم تقديمها في صياغة بفقرة _أو أكثر_ دون إهمال أيٍّ من جزئيات القصة الأساس، وإذ ذكرنا نموذج (ماذا بعد الحلم يا أبي)، نبقى مع النموذج ذاته، لنقدم المثال:
    تبتدئ القصة بمشهد معلمة تضرب طفلًا في الصف بقسوة، لاكتشافها أنه قد هرب في حصتها الماضية، وينتقل بنا المشهد لنعلم أن سبب هروب هذا الطفل، هو رفيق سوء، أقنعه بالهروب ليستجدي، وذلك كي يتمكن بدوره من ترك المدرسة للعب، ويتوقف بنا الكاتب هنا في مشهد حواري، ليكشف لنا سبب موافقة الطفل على هذا الأمر، فهو يفتقد لحنان أمه التي ماتت من أشهر، وإهمال أبيه له تمامًا لانشغاله بالعمل، ومن هنا كان وقوعه في براثن هذا الرفيق، كذلك لأنه التقى في أول مرة استجدى بها بامرأة نادته بكلمة (يا ابني)، فاتخذ منها بديلًا عن والدته، و............
    ونستمر هكذا في توسيع عرض الحوادث في شموليتها، وإذ قرأ أحد عرضنا للحوادث، ثم عاد ليقرأ القصة، فإنه لن يجد حدثًا أساسيًا ناقصًا، وإلا فإن المقاربة ستكون ناقصة عن المستوى المطلوب.
    ب_ طريقة عرض الكاتب للقصة:طبعًا نعلم أن بنية السرد المنهجية تقوم على تراتبية الخطوات التالية (الوضع الأولي_ الحدث المبدل_ العقدة_ الحل_ الوضع النهائي)، وطريقة عرض الكاتب للقصة تتعلق بهذه الخطوات، فلئن راعى في قصته هذه التراتبية، نقول تحت هذا البند إن الكاتب عرض قصته بشكل طبيعي تبدأ فيه الحوادث من بدايتها، وتتواصل بطريقة متسلسلة حتى النهاية.
    ولكن قد يبدأ الكاتب من الوضع النهائي (كما يحدث في بعض القصص البوليسية مثلًا) ثم ينتقل إلى البداية، ويرجع للسير بخطوات متسلسلة، وكأنه يريد أن يشرح لنا ويفسر، سبب تلك النهاية التي رأيناها، وهنا نقول إن الكاتب بدأ بالأحداث من نهايتها، ثم عاد إلى بدايتها، فالخطوات المتسلسلة.
    وربما يبدأ الكاتب من العقدة في الرواية، ثم يرجع إلى الوضع الأولي فالحدث المبدل مفصلًا موسعًا، وإذ يرجع بنا إلى العقدة يتوقف عن التوسيع، لأنه قد قدمها فعلًا، وينتقل مباشرة إلى الحل، فالوضع النهائي، وربما يبتدئ الكاتب بالحل فالوضع النهائي، ثم يرجع إلى الوضع الأولي فالحدث المبدل فالعقدة، وينهي قصته، أو أقصوصته، بها، وذلك حسب براعة كل كاتب في التحكم بقلمه، وحسب اقتضاء طريقة تقديمه للقصة للقراء أيٍّ من هذه الخطوات، كل ما علينا نحن، إذ نقدم دراسة
    طريقة عرض الكاتب للقصة، أن نكون ملمين أولًا ببنية السرد، وأن نكون نعرف كيف نستخرجها بطريقة صحيحة من القصة (وهذا لا ينبغي أن يكون صعبًا، فبنية السرد يأخذها التلميذ من أول الحلقة الثالثة، بمعنى أنه يأخذها الآن للسنة الخامسة على التوالي)، ثم نرى كيف اتبعها الكاتب في قصته، هل بتراتبية، أو لا، وإن لم يكن، فما الذي ابتدأ به، وإلى أين انتهى، ونذكر ذلك.
    ولدينا مثال على هذا، وهو أقصوصة (الضعيف)، والتي ابتدأنا بها بالحل فالوضع النهائي، ثم رجعنا إلى الوضع الأولي فالحدث المبدل، مختتمًا بالعقدة، وسأدرج هذا النموذج هنا لاحقًا بإذن الله تعالى.
    ج_ أسلوب الكاتب في عرض أحداث القصة:والأسلوب ليس كما قد يعتقده بعض الطلاب، يتعلق بالسيرة الذاتية والسيرة الغيرية فقط، كما أنه لا علاقة له الآن في هذا البند، باللغة المستعملة، فهذه يأتي دورها لاحقًا، وإنما الأسلوب، ينحصر هنا في عرض الأحداث، أي الطريقة _ أو الطرق_ التي أخذ بها الكاتب في صياغة قصته وتقديمها لنا، والسيرة الذاتية أو الغيرية ما هي إلا جزء منها.
    وعمومًا، أسلوب عرض الأحداث، إما أن يكون الكاتب ليس إحدى شخصيات القصة، بمعنى أنه يروي لنا قصته عن أناس يقدمهم إلينا بخياله وقلمه، دون أن يكون ضمن الشخصيات، وهذا ما يسمى بالسرد المباشر (وهو بخلاف السيرة الذاتية كما قد يتبادر للوهلة الأولى، كما لاحظنا هنا).. أما إن كان الكاتب يتكلم على نفسه كشخصية محورية في القصة، أو الرواية، فهذا الأسلوب يسمى بالترجمة الذاتية.
    ويمكن للكاتب أن يتبع أيٍّ من الأسلوبين، ولا يمنع من أن يضيف في أسلوب عرضه إحدى الطريقتين التاليتين، المونولوج الداخلي أو تيار الوعي، وبه يتوقف مع الشخصية وأحاسيسها ومشاعرها وعواطفها، وتبرير تصرفاتها وأقوالها، كما يمكن له اتباع أسلوب طريقة الرسائل، لتكون فصول القصة بشكل رسائل تقوم بإرسالها إحدى الشخصيات، تعرض في كل فصل بعضًا من الأحداث، أو تكون رسائل متبادلة بين شخصيتين مثلًا أو أكثر.

