<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    قريبا

    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الإسلامي > القسم الاسلامي العام > قسم القران الكريم
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 13-12-2012م, 01:20 PM   #101
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين " 95")
    إنهم لن يتمنوا الموت أبدا بل يخافوه .. والله تبارك وتعالى حين أنزل هذه الآية .. وضع قضية الإيمان كله في يد اليهود .. بحيث يستطيعون إن أرادوا أن يشككوا في هذا الدين .. كيف؟ ألم يكن من الممكن عندما نزلت هذه الآية أن يأتي عدد من اليهود ويقولوا ليتنا نموت .. نحن نتمنى الموت يا محمد. فادع لنا ربك يميتنا .. ألم يكن من الممكن أن يقولوا هذا؟ ولو نفاقا .. ولو رياءً ليهدموا هذا الدين .. ولكن حتى هذه لم يقولوها ولم تخطر على بالهم .. انظر إلي الإعجاز القرآني في قوله سبحانه: "ولن يتمنوه".
    لقد حكم الله سبحانه حكما نهائيا في أمر اختياري لعدو يعادي الإسلام .. وقال إن هذا العدو وهم اليهود لن يتمنوا الموت .. وكان من الممكن أن يفطنوا لهذا التحدي .. ويقولوا بل نحن نتمنى الموت ونطلبه من الله .. ولكن حتى هذه لم تخطر على بالهم؛ لأن الله تبارك وتعالى إذا حكم في أمر اختياري فهو يسلب من أعداء الدين تلك الخواطر التي يمكن أن يستخدموها في هدم الدين .. فلا تخطر على بالهم أبدا مثلما تحداهم الله سبحانه من قبل في قوله تعالى:
    {سيقول السفهاء من الناس ماولاهم عن قبيلتهم التي كانوا عليها }
    (من الآية 142 سورة البقرة)
    ولقد نزلت هذه الآية الكريمة قبل أن يقولوا .. بدليل استخدام حرف السين في قوله: "سيقول" .. ووصفهم الله جل جلاله بالسفهاء .. ومع ذلك فقد قالوا .. ولو أن عقولهم تنبهت لسكتوا ولم يقولوا شيئا .. وكان في ذلك تحدٍ للقرآن الكريم .. كانوا سيقولون لقد قال الله سبحانه وتعالى: "سيقول السفهاء من الناس" .. ولكن أحدا لم يقل شيئا فأين هم هؤلاء السفهاء ولماذا لم يقولوا؟ وكان هذا يعتبر تحديا للقرآن الكريم في أمر يملكون فيه حرية الاختيار .. ولكن لأن الله هو القائل والله هو الفاعل .. لم يخطر ذلك على بالهم أبدا، وقالوا بالفعل.
    في الآية الكريمة التي نحن بصددها .. تحداهم القرآن أن يتمنوا الموت ولم يتمنوه .. وكان الكلام المنطقي مادامت الدار الآخرة خالصة لهم .. والله تحداهم أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين لتمنوه .. ليذهبوا إلي نعيم أبدي .. ولكن الحق حكم مسبقا أن ذلك لن يحدث منهم .. لماذا؟ لأنهم كاذبون ويعلمون أنهم كاذبون .. لذلك فهم يهربون من الموت ولا يتمنونه. انظروا مثلا إلي العشرة المبشرين بالجنة .. عمار بن ياسر في الحرب في حنين .. كان ينشد وهو يستشهد الآن ألقى الأحبة محمدا وصحبه .. كان سعيدا لأنه أصيب وكان يعرف وهو يستشهد أنه ذاهب إلي الجنة عند محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته .. هكذا تكون الثقة في الجزاء والبشرى بالجنة .. وعبد الله بن رواحة كان يحارب وهو ينشد ويقول:
    يا حبـذا الجـنة واقتـرابـها طيـبة وبـارد وشـرابـها
    والإمام علي رضي الله عنه يدخل معركة حنين ويرتدي غلالة ليس لها دروع .. لا ترد سهما ولا طعنة رمح .. حتى إن ابنه الحسن يقول له: يا أبي ليست هذه لباس حرب .. فيرد علي كرم الله وجهه: يا بني إن أباك لا يبالي أسقط على الموت أم سقط الموت عليه .. وسيدنا حذيفة بن اليمان ينشد وهو يحتضر .. حبيب جاء على ناقة لا ربح من ندم .. إذن الذين يثقون بآخرتهم يحبون الموت. وفي غزوة بدر سأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يا رسول الله أليس بيني وبين الجنة إلا أن أقاتل هؤلاء فيقتلوني .. فيجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم .. وكان في يد الصحابي تمرات يمضغها .. فيستبطئ أن يبقى بعيدا عن الجنة حتى يأكل التمرات فيلقيها من يده ويدخل المعركة ويستشهد.
    هؤلاء هم الذين يثقون بما عند الله في الآخرة .. ولكن اليهود عندما تحداهم القرآن الكريم بقوله لهم: "فتمنوا الموت إن كنتم صادقين" .. سكنوا ولم يجيبوا .. ولو تمنوا الموت لانقطع نفس الواحد منهم وهو يبلع ريقه فماتوا جميعا .. قد يقول قائل وهل التمني باللسان؟ ربما تمنوا بالقلب .. نقول ما هو التمني؟ نقول إن التمني هو أن تقول لشيء محبوب عندك ليته يحدث. فهو قول .. وهب أنه عمل قلبي فلو أنهم تمنوا بقلوبهم لأطلع الله عليها وأماتهم في الحال .. ولكن مادام الحق تبارك وتعالى قال: "ولن يتمنوه أبدا" .. فهم لن يتمنوه سواء كان باللسان أو بالقلب .. لأن الإدعاء منهم بأن لهم الجنة عند الله خالصة أشبهة بقولهم الذي يرويه لنا القرآن في قوله سبحانه:
    {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون "80" }
    (سورة البقرة)
    وقوله تعالى: "بما قدمت أيديهم" .. أي أن أعمالهم السيئة تجعلهم يخافون الموت .. أما صاحب الأعمال الصالحة فهو يسعد بالموت .. ولذلك نسمع أن فلانا حين مات كان وجهه أشبه بالبدر لأن عمله صالح .. فساعة الموت يعرف فيها الإنسان يقينا أنه ميت .. فالإنسان إذا مرض يأمل في الشفاء ويستبعد الموت .. ولكن ساعة الغرغرة يتأكد الإنسان أنه ميت ويستعرض حياته في شريط عاجل .. لأنه في هذه الساعة والروح تغادر الجسد يعرف الإنسان مصيره إما إلي الجنة وإما إلي النار .. وتتسلمه إما ملائكة الرحمة وإما ملائكة العذاب .. فالذي أطاع الله يستبشر بملائكة الرحمة .. والذي عصى وفعل ما يغضب الله يستعرض شريط أعماله .. فيجده شريط سوء وهو مقبل على الله .. وليست هناك فرصة للتوبة أو لتغيير أعماله .. عندما يرى مصيره إلي النار تنقبض أساريره وتقبض روحه على هذه الهيئة .. فيقال فلان مات وهو أسود الوجه منقبض الأسارير.
