<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    قريبا

    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الإسلامي > القسم الاسلامي العام > قسم القران الكريم
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 26-12-2012م, 01:25 PM   #141
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "134")

    وقوله تعالى: "خلت" أي انفردت وخلا فلان بفلان أي انفرد به .. وخلا المكان من نزيله أي أصبح المكان منفردا، والنزيل منفردا ولا علاقة لأحدهما بالآخر .. الله تبارك وتعالى يقول:
    {وإذا خلوا إلي شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون }
    (من الآية 14 سورة البقرة)
    أي انفردوا هم وشياطينهم ولم يعد في المكان غيرهم؛ ولقد قلنا إن كل حدث لابد أن يكون له محدث، ولا حدث يوجد بذاته، وكل حدث يحتاج إلي زمان ويحتاج إلي مكان .. فإذا قال الحق تبارك وتعالى: "تلك أمة قد خلت" فمعناه إنه انقضى زمانها وانفرد عن زمانكم. والمقصود بقوله تعالى: "تلك أمة قد خلت" أي انتهى زمانها .. وتلك اسم إشارة لمؤنث مخاطب وأمة هي المشار إليه والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولعامة المسلمين .. والله سبحانه وتعالى حين يقول: "تلك أمة" فكأنها مميزة بوحدة عقيدتها ووحدة إيمانها حتى أصبحت شيئا واحدا .. ولذلك لابد أن يخاطبها بالوحدة .. واقرأ قوله تعالى:
    {إن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاعبدون "93" }
    (سورة الأنبياء)
    وتلك هنا إشارة لأمة إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب .. هم جماعة كثيرة لهم عقيدة واحدة. وقوله تعالى: "لها ما كسبت ولكم ما كسبتم" .. أي تلك جماعة على دين واحد تحاسب عما فعلته كما ستحاسبون أنتم على ما فعلتم .. ولكن الله سبحانه وتعالى يقول:
    {إن إبراهيم كان أمةً }
    (من الآية 120 سورة النحل)
    وإبراهيم فرد وليس جماعة؟ نقول نعم إن إبراهيم فرد ولكن اجتمعت فيه من خصال الخير ومواهب الكمال ما لا يجتمع إلا في أمة. وقوله تعالى: "قد خلت" يراد بها إفهام اليهود ألا ينسبوا أنفسهم إلي إبراهيم نسبا كاذبا لأن نسب الأنبياء ليس نسباً دمويا أو جنسيا أو انتماء .. وإنما نسب منهج واتباع .. فكأن الحق يقول لليهود لن ينفعكم أن تكونوا من سلالة إبراهيم ولا اسحق ولا يعقوب .. لأن نسب النبوة هو نسب إيماني فيه اتباع للمنهج والعقيدة .. ولا يشفع هذا النسب يوم القيامة لأن لكل واحد عمله.
    قوله تعالى: "لها ما كسبت ولكم ما كسبتم" .. الكسب يؤخذ على الخير والاكتساب يؤخذ في الشر لأن الشر فيه افتعال. أننا لابد أن نلتفت ونتنبه إلي آيات القرآن الكريم حتى نستطيع أن نرد على أولئك الذين يحاولون الطعن في القرآن .. فلا يوجد معنى لآية تهدمها آية أخرى ولكن يوجد عدم فهم. يأتي بعض المستشرقين ليقول هناك آية في القرآن تؤكد أن الله سبحانه وتعالى يعطي بالأنساب وذلك في قوله جل جلاله:
    {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء}
    (من الآية 21 سورة الطور)
    الأبناء مؤمنون، وقوله تعالى: "ألحقنا بهم ذريتهم" كلمة ألحقنا تأتي عندما تلحق ناقصا بكامل .. فإذا كان الاثنان مؤمنين فكأنك تزيد درجة الأبناء إكراما لآبائهم المؤمنين .. نقول إن الإيمان شيء والعمل بمقتضى الإيمان شيء آخر .. الأب والذرية مؤمنون ولكن الآباء تفانوا في العمل والأبناء ربما قصروا قليلا .. ولكن هنا رفع درجة بالنسبة للمؤمنين أي لابد أن يكون الأب والذرية مؤمنين .. ولكن غير المؤمنين مبعدون ليس لهم علاقة بآبائهم انقطعت الصلة بينهم بسبب الإيمان والكفر .. فالآباء لهم أعمال حسنة كثيرة .. والأبناء لهم أعمال حسنة أقل .. ينزل الله الأبناء في الجنة مع آبائهم لأن الإيمان واحد.
    وقوله تعالى: "وما ألتناهم" أي أنقصناهم من عملهم من شيء .. إذن فالآباء والذرية مأخوذون بإيمانهم، والله بفضله يلحق الأبناء بالآباء. قوله تعالى: "لها ما كسبت ولكم ما كسبتم" .. هذه عملية الإيمان في العقيدة .. قد يقول البعض إن الله تبارك وتعالى يقول:
    {كل امرئ بما كسب رهين }
    (من الآية 21 سورة الطور)
    ويقول سبحانه:
    {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "39" }
    (سورة النجم)
    فكيف يأخذ الأبناء جزاء بدون سعي؟ نقول افهموا النصوص جيدا. قوله تعالى: "وإن ليس للإنسان إلا ما سعى" تحدد العدل ولكنها لا تحدد الفضل الذي يعطيه الله سبحانه لمن شاء من عباده، وهذا يعطي بلا حساب .. ثم من الذي قال إن هذا ليس من سعيهم؟ إن إلحاق الأبناء المؤمنين بالمنزلة العالية لآبائهم تكريم لعمل الآباء وليس زيادة لعمل الأبناء. ولقد روى لنا العلماء أن ولدا كان مؤمنا طائعا عابدا وأبوه كان مسرفا على نفسه .. فلما مات الأب حزن عليه ابنه ولكنه رأى أن أباه جالس فوق رأسه ومعه واحدة من الحور العين تؤنسه .. فتعجب الابن كيف ينال أبوه هذه المكافأة وقد كان مسرفا على نفسه فسأله: كيف وصلت لهذه المنزلة؟ فقال الأب أي منزلة .. قال الابن أن تكون معك واحد من الحور العين.. فقال الأب وهل فهمت أنها نعيم لي .. قال الابن نعم .. يقول:
    {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "58" }
    (سورة يونس)
    إذن أنت في الآخرة ستفرح بفضل الله ورحمته أكثر من فرحك بعملك الصالح ..
    <مصداقا صلى الله عليه وسلم: "سددوا وقاربوا وابشروا فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته">ربما يأتي أحد ويقول الصلاة على الميت ما هو القصد الشرعي منها .. إن كانت تفيده فستكون الفائدة زيادة على عمله .. وإن لم تكن تعطيه أكثر من عمله فما فائدتها؟.
    نقول مادام الشرع كلفنا بها فلها فائدة. وهل تظن أن الصلاة على الميت ليست من عمله؟ هي داخلة في عمله لأنه مؤمن وإيمانه هو الذي دفعك للصلاة عليه .. والذي تدعو له بالخير وبالرحمة وبالمغفرة ويتقبلها الله .. أيقال أنه أخذ غير عمله؟ لا؛ إنك لم تدع له إلا بعد أن أصابك الخير منه .. ولكنك لا تدعو مثلا لإنسان أخذ بيدك إلي خمارة أو إلي فاحشة أو إلي منكر .. بل تدعو لمن أعطاك خيرا فإن استجاب الله لك فهو من عمالله سبحانه وتعالى يقول إن ما كان يعمله من سبقكم من أمم لا تسألون عنه .. وإن كنتم تدعون أن إبراهيم كان يهوديا أو نصرانيا نقل لكم أنتم لن تسألوا عما كان يعمل إبراهيم ولكن عليكم أنفسكم .. السؤال يكون عن عملكم.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
    التوقيع:

    الحمد لله

      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:26 PM   #142
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"135")

    عندما تأتي ـ قالوا ـ فمعناها إن الذين قالوا جماعة .. الذين قالوا هم اليهود والنصارى ولكن كلا منهم قال قولا مختلفا عن الآخر .. قالت اليهود كونوا هودا. وقالت النصارى كونوا نصارى .. ونحن عندنا عناصر ثلاثة: اليهود والنصارى والمشركون. ويقابل كل هؤلاء المؤمنون .. "وقالوا كونوا" من المقصود بالخطاب؟ المؤمنين .. أو قد يكون المعنى وقالت اليهود للمؤمنين والمشركين والمؤمنين كونوا نصارى .. لأن كل واحد منهما لا يرى الخير إلا في نفسه .. ولكن الإسلام جاء وأخذ من اليهودية موسى وتوراته الصحيحة. وأخذ من المسيحية عيسى وإنجيله الصحيح .. وكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. ومعنى ذلك أن الإسلام أخذ وحدة الصفقة الإيمانية المعقودة بين الله سبحانه وبين كل مؤمن .. ولذلك تجد في القرآن الكريم قوله تعالى:
    {لا نفرق بين أحدٍ من رسله }
    (من الآية 285 سورة البقرة)

    ونلاحظ أن المشركين لم يدخلوا في القول لأنهم ليسوا أهل كتاب. قوله تعالى: "بل ملة إبراهيم حنيفا" .. أي رد عليهم، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنني سأكون تابعا لدين إبراهيم وهو الحنيفية .. وهم لا يمكن أن يخالفوا في إبراهيم فاليهود اعتبروه نبيا من أنبيائهم .. والنصارى اعتبروه نبيا من أنبيائهم ولم ينفوا عنه النبوة ولكن كلا منهم أراد أن ينسبه لنفسه. ما معنى حنيفا؟ إن الاشتقاقات اللفظية لابد أن يكون لها علاقة بالمعنى اللغوي .. الحنف ميل في القدمين أن تميل قدم إلي أخرى .. هو تقوس في القدمين فتميل القدم اليمنى إلي اليسار أو اليسرى إلي اليمين هذا هو الحنف .. ولكن كيف يؤتي بلفظ يدل على العوج ويجعله رمزا للصراط المستقيم؟
    لقد قلنا إن الرسل لا يأتون إلا عندما تعم الغفلة منهج الله .. لأنه مادام وجد من اتباع الرسول من يدعو إلي منهجه ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر يكون هناك خير. النفس البشرية لها ألوان .. فهناك النفس اللوامة تصنع شرا مرة فيأتي من داخل النفس ما يستنكر هذا الشر فتعود إلي الخير .. ولكن هناك النفس الأمارة بالسوء وهي التي لا تعيش إلا في الشر تأمر به وتغري الآخرين بفعله .. إذا فسد المجتمع وأصبحت النفوس أمارة بالسوء ينطبق عليها قول الحق سبحانه:
    {كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه}
    (من الآية 79 سورة المائدة)

    تتدخل السماء برسول يعالج اعوجاج المجتمع .. ولكن الله تبارك وتعالى وضع عنصر الخيرية في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلي قيام الساعة. قال تعالى:
    {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون "110" }
    (سورة آل عمران)

    إذن فقد ائتمن الله تبارك وتعالى أمة محمد على المنهج .. ومادام فيها من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فلن يأتي رسول بعد محمد صلى الله عليه وسلم. نعود إلي قوله تعالى حنيفا .. قلنا إن الحنف هو الاعوجاج .. ونقول إن الاعوجاج عن المعوج اعتدال .. والرسل لا يأتون إلا بعد اعوجاج كامل في المجتمع .. ليصرفوا الناس عن الاعوجاج القائم فيميلون إلي الاعتدال .. لأن مخالفة الاعوجاج اعتدال .. وقوله تعالى: "حنيفا" تذكرنا بنعمة الله على الوجود كله لأنه يصحح غفلة البشر عن منهج الله ويأخذ الناس من الاعوجاج الموجود إلي الاعتدال .. والهداية عند اليهود والنصارى ومفهومها تحقيق شهوات نفوسهم لأن بشرا يهدي بشرا .. والله سبحانه وتعالى قال:
    {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }
    (من الآية 120 سورة البقرة)

    ولقد تعايش رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة مع اليهود ولكنهم حاربوه ولم يرضوا عنه .. وإبراهيم عليه السلام كان مؤمنا حقا ولم يكن مشركا .