    الخطوة الثالثة في المقاربات القصصية، هي دراسة الشخصيات، ويندرج تحت هذا البند الخطوتين التاليتين:
    أ_ عرض شخصيات القصة:وطبعًا لا نكتفي بذكر من هم شخصيات القصة، وكفى! بل علينا أن نتوقف مع كل شخصية بالتحليل النقدي لها، ولدينا في هذا المجال، طريقتان لتقديم الشخصيات، ولكن أيًا ما اتبعنا منهما، فإنه يجب علينا أن نبتدئ بتقديم الشخصية المحورية في القصة، ذاكرين إياها، محللين لها، ثم بعدها نختار في متابعة التحليل، إما أن نواصل تقديم الشخصيات بحسب أهمية أدوارها في القصة، وإما أن نقدمها بحسب تراتبية ظهورها، ولا نقدم الشخصيات عشوائيًا كيفما اتفق.
    هذا، وتجدر الملاحظة، أن التحليل يجب أن يكون مفصلًا موسعًا تمامًا إذ نقدم الشخصيات الأساسية، وموجزًا مختصرًا إذ نقدم الشخصيات الثانوية، وكلما كان دور الشخصية أقل وأضعف في القصة، كان تحليلنا لها أكثر اختصارًا، والعكس بالعكس، فكلما كان لها ظهور ودور وتحريك للأحداث، كان علينا أن نتوسع في التحليل والتقديم.
    ب_ أسلوب الكاتب في تقديم الشخصيات:ولدينا أسلوبان، يستطيع الكاتب أن يقدم شخصياته بأحدهما، والأفضل أن يمازج بينهما، وفق ما سنوضحه في ختام ذكر الأسلوبين.
    الأسلوب الأول، أسلوب الطريقة التحليلية، وبه يتوقف الكاتب مع الشخصية، ليعرض لنا، بدقة، ما تشعر به وتحس لدى كل موقف وكل لحظة، وبالتالي، هو يقدم لنا تبريرًا منطقيًا لكل تصرف قد يبدر من هذه الشخصية أو تلك (وكما نرى أسلوب الطريقة التحليلية هو نفسه المونولج الداخلي)، ومن المثال على الطريقة التحليلية (رد أحمد، وهو يشتعل من الغضب/ تمتم مصطفى مغتاظًا/ وللصراحة، لولا إيناس هذه، ما كان هذا الولد ليأتي ليشحذ، لكنْ، أحبَّ منها إذ تنادي يا ابني، كما أن ضحكتها كانت مثل ضحكة الماما بالضبط....).
    أما الأسلوب الثاني، فهو أسلوب الطريقة التمثيلية، وهو بعكس الطريقة التحليلية تمامًا، هنا لا يتوقف الكاتب مع الشخصية ولا يحاول أن يقدم إلينا ملامحها، وإنما يترك للقارئ اكتشاف ذلك من خلال الأحداث، أو، ببساطة، يقدم إلينا حوارًا بين شخصيتين، أو مونولجًا على لسان إحدى الشخصيات، يكشف لنا فيه السمات الأساس لشخصية معينة في القصة، دون أن يتوقف هو في كل مرة ليقول لنا بمَ أحست، ولا لم فعلت هذا التصرف، أو ذاك.