    إذن فالذي أساء في دنياه لا يتمنى الموت أبدا .. أما صاحب العمل الصالح فإنه يستبشر بلقاء الله.
    <ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تمني الموت فقال: "لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه إلا أن يكون قد وثق بعمله">
    نقول إن تمني الموت المنهي عنه هو تمني اليأس وتمني الاحتجاج على المصائب .. يعني يتمنى الموت لأنه لا يستطيع أن يتحمل قدر الله في مصيبة حدثت له .. أو يتمناه احتجاجا على أقدار الله في حياته .. هذا هو تمني الموت المنهي عنه .. أما صاحب العمل الصالح فمستحب له أن يتمنى لقاء الله .. واقرأ قوله تعالى في آخر سورة يوسف:
    {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين "101" }
    (سورة يوسف)
    <وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي لا تتمنوا الموت جزعا مما يصيبكم من قدر الله .. ولكن اصبروا على قدر الله">
    .. وقوله تعالى: "والله عليم بالظالمين" .. لأن الله عليم بظلمهم ومعصيتهم .. هذا الظلم والمعصية هو الذي يجعلهم يخافون الموت ولا يتمنونه.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
    التوقيع:

    الحمد لله

      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:21 PM   #102
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون " 96")
    الحق سبحانه وتعالى بعد أن فضح كذبهم .. في أنهم لا يمكن أن يتمنوا الموت لأنهم ظالمون .. وماداموا ظالمين فالموت أمر مخيف بالنسبة لهم .. وهم أحرص الناس على الحياة .. حتى إن حرصهم يفوق حرص الذين أشركوا .. فالمشرك حريص على الحياة لأنه يعتقد أن الدنيا هي الغاية .. واليهود أشد حرصا على الحياة من المشركين لأنهم يخافون الموت لسوء أعمالهم السابقة .. لذلك كلما طالت حياتهم ظنوا أنهم بعيدون عن عذاب الآخرة .. الحياة لا تجعلهم يواجهون العذاب ولذلك فهم يفرحون بها.
    إن اليهود لا يبالون أن يعيشوا في ذلة أو في مسكنة .. أو أي نوع من أنواع الحياة .. المهم أنهم يعيشون في أي حياة .. ولكن لماذا هم حريصون على الحياة أكثر من المشركين؟ لأن المشرك لا آخرة له فالدنيا هي كل همه وكل حياته .. لذلك يتمنى أن تطول حياته بأي ثمن وبأي شكل .. لأنه يعتقد أن بعد ذلك لا شيء .. ولا يعرف أن بعد ذلك العذاب .. واليهود أحرص من المشركين على حياتهم. وقوله تعالى: "يود أحدهم لو يعمر ألف سنة" .. الود هو الحب .. أي أنهم يحبون أن يعيشوا ألف سنة أو أكثر .. ولكن هب أنه عاش ألف سنة أو حتى أكثر من ذلك .. أيزحزحه هذا عن العذاب؟ لا .. طول العمر لا يغير النهاية.
    فمادامت النهاية هي الموت يتساوى من عاش سنوات قليلة ومن عاش ألوف السنين .. قوله تعالى: "يعمر" بفتح العين وتشديد الميم يقال عنها إنها مبنية للمجهول دائما .. ولا ينفع أن يقال يعمر بكسر الميم .. فالعمر ليس بيد أحد ولكنه بيد الله .. فالله هو الذي يعطي العمر وهو الذي ينهيه .. وبما أن العمر ليس ملكا لإنسان فهو مبني للمجهول .. والعمر هو السن الذي يقطعه الإنسان بين ميلاده ووفاته .. ومادة الكلمة مأخوذة من العمار لأن الجسد تعمر الحياة. وعندما تنتهي يصبح الجسد أشلاء وخرابا .. قوله تعالى: "ألف سنة" .. لماذا ذكرت الألف؟ لأنها هي نهاية ما كان العرب يعرفونه من الحساب.
    ولذلك فإن الرجل الذي أسر في الحرب أخت كسى فقالت كم تأخذ وتتركني؟ قال ألف درهم .. قالوا له بكم فديتها؟ قال بألف .. قالوا لو طلبت أكثر من ألف لكانوا أعطوك .. قال والله لو عرفت شيئا فوق الألف لقلته .. فالألف كانت نهاية العد عند العرب .. ولذلك كانوا يقولون ألف ألف ولم يقولوا مليونا .. وقوله تعالى: "وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر" .. معناها أنه لو عاش ألف سنة أو أكثر فلن يهرب من العذاب. وقوله تعالى: "والله بصير بما يعملون" .. أي يعرف ما يعملونه وسيعذبهم به سواء عاشوا ألف سنة أو أكثر أو أقل.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:24 PM   #103
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين" 97")
    الله تبارك وتعالى أراد أن يلفتنا إلي أن اليهود لم يقتلوا الأنبياء ويحرفوا التوراة ويشتروا بآيات الله جاه الدنيا فقط .. ولكنهم عادوا الملائكة أيضا .. بل إنهم أضمروا العداوة لأقرب الملائكة إلي الله الذي نزل بوحي القرآن وهو جبريل عليه السلام .. وأنهم قالوا جبريل عدو لنا.
    الخطاب هنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولقد جلس ابن جوريا أحد أحبار اليهود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له من الذي ينزل عليك بالوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل .. فقال اليهودي لو كان غيره لآمنا بك .. جبريل عدونا لأنه ينزل دائما بالخسف والعذاب .. ولكن ميكائيل ينزل بالرحمة والغيث والخصب .. وأيضا هو عدوهم لأنهم اعتقدوا أن بيت المقدس سيخربه رجل اسمه بختنصر، فأرسل اليهود إليه من يقتله .. فلقى اليهودي غلاما صغيرا وسأله الغلام ماذا تريد؟ قال إني أريد أن أقتل بختنصر لأنه عندنا في التوراة هو الذي سيخرب بيت المقدس .. فقال الغلام إن يكن مقدرا أن يخرب هذا الرجل بيت المقدس فلن تقدر عليه .. لأن المقدر نافذ سواء رضينا أم لم نرضى .. وإن لم يكن مقدرا فلماذا تقتله؟ أي أن الطفل قال له إذا كان الله قد قضى في الكتاب أن بختنصر سيخرب بيت المقدس .. فلا أحد يستطيع أن يمنع قضاء الله .. ولن تقدر عليه لتقتله وتمنع تخريب بيت المقدس على يديه .. وإن كان هذا غير صحيح فلماذا تقتل نفسا بغير ذنب .. فعاد اليهودي دون أن يقتل بختنصر .. وعندما رجع إلي قومه قالوا له إن جبريل هو الذي تمثل لك في صورة طفل وأقنعك ألا تقتل هذا الرجل.
    ويروي أن سيدنا عمر بن الخطاب كان له أرض في أعلى المدينة .. وكان حين يذهب إليها يمر على مدارس اليهود ويجلس إليهم .. وظن اليهود أن مجلس عمر معهم إنما يعبر عن حبه لهم .. فقالوا له إننا نحبك ونحترمك ونطمع فيك .. ففهم عمر مرادهم فقال والله ما جالستكم حبا فيكم .. ولكني أحببت أن أزداد تصورا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلم عنه ما في كتابكم .. فقالوا له ومن يخبر محمدا بأخبارنا وأسرارنا؟ فقال عمر إنه جبريل ينزل عليه من السماء بأخباركم .. قالوا هو عدونا .. فقال عمر كيف منزلته من الله؟ قالوا إنه يجلس على يمين الله وميكائيل يجلس على يسار الله .. فقال عمر مادام الأمر كما قلتم فليس أحدهما عدواً للآخر لأنهما عند الله في منزلة واحدة .. فمن كان عدوا لأحدهما فهو عدو لله .. فلن تشفع لكم عداوتكم لجبريل ومحبتكم لميكائيل لأن منزلتهما عند الله عالية.
    إن عداوتهم لجبريل عليه السلام تؤكد ماديتهم .. فهم يقيسون الأمر على البشر .. إن الذي يجلس على يمين السيد ومن يجلس على يساره يتنافسان على المنزلة عنده .. ولكن هذا في دنيا البشر .. ولكن عند الملائكة لا شيء من هذا .. الله عنده ما يجعله يعطي لمن يريد المنزلة العالية دون أن ينقص من الآخر .. ثم إن الله سبحانه وتعالى اسمه الحق .. وما ينزل به جبريل حق وما ينزل به ميكائيل حق .. والحق لا يخاصم الحق .. وقال لهم عمر أنتم أشد كفرا من الحمير .. ثم ذهب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكد الرسول يراه حتى قال له وافقك ربك يا عمر .. وتنزل قول الله تبارك وتعالى: "قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين" فقال عمر يا رسول الله .. إني بعد ذلك في إيماني لأصلب من الجبل.
    إذن فقولهم ميكائيل حبيبنا وجبريل عدونا من الماديات، والله تبارك وتعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم .. إنهم يعادون جبريل لأنه نزل على قلبك بإذن الله .. ومادام نزل من عند الله على قلبك .. فلا شأن لهم بهذا .. وهو مصدق لما بين يديهم من التوراة .. وهو هدى وبشرى للمؤمنين .. فأي عنصر من هذه العناصر تنكرونه على جبريل .. إن عداوتكم لجبريل عداوة لله سبحانه وتعالى.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:25 PM   #104
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين " 98")
    وهكذا أعطى الله سبحانه وتعالى الحكم .. فقال إن العداوة للرسل .. مثل العداوة للملائكة .. مثل العداوة لجبريل وميكائيل .. مثل العداوة لله. ولقد جاء الحق سبحانه وتعالى بالملائكة ككل .. ثم ذكر جبريل وميكائيل بالاسم. إن المسألة ليست مجزأة ولكنها قضية واحدة .. فمن كان عدوا للملائكة وجبريل وميكائيل ورسل الله .. فهو أولا وأخيرا عدو لله .. لأنه لا انقسام بينهم فكلهم دائرون حول الحق .. والحق الواحد لا عدوان فيه .. وإنما العدوان ينشأ من تصادم الأهواء والشهوات. وهذا يحدث في أمور الدنيا.
    والآية الكريمة أثبتت وحدة الحق بين الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل .. ومن يعادي واحد من هؤلاء يعاديهم جميعا وهو عدو الله سبحانه واليهود أعداء الله لأنهم كفروا به .. وأعداء الرسل لأنهم كذبوهم وقتلوا بعضهم. وهكذا فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلي وحدة الحق في الدين .. مصدره هو الله جل جلاله .. ورسوله من الملائكة هو جبريل .. ورسله من البشر هم الرسل والأنبياء الذين بعثهم الله .. وميكائيل ينزل بالخير والخصب لأن الإيمان أصل وجود الحياة .. فمن كان عدوا للملائكة والرسل وجبريل وميكائيل فهو كافر .. لأن الآية لم تقل إن العداوة لهؤلاء هي مجرد عداوة .. وإنما حكم الله عليهم بأنهم كافرون .. الله سبحانه وتعالى لم يخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم فقط، وإنما أمره بأن يعلنه حتى يعرفه الناس جميعا ويعرفوا أن اليهود كافرون.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:26 PM   #105
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون" 99")
    انتقل الله سبحانه وتعالى بعد ذلك إلي تأكيد صدق رسالة محمد عليه الصلاة والسلام .. وأن الآيات فيها واضحة بحيث إن كل إنسان يعقل ويريد الإيمان يؤمن بها .. ولكن الذين يريدون الفسق والفجور .. هم هؤلاء الذين لا يؤمنون .. ما معنى الآيات البينات؟ إن الآية هي الأمر العجيب .. وهو عجيب لأنه معجز .. والآيات معجزات للرسول تدل على صدق بلاغه عن الله .. وهي كذلك الآيات في القرآن الكريم .. وبينات معناها أنها أمور واضحة لا يختلف عليها ولا تحتاج إلي بيان: "وما يكفر بها إلا الفاسقون" .. رطبا لا تستطيع أن تنزل قشرته ولكن عندما يصبح رطبة تجد أن القشرة تبتعد عن الثمرة فيقال فسقت الرطبة .. ولذلك من يخرج عن منهج الله يقال له فاسق.