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:26 PM   #143
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون "136")

    هذه الآية الكريمة تعطينا تفسيرا لقوله تعالى: "ملة إبراهيم" .. إيمان بالله وحده لا شريك له .. إيمان بما أنزل إلينا وهو القرآن وما أنزل لإبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى أي التوراة وما أوتي عيسى أي الإنجيل وما أوتي النبيون بالإجمال .. فالبلاغ الصحيح عن الله منذ عهد آدم حتى الآن هو وحدة العقيدة بأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. ووحدة الكون بأن الله هو الخالق وهو المدبر وكل شيء يخرج عن الألوهية لله الواحد الأحد .. وأن كل شيء يخرج عن ذلك يكون من تحريف الديانات السابقة هو افتراء على الله سبحانه لا نقبله.
    وقوله تعالى: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا" وهو القرآن الكريم. ولا يمكن أن يعطف عليه ما يصطدم معه .. ولذلك فإن ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط هذه ملة إبراهيم .. وهذا يؤكد لنا أن ملة إبراهيم .. وهذا يؤكد لنا أن ملة إبراهيم من وحي الله إليه .. والرسالات كلها كما قلنا تدعو لعبادة الله الواحد الأحد الذي لا شريك له.
    وقوله تعالى: "ونحن له مسلمون" .. أي أن إبراهيم كان مسلما وكل الأنبياء كانوا مسلمين وكل ما يخالف ذلك من صنع البشر .. ومعنى الإسلام أن هناك مسلما ومسلما إليه هو الله عز وجل. ونحن نسلم له في العبودية ـ سبحانه ـ وفي اتباع منهجه .. والإنسان لا يسلم وجهه إلا لمن هو أقدر منه وأعلم منه وأقوى منه ولمن لا هوى له .. فإن تشككت في أحد العناصر فإسلامك ليس حقيقة وإنما تخيل وأنت لا تسلم زمامك لله سبحانه وتعالى إلا وأنت متأكد أن قدراته سبحانه فوق قدرات المخلوقين جميعا، وأنه سبحانه غني عن العالمين، ولذلك فإنه غير محتاج إلي ما في يدك بل هو يعطيك جل جلاله من الخير والنعم ولا يوجد إلا الوجود الأعلى لتسلم وجهك له.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:27 PM   #144
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاقٍ فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم "137")

    نقول إن السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لهذه الآية .. هل لما آمنا به مثل حتى يؤمنوا به؟ إنك لكي تؤمن لابد أن تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله .. فهل إذا قالها أحد بعدك يكون قال ما قلته أم مثل ما قلته؟ يكون قال مثل ما قلت. أي إنني حين أعلن إيماني وآخذ الشهادة التي قلتها أنت أكون قد قلت مثلها لأن ما نطقت به لا يفارقك أنت .. ولكني إذا صنعت شيئا وقلت لغيري اصنع مثله، هو سيصنع شيئا جديدا ولن يصنع ما صنعته أنا. الشيء نفسه حين تقول لي: تصدق بمثل ما تصدق به فلان. لن تكون الصدقة هي المال نفسه بل تكون مثله. نقول لمن يردد هذا الكلام: إنك لم تفهم المعنى إيمانهم أن يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وإيمان غيرهم أن يقولوا مثل هذه العبارة أي أن يعلنوا إيمانهم مثلنا بالله ورسوله .. فالمثل هنا يرتبط بالشهادة وكل من آمن بالإسلام نطق بالشهادتين مثل من سبقوه في الإيمان. فالمثلية هنا في العبارة وإيمانهم هو أن يقولوا مثل ما قلنا.
    يقول الحق تبارك وتعالى: "فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا" أي اهتدوا إلي الحق .. "وإن تولوا فإنما هم في شقاق" وتولوا يعني أعرضوا، وشقاق يعني خلافا معكم وخلافا مع بعضهم البعض؛ فلكل منهم وجهة نظر يدعيها، وهداية اخترعها .. حتى إذا التقوا في الكفر فلن يلتقوا في أسباب الكفر كل واحد اتخذ سببا ولذلك اختلفوا .. والشقاق من المشقة والنزاع والمشاجرة، والشق هو الفرقة بين شيئين. وقوله تعالى: "فسيكفيكهم الله" أي لا تلتفت إلي معاركهم ولا إلي حوارهم فالله يكفيك بكل الوسائل عمن سواه واقرأ قوله سبحانه:
    {أليس الله بكافٍ عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هادٍ "36"}
    (سورة الزمر)

    الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا حاول اليهود والنصارى والمنافقون أن يكيدوا لك ويؤذوك والمؤمنين، فالله سبحانه وتعالى يكفيك لأنه عليم سميع بصير لا يخفي عليه شيء .. ولقد حاول اليهود قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من مرة وحاولوا إيذاءه بالسحر فأبطل الله كيدهم وأظهر ما خفي منه وأطلع رسوله عليه .. فمهما استخدموا من وسائل ظاهرة أو خفية فسيكفيك الله شرها ولذلك قال تعالى: "فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم" .. أي سميع بما يقال، عليم بما يدبرونه. بل يعلم ما في صدورهم قبل أن ينطقوا به .. فلا تعتقد أن شيئا يفوت على الله سبحانه أو يفلت منه. إن كل حركة قبل أن تحدث يعلمها سبحانه، وكل كيد قبل أن يتم هو محبطه. فإذا كان الله سبحانه وتعالى معك فماذا تخشى؟ وممن تخاف؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يصل إليك؟. وأنت معك عليم بكل ما سيحدث حتى يوم القيامة وبعد يوم القيامة .. ومادام معك القوي الذي لا يضعف أبدا والحي الذي لا يموت أبدا والعليم بكل شيء فلا تخشى أحد لأنك في أمان الله سبحانه.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:28 PM   #145
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن عابدون"138")