    وكما ذكرنا في بداية الأمر، يمكن للكاتب أن يختار بين الطريقتين، والمستحسن أن يمازج بينهما، فيقدم الشخصية المحورية، وسائر الشخصيات الأساس بالطريقة التحليلية، ويترك للشخصيات الثانوية، وذات الدور الضئيل، الطريقة التمثيلية في تقديمها إلينا، وأيًا ما يكن من الأمر، فإن تقديم الشخصيات المحورية والأساسية، بغير الطريقة التحليلية، سيكون نقطة ضعف في القصة، من ناحية عامل التشويق.


    الخطوة الرابعة، في الخطوات للمقاربات القصصية، تتعلق بعنوان القصة، وتندرج تحت هذا البند ثلاثة أمور، إلا أن السؤال يطرح نفسه قبل ذلك، لماذا أتت دراسة العنوان هنا، ولم تكن في بداية التحليل؟ والإجابة أنه لو حصل ذلك، وقرأت عنوان القصة فقط، فكيف سنقدم الدراسة الكاملة له؟ دراسة العنوان لا تتوقف فقط عند توقعاتنا لمضمون القصة من عنوانها، وإنما هناك دراسة ثانية، وثالثة، تأتيان بعد انتهائنا من قراءة القصة، بكافة أحداثها وتفصيلاتها.
    وإذًا، خطوات دراسة العنوان:
    أ_ الإيحاء:نذكر العنوان، وما أوحى به إلينا، مثلًا قصة بعنوان (الكاميرا الخفية)، ربما يوحي إلينا بأننا سنقرأ قصة عن مقلب ظريف، قام به فريق الكاميرا الخفية مثلًا بأحد الأشخاص، مما يعني أننا بصدد قصة كوميدية.
    ب_ ملاءمته لأحداث القصة: هذه الخطوة يلزمها، كما قلنا، أن نكون قد قرأنا القصة، بعكس الإيحاء، نذكره بمجرد قراءة العنوان، أما الآن، فعلينا أن نذكر هل كان العنوان ملائمًا للأحداث والتفصيلات التي صاغها الكاتب لنا على شكل هذه القصة، أو أنه ليس كذلك، مع ذكر السبب.
    ج_ عنوان آخر:ونقترح هنا، عنوانًا آخر _أو عناوين_ نراها مناسبة للقصة، تنسجم مع أحداثها، ولا نكتفي بمجرد ذكر العنوان، أو العناوين هذه، وإنما علينا أن نبرر اختيارنا لها، وإلا فهي دراسة ناقصة.

