المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > قرأ أون لاين لأشهر الشعراء العرب > قسم الشعر والنثر المنقول
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة


مصائر الأيام

قسم الشعر والنثر المنقول


إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 6-12-2012م, 09:03 PM   #1
افتراضي مصائر الأيام


أَلا حَبَّذا صُحبَةَ المَكتَبِ -- وَأَحبِب بِأَيّامِهِ أَحبِبِ
وَيا حَبَّذا صِبيَةٌ يَمرَحو -- نَ عِنانُ الحَياةِ عَلَيهِم صَبي
كَأَنَّهُم بَسَماتُ الحَيا -- ةِ وَأَنفاسُ رَيحانَها الطَيِّبِ
يُراحُ ويُغدى بهم كالقطيعِ
-- على مشرق الشمس والمغربِ
إلى مرتعٍ ألفوا غيره
-- وراعٍ غريب العصا أجنبي
ومستقبل من قيود الحياة
-- شديد على النفس مستصعبِ
فراخٌ بأيكٍ فمن ناهضٍ
-- يروض الجناح ومن أزغبِ
مقاعدهم من جناح الزمانِ
-- وما علموا خطر المركبِ

عصافير عند تهجي الدروس
-- مهارٌ عرابيدُ في الملعبِ
خليّون من تبعاتِ الحياة
-- على الأم يلقونها والأبِ
جنون الحداثة من حولهم
-- تضيق به سعة المذهبِ
عدا فاستبد بعقل الصبي
-- وأعدى المؤدب حتى صبي
لهم جرس مطرب في السراحِ
-- وليس إذا جدَّ بالمطربِ
تَوارتْ به ساعةٌ للزمـــــــــا -- نِ على الناسِ دائرةُ العقــربِ
تَشولُ بإبرتِها للشـــــــــــــبا
-- بِ وتقذِفُ بالسُّمِ في الشُّـــيَّبِ
يَدُقُّ بمطرقَتيها القضـــــــــا
-- ءُ وتجري المقاديرُ في اللولبِ
وتلك الأواعي بأيمــــــــانِهم
-- حقائبُ فيها الغدُ المخــــــتبي
ففيها الذي إن يَقُمْ لا يُعَــــــدُّ
-- من الناسِ أو يمضِ لا يُحْسَبِ
وفيها اللواءُ وفيها المنــــــــا
-- رُ وفيها التبيعُ وفيهــــا النَّبي
وفيها المُؤخّرُ خلفَ الزحـــا
-- مِ وفيها المُقَدّمُ في المــــوكِبِ



جَميلٌ عَلَيهِم قَشيبُ الثِيا -- بِ وَما لَم يُجَمَّل وَلَم يَقشِبِ
كَساهُم بَنانُ الصِبا حُلَّةً -- أَعَزَّ مِن المِخمَلِ المُذهَبِ
وأبهى من الوردِ تحتَ الندى -- إذا رَفَّ في فرْعِهِ الأهــــدَبِ
وأطهرَ من ذيلِهــــــــا لم يَلُمَّ
-- من الناسِ ماشٍ ولم يَسْـــحَبِ
قطيعُ يُزَجّيهِ راعٍ من الدهـــ
-- ـرِ ليس بِلَيْنٍ ولا صُـــــــــلَّبِ
أهابتْ هِراوتُهُ بالرِفـــــــــــا
-- قِ ونادتْ على الحُيّدِ الهُــرَّبِ
وصَرّفَ قُطعانه فاســـــــتبدَّ
-- ولم يخشَ شـــــيئاً ولم يَرْهَبِ
أرادَ لمن شاءَ رعيَ الجديــــ
-- ـبِ وأنزلَ من شاءَ بالمُخْصِبِ
ورَوّى على رَيِّها الناهـــــلا
-- تِ وردّ الظِماءَ فلم تَشْــــرَبِ
وألقى رِقاباً إلى الضَّاربيـــــ
-- ـنَ وضَنّ بأُخْرى فلم تُضْرَبِ
وليسَ يُبالي رِضا المُستريـــ
-- ـحِ ولا ضَــجَرَ الناقِمِ المُتْعَبِ
وليسَ بمُبْقٍ على الحاضريــ
-- ـنَ وليسَ ببــــاكٍ على الغُيَّبِ