    ما هي الصبغة؟ الصبغة هي إدخال لون على شيء بحيث يغيره بلون آخر .. تصبغ الشيء أحمر أو أزرق أو أي لون تختاره. والصبغ ينفذ في المصبوغ خاصة إذا كان المصبوغ له شعيرات مسام كالقطن أو الصوف .. ولذلك فإن الألياف الصناعية لا يمكن أن تصبغ لماذا؟ لأن شعرة القطن أو الصوف أشبه بالأنبوبة في تركيبها. وإذا جئنا بقنديل من الزيت ووضعنا فيه فتيلا من القطن بحيث يكون رأس الفتيل في الزيت ثم تشغله من أعلاه نجد أن الزيت يسري في الأنابيب ويشعل الفتيل .. فإذا جربنا هذا في الألياف الصناعية فلا يمكن أن يسري فيها الزيت وإنما النار تأكل الألياف لأنه ليس فيها أنابيب شعرية كالقطن والصوف .. ولذلك تجد الألياف الصناعية سهلة في الغسيل لأن العرق لا يدخل في مسامها بينما الملابس القطنية تحتاج لجهد كبير لأن مسامها مشبعة بالعرق والتراب.
    إذن الصبغة لابد أن تتدخل مادتها من مسام القماش .. أما الطلاء فهو مختلف. إنه طبقة خارجية تستطيع أن تزيلها .. ولذلك فإن الذين يفتون في طلاء الأظافر بالنسبة للسيدات ويقولون إنه مثل الحناء نقول لهم لا .. الحناء صبغة تتخلل المادة الحية وتبقى حتى يذهب الجلد بها أي لا تستطيع أن تزيلها عندما تريد .. ولكن الطلاء يمكن أن تزيله في أي وقت ولو بعد إتمامه بلحظات .. إذن فطلاء الأظافر ليس صبغة. قوله سبحانه: "فكأن الإيمان بالله وملة إبراهيم وما أنزل الله على رسله هي الصبغة الإلهية التي تتغلغل في الجسد البشري .. ولماذا كلمة صبغة؟ حتى نعرف أن الإيمان يتخلل جسدك كله .. إنه ليس صبغة من خارج جسمك ولكنها صبغة جعلها الله في خلايا القلب موجودة فيه ساعة الخلق .. ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).
    فكأن الإيمان صبغة موجودة بالفطرة .. إنها صبغة الله .. فإن كان أبواه مسلمين ظل على الفطرة. وإن كان أبواه من اليهود أو النصارى يهودانه أو ينصرانه أي يأخذانه ويضعانه في ماء ويقولون صبغناه بماء المعمودية .. هذا هو معنى صبغة الله. ويريد الحق سبحانه أن يبين لنا ذلك بأن يجعل من آيات قدرته اختلاف ألواننا .. هذا الاختلاف في اللون من صبغة الله .. اختلاف ألوان البشر ليس طلاء وإنما في ذات التكوين .. فيكون هذا أبيض وهذا أسمر وهذا أصفر وهذا أحمر، هذه هي صبغة الله .. وما يفعلونه من تعميد للطفل لا يعطي صبغة. لأن الإيمان والدين لا يأتي من خارج الإنسان وإنما يأتي من داخله .. ولذلك فإن الإيمان يهز كل أعضاء الجسد البشري. واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى:
    {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلي ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هادٍ "23"}
    (سورة الزمر)
    هذا هو التأثير الذي يضعه الله في القلوب .. أمر داخلي وليس خارجيا .. أما إيمان غير المسلمين فهو طلاء خارجي وليس صبغة لأنهم تركوا صبغة الله .. ونقول لهم: لا هذا الطلاء من عندكم أنتم، أما ديننا فهو صبغة الله .. وقوله تعالى: "ومن أحسن من الله صبغة" .. استفهام لا يمكن أن يكذبوه ولكن الجواب يأتي على وفق ما يريده السائل سبحانه من أنه لا يوجد من هو أحسن من الله صبغة. وقوله تعالى: "ونحن له عابدون" أي مطيعون لأوامره والعابد هو من يطيع أوامر الله ويجتنب ما نهى عنه.
    والأوامر دائما تأتي بأمر فيه مشقة يطلب منك أن تفعله والنهي يأتي عن أمر محبب إلي نفسك هناك مشقة أن تتركه .. ذلك أن الإنسان يريد النفع العاجل، النفع السطحي، والله سبحانه وتعالى يوجهنا إلي النفع الحقيقي .. النفع العاجل يعطيك لذة عاجلة ويمنحك نعيما دائما في الآخرة وتمتعا بقدرات الله سبحانه وتعالى .. وأنت حين تسمع المؤذن ولا تقوم للصلاة لأنها ثقيلة على نفسك قد أعطيت نفسك لذة عاجلة كأن تشغل نفسك بالحديث مع شخص أو بلعب الطاولة أو بغير ذلك وتترك ذلك النفع الحقيقي الذي يقودك إلي الجنة .. ولذلك قال الله سبحانه:
    {إنها لكبيرة إلا على الخاشعين "45" الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم}
    (من الآيتين45ـ 46 سورة البقرة)
    إذن العبادة أمر ونهى .. أمر يشق على نفسك فتستثقله، ونهى عن شيء محبب إلي نفسك يعطيك لذة عاجلة ولذلك تريد أن تفعله .. إذن فقوله تعالى: "ونحن له عابدون" .. أي مطيعون لأوامره لأننا آمنا بالآمر إلها وربا يعبد .. فإذا آمنت حبب الله إليك فعل الأشياء التي كنت تستثقلها وسهل عليك الامتناع عن الأشياء التي تحبها لأنها تعطيك لذة عاجلة .. هذه هي صبغة الله التي تعطينا العبادة .. واقرأ قوله تبارك وتعالى:
    {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثيرٍ من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون "7"}
    (سورة الحجرات)
    وهكذا فإن الله سبحانه وتعالى بصبغة الإيمان يحبب إلينا الخير ويجعلنا نبغض الشر .. لا عن رياء ونفاق خارج النفس كالطلاء ولكن كالصبغة التي تتخلل الشيء وتصبح هي وهو شيئا واحدا لا يفترقان ..

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:28 PM   #146
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون "139")

    تحديد الأمر بقل إيقاظ لمهمة التكليف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والله سبحانه وتعالى حين يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام ـ قل ـ كان يكفي أن يقول ما يريده سبحانه .. فأنت إذا قلت لابنك اذهب إلي أخيك وقل له أبوك يأمرك بكذا فيذهب الولد ويقول هذا الكلام دون أن يقول كلمة قل .. ولكن خطاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بكلمة قل تلفتنا إلي أن هذا الأمر ليس من عنده ولكنه من عند الله سبحانه، ومهمة الرسول هي الإبلاغ. إن تكرار كلمة "قل" في الآيات هي نسبة الكلام المقول إلي عظمة قائله الأول وهو الله تبارك وتعالى .. فالكلام ليس من عند رسول الله ولكن قائله هو الله جل جلاله. قوله تعالى: "قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم" .. المحاجة معناها حوار بالحجة، كل من المتحاورين يأتي بالحجة التي تؤيد رأيه أو وجهة نظره .. وإذا قرأت قوله تعالى:
    {ألم تر إلي الذي حاج إبراهيم في ربه}
    (من الآية 258 سورة البقرة)
    أي قال كل منهما حجته .. ولابد أن يكونا خصمين كل منهما يعاند رأيه الرأي الآخر وكل يحاول أن يأتي بالحجة التي تثبت صدق كلامه فيرد عليه خصمه بالحجة التي تهدم هذا الكلام وهكذا. قوله تعالى: "أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم" .. ومادام الله رب الجميع كان من المنطق أن نلتقي لأنه ربي وربكم حظنا منه سواء .. ولكن مادامت قد قامت الحجة بيننا فأحدنا على باطل .. واقرأ قوله سبحانه:
    {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد "16"}
    (سورة الشورى)
    والمحاجة لا يمكن أن تقوم بين حق وحق وإنما تقوم بين حق وباطل وبين باطل وباطل .. لأن هناك حقا واحدا لكن هناك مائة طريق إلي الباطل .. فمادامت المحاجة قد قامت بيننا وبينكم ونحن على حق فلابد أنكم على باطل .. وليحسم الحق سبحانه وتعالى هذه المسألة ويمنع الجدل والجدال قال سبحانه: "ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون" .. أي لا نريد جدلا لأن الجدل لن يفيد شيئا .. نحن لنا أعمالنا وأنتم لكم أعمالكم وكل عمل سيجازي صاحبه عليه بمدى إخلاصه لله .. ونحن أخلصنا العبادة لله وحدة وأنتم اتجهتم بعبادتكم إلي ما تحبه أهواؤكم.
    إن الله سبحانه وتعالى الذي هو ربنا وربكم لا يفضل أحدا على أحد إلا بالعمل الصالح المخلص لوجه الله .. ولذلك فنحن نضع الإخلاص أولا وقد يكون العمل واحدا أمام الناس .. هذا يأخذ به ثوابا وذلك يأخذ به وزرا وعذابا فالمهم هو أن يكون العمل خالصا لله. قد يقول إنسان إن الإخلاص في العمل والعمل مكانه القلب .. ومادام الإنسان لا يؤذي أحدا ولا يفعل منكرا فليس من الضروري أن يصلي مادامت النية خالصة .. نقول إن المسألة ليست نيات فقط ولكنها أعمال ونيات .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات).
    فلابد من عمل بعد النية .. لأن النية تنتفع بها وحدك والعمل ويعود على الناس .. فإذا كان في نيتك أن تتصدق وتصدقت انتفع الفقراء بمالك .. ولكن إذا لم يكن في نيتك فعل الخير وفعلته لتحصل على سمعة أو لترضي بشرا انتفع الفقراء بمالك ولن تنتفع أنت بثواب هذا المال .. والله سبحانه وتعالى يريد أن يقترن عملك بنية الإخلاص لله .. والعمل حركة في الحياة. والنية هي التي تعطي الثواب لصاحبه أو تمنع عنه الثواب ولذلك يقول الله جل جلاله:
    {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير "271"}
    (سورة البقرة)
    فالله سبحانه وتعالى يريدنا أن نتصدق .. والفقير سينتفع بالصدقة سواء كانت نيتك أن يقال عنك رجل الخير المتصدق .. أو أن يقال عنك رجل البر والتقوى أو أن تخفي صدقتك .. فالعمل يفعل فينتفع به الناس سواء أردت أو لم ترد. أنت إذا قررت أن تبني عمارة، النية هنا هي التملك ولكن انتفع ألوف الناس بهذا العمل ابتداء من الذي باع لك قطعة الأرض والذي أعد لك الرسم الهندسي وعمال الحفر والذي وضع الأساس ومن قام بالبناء وغيرهم وغيرهم .. هؤلاء انتفعوا من عملك برزق لهم .. سواء أكان في بالك الله أم لم يكن في بالك الله فقد انتفعوا.
    إذن فكل عمل فيه نفع للناس أردت أو لم ترد .. ولكن الله لا يجزي على الأعمال بإطلاقها وإنما يجزي على النيات بإخلاصها .. فإن كان عملك خالصا لله جزاك الله عليه .. وإن كان عملك لهدف آخر فلا جزاء لك عند الله لأنه سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك. إن الذين يتعجبون من أن إنسانا كافرا قدم كشفاً هاماً للبشرية ولكنه لم يكن مؤمنا بالله .. يتعجبون أيعذب في النار؟ نقول نعم لأنه عمل وليس في قلبه الله .. ولذلك يجازي في الحياة الدنيا، فتقام له التماثيل ويطلق اسمه على الميادين ويخلد اسمه في الدنيا التي عمل من أجلها .. ولكن مادام ليس في نيته الله فلا جزاء له عند الله.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:29 PM   #147
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون"140")

    اليهود والنصارى ادعوا أن الأنبياء السابقين لموسى وعيسى كانوا يهودا أو نصارى. فاليهود ادعوا أنهم كانوا يهودا. والنصارى ادعوا أنهم كانوا نصارى، الله سبحانه وتعالى يرد عليهم بقوله: "قل أأنتم أعلم أم الله". والسؤال هنا لا يوجد له إلا رد واحد لأنهم لن يستطيعوا أن يقولوا نحن أعلم من الله .. وقلنا إنه إذا طرح سؤال في القرآن الكريم فلابد أن يكون جوابه مؤيدا بما يريده الحق سبحانه وتعالى ولا يوجد له إلا جواب واحد .. ولذلك فإن قوله تعالى: "أأنتم أعلم أم الله" والله لاشك أعلم وهذا واقع.
    إذن فكأن الله بالسؤال قد أخبر عن القضية .. ولكن يلاحظ في الآية الكريمة ذكر إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط .. وفي ذكر إسماعيل دائما مع اسحق ويعقوب يدل على وحدة البلاغ الإيماني عن الله؛ لأن إسماعيل كان في أمة العرب واسحق ويعقوب كانا في بني إسرائيل. والحق سبحانه وتعالى يتحدث عن وحدة المصدر الإيماني لخلقه؛ لأنه لا علاقة أن يكون إسماعيل للعرب واسحق لغير العرب بوحدة المنهج الإلهي. ولذلك تقرأ قول الحق تعالى:
    {قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون }
    (من الآية 133 سورة البقرة)
    والله الذي بعث إسماعيل هو الله الذي بعث اسحق إله واحد أحد .. ومادام الإله واحداً فالمنهج الإيماني لابد أن يكون واحدا .. فإذا حدث خلاف فالخلاف من البشر الذين يحرفون المنهج ليحققوا شهوات ومكاسب لهم .. وكل نفس لها ما كسبت فلن ينفعكم نسبكم إليهم ولن يضيف إليكم شيئا في الآخرة .. إن كانوا مؤمنين فلن ينفعكم أن تكفروا وأن تقولوا نحن ننتسب إلي إبراهيم وإسماعيل واسحق .. وإن كانوا غير ذلك فلا يضركم شيئا.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:30 PM   #148
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "141")

    بعض الناس يقول إن هذه الآية مكررة فقد تقدمتها آية تقول:
    {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون "133" تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكن ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "134" }
    (سورة البقرة)
    بعض السطحيين يقولون إن في هاتين الآيتين تكرارا .. نقول إنك لم تفهم المعنى .. الآية الأولى تقول لليهود إن نسبكم إلي إبراهيم واسحق لن يشفع لكم عند الله بما حرفتموه وغيرتموه في التوراة .. وبما تفعلونه من غير ما شرع الله. فاعملوا أن عملكم هو الله ستحاسبون عليه وليس نسبكم.
    أما في الآية التي نحن بصددها فقد قالوا إن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى .. الله تبارك وتعالى لا يجادلهم وإنما يقول لهم لنفرض ـ وهذا فرض غير صحيح ـ إن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى فهذا لن يكون عذرا لكم .. لأن لهم ما كسبوا ولكم ما كسبتم، فلا تأخذوا ذلك حجة على الله يوم القيامة .. ولا تقولوا إننا كنا نحسب أن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى أي كانوا على غير دين الإسلام لأن هذه حجة غير مقبولة .. وهل أنتم أعلم أم الله سبحانه الذي يشهد بأنهم كانوا مسلمين. إياك أن تقول إن هناك تكراراً .. فإن السياق في الآية الأولى يقول لا شفاعة لكم يوم القيامة في نسبكم إلي إبراهيم وإسماعيل واسحق .. والسياق في الآية الثانية يقول لا حجة لكم يوم القيامة في قولكم إنهم كانوا هودا أو نصارى .. فلن ينفعكم نسبكم إليهم ولن يقبل الله حجتكم .. وهكذا فإن المعنى مختلف تماما يمس موقفين مختلفين يوم القيامة.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:30 PM   #149
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون "142")

    هذه الآية نزلت لتصفي مسألة توجه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلي الكعبة بدلا من بيت المقدس .. وهذا أول نسخ في القرآن الكريم .. يريد الله سبحانه وتعالى أن يعطيه العناية اللائقة؛ لأنه سيكون مثار تشكيك وجدل عنيف من كل من يعادي الإسلام؛ فكفار قريش سيأخذون منه ذريعة للتشكيك وكذلك المنافقون واليهود. الله تبارك وتعالى يريد أن يحدد المسألة قبل أن تتم هذه التشكيكات .. فيقول جل جلاله: "سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" .. حرف السين هنا يؤكد إنهم لم يقولوا بعد .. ولذلك قال سبحانه: "سيقول السفهاء" فقبل أن يتم تحويل القبلة قال الحق تعالى: إن هذه العملية ستحدث هزة عنيفة يستغلها المشككون.
    وبرغم أن الله سبحانه وتعالى قال: "سيقولون السفهاء" .. أي أنهم لم يقولوها إلا بعد أن نزلت هذه الآية .. مما يدل على أنهم سفهاء حقا؛ لأن الله جل جلاله أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في قرآن يتلى ويصلى به ولا يتغير ولا يتبدل إلي يوم القيامة .. قال: "سيقولون السفهاء من الناس" .. فلو أنهم امتنعوا عن القول ولم يعلقوا على تحويل القبلة لكان ذلك تشكيكا في القرآن الكريم .. لأنهم في هذه الحالة كانوا يستطيعون أن يقولوا: إن قرآنا أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتغير ولا يتبدل إلي يوم القيامة .. قال: "سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم" .. ولم يقل أحد شيئا ..
    ولكن لأنهم سفهاء فعلا .. والسفه جهل وحمق وطيش قالوها .. فكانوا وهم الكافرون بالقرآن الذين يريدون هدم هذا الدين من المثبتين للإيمان الذين تشهد أعمالهم بصدق القرآن. لأن الله سبحانه قال: "سيقول السفهاء" وهم قالوا فعلا .. ولقد ال كفار مكة عن الكعبة إنها بيتنا وبيت آبائنا وليست بيت الله .. فصرف الله ورسوله في أول الإسلام ووجهه إلي بيت المقدس .. وعندئذ قال اليهود: يسفه ديننا ويتبع قبلتنا .. والله سبحانه وتعالى أراد أن يحتوي الإسلام كل دين قبله فتكون القداسة للكل .. ولذلك أسرى برسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلي بيت المقدس .. حق يدخل بيت المقدس في مقدسات الإسلام لأنه أصبح محتوى في الإسلام.
    ولم يشأ الله أن يجعل القبلة إلي الكعبة أول الأمر لأنهم كانوا يقدسونها على أنها بيت العرب وكانوا يضعون فيها أصنامهم .. ووضع الأصنام في الكعبة شهادة بأن لها قداسة في ذاتها .. فالقداسة لم تأت بأصنامهم بل هم أرادوا أن يحموا هذه الأصنام فوضعوها في الكعبة .. لماذا لم يضعوها في مكان آخر؟ لأن الكعبة مقدسة بدون أصنام. والله سبحانه وتعالى حين قال: "سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" .. ولاه يعني حرفه ورده .. والقبلة التي كانوا عليها هي بيت المقدس .. وهنا يأتي الحق برد جامع هو أن أوامر الله الإيمانية لا ترتبط بالعلة .. إنما علة التنفيذ فيما يأمرنا الله سبحانه به جل جلاله أن الله هو الآمر .. ولو أن القح تبارك وتعالى بين لنا السبب أو العلة في تغيير القبلة لما كان الأمر امتحانا للإيمان في القلوب .. لأن الإيمان والعبادة هي طاعة معبود فيما يأمر وما ينهي .. يقول لك الله عظم هذا الحجر وهو الحجر الأسود الموجود في الكعبة تعظمه بالاستلام والتقبيل .. ويقول لك: ارجم هذا الحجر الذي يرمز إلي إبليس فترجمه بالحصى، ولا يقول الله سبحانه لماذا؟ لأنه لو قال لماذا ضاع الإيمان هنا وأصبح الأمر مسألة إقناع واقتناع.
    فأنا حين أقول لك لا تأكل هذا لأنه مر وكل هذا لأنه حلو يكون السبب واضحا .. ولكن الله تبارك وتعالى يقول لك كل هذا ولا تأكل هذا .. فإن أكلت مما حرمه تكون آثما. وإن امتنعت تكون طائعا وتثاب. إذن العلة الإيمانية هي أن الأمر صادر من الله سبحانه .. ولو أنك امتنعت عن شرب الخمر لأنها ضارة بالصحة أو تفسد الكبد فلا ثواب لك، ولو امتنعت عن أكل لحم الخنزير لأن فيه كمية كبيرة من الكولسترول وله مضار كثيرة فلا ثواب لك .. ولكنك لو امتنعت عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير لأن الله حرمهما .. فهذه هي العبادة وهذا هو الثواب.
    الله سبحانه وتعالى أراد أن يرد على هؤلاء السفهاء فقال: "قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم" .. أي أنك إذا اتجهت إلي بيت المقدس أو اتجهت إلي خصوصية بذاته، والكعبة ليس لها خصوصية بذاتها .. ولكن أمر الله تبارك وتعالى هو الذي يعطيهما هذه الخصوصية .. فإذا اتجهنا إلي بيت المقدس فنحن نتجه إليه طاعة لأمر الله .. فإذا قال الله سبحانه اتجهوا إلي الكعبة اتجهنا إليها طاعة لأمر الله. قوله تعالى: "يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم" .. الصراط هو الطريق المستقيم لا التواء فيه بحي يكون أقرب المسافات إلي الهدف. والله سبحانه وجهنا لبيت المقدس فهو صراط مستقيم نتبعه .. وجهنا إلي الكعبة فهو صراط مستقيم نتبعه .. فالأمر لله.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    قديم 26-12-2012م, 01:31 PM   #150
     