    الخطوة الخامسة، في الخطوات للمقاربات القصصية، تتعلق بنهاية القصة، وتندرج تحت هذا البند ثلاثة أمور أيضًا، وهي وفق الترتيب التالي:
    أ_ نوعها:والنهاية إما أن تكون نهاية مغلقة، وإما أن تكون نهاية مفتوحة، يترك فيها الكاتب للقارئ إتمام الأحداث بالطريقة التي يراها،
    أي أن الكاتب يقدم إلينا (الوضع الأولي_ الحدث المبدل_ العقدة_ الحل)ويتوقف عند الوضع النهائي تاركًا إياه للقراء، وهذا ما يسمى بالنهاية المفتوحة.
    ولمن قرأ قصة (ماذا بعد الحلم يا أبي)، يرى أن الأب التقى بابنه وهو يشحذ، وأراد تأديبه، فتعرض للضرب من الناس المتعاطفين مع الشحاذ، وحين أفاق الولد من إغماءته، رأى أن حلمه قد تحقق، فها هو والده نائم بجواره، ولكن الأمر لن يمر هكذا، ولا بد من حصول تغيرات كثيرة وعديدة (لكن ترى يا بابا أحمد، ما الذي سيتغير في حياة ابنك بالضبط؟) ولو أننا ذكرنا ما حصل، حين استفاق الوالد بدوره، وانفرد بابنه، وتأديبه له، أو اكتشاف الأب أنه مخطئ في التعامل معه، ومنحه الحنان الذي يريد، لكنا أمام نهاية مغلقة، تأتي كوضع نهائي مثالي، وهذا الفارق بين نوعي النهاية، ولكن سواء أكانت النهاية مفتوحة أو مغلقة، فإن علينا أن
    نبرر الإجابة، ونسوغ لماذا قلنا إنها مغلقة، أو لماذا قلنا إنها مفتوحة.
    ب _ انسجامها مع الأحداث:ومثل دراسة العنوان، علينا أن نذكر هل النهاية منسجمة مع الأحداث التي وقعت قبلها، من بداية القصة إلى أن وصلنا إلى النهاية، أو أنها ليست ملائمة، مع تبرير السبب في نظرتنا إلى كونها ملائمة، أو العكس.
    ج _ نهاية أخرى: ونقترح هنا، نهاية أخرى _أو نهايات_ نراها مناسبة للقصة، تنسجم مع أحداثها، على أن تكون نهاية موسعة، ولا نكتفي بجملة أو جملتين، فلا نقول (أقترح نهاية أن يستيقظ والد أحمد ويضرب ابنه ويمنعه من المشي مع مصطفى)، وإنما علينا أن نكتب أحداث النهاية كما نتخيلها بالتفصيل، متبعين الطريقة التحليلية للشخصيات المحورية، مقدمين الحوار والوصف إذ يلزم تقديمهما، وهكذا.


    الخطوة السادسة في الخطوات للمقاربات القصصية، هي دراسة بيئة القصة، وفيها نذكر الزمان والمكان، نحدد إن كان الزمان مقيَّدًا


    إن ذكرنا يومًا محددًا تقع فيه الأحداث، أو في شهر من شهور السنة، أو


    في عام معين، فهو الزمان المقيد، وإن كتبنا القصة على أنها حصلت "يومًا ما" أو "في أحد الأيام" أو أهملنا ذكر ذلك، فهو الزمان المفتوح.


    وعلينا أن نذكر إن كانت البيئة واقعية أو خيالية، وعلينا التحديد أكثر،
    فمثلًا لو أن القصة تهدف إلى إظهار كرم قبيلة أو عائلة معينة، فهي بيئة الكرم والجود، وإن كانت قصة خيال علمي، فلا نقول بيئة خيالية وحسب، بل نذكر مثلًا _حسب القصة_ بيئة الحروب الفضائية، وهكذا...