    والمعنى أن الآيات التي أيد بها الله سبحانه وتعالى محمداً عليه الصلاة والسلام ظاهرة أمام الكفار ليست محتاجة إلي دليل .. فرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يقرأ كلمة في حياته .. يأتي بهذا القرآن المعجز لفظا ومعنى .. هذه معجزة ظاهرة لا تحتاج إلي دليل .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا تغريه الدنيا كلها .. ليترك هذا الدين مهما أعطوه .. دليل على أنه صاحب مبدأ ورسالة من السماء .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يخبر بقرآن موحى من السماء عن نتيجة حرب ستقع بعد تسع سنوات .. ويخبر الكفار والمنافقين بما في قلوبهم ويفضحهم .. ويتنبأ بأحداث قادمة وبقوانين الكون .. وغير ذلك مما احتواه القرآن المعجز من كل أنواع الإعجاز علميا وفلكيا وكونيا .. كل هذه آيات بينات يتحدى القرآن بها الكفار .. كلها آيات واضحة لا يمكن أن يكفر بها إلا الذي يريد أن يخرج عن منهج الله، ويفعل ما تهواه نفسه .. إن الإعجاز في الكون وفي القرآن وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كل هذا لا يحتاج إلا لمجرد فكر محايد .. لنعرف أن هذا القرآن هو من عند الله ملئ بالمعجزات لغة وعلما .. وإنه سيظل معجزة لكل جيل له عطاء جديد.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:26 PM   #106
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون " 100")
    بعد أن بين الحق سبحانه وتعالى أن الدين الإسلامي، وكتابه القرآن فيه من الآيات الواضحة ما يجعل الإيمان به لا يحتاج إلا إلي وقفة مع العقل مما يجعل موقف العداء الذي يقفه اليهود من الإسلام منافيا لكل العهود التي أخذت عليهم، منافيا للإيمان الفطري، ومنافيا لأنهم عاهدوا الله ألا يكتموا ما جاء في التوراة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنافيا لعهدهم أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنافيا لما طلب منهم موسى أن يؤمنوا بالإسلام عندما يأتي الرسول، مصداقا لقوله تعالى:
    {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين "81" }
    (سورة آل عمران)
    وهكذا نعرف أن موسى عليه السلام الذي أخذ عليه الميثاق قد أبلغه إلي بني إسرائيل، وأن بني إسرائيل كانوا يعرفون هذا الميثاق جيداً عند بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عندهم أوصاف دقيقة للرسول عليه الصلاة والسلام .. ولكنهم نقضوه كما نقضوا كثيرا من المواثيق .. منها عهدهم بعدم العمل في السبت، وكيف تحايلوا على أمر الله بأن صنعوا مصايد للأسماك تدخل فيها ولا تستطيع الخروج وهذا تحايل على أمر الله، ثم كان ميثاقهم في الإيمان بالله إلها واحداً أحدا، ثم عبدوا العجل .. وكان قولهم لموسى عليه السلام بعد أن أمرهم الله بدخول واد فيه زرع .. لأنهم أرادوا أن يأكلوا من نبات الأرض بدلا من المن والسلوى التي كانت تأتيهم من السماء .. قالوا لموسى: "فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون" .. وغير ذلك الكثير من المواثيق بالنسبة للحرب والأسرى والعبادة، حتى عندما رفع الله تبارك وتعالى جبل الطور فوقهم ودخل في قلوبهم الرعب وظنوا أنه واقع عليهم، ولم يكن هذا إلا ظنا وليس حقيقة .. لأن الله تبارك وتعالى يقول: "وظنوا أنه واقع بهم" .. وبمجرد ابتعادهم عن جبل الطور نقضوا الميثاق.
    ثم نقضوا عهدهم وميثاقهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلي المدينة وذلك في غزوة الخندق .. وعندما أرادوا أن يفتحوا طريقا للكفار ليضربوا جيوش المؤمنين من الخلف. قوله تعالى "نبذه فريق منهم" قلنا إن هذا يسمى قانون صيانة الاحتمال .. لأن منهم من صان المواثيق .. ومنهم من صدق ما عهد الله عليه .. ومنهم مثلا من كان يريد أن يعتنق الدين الجديد ويؤمن بمحمد عليه الصلاة والسلام. إذن فليسوا كلهم حتى لا يقال هذا على مطلق اليهود .. لأن فيهم أناسا لم ينقضوا العهد .. ويريد الله تبارك وتعالى أن يفتح الباب أمام أولئك الذين يريدون الإيمان، حتى لا يقولوا لقد حكم الله علينا حكما مطلقا ونحن نريد أن نؤمن ونحافظ على العهد، ولكن هؤلاء الذين حافظوا على العهد كانوا قلة .. ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى: "بل أكثرهم لا يؤمنون" .. أي أن الفريق الناقض للعهد الناقض للإيمان هم الأكثرية من بني إسرائيل.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:27 PM   #107
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون" 101")
    بعد أن تحدث الله سبحانه وتعالى عن اليهود الذين نقضوا المواثيق الخاصة بالإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضوها وهم يعلمون .. قال الله سبحانه: "ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم" .. أي أن ما جاء في القرآن مصدق لما جاء في التوراة .. لأن القرآن من عند الله والتوراة من عند الله .. ولكن التوراة حرفوها وكتموا بعضها وغيروا وبدلوا فيها فأخفوا ما يريدون إخفاءه .. لذلك جاء القرآن الكريم ليظهر ما أخفوه ويؤكد ما لم يخفوه ولم يتلاعبوا فيه.
    وقوله تعالى: "نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم" .. قلنا إن هناك كتابا نبذوه أولا وهو التوراة .. ولما جاءهم الكتاب الخاتم وهو القرآن الكريم نبذوه هو الآخر وراء ظهورهم .. ما معنى نبده؟ .. المعنى طرحه بعيدا عنه .. إذن ما في كتابهم من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم نبذوه بعيدا . ومن التبشير بمجيء رسول الله عليه الصلاة والسلام نبذوه هو الآخر .. لأنهم كانوا يستفتحون على الذين كفروا ويقولون أتى زمن نبي سنؤمن به ونقتلكم قتل عاد وإرم. وقوله تعالى: "نبذ فريق" .. يعني نبذ جماعة وبقيت جماعة أخرى لم تنبذ الكتاب .. بدليل أن ابن سلام وهو أحد أحبار اليهود صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمن به .. وكعب الأحبار مخيريق أسلم .. فلو أن القرآن عمم ولم يقل فريق لقيل إنه غير منصف لهؤلاء الذين آمنوا.
    وقوله تعالى: "وراء ظهورهم" .. النبذ قد يكون أمامك .. وكونه أمامك فأنت تراه دائما، وربما يغريك بالإقبال عليه، ولكنهم نبذوه وراء ظهورهم أي جعلوه وراءهم حتى ينسوه تماما ولا يلتفتوا إليه. وقوله تعالى: "وكأنهم لا يعلمون" .. أي يتظاهرون بأنهم لا يعلمون ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصافه .. وقوله تعالى: "كأنهم" .. دليل على أنهم يعلمون ذلك علم يقين .. لأنهم لو كانوا لا يعلمون .. لقال الحق سبحانه: "نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم" وهم لا يعلمون .. إذن هم يعلمون يقينا ولكنهم تظاهروا بعدم العلم .. ولابد أن نتنبه إلي أن نبذ يمكن أن يأتي مقابلها فنقول نبذ كذا واتبع كذا .. وهم نبذوا كتاب الله ولكن ماذا اتبعوا؟

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:28 PM   #108
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون" 102")
    يخبرنا الحق تبارك وتعالى أن فريقا من اليهود نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين .. لأن النبذ يقابله الاتباع .. واتبعوا يعني اقتدوا وجعلوا طريقهم في الاهتداء هو ما تتوله الشياطين على ملك سليمان .. وكان السياق يقتضي أن يقال ما تلته الشياطين على ملك سليمان .. ولكن الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نفهم أن هذا الاتباع مستمر حتى الآن كأنهم لم يحددوا المسألة بزمن معين.
    إنه حتى هذه اللحظة هناك من اليهود من يتبع ما تلته الشياطين على ملك سليمان، ونظرا لأن المعاصرين من اليهود قد رضوا وأخذوا من فعل أسلافهم الذين اتبعوا الشياطين فكأنهم فعلوا. الحق سبحانه يقول: "واتبعوا ما تتلو الشياطين" ولكن الشياطين تلت وانتهت .. واستحضار اليهود لما كانت تتلوه الشياطين حتى الآن دليل على أنهم يؤمنون به ويصدقونه .. الشياطين هم العصاة من الجن .. والجن فيهم العاصون والطائعون والمؤمنون .. واقرأ قوله تعالى:
    {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً "11" }
    (سورة الجن)
    وقوله سبحانه عن الجن:
    {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون }
    (من الآية 14 سورة الجن)
    إذن الجن فيهم المؤمن والكافر .. المؤمنون من الجن فيهم الطائع والعاصي .. والشياطين هم مردة الجن المتمردون على منهج الله .. وكل متمرد على منهج الله نسميه شيطانا .. سواء كان من الجن أو من الإنس .. ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى:
    {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا }
    (من الآية 112 سورة الأنعام)
    إذن فالشياطين هم المتمردون على منهج الله .. قوله تعالى: "واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان" .. يعني ما كانت تتلو الشياطين أيام ملك سليمان .. ولكن ما هي قصة ملك سليمان والشياطين؟ .. الشياطين كانوا قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله قد مكنهم من قدرة الاستماع إلي أوامر السماء وهي نازلة إلي الأرض .. وكانوا يستمعون للأوامر تلقى من الملائكة وينقلونها إلي أئمة الكفر ويزيدون عليها بعض الأكاذيب والخرافات .. فبعضها يكون على حق والأكثر على باطل .. ولذلك قال الله تبارك وتعالى:
    {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم }
    (من الآية 121 سورة الأنعام)
    وكان الشياطين قبل نزول القرآن يستقرون السمع، ولكن عند بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم امتنع ذلك كله، حتى لا يضع الشياطين خرافاتهم في منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في القرآن .. ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى:
    {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "9" }
    (سورة الجن)
    أي أن الشياطين كانت لها مقاعد في السماء تقعد فيها لتستمع إلي ما ينزل من السماء إلي الأرض ليتم تنفيذه .. ولكن عند نزول القرآن أرسل الله سبحانه وتعالى الشهب ـ وهي النجوم المحترقة ـ فعندما تحاول الشياطين الاستماع إلي ما ينزل من السماء ينزل عليهم شهاب يحرقهم .. ولذلك فإن عامة الناس حين يرون شهابا يحترق في السماء بسرعة يقولون: سهم الله في عدو الدين .. الذي هو الشيطان.
    واقرأ قوله تبارك وتعالى:
    {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا "8" }
    ( سورة الجن)
    {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا "10"}
    (سورة الجن)
    أي أن الأمر اختلط على الشياطين لأنهم لم يعودوا يستطيعون استراق السمع .. ولذلك لم يعرفوا هل الذي ينزل من السماء خير أم شر؟ .. انظر إلي دقة الأداء القرآني في قوله تعالى: "وأنا لمسنا السماء" .. كأنهم صعدوا حتى بلغوا السماء لدرجة أنها أصبحت قريبة لهم حتى كادوا يلمسونها .. فالله تبارك وتعالى في هذه الحالة ـ وهي اتباع اليهود لما تتلو الشياطين على ملك سليمان من السحر والتعاويذ والأشياء التي تضر ولا تفيد ـ أراد أن يبرئ سليمان من هذا كله .. فقال جل جلاله: "وما كفر سليمان" .. وكان المنطق يقتضي أن يخص الله سبحانه وتعالى حكاية الشياطين قبل أن يبرئ سليمان من الكفر الذي أرادوا أن ينشروه .. ولكن الله أراد أن ينفي تهمة الكفر عن سليمان ويثبتها لكل من اتبع الشياطين فقال جل جلاله: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا".
    إذن الشياطين هم الذين نشروا الكفر .. وكيف كفر الشياطين وبماذا أغروا أتباعهم بالكفر؟ .. يقول الله سبحانه وتعالى: "ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق".

    ما قصة كل هذا؟ .. اليهود نبذوا عهد الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين أيام سليمان، وأرادوا أن ينسبوا كل شيء في عهد سليمان على أنه سحر وعمل شياطين، وهكذا أراد اليهود أن يوهموا الناس أن منهج سليمان هو من السحر ومن الشياطين. والحق سبحانه وتعالى أراد أن يبرئ سليمان من هذه الكذبة .. سليمان عليه السلام حين جاءته النبوة طلب من الله سبحانه وتعالى أن يعطيه ملكا لا يعطيه لأحد من بعده .. واقرأ قوله تعالى:
    {قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب "35" فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب "36" والشياطين كل بناء وغواص "37" وآخرين مقرنين في الأصفاد "38" }
    (سورة ص)
    وهكذا أعطى سليمان الملك على الإنس والجن ومخلوقات الله كالريح والطير وغير ذلك .. حين أخذ سليمان الملك كان الشياطين يملأون الأرض كفراً بالسحر وكتبه. فأخذ سليمان كل كتب السحر وقيل أنه دفنها تحت عرشه .. وحين مات سليمان وعثرت الشياطين على مخبأ كتب السحر أخرجتها وأذاعتها بين الناس .. وقال أولياؤهم من أحبار اليهود إن هذه الكتب من السحر هي التي كان سليمان يسيطر بها على الإنس والجن، وإنها كانت منهجه، وأشاعوها بين الناس .. فأراد الله سبحانه وتعالى أن يبرئ سليمان من هذه التهمة ومن أنه حكم بالسحر ونشر الكفر .. قال جل جلاله: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر".
    ما هو السحر؟ الكلمة مشتقة من سحر وهو آخر ساعات الليل وأول طلوع النهار .. حيث يختلط الظلام بالضوء ويصبح كل شيء غير واضح .. هكذا السحر شيء يخيل إليك أنه واقع وهو ليس بواقع .. إنه قائم على شيئين .. سحر العين لترى ما ليس واقعا على أنه حقيقة .. ولكنه لا يغير طبيعة الأشياء .. ولذلك قال الله تبارك وتعالى في سحرة فرعون:
    {سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيمٍ }
    (من الآية 116 سورة الأعراف)
    إذن فالساحر يسيطر على عين المسحور ليرى ما ليس واقعا وما ليس حقيقة .. وتصبح عين المسحور خاضعة لإرادة الساحر .. ولذلك فالسحر تخيل وليس حقيقة .. واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى:
    {قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى "66" }
    (سورة طه)
    إذن مادام الله سبحانه وتعالى قال: "يخيل إليه" .. فهي لا تسعى .. إذن فالسحر تخيل .. وما الدليل على أن السحر تخيل؟ .. الدليل هو المواجهة التي حدثت بين موسى وسحرة فرعون .. ذلك أن الساحر يسحر أعين الناس ولكن عينيه لا يسحرهما أحد .. حينما جاء السحرة وموسى .. اقرأ قوله سبحانه:
    {قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى "65" قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى "66"}
    (سورة طه)
    عندما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم خيل للموجودين إنها حيات تسعى .. ولكن هل خيل للسحرة إنها حيات؟ طبعا لا .. لأن أحدا لم يسحر أعين السحرة .. ولذلك ظل ما ألقوه في أعينهم حبالا وعصيا .. حين ألقى موسى عصاه واقرأ قوله تبارك وتعالى:
    {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى "69" فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى "70"}
    (سورة طه)
    هنا تظهر حقيقة السحر .. لماذا سجد السحرة؟ لأن حبالهم وعصيهم ظلت كما هي حبالا وعصيا .. ذلك أن أحدا لم يسحر أعينهم .. ولكن عندما ألقى موسى عصاه تحولت إلي حية حقيقية .. فعرفوا أن هذا ليس سحرا ولكنها معجزة من الله سبحانه وتعالى .. لماذا؟ لأن السحر لا يغير طبيعة الأشياء، وهم تأكدوا أن عصا موسى قد تحولت إلي حية .. ولكن حبالهم وعصيهم ظلت كما هي وإن كان قد خيل إلي الناس أنها تحولت إلي حية. إذن فالسحر تخيل والساحر يرى الشيء على حقيقته لذلك فإنه لا يخاف .. بينما المسحورون الذين هم الناس يتخيلون أن الشيء قد تغيرت طبيعته .. ولذلك سجد السحرة لأنهم عرفوا أن معجزة موسى ليست سحرا .. ولكنها شيء فوق طاقة البشر.