    الصورة الرمزية iscandarnia
     

    iscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond reputeiscandarnia has a reputation beyond repute

    iscandarnia غير متواجد حالياً

    افتراضي

    (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم "143")
    ساعة ترى كذلك فهناك تشبيه .. الحق سبحانه وتعالى يريدنا أن نتنبه إلي نعمته في أنه جعلنا أمة وسطاً .. فكل ما يشرعه الله يدخل في باب النعم على المؤمنين .. وإذا كان الاتجاه إلي الكعبة هو اختبار لليقين الإيماني في نفوس المسلمين .. فإنه سبحانه جعلنا أمة وسطا نعمة منه، ومادمنا وسطا فلابد أن هناك أطرافا حتى يتحدد الوسط .. هذا طرف ثم الوسط ثم طرف آخر .. ووسط الشيء منتصفه أو ما بين الطرفين.



    ولكن ما معنى أمة وسطا؟ وسط في الإيمان والعقيدة فهناك من أنكروا وجود الإله الحق .. وهناك من أسرفوا فعددوا الآلهة .. هذا الطرف مخطئ وهذا الطرف مخطئ .. أما نحن المسلمين فقلنا لا إله إلا الله وحده لا شريك له واحد أحد .. وهذه بديهية من بديهيات هذا الكون .. لأن الله تبارك وتعالى خلق الكون وخلق كل ما فيه وقال سبحانه إنه خلق .. ولم يأت من يدعي الخلق .. إذن فالدعوى خالصة لله تبارك وتعالى .. ولو كان في هذا الكون آلهة متعددة لادعى كل واحد منهم الخلق .. ولذلك فإن الله جل جلاله يقول:
    {ما اتخذ الله ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعضٍ}
    (من الآية 91 سورة المؤمنون)



    أي لتنازع الخلق ولاضطرب الكون .. فالإسلام دين وسط بين الإلحاد وتعدد الآلهة .. على أن هناك أناساً يسرفون في المادية ويهملون القيم الروحية .. وأناساً يهملون المادة ويؤمنون بالقيم الروحية وحدها. واقع الحياة أن الماديين يفتنون الروحانيين لأن عندهم المال والقوة .. الإسلام جاء وسطا فيه المادة والروح .. وإياك أن تقول أن الروح احسن من المادة أو المادة احسن من الروح .. فالمادة وحدها الروح وحدها مسخرة وعابدة ومسبحة لله تعالى .. لكن حين تختل المادة بالروح فإنه توجد النفس، والنفس هي التي لها اختيار لتطيع أو تعصى .. تعبد أو تكفر والعياذ بالله.


    الله سبحانه يريد من المؤمنين أن يعيشوا مادية الحياة بقيم السماء .. وهذه وسطية الإسلام، لم يأخذ الروح وحدها ولا المادة وحدها .. وإنما أوجد مادية الحياة محروسة بقيم السماء .. فحين يخبرنا الله سبحانه أنه سيجعلنا أمة وسطا تجمع خير الطرفين نعرف أن الدين جاء ليعصم البشر من أهواء البشر. الله تبارك وتعالى يريدنا أن نبحث في ماديات الكون بما يخلق التقدم والرفاهية والقوة للبشرية .. فما هو مادي معملي لا يختلف البشر فيه .. لكن ما يدخل فيه أهواء البشر ستضع السماء لكم قانونه .. فإذا عشتم بالأهواء ستشقون .. وإذا عشتم بنظريات السماء ستسعدون.


    قد يتساءل البعض هل الشيوعية التي جاءت منذ اكثر من نصف قرن ارتقت بشعوبها أم لا؟ نقول انظروا إليها الآن لقد بنت ما ادعته من ارتقاءات على الكذب والزيف .. ثم تراجعت ثم انهارت تماما .. وكما انهارت الشيوعية ستنهار الرأسمالية لأنهما طرفان متناقضان إنما نحن أمة وسطا .. ولذلك أعطانا الله سبحانه خيري الدنيا والآخرة. الحق سبحانه يقول: "لتكونوا شهداء على الناس" .. أي أن الحجة ستكون لكم في المستقبل .. وسيضطر العالم إلي الرجوع إلي ما يقننه دينكم .. والله تبارك وتعالى قال: "أمة وسطا" ولم يقل الوسط بكسر الواو أي المنتصف حتى لا يقال إن هؤلاء الرأسماليين والشيوعيين سيتراجعون إلي الحق تماما .. ولكن بعضهم سيميل قليلا إلي هذه الناحية أو تلك بحيث يتم اللقاء .. ولذلك عندما يقولون نأخذ أموال الأغنياء ونوزعها على الفقراء .. نقول لهم وعندما يأتي فقير في المستقبل .. من أين تعطيه بعد أن قضيت على الأغنياء؟.


    وقد سمعت من شخص له تجربه في السياسة والحكم .. قال إن الذي كان يعمل معي وأضاع ماله كله على الخمر والقمار والنساء كان احسن مني .. لأنني احتفظت بأموالي ونميتها فقالوا إنك إقطاعي وصادروها .. بينما ذلك الذي أسرف لم يفعلوا به شيئا .. قلت إن الله سبحانه وتعالى يريد منك أن تنمي مالك .. لأنك إن لم تنميه ودفعت عنه زكاة 2.5% فالمال يفنى خلال أربعين سنة .. ولكن إذا نميت مالك وجاءوا إلي ناتج عملك وأخذوه بدعوى أنك إقطاعي فإنهم يقضون على العمل في المجتمع .. لأنه إذا كنت ستأخذ ناتج عمله بدون حق فلماذا يعمل؟ إن الإسلام جاء ليزيد مجال حركة الحياة ويضمن مال المتحرك .. ليأخذ من ماله زكاة ويعين غير القادر حتى لا يحقد على المجتمع .. هذا وسط.


    وقوله تعالى: "لتكونوا شهداء على الناس" .. فكأن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه ستحدث في الكون معركة لن يفصل فيها إلا شهادة هذه الأمة .. فاليمين أو الرأسمالية على خطأ، والشيوعية على خطأ .. أما منهج الله الذي وضع الموازين القسط للكون ولحياة الإنسان فهو الصواب .. ثم يخبرنا الحق تبارك وتعالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون شهيدا علينا .. هل كان عملنا وتحركنا مطابقا لما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وبلغه الرسول عليه الصلاة والسلام لنا؟ أم أننا اتبعنا أهواءنا وانحرفنا عن المنهج. الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون شهيداً علينا في هذه النقطة .. تلك الآية وإن كانت قد بشرت الأمة الوسط بأن العالم سيعود إلي العالم سيعود إلي حكمها، فذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا سادت شهادة الحق والعدل فيها.


    وقوله تعالى: "وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه" .. هذه عودة إلي تحويل القبلة من بيت المقدس إلي الكعبة .. الله تبارك وتعالى لا يفضل اتجاها على اتجاه .. ولذلك فإن الذين يتجهون إلي الكعبة ستختلف اتجاهاتهم حسب موقع بلادهم من الكعبة .. هذا يتجه إلي الشرق وهذا يتجه إلي الشمال الشرقي .. وهذا يتجه إلي الجنوب الغربي.


    إنه ليس هناك عند الله اتجاه مفضل على اتجاه .. ولكن تغيير القبلة جعله الله سبحانه اختبارا إيمانيا ليس علم معرفة ولكن علم مشهد .. لأن الله سبحانه وتعالى يعلم .. ولكنه جل جلاله يريد أن يكون الإنسان شهيدا على نفسه يوم القيامة .. ولكنه اختبار إيماني ليعلم الله مدى إيمانكم ومن سيطيع الرسول فيما جاءه من الله ومن سينقلب على عقبيه .. فكأن أمر تحويل القبلة سيحدث هزة إيمانية عنيفة في المسلمين أنفسهم .. فيعلم الله من يستمر في إيمانه واتباعه لرسول الله .. ومن سيرفض ويتحول عن دين الإسلام.


    وقوله تعالى: "وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله" .. والله يريد هنا العلم الذي سيكون شهيدا على الناس يوم القيامة .. وعملية الابتلاء أو الاختبار في تغيير القبلة عملية شاقة .. إلا على المؤمنين الذين يرحبون بكل تكليف .. لأنهم يعرفون أن الإيمان هو الطاعة ولا ينظرون إلي علة الأشياء. ولكن الكفار والمنافقين واليهود لم يتركوا عملية تحويل القبلة تمر هكذا فقالوا: إن كانت القبلة هي الكعبة فقد ضاعت صلاتكم أيام اتجهتم إلي بيت المقدس .. وإن كانت القبلة هي بيت المقدس فستضيع صلاتكم وأنتم متجهون إلي الكعبة.


    نقول لهم لا تعزلوا الحكم عن زمنه .. قبلة بيت المقدس كانت في زمنها والكعبة تأتي في زمنها .. لا هذه اعتدت على هذه ولا هذه اعتدت على هذه .. ولقد مات أناس من المؤمنين وهم يصلون إلي بيت المقدس فقام المشككون وقالوا صلاتهم غير مقبولة .. ورد الله سبحانه بقوله: "وما كان الله ليضيع إيمانكم" .. لأن الذين ماتوا وهم يصلون إلي بيت المقدس كانوا مطيعين لله مؤمنين به فلا يضيع الله إيمانهم. وقوله تعالى: "إن الله بالناس لرءوف رحيم" .. أي تذكروا أنكم تؤمنون برب رءوف لا يريد بكم مشقة .. رحيم يمنع البلاء عنكم.

    آخر مواضيعي

    رئيس مجلس الأمة الكويتى المنحل: مبروك للمصريين إسقاط الإخوان
    المصريون بفرنسا يفوضون الجيش والشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب
    إحباط محاولة تهريب أقمشة تشبه ملابس الجيش والشرطة ببورسعيد
    ضبط كميات من الأدوية المسروقة فى طريقها إلى اعتصام رابعة بسيارة إسعاف
    إخلاء "القائد إبراهيم" بالإسكندرية من مؤيدى المعزول

     
      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم قسم القران الكريم


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    تفسير القرأن الكريم .. عبد الله شحاته amly كتب إسلامية 10 3-02-2015م 06:35 PM
    فن الترتيل وعلومه .. لفضيلة الشيخ / أحمد بن عبد الله الطويل iscandarnia كتب إسلامية 3 7-01-2013م 03:01 AM
    تفسير القرآن الكريم - تفسير الجلالين Bilal قسم القران الكريم 23 4-01-2013م 02:16 PM
    إحصائيات القرآن الكريم(متجدد) هداية الله قسم القران الكريم 10 16-01-2012م 11:54 PM
    6 اسطوانات تفسير القران الكريم للشيخ محمد متولي الشعراوي zaher5555 قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية 1 20-07-2010م 10:07 PM






    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~