    نأتي الآن إلى الخطوة السابعة في المقاربات القصصية، خطوة دراسة أسلوب الكاتب، وهنا يأتي دور لغة الكاتب، هل استعمل اللغة الفصحى أو العامية، أو مازج بينهما؟ ثم ماذا عن الألفاظ والتعابير في الفصحى؟ هل هي سلسة جزلة؟ هل هي معقدة؟ هل استعمل ألفاظًا من الكلام القديم تحتاج لمراجعة القاموس لشرحها؟ وأي عامية استعمل؟ العامية المحلية بوطنه أو منطقته؟ أو تلك التي لها أصل في الفصحى؟؟
    ونختم بالخطوة الثامنة والأخيرة في المقاربات القصصية، وهي خطوة المغزى، فنذكر المغزى الذي استخلصناه من القصة، أو العِبرة التي رأيناها ماثلة فيما بين سطور الكاتب.



    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    قديم 28-10-2012م, 02:22 PM   #6
    افتراضي

    نأمل ختامًا أن نكون قد أفدناكم بارككم الله،
    وكما قلنا يستطيع الكاتب أن يأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار عند كتابته،
    فإن راعى بنية العمل السردي استحقت كتابته لقب (القصة) فإن أتى بها مختصرة جدًا،
    مجرد وضع أولي وحدث مبدل وعقدة وحل ووضع نهائي بشكل سريع متلاحق فهي (أقصوصة)،
    وإن أعطى لها المجال أكثر وأكثر ببعض التوسيع والتفصيل فهي (قصة قصيرة) فإن زاد في التفصيلات
    والتوسيعات ورأينا أكثر من عقدة وأكثر من حل فهي (قصة طويلة)، وإن كان دور البطولة والدور المحوري
    متوزعًا على عديد من الشخصيات، وكل منها تمر بأحداث وأحداث وعقد وحلول، فنحن قد دخلنا إذًا في جو (الرواية)،

    والأفضل _بوجهة نظر متواضعة_ أن يقدم الكاتب شخصياته الأساسية بالطريقة التحليلية
    وما عداها بالطريقة التمثيلية..

    نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم
    إلى كل ما يحب ويرضى،
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    قديم 20-04-2013م, 07:36 AM   #7
    افتراضي

    رائع ممتاز هايل
    مع اطيب تحياتى لك اخى عمر

    آخر مواضيعي

    فى عينيكِ اوطانى
    نغم عينيكِ
    للاْشواق عودة
    نجوم الليل
    برسم ملامحكِ

     
      رد مع اقتباس
    قديم 20-04-2013م, 10:39 AM   #8
    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مختار اليمنى []
    رائع ممتاز هايل
    مع اطيب تحياتى لك اخى عمر
    بوركت أخي الحبيب، وحياك الله

    آخر مواضيعي

    إلى من يسأل عن إصدارات المؤسسة العربية الحديثة 2017
    محامية في باب الحارة الثامن
    مأساة تتعرض لها عائلة عصام في باب الحارة الجديد
    خادمة جديدة في باب الحارة الثامن والنمس يحبها
    أبو عصام يصطدم مع المهندس في باب الحارة الثامن والتاسع

     
      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم قسم الأمور والمواد الدراسية


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    الخطوات الضائعة - اليخو كاربنتير mersalli أدب عالمي 3 26-09-2014م 08:57 PM
    الخطوات الضائعة _ اليخو كاربنتير mersalli أدب عالمي 6 26-09-2014م 07:34 PM
    مجموعة من اجمل القصص R.MERO قصص وروايات منقولة طويلة 3 23-01-2012م 04:35 PM
    شوف يلي بيدرسو معلماتية كيف بقرو القصص bibo770 القسم الترفيه العام 4 8-10-2011م 09:03 PM
    هل العذاب والإمتحان و الإختبار له طبقات وأنواع عيون الليل القسم العام 2 27-11-2010م 08:39 PM






    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~