المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الفلسطيني > منتدى فلسطين العام > أخبار فلسطين
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة


ملف فلسطيني

أخبار فلسطين


إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-06-2010م, 12:06 AM   #1
افتراضي ملف فلسطيني



غزة.. دعاة على الثغور

"اللهم اربط على قلوبهم، وثبت أقدامهم، وصوب ضرباتهم، وانصرهم يا أرحم الراحمين.. اللهم إنهم خرجوا في سبيلك فلا تخذلهم"، بهذا الصوت الخافض والقلب الخاشع ينطلق صوت الدعاة الذين يرافقون مجموعات المرابطين من المجاهدين على ثغور غزة. فرغم هدير الطائرات الذي لا يتوقف في السماء وأصوات القذائف المدفعية التي تكاد تخرق الأذان، كالمكوك يدور الدعاة على المجاهدين المرابطين على الثغور.. يجلسون بينهم ليدعون لهم، وليذكروهم بعظم الجهاد في سبيل الله، وأجر المرابطين، وماذا أعد الله لهم، يحدثونهم عن الشهيد وفضله، ومع اقتراب الفجر ينصرف الدعاة إلى مساجدهم.
ولا تكاد تخلو ليلية رباط على ثغور قطاع غزة إلا ويخرج دعاة القطاع بالتنسيق مع قيادة المقاومة لشد أزر المقاومين، ورفع معنوياتهم، فيما يحرص آخرون على مشاركة المجاهدين الرباط أو الاشتراك في بعض العمليات العسكرية.
في ساحات القتال
الشيخ أبو إبراهيم - مسئول وحدة التعبئة والتوجيه في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، والتي تتكون من مجموعة كبيرة من العلماء والدعاة في قطاع غزة - يوضح لـ "إسلام أون لاين.نت" أن هذه الوحدة استحدثتها كتائب القسام في بداية انتفاضة الأقصى، ومع ازدياد أعداد المجاهدين زادت هذه الوحدة لتتكون من مئات العلماء والوعاظ.
ويشير أبو إبراهيم - والذي يحمل درجة الماجستير في القرآن وعلومه - إلى أن الوحدة تنظم زيارات يومية من الدعاة للمرابطين وفق جدول يعد مسبقا، تهدف من وراء ذلك إلى رفع معنويات المجاهدين، والإجابة عن تساؤلاتهم وحثهم على الجهاد، لافتاً إلى أن قسم كبير من هؤلاء الدعاة منخرطون في وحدات الرباط التابعة لكتائب القسام بالفعل.
الدكتور يوسف الشرافي - أستاذ الحديث في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية - هو الآخر يخصص لنفسه برنامج يومي لزيارة مساجد قطاع غزة.. يشارك الناس مناسباتهم، ويلقي الدروس التي تحث على الجهاد والصبر والمصابرة، بينما ساعات الليل يقضيها مع المجاهدين.. يزور المجموعات في أماكن تواجدها، يذكرهم بفضل الجهاد و الشهداء.
وعلى الرغم من أن الشرافي ينتمي لحركة حماس إلا أنه لا يفرق خلال تفقده المجاهدين بين مقاتلي كتائب القسام وبقية المقاتلين من كافة الفصائل الذين كانوا في أرض المعركة، يشاركهم في كل أمورهم، ويمضي معهم ساعات طويلة ولا يفارقهم رغم خطورة الوضع العام.
المثل والقدوة
الداعية المعروف "أبو أحمد" - إمام أحد المساجد الكبيرة في قطاع غزة، الذي رفض ذكر اسمه لاعتبارات أمنية - يشير "لإسلام أون لاين.نت - أن أول طريق لتثبيت الصبر وحب الجهاد في قلوب الناس أن يكون الداعية قدوة في الصبر، فلذلك يحرص الدعاة والعلماء أن يكونوا هم من الصابرين والمجاهدين، يجاهدون بأنفسهم وأولادهم، فالداعية صعب أن يتكلم للناس عن الصبر والجهاد وهو يسكن قصراً عاجياً ولا يعاني كما يعاني الناس ولا يجاهد كما يجاهد الناس.
ويلفت "أبو أحمد" - الذي يحمل درجة الدكتوراه في التفسير - إلى عظيم الأثر الذي يلمسه الدعاة في نفوس المجاهدين عند لقاءاتهم ومشاركتهم رباطهم، خاصة عندما يحمى الوطيس، فيقول: "نذهب لنخفف عنهم فيزيدوا إيماننا هم".
ويشير الدكتور "أبو أحمد" إلى أن رابطات المساجد وضعت برامج عملية لحث الناس على الصبر وغرس قيم المثابرة في قلوبهم، ويضيف أن الدعاة اتفقوا في غزة على أن الداعية أبدا لا يحق له أن يشتري طعاما ويدخله بيته والناس حوله جائعون.
ربط على القلوب