    السحر إذن تخيل والشياطين لهم قدرة التشكل بأي صورة من الصور، ونحن لا نستطيع أن ندرك الشيطان على صورته الحقيقية، ولكنه إذا تشكل نستطيع أن نراه في صورة مادية .. فإذا تشكل في صورة إنسان رأيناه إنسانا، وإذا تشكل في صورة حيوان رأيناه حيوانا، وفي هذه الحالة تحكمه الصورة .. فإذا تشكل كإنسان وأطلقت عليه الرصاص مات، وإذا تشكل في صورة حيوان ودهمته بسيارتك مات، ذلك لأنه الصورة تحكمه بقانونها .. وهذا هو السر في إنه لا يبقى في تشكله إلا لمحة ثم يختفي في ثوان .. فماذا؟ لأنه يخشى ممن يراه في هذه الصورة أن يقتله خصوصا أن قانون التشكل يحكمه .. ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تشكل له الشيطان في صورة إنسان قال: {ولقد هممت أن أربطه في سارية المسجد ليتفرج عليه صبيان المدينة ولكني تذكرت قول أخي سليمان: "رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي". فتركته)
    ومن رحمة الله بنا أنه إذا تشكل الشيطان فإن الصورة تحكمه .. وإلا لكانوا فزعونا وجعلونا حياتنا جحيما .. فالله سبحانه وتعالى جعل الكون يقوم على التوازن حتى لا يطغى أحد على أحد .. بمعنى أننا لو كنا في قرية وكلنا لا نملك سلاحا وجد التوازن .. فإذا ملك أحدنا سلاحا وادعى أنه يفعل ذلك ليدافع عن أهل القرية، ثم بعد ذلك استغل السلاح ليسيطر على أهل القرية ويفرض عليهم إتاوات وغير ذلك، يكون التوازن قد اختل وهذا مالا يقبله الله.
    السحر يؤدي لاختلال التوازن في الكون .. لأن الساحر يستعين بقوة أعلى في عنصرها من الإنسان وهو الشيطان وهو مخلوق من نار خفيف الحركة قادر على التشكل وغير ذلك .. الإنسان عندما يطلب ويتعلم كيف يسخر الجن .. يدعي أنه يفعل ذلك لينشر الخير في الكون، ولكنها ليست حقيقة .. لأن هذا يغريه على الطغيان .. والذي يخل بأمن العالم هو عدم التكافؤ بين الناس .. إنسان يستطيع أن يطغى فإذا لم يقف أمامه المجتمع كله اختل التوازن في المجتمع. والله سبحانه وتعالى يريد تكافؤ الفرص ليحفظ أمن وسلامة الكون .. ولذلك يقول لنا لا تطغو وتستعينوا بالشياطين في الطغيان حتى لا تفسدوا أمن الكون. ولكن الله جل جلاله شاءت حكمته أن يضع في الكون ما يجعل كل مخلوق لا يغتر بذاتيته .. ولا يحسب أنه هو الذي حقق لنفسه العلو في الأرض .. ولقد كانت معصية إبليس في أنه رفض أن يسجد لآدم. إنه قال:
    {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين }
    (من الآية 12 سورة الأعراف)
    إذن فقد أخذ عنصر الخلق ليدخل الكبر إلي نفسه فيعصي، ولذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يعلم البشر من القوانين، ما يجعل هذا الأعلى في العنصر ـ وهو الشيطان ـ يخضع للأدنى وهو الإنسان، حتى يعرف كل خلق الله أنه إن ميزهم الله في عنصر من العناصر، فإن هذا ليس بإرادتهم ولا ميزة لهم .. ولكنه بمشيئة الله سبحانه وتعالى .. فأرسل الملكين ببابل هاروت وماروت ليعلما الناس السحر الذي يخضع الأعلى عنصراً للأدنى. واقرأ قوله سبحانه: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" .. فالله تبارك وتعالى أرسل الملكين هاروت وماروت ليعلما الناس السحر .. ولقد رويت عن هذه الملكين قصص كثيرة .. ولكن مادام الله سبحانه وتعالى قد أرسل ملكين ليعلما الناس السحر .. فمعنى ذلك أن السحر علم يستعين فيه الإنسان بالشياطين .. وقيل إن الملائكة قالوا عن خلق آدم كما يروي لنا القرآن الكريم:
    {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك }
    (من الآية 30 سورة البقرة)
    حينئذ طلب الحق جل جلاله من الملائكة .. أن يختاروا ملكين ليهبطا إلي الأرض لينظروا ماذا يفعلان؟ فاختاروا هاروت وماروت .. وعندما نزلا إلي الأرض فتنتهما امرأة فارتكبا الكبائر. هذه القصة برغم وجودها في بعض كتب التفسير ليست صحيحة .. لأن الملائكة بحكم خلقهم لا يعصون الله .. ولأنه من تمام الإيمان أن يؤدي المخلوق كل ما كلف به من الله جل جلاله .. وهذان الملكان كلفا بأن يعلما الناس السحر .. وأن يحذر بأن السحر فتنة تؤدي إلي الكفر وقد فعلا ذلك والفتنة هي الامتحان .. ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" .. إذن فهذان الملكان حذرا الناس من أن ما يعلمانه من السحر فتنة تؤدي إلي الكفر .. وإنها لا تنفع إلا في الشر وفي التفريق بين الزوج وزوجه .. وإن ضررها لا يقع إلا بإذن الله .. فليس هناك أي قوى في هذا الكون خارجة عن مشيئة الله سبحانه وتعالى ..
    ثم يأتي قول الحق تبارك وتعالى: "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون" .. أن الله سبحانه وتعالى يخبرنا أن تعلم السحر يضر ولا ينفع .. فهو لا يجلب نفعا أبدا حتى لمن يشتغل به .. فتجد من يشتغل بالسحر يعتمد في رزقه على غيره من البشر فهم افضل منه .. وهو يظل طوال اليوم يبحث عن إنسان يغريه بأنه يستطيع أن يفعل له أشياء ليأخذ منه مالا، وتجد شكله غير طبيعي وحياته غير مستقرة وأولاده منحرفين. وكل من يعمل بالسحر يموت فقيرا لا يملك شيئا وتصيبه الأمراض المستعصية، ويصبح عبرة في آخر حياته.
    إذن فالسحر لا يأتي إلا بالضرر ثم بالفقر ثم بلعنة الله في آخر حياة الساحر .. والذي يشتغل بالسحر يموت كافرا ولا يكون له في الآخرة إلا النار .. ولذلك قد اشتروا أنفسهم بأسوأ الأشياء لو كانوا يعلمون ذلك .. لأنهم لم يأخذوا شيئا إلا الضر .. ولم يفعلوا شيئا إلا التفريق بين الناس .. وهم لا يستطيعون أن يضروا أحدا إلا بإذن الله. والله سبحانه وتعالى إّا كانت حكمته قد اقتضت أن يكون السحر من فتن الدنيا وابتلاءاتها .. فإنه سبحانه قد حكم على كل من يعمل بالسحر بأنه كافر .. ولذلك لا يجب أن يتعلم الإنسان السحر أو يقرأ عنه .. لأنه وقت تعلمه قد يقول سأفعل الخير ثم يستخدمه في الشر .. كما أن الشياطين التي يستعين بها الساحر غالبا ما تنقلب عليه لتذيقه وبال أمره وتكون شرا عليه وعلى أولاده .. واقرأ قوله سبحانه وتعالى:
    {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً "6"}
    (سورة الجن)
    أي أن الذي يستعين بالجن ينقلب عليه ويذيقه ألوانا من العذاب ..

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:30 PM   #109
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون " 103")
    يفتح الله جل جلاله أمام عباده أبواب التوبة والرحمة .. لقد بين لهم أن السحر كفر، وان من يقوم به يبعث كافرا يوم القيامة ويخلد في النار .. وقال لهم سبحانه وتعالى لو أنهم امتنعوا عن تعلم السحر ليمتازوا به على من سواهم امتيازا في الضرر والإيذاء .. لكان ذلك خيرا لهم عند الله تبارك وتعالى .. لأن الملكين اللذين نزلا لتعليم السحر قال الله سبحانه عنهما: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر".
    إذن فممارسة السحر كفر. فلو أنهم آمنوا بهذه القضية وبأنهم يدخلون في الكفر واتقوا الله لكان ذلك ثوابا لهم عند الله وخيراً في الدنيا والآخرة .. ولكن ما هي المثوبة؟ هي الثواب على العمل الصالح .. يقابلها العقوبة وهي العقاب على العمل السيئ .. وهي مشتقة من ثاب أي رجع .. ولذلك يسمى المبلغ عن الإمام في الصلاة المثوب .. لأن الإمام يقول الله اكبر فيرددها المبلغ عن الإمام بصوت عال حتى يسمعها المصلون الذين لا يصلهم صوت الإمام .. وهذا اسمه التثويب .. أي إعادة ما يقوله الإمام لتزداد فرصة الذين لم يسمعوا ما قاله الإمام .. وكما قلنا فهي مأخوذة من ثاب أي رجع .. لأن الإنسان عندما يعمل صالحا يرجع عليه عمله الصالح بالخير .. فلا تعتقد أن العمل الصالح يخرج منك ولا يعود .. ولكنه لابد أن يعود عليك بالخير.
    ثم يعطيه لآخر ليغزله وينسجه ثوبا ويعيده إلي صاحبه .. فكأن ما أرسله من الصوف رد إليه كثوب .. ولذلك سميت مثوبة لأن الخير يعود إليك لتنتفع به نفعا عاليا .. وكذلك الثواب عن العمل الصالح يرتد إليك بالنفع العالي. إذن فكلمة ثوب جاء منها الثواب، والله سبحانه وتعالى علمنا أن الثواب لستر العورة .. والعمل الصالح يستر الأمراض المعنوية والنفسية في الإنسان .. وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى:
    {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير}
    (من الآية 26 سورة الأعراف)
    فكأن هناك لباسين أحدهما لستر العورة .. والثاني لستر الإنسان من العذاب .. ولباس التقوى خير من لباس ستر العورة .. قوله تعالى: "لمثوبة من عند الله خير" .. انظر إلي المثوبة التي تأتي من عند الله .. إذا كان الثواب يأتيك من عند من صنعه جميلا مزركشا وله ألوان مبهجة .. إذا كان هذا ما صنعه لك بشر فما بالك بالثواب الذي يأتيك من عند الله. إنه قمة الجمال. فالله هو القادر على أن يرد الثواب بقدراته سبحانه فيكون الرد عاليا وعاليا جدا، بحيث يضاعف الثواب مرات ومرات. على أننا لابد أن نتنبه إلي قول الله تعالى: "ولو أنهم آمنوا واتقوا قلنا معنى اتقوا أنهم جعلوا بينهم وبين صفات الجلال في الله وقاية .. ولذلك قلنا إن بعض الناس يتساءل .. كيف يقول الله تبارك وتعالى: "اتقوا الله" .. ويقول جل جلاله: "اتقوا النار" .. نقول إن معنى اتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين صفات الجلال في الله وقاية: "واتقوا النار" .. أي اجعلوا بينكم وبين عذاب النار وقاية .. لأن النار من متعلقات صفات الجلال .. لذلك فإن قوله: "اتقوا الله" .. تساوي: "اتقوا النار" .. والحق تبارك وتعالى حينما قال: "اتقوا" أطلقها عامة .. والحذف هنا المراد به التعميم .. والله سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلي أن السحرة لو آمنوا بأن تعلم السحر فتنة تؤدي إلي الكفر .. واتقوا الله وخافوا عذابه في الآخرة لكان ذلك خيراً لهم .. لذلك قال جل جلاله: "لمثوبة من عند الله خير".
    وساعة تسمع كلمة خير تأتي إلي الذهن كلمة شر .. لأن الخير يقابله الشر .. ولكن في بعض الأحيان كلمة خير لا يقابلها شر. ولكن يقابلها خير أقل. وكلمة خير هي الوحيدة في اللغة العربية التي يساوي الاسم فيها افعل التفضيل .. فأنت تقول هذا فاضل وهذا مفضول عليه .. كلمة خير اسم تفضيل فيقال ذلك خير من كذا .. أي واحد منهما يعطي أكثر من الآخر .. وكلمة خير إذا لم يأتي مقابلها أي خير من كذا يكون مقابلها شر .. فإذا قلت فلان خير من فلان .. فكلاهما اشترك في الخير ولكن بدرجة مختلفة .. والخير هو ما يأتي لك بالنفع .. ولكن مقياس النفع يختلف باختلاف الناس .. واحد ينظر إلي النفع العاجل وآخر ينظر إلي النفع الآجل .. وفي ظاهر الأمر كل منهما أراد خيرا.
    وإذا أردنا أن نقرب ذلك إلي الأذهان فلنقل إن هناك أخوين أحدهما يستيقظ مبكراً ليذهب إلي مدرسته والثاني ينام حتى الضحى، ويخرج من البيت ليجلس على المقهى .. الأول يحب الخير لنفسه والثاني يحب الخير لنفسه والخلاف في تقييم الخير .. الكسول يحب الخير العاجل فيعطي نفسه حظها من النوم والترفيه وعدم العمل .. والمجتهد يحب الخير الآجل لنفسه لذلك يتعب ويشقى سنوات الدراسة حتى يرتاح بعد ذلك ويحقق مستقبلا مرموقا. الفلاح الذي يزرع ويذهب إلي حقله في الصباح الباكر ويروي ويبذر الحب ويشقى، يأتيه في آخر العام محصول وافر وخير كثير .. والفلاح الذي يجلس على المقهى طول النهار أعطى نفسه خير الراحة، ولكن ساعة الحصاد يحصد الندم.
    إذن كل الناس يحبون الخير ولكن نظرتهم ومقاييسهم تختلف .. فمنهم من يريد متعة اليوم، ومنهم من يعمل لأجل متعة الغد .. والله تبارك وتعالى حين يأمرنا بالخير .. قد يكون الخير متعبا للجسد والنفس .. ولكن النهاية متاع أبدي في جنة الخلد. إذن فالخير الحقيقي هو ما جاء به الشرع .. لماذا؟ لأن الخير هو ما ليس بعده بعد .. فأنت تولد ثم تكبر ثم تتخرج في الجامعة .. ثم تصبح في أعلى المناصب ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل الجنة .. وبعدها لا شيء إلا الخلود في النعيم. قوله تعالى: "لو كانوا يعلمون" .. الله ينفي عنهم العلم بينما في الآية السابقة أثبت لهم العلم في قوله تعالى: "ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق" .. نقول إن العلم الذي لا يخضع حركة الإنسان له فكأنه لم يعلم شيئا .. لأن هذا العلم سيكون حجة على صاحبه يوم القيامة وليته لم يعلمه .. واقرأ قول الشاعر:
    رزقوا وما رزقوا سماح يد فكأنهم رزقوا وما رزقوا خلقوا وما خلقوا لمكرمة فكأنهم خلقوا وما خلقوا
    فكأن العلم لم يثبت لك لأنك لم تنفع به .. والله سبحانه وتعالى يقول:
    {ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
    (من الآية 6 سورة الروم)
    (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ..) وهكذا نفى الله عن الناس العلم الحقيقي .. وأثبت لهم العلم الدنيوي الظاهر .. وقوله جل جلاله:
    {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين "5" }
    (سورة الجمعة)
    أي أنهم حملوا التوراة علما ولكنهم لم يحملوها منهجا وعملا .. وهؤلاء السحرة علموا أن من يمارس السحر يكفر .. ومع ذلك لم يعملوا بما عملوا.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 13-12-2012م, 01:31 PM   #110
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم " 104")
    هذا نداء للمؤمنين .. لأن الآية الكريمة تبدأ: "يا أيها الذين آمنوا" .. نعرف أن الإيمان هنا هو سبب التكليف .. فالله لا يكلف كافرا أو غير مؤمن .. ولا يأمر بتكليف إلا لمن آمنوا .. فمادام العبد قد آمن فقد أصبحت مسئولية حركته في الحياة عند ربه .. ولذلك يوحي إليه بمنهج الحياة .. أما الكافر فلا يكلفه الله بشيء. إذن قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا" .. أمر لمن آمن بالله ورضى به إلها ومشرعا .. قوله: "يا أيها الذين آمنوا" .. نداء للمؤمنين وقوله: "لا تقولوا راعنا" .. نهي .. وكأن راعنا كانت مقولة عندهم يريد الله أن ينهاهم عنها .. والإيمان يلزمهم أن يستمعوا إلي نهي الله.
    ما معنى راعنا؟ نحن نقول في لغتنا الدارجة (راعينا) .. يعني احفظنا وراقبنا وخذ بيدنا وكلها مأخوذة من مادة الرعاية والراعي.
    <ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته">
    وأصل المادة مأخوذة من راعي الغنم .. لأن راعي الغنم لابد أن يتجه بها إلي الأماكن التي فيها العشب والماء .. أي إلي أماكن الرعي .. وأن يكون حارسا عليها حتى لا تشرد واحد أو تضل فتفتك بها ذئاب الصحاري .. وأن يوفر لها الراحة حتى لا تتعب وتنفق في الطريق ..
    <ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كنت أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة">
    ولكن لماذا استبدل الحق سبحانه وتعالى كلمة راعنا بكلمة انظرنا؟ إن عند اليهود في العبرانية والسريانية كلمة راعنا ومعناها الرعونة .. ولذلك كانوا إذا سمعوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة راعنا .. اتخذوها وسيلة للسباب بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. والمسلمون لا يدرون شيئا .. لذلك أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يتركوا هذه الكلمة .. حتى لا يجد اليهود وسيلة لستر سبابهم، وأمرهم بأن يقولوا: انظرنا. ثم قال قال الحق سبحانه وتعالى: "واسمعوا" .. والله هنا يشير إلي الفرق بين اليهود والمؤمنين .. فاليهود قالوا سمعنا وعصينا، ولكن الله يقول للمؤمنين اسمعوا سماع طاعة وسماع تنفيذ.
    سعد بن معاذ سمع واحدا من اليهود يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ راعنا ـ وسعد كان من أحبار اليهود ويعرف لغتهم ـ فلما سمع ما قاله فهم مراده. فذهب إلي اليهودي وقال له لو سمعتها منك مرة أخرى لضربت عنقك .. وقال اليهودي أو لستم تقولونها لنبيكم؟ أهي حرام علينا وحلال لكم؟ فنزلت الآية الكريمة تقول: "لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا" .. ولو تأملنا كلمة (راعنا) وكلمة (انظرنا) لوجدنا المعنى واحدا .. ولكن (انظرنا) تؤدي المعنى وليس لها نظير في لغة اليهود التي تعني الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. وقوله تعالى: "وللكافرين عذاب أليم" .. أي من يقولون راعنا إساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهم عذاب أليم.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم قسم القران الكريم


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    تفسير القرأن الكريم .. عبد الله شحاته amly كتب إسلامية 10 3-02-2015م 06:35 PM
    فن الترتيل وعلومه .. لفضيلة الشيخ / أحمد بن عبد الله الطويل iscandarnia كتب إسلامية 3 7-01-2013م 03:01 AM
    تفسير القرآن الكريم - تفسير الجلالين Bilal قسم القران الكريم 23 4-01-2013م 02:16 PM
    إحصائيات القرآن الكريم(متجدد) هداية الله قسم القران الكريم 10 16-01-2012م 11:54 PM
    6 اسطوانات تفسير القران الكريم للشيخ محمد متولي الشعراوي zaher5555 قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية 1 20-07-2010م 10:07 PM






    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~