فيا ويحهم! هل أحسوا الحياة؟ -- لقد لعبوا وهي لم تلعبِ
تجرِّب فيهم وما يعلمون
-- كتجربة الطب في الأرنبِ
سَقَتْهُم بِسُمٍّ جَرَى في الأُصو -- لِ وروّى الفُرُوعَ ولم يَنْضُبِ
ودار الزمان فدال الصبا -- وشبَّ الصغار عن المكتبِ
وجدَّ الطلاب وكدَّ الشبا
-- بُ وأوغل في الصعبِ فالأصعبِ
وَجَدَّ الطِلابُ وَكَدَّ الشَبا -- بُ وَأَوغَلَ في الصَعبِ فَالأَصعَبِ
وَعادَت نَواعِمُ أَيّامِهِ -- سِنينَ مِنَ الدَأَبِ المُنصِبِ
وَعُذِّبَ بِالعِلمِ طُلّابُهُ -- وَغَصّوا بِمَنهَلِهِ الأَعذَبِ
رَمَتهُم بِهِ شَهَواتُ الحَيا -- ةِ وَحُبُّ النَباهَةِ وَالمَكسَبِ
وَزَهو الأُبُوَّةِ مِن مُنجِبٍ -- يُفاخِرُ مَن لَيسَ بِالمُنجِبِ
وَعَقلٌ بَعيدُ مَرامي الطِما -- حِ كَبيرُ اللُبانَةِ وَالمَأرَبِ
وَلوعُ الرَجاءِ بِما لَم تَنَل -- عُقولُ الأَوالي وَلَم تَطلُبِ
تَنَقَّلَ كَالنَجمِ مِن غَيهَبٍ -- يَجوبُ العُصورَ إِلى غَيهَبِ
قَديمُ الشُعاعِ كشمسِ النهــــا -- رِ جديدٌ كمصباحِـــها المُلْهَبِ
أبو قْراطُ مثلُ ابنِ سينا الرئيـ
-- ـسٍ وهُوميرُ مثلُ أبي الطيِّبِ
وكُلّهُمُ حَجَرٌ في البنـــــــــاءِ
-- وغَرْسٌ من المُثْمِرِ المُعْقِـــبِ

تُؤلِفُهمْ في ظِلالِ الرخــــــــا -- ءِ وفي كَنَفِ النَّسَــبِ الأقْرَبِ
وتَكْسِرُ فيهِـــــمْ غُرورَ الثرا
-- ءِ وزَهْوَ الوِلادةِ والمَنْصِـــبِ
بُيُوتٌ مُنَزَّهَةٌ كالعتيـــــــــــــ
-- ـقِ وإنْ لم تُسَتَّرْ ولم تُحْجَــبِ
يُداني ثَرَاها ثَرَى مـــــــــكةٍ
-- ويَقْرُبُ في الطُّهْرِ من يَثْرِبِ
إذا ما رأيتَهمُ عندهـــــــــــــا
-- يموجونَ كالنحــلِ عندَ الرُّبي
رأيتَ الحضارةَ في حِضْنِهـا
-- هُناكَ وفي جُنــــــدِها الأغْلَبِ
وتَعْرِضُهمْ مَوْكِباً مَوْكِبـــــــاً
-- وتَسْألُ عن عَلَمِ المَوْكِـــــــبِ
دَعِ الحظَ يَطْلَعْ بهِ في غـــــدٍ
-- فإنك لم تَــــــــــدْرِ من يَجْتَبِي
لقد زَيَّنَ الأرضَ بالعبقـــريِّ
-- مُحَلِّي السمـــــاواتِ بالكَوْكَبِ


وخَدَّشَ ظِفْرُ الزمانِ الوُجــو -- هَ وغَيَّضَ من بِشْرَهَا المُعْجِبِ
وغَالَ الحداثةَ شرخُ الشبــــا
-- بِ ولُوشِيَتِ المُرْدُ في الشُيَّبِ
سَرَى الشَيْبُ مُتَّئِداً في الـرُءُ وسِ
-- سُرَى النارِ في المَوْضِعِ المُعْشِبِ
حريقٌ أحاطَ بخيطِ الحيــــــا
-- ةِ تَعَجّبْتُ كيفَ عليــــهِمْ غَبي
ومنْ تَظْهرِ النــــارُ في دارِ
-- هِ وفي زرعهِ مِنْهـــــــُمُ يَرْعَبِ

قَدِ اِنصَرَفوا بَعدَ عِلمِ الكِتا -- بِ لِبابٍ مِنَ العِلمِ لَم يُكتَبِ
حَياةٌ يُغامِرُ فيها اِمرُؤٌ -- تَسَلَّحَ بِالنابِ وَالمِخلَبِ
وَصارَ إِلى الفاقَةِ اِبنُ الغَنِيّ -- وَلاقى الغِنى وَلَدُ المُترَبِ
وَقَد ذَهَبَ المُمتَلي صِحَّةً -- وَصَحَّ السَقيمُ فَلَم يَذهَبِ
وَكَم مُنجِبٍ في تَلَقِّ الدُرو -- سِ تَلَقّى الحَياةَ فَلَم يُنجِبِ
وَغابَ الرِفاقُ كَأَن لَم يَكُن -- بِهِم لَكَ عَهدٌ وَلَم تَصحَبِ
إِلى أَن فَنوا ثَلَّةً ثَلَّةً -- فَناءَ السَرابِ عَلى السَبسَبِ


الشاعر أحمد شوقي
القصيدة منقولة من أكثر من مصدر على الانترنت ومن دفتري الخاص،
إذ إنّ هذه المصادر الثلاثة تكمل بعضها، لأن كل مصدر منها يحوي بعض الأبيات وليس الكل.

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم قسم الشعر والنثر المنقول


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليش زعلت المدام؟ عمر قزيحة القسم الترفيه العام 5 25-05-2013م 03:48 PM
أساور - أساور عبير ملاط قسم ادم وحواء 7 31-12-2011م 11:14 AM
ودارت الأيام bibo770 صور طريفة 6 19-10-2011م 07:51 PM
إذا كسرتك الأيام roukaya mallat القسم العام 7 16-10-2011م 11:12 PM
مرور الأيام هداية الله قسم الإبداعات بالفصحى 13 28-08-2011م 10:32 AM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~