يقسم الدكتور يونس الأسطل - عميد كلية الشريعة الأسبق في الجامعة الإسلامية، وأحد الدعاة المعروفين في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة - العلماء والدعاة في قطاع غزة إلى فريقين: فريق بين المجاهدين، يتنقل بينهم بالفعل، ويصل إلى مواقع الرباط ويوجه المجاهدين، وطائفة من الدعاة هم من المرابطين أصلاً موزعين على المجموعات، وهذه الفئة من العلماء الأكثر تأثيراً.
أما القسم الآخر - حسب الدكتور الأسطل - فينشطوا في بث الرسائل عبر الإذاعات المحلية للمجاهدين لتثبيتهم ورفع معنوياتهم، وكذلك يقومون بتوجيه الرسائل إلى السكان عبر الإذاعات والفضائيات والصحف المحلية، وهذه الوسائل كلها تزخر بالتحريض على القتال وبيان فضل الشهادة والجهاد في سبيل الله، وبيان جبن اليهود وحرصهم على أية حياة، مما يجرؤ المجاهدين على مواجهة أولئك وإن كانوا متحصنين في دباباتهم.
ويلفت الأسطل إلى أن جهد العلماء لا يقل شأناً عن جهد المقاتلين في الميدان، خاصة عندما يكون العلماء من القادة الذين قدموا أبناءهم شهداء في سبيل الله، فيكون قد صدق القول بالعمل، ولم يقتصر قولهم على التحريض والتعبئة والربط على القلوب، بل أثبتوا عملياً أنهم يفعلون ما يقولون، وليسوا ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ومما يخالفون الناس ما ينهوهم عنه من الوهن والضعف والاستكانة.
ويقول الأسطل: "العلماء لما يألوا جهداً في الربط على قلوب المجاهدين وبيان عظيم أجر الشهادة والثبات في وجه الأعداء، والتأكيد أن العاقبة لنا بإذن الله وأنه (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله)، (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)، كل ذلك من أجل تحقيق قول الله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون).
ويستخدم الدعاة في قطاع غزة للتواصل مع المجاهدين وسكان القطاع عدد من الوسائل، أولها الدروس المسجدية وخطب الجمعة، فيما يركز الخطباء والعلماء على بث خطبهم ورسائلهم عبر الإذاعات المحلية، خاصة أوقات الاجتياحات الإسرائيلية ومحاصرة الأسر في منازلهم لتوجيه رسائل تشد من عزيمتهم وترفع من معنوياتهم.
ويبرز دور الدعاة في قطاع غزة من خلال المشاركة في تشييع الشهداء، وعيادة الجرحى، والمشاركة في بيوت العزاء، وعيادة الناس التي هدمت بيوتهم، وجمع التبرعات لهم لإيجاد مأوى.
وللداعيات دور
ولم يقتصر العمل على الدعاة، بل تحركت الداعيات معهم جنباً لجنب، فجالوا على المرابطين يشدوا من أزرهم، وطرقوا بيوت عزاء الشهداء، وتنقلوا من مشفى لآخـر يواسون الجـرحى، دخلوا البيـوت المقصوفـة يربتون على أكتاف أصحابها.
فهذه الداعية "أم مصعب بلبل" تجلس إلى زوجات الشهداء لتواسيهم وتتحدث معهم عن الشهـادة وعظيم معانيها، فتقول: "إنهم أرواح في جوف طير خضر.. الشهيـد يأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش.. يأمن من الصعقة والفزع الأكبر.. يشفع في سبعين من أقاربه.. يزوج باثنتين وسبعين من الحور العين.. يلبس تاجا.. يُكلمه الله دون حجاب.. يسكن الفردوس الأعلى..."، فيستقر هذا الحديث في قلب إحدى قريبات أحد الشهـداء التي أدمتهّا عيونها من البُكاء فتشعر بالسكينة والطمأنينة.
وتقول أم مصعب لـ"إسلام أون لاين": "علينا دور كبيـر..لا يجب أن نترك نساءنا وبناتنا فريسـة للحزن والقنوط، صحيح أن ما جـرى صعب جداً ومؤلم للغايـة، ولكن غرس معاني الصبر والعـزة كفيل ببث روح الأمـل وحثهم على النهوض".
ومن جانبها قالت الداعية زهـرة نصار: "أمام ما تعيشه غـزة من حصـار وضنك وضيق يلف جميع مناحي الحيـاة، يبرز دور الدعاة جلّياً وبارزاً، فالناس تحتاجهم كما الماء والهـواء.. مـن سيحكي لهم عن الصبـر وثوابه، وأجـر الابتلاء، وكيفية وقوفهم وتعاملهم مع الواقع الجـديد"، مشيرة إلى أن كثير من الداعيات يقمن بهذا الدور من خلال زيارة البيوت، وعقد الندوات.
وعـن مدى الاستجابة تمضي زهرة قائلـة: "ردات الفعل تشرح الصدور، وتؤكد لنا كم يحتاجنا الناس ويتلهفون لسماع كلماتنا، ثم إن المرأة حين تتعلم أبجديات الصبر تنقله بقدرة تأثيرها إلى من حولها: زوجها، أطفالها، جاراتها، والطالبة في مدرستها أو جامعتها.. وهكذا".


آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 26-06-2010م, 01:45 PM   #2
افتراضي



دور الدعاة في دعم فلسطين
بقلم - فتحي عبد الستار 18-04-2004



لا أحد الآن يستطيع أن ينكر -بعد سنوات الخبرة التي عاشتها وعانتها القضية الفلسطينية، وخاصة الأيام الأخيرة من تلك السنوات- أن الإصرار على تفريغ القضية من بُعدها الديني، وقطع الرابطة بينها وبين رافد الإسلام، هو حُكم عليها بالإعدام، ورغبة في استمراريتها في الدوران في حلقات مفرغة، ومتاهات لا تنتهي من لعبة المفاوضات، وخداع السلام الزائف. وهذا لا يعني رفضنا لمبدأ السلام، فالله -عز وجل- يقول: "وإن جنحوا للسَّلْم فاجنح لها"، ولكن أي سلم وأي سلام؟ إنه السلام القائم على الحق والعدل والكرامة والتكافؤ، ورد الحقوق لأصحابها، وليس سلام الذل القائم على فرض الأمر الواقع بالقوة، وسلب الحقوق، وإملاء الشروط.
وهذه الحقيقة التي بدأ المسلمون والعرب يدركونها الآن باستحياء وتحفُّظ، تلقي على عاتق الدعاة واجبًا أكبر، ومسئولية أثقل، إلا أنها في الوقت ذاته تمهد أمامهم السُّبل وتفتح المجالات ليقوموا بهذا الواجب ويؤدوا تلك المسئولية.
وما نقوله عن الداعية الفرد ينطبق على التجمعات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية باختلاف أسمائها ومناهجها، بعدما أثبتت الأيام والأحداث والتجارب صحة ما كانت تذهب إليه تلك التجمعات من تحفظات واعتراضات على مسيرة الحل الذي سُمِّي بالسلمي. إذ يرتفع الآن رصيد مصداقية تلك التجمعات في الشارع الإسلامي والعربي، نتيجة ما ظهر من عدم جدوى الطرح الرسمي، وتبخر الوعود والآمال التي كانت منتظرة جراء هذا الطرح.
ولكن يبدو أن بعض هذه التجمعات ـ إن لم تكن كلها ـ قد فوجئت بما لم تكن تحسب حسابه، من تسارع للأحداث، واستجابة الرأي العام وتفاعله معها بشكل كبير نسبيًّا، مما يفرض عليها أن تتوقف لحظات لتستوعب ما حدث، ولتدرك أن هناك نقصًا ما في برامجها السياسية والتربوية، ومن ثم تعيد النظر في تلك البرامج، خاصة بعدما أحرج بعض شباب المنتمين لبعض تلك التجمعات قادتهم طالبين منهم موقفًا فاعلاً وتوجيهًا راشدًا.
ولسنا نبالغ إذا قلنا: إن الدعاة ـ أفرادًا أو جماعات ـ لهم الدور الأكبر والأساسي في تعبئة عقول الأمة وأرواحها وأبدانها، ووضع الأدوار المختلفة لكل شرائحها، ومتابعة أداء هذه الأدوار، حيث تنصبُّ مسئولية الدعاة في الأصل على جانب إيقاظ الوعي وتصحيح المفاهيم، والقيادة الروحية لشرائح المجتمع المختلفة، لوضع عقولهم وأيديهم على جوانب الفعل الإيجابي لدعم الانتفاضة، من خلال الخطاب الدعوي المتاح عبر مختلف النوافذ، سواء كانت جماعية أو شخصية.
إن الداعية يستمع إلى خطابه شرائح عدة من المجتمع إن لم تكن كافة الشرائح، وهو قادر على التأثير إن أحسن استخدام الوسائل المتاحة، وعمل على ابتكار غيرها.
وتتحدد الأدوار النابعة من تلك المسئولية في ثلاثة محاور: معرفي، ومعنوي، وعملي.
المحور المعرفي
1- التعريف بالجذور التاريخية للقضية، قديمًا وحديثًا، والأهمية الدينية والثقافية للأراضي الفلسطينية، وفضح الفظائع والمذابح التي ارتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني.
2- بيان حقيقة الصراع مع اليهود المعتدين بشقيه العقَدي والسياسي، وأن كرهنا لليهود وحربنا لهم لا تنطلق من منطلق الكراهية والحقد، والرغبة في القتل، وإنما من منطلق رد العدوان واسترداد الحقوق.
3- التأكيد على أن القضية تخص المسلمين والعرب جميعهم، والرد على الشبهات والأقاويل والمزاعم المنتشرة بين عوام الجماهير العربية والمسلمة، والتي تفت في عضدهم وتخذلهم عن نصرة إخوانهم، مثل قولهم: "إن الفلسطينيين قد باعوا أراضيهم لليهود برضاهم، وهم بذلك لا يستحقون النصرة، وليس لهم حق في المطالبة بأرضهم (بيع الفلسطينيين للأرض)"، وقولهم: "إن القضية تخص الفلسطينيين وحدهم، وأن علينا الالتفات إلى مصالحنا وقضايانا القُطْرية".. إلخ.
4- التعريف بجهاد الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله، وكفاحه على طريق المقاومة، وإبراز نماذج المجاهدين والمقاومين منهم، ودور التيار الإسلامي في هذا الكفاح.
5- كشف خداع المصطلحات والأسماء، وتكريس المعاني الصحيحة لها في أذهان الناس وعلى ألسنتهم، فالجهاد ومقاومة المحتل ليس إرهابًا، والعمليات الاستشهادية ليست انتحارًا.. إلخ.
6- التأكيد على أن ما يحدث له جذور لا ترجع إلى التفوق العسكري للعدو الصهيوني، بقدر ما ترجع إلى تخلي المسلمين والعرب عن الأخلاق والقيم والشرائع فيما بينهم. "ما دخل اليهود من حدودنا، ولكن تسربوا كالنمل من عيوبنا". وكذلك إبراز دور العلم والتقدم العلمي في المواجهة.
7- التأكيد على أهمية بناء النفس إيمانيًّا وجسديًّا، وتربيتها على الالتزام بالطاعات والعبادات والآداب، فدون الحدود والسدود الأرضية المانعة من الجهاد، حدود وسدود وقيود أخرى بداخل كل منا تحتاج إلى اقتحام، ولن تقتحم الحدود الأرضية إلا إذا استطعنا اقتحام الحدود التي بداخلنا، وهذا لن يكون إلا بالتربية والالتزام.
8- محاربة المفاهيم السلبية والمنطق التواكلي، الذي يقنع الفرد بالاسترجاع والحوقلة والدعاء، دون تأدية ما عليه من واجبات يستطيع القيام بها.
9- بيان أن الجهاد له سبل شتى لا تقل في أجرها ولا في تأثيرها عن الجهاد المسلح، كالجهاد بالمال وبالكلمة والمقاطعة الاقتصادية، والتضامن المعنوي، وأن لكل فرد من الأمة دوره في هذا المضمار، وليس لأحد حُجَّة في التخلف والتخاذل والتراخي. ويأتي في هذا النطاق تحديد الأدوار للقطاعات المختلفة التي توجه إليها الرسالة الدعوية.
المحور المعنوي
1- محاصرة مشاعر الإحباط واليأس التي قد تتسرب إلى قلوب الجماهير، وبث الأمل في النفوس، والتأكيد على الثقة بالله سبحانه وتعالى، وأن هناك حسابات ومعايير أخرى للنصر إضافة إلى الحسابات والمعايير المادية الظاهرية.
2- إعادة الثقة بالنفس فرديًّا وجماعيًّا، وبقدرتها على المواجهة الإيجابية.
3- إيقاظ المشاعر والعواطف تجاه ما يحدث من انتهاكات لمقدسات الأمة، واعتداءات على أرواح وأعراض أبنائها، مع أهمية ضبط هذه المشاعر وتوجيه ردود الأفعال المتولدة عنها توجيها إيجابيًّا صحيحًا نحو خطوات فاعلة ومؤثرة، بعيدًا عن التخريب والتدمير والمواجهات المعطِّلة وغير المثمرة.
4- إحياء روح الجهاد في الأمة، ومحاربة الوهن المتمثل في حب الدنيا وكراهية الموت، والتأكيد على أهمية التربية إعداداً للجهاد، حيث إن الجهاد المثمر لا بد أن تسبقه تربية للفرد وللمجتمع.
5- أهمية "النَّفَس الطويل" وعدم التعجل، فما حدث ويحدث كان نتيجة لتراكمات على مدار سنوات طويلة، لذا فطريق الإصلاح يمتد طوله بقدر هذه السنوات، فما فسد في سنوات لا يصلح في أيام.
المحور العملي
1- العمل على تدعيم سلاح المقاطعة الاقتصادية لبضائع العدو الصهيوني ومن يسانده، وإثبات وجوب ومشروعية هذه المقاطعة وفاعليتها من خلال وقائع وأمثلة تاريخية ملموسة. وهذا يحتاج إلى تحديد أهداف المقاطعة، وكونها تحررًا من أسر العادات الاستهلاكية إلى جانب كونها وسيلة للضغط على العدو ومسانديه. ويحتاج هذا إلى إعداد نشرات بأسماء البضائع والشركات والهيئات المطلوب مقاطعتها، والقيام بتوزيعها على قطاعات المجتمع المختلفة.
2- استلهام قدوات ومُثُل عليا من المجتمع الفلسطيني، وترويجها في مجتمعاتنا، مثل نموذج المرأة الفلسطينية التي تدفع أبناءها للاستشهاد وتودعهم بقلب ثابت، وتقيم الأفراح عندما يأتيها خبر استشهاد أحدهم، وكنموذج الطفل الأعزل الذي يتصدى للدبابة بثبات، وإحلال تلك النماذج محل النماذج العكسية في مجتمعاتنا، كنموذج الأم التي تمنع ابنها حتى من مجرد المشاركة في تظاهرة أو مؤتمر لنصرة الانتفاضة خوفًا عليه، وكنموذج الرجال الذين يبررون جبنهم وعجزهم بالتفوق العسكري للعدو.
3- قيادة حملات للتبرع بالمال والغذاء والدم، ولمقاطعة بضائع العدو ومن يسانده عبر المنافذ الرسمية والأهلية المتاحة. وشحذ الهمم لإنشاء ـ أو التعاون مع ـ مؤسسات إعلامية وإغاثية.
4- إقامة معارض في المساجد ودور المناسبات والجمعيات والمنتديات، تُعرَض فيها صور وأفلام لما يحدث على الأراضي الفلسطينية من مجازر وانتهاكات. تدعمها ندوات جماهيرية للمناقشة حول ما ينبغي عمله والأدوار المتاحة.
5- عدم إهمال أو إقصاء غير المسلمين في الخطاب الدعوي، ومحاولة إشراكهم على أساس من التفهمات المشتركة، وإبراز البعد الإنساني للقضية من خلال مفاهيم الحق والعدل والإنسانية.
كاتب وداعية مصري.





آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 26-06-2010م, 01:48 PM   #3
افتراضي






داعيات فلسطين يقبلن التحدي








غزة-في سابقة هي الأولى من نوعها تعقد رابطة علماء فلسطين دورة لتأهيل الداعيات؛ تسير بخطوات هادئة وثابتة في طريق الدعوة إلى الله، وترسيخ فنها في نفوس المرأة الداعية لتترجمها على أرض الواقع صحوة رائدة فعالة.
ولأن المرأة الفلسطينية وقفت -وتقف- جنبا إلى جنب مع الرجل مشاركة إياه الجهاد القتالي؛ فهي ليست أقل من أن تشاركه أيضا في الجهاد الدعوي، الذي ربما يكون أشق وأصعب!.


خاصة وبشروط !


ما الذي تسعى إلى تحقيقه هذه الدورة؟ ما المطلوب من داعيات الغد؟ وغيرها من التساؤلات حاورت "دعوة ودعاة " من خلالها مدير رابطة علماء فلسطين، الأستاذ صبحي اليازجي، الذي أكد في بداية حديثه على أن لهذه الدورة خصوصية تتمثل في أنها أول دورة خاصة بالفتيات في مجالات تتعلق بفن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وكيفية مخاطبة الناس. وأضاف: "إيمانا منا بوجوب تفعيل دور المرأة المسلمة، وأخذ دورها الطبيعي في بناء المجتمع ومؤسساته، كان لزامًا أن نفتح الباب للأخت الداعية لتساعد الرجل وتشاركه حمل أعباء الدعوة لله عز وجل".


وأوضح اليازجي أن الهدف من الدورة هو توجيه وتطوير الأداء الدعوي للفتيات والارتقاء بجهودهن الفردية، ووضعها في إطار علمي منهجي جماعي.


وللتسجيل في الدورة شروط أخبرنا إياها اليازجي قائلا: "أولا: ألا يقل عمر الفتاة عن 18 عاما. وثانيا: أن تكون حافظة كحد أدنى لثلاثة أجزاء من القرآن الكريم، مع إجادة تامة لأحكام التلاوة. وثالثا: الثقافة الإسلامية. وبعد توافر هذه الشروط والتسجيل تخضع المتقدمات لاختبار يؤهلهن للدورة، وبفضل الله وحمده تجاوز عددهن ما هو مطلوب، فلدينا الآن أكثر من ستين فتاة على طريق الدعوة".


وتتضمن الدورة عدة مواد، منها: فقه الواقع المعاصر، وتزكية النفس، وتربية الأولاد في الإسلام، إضافة إلى أصول الدعوة، وفن التعامل مع الناس، وأدب الحوار والمناظرة، وغيرها من المواد التي تلبي احتياجات الداعية ضمن متطلبات العصر والواقع.


أقدر مع بنات جنسها


ويتابع مدير رابطة علماء فلسطين، الأستاذ صبحي اليازجي قائلا: "المرأة هي الأكثر كفاءة وقدرة على مخاطبة بني جنسها، خاصة في ظل المحاولات الرامية لإفساد المرأة المسلمة وإبعادها عن دينها؛ لذا وجب العمل على تأهيل المرأة الداعية التي تستطيع أن تقود الصحوة الإسلامية بين الفتيات وأن تحميهن من خطر الغزو والغرق في بحر الانحلال".


ومضى يقول: "إن الإسلام كفل للمرأة دورها الريادي في بناء المجتمع ومشاركة الرجل في كافة المجالات؛ لذا آن الأوان أن نرى هذا الدور مطبقا على أرض الواقع"، واستدرك اليازجي قائلا: "والأمر ينطبق على المرأة الفلسطينية التي شاركت الرجل في كل الميادين وعلى رأسها الجهاد والمقاومة، فمن الطبيعي أن تأخذ دورها في الدعوة ونحن نساعدها".


معوقات على الطريق



وأشار اليازجي إلى أن الكثير من التحديات والصعوبات ستقف في وجه الداعية الفلسطينية، ومنها العادات والتقاليد، بحجة الخوف على الفتاة من الخروج أو حتى منعها، وربما يتعرضن لكثير من الفتن والابتلاءات، ولكنه لم يبخل عليهن بالنصيحة، حيث قال: "الداعية في فلسطين تحتاج إلى جهد مضاعف لتنجح؛ فالاحتلال خلَّف مشكلات كثيرة في قيمنا وسلوكنا، وهي لذلك مطالبة بانتزاع حقوقها وفرضها على المجتمع، من خلال تسلحها بدينها وبثقافتها وعلمها وأسلوبها القوي المقنع، وحججها القوية، وألا تنسى مخاطبة الناس بلغة الواقع، وعليها أن تثري ثقافتها الإسلامية من مصادر مختلفة عبر المطالعة والقراءة والاستفادة من كل التطورات التكنولوجية الحديثة".



قبلن التحدي!


عيونهن تحمل بشائر الأمل، وبصوتٍ واثق يؤكد داعيات الغد: نعم قبلنا التحدي والفجر الباسم قادم.


بنبرات متفائلة حدثتنا الداعية خديجة برهوم: "أريد أن أواصل مسيرة الدعوة على أسس سليمة وقاعدة علمية، كما أطمح إلى ثقافة إسلامية تقويني على مجابهة أعباء الدعوة وكيفية مخاطبة الناس، والحمد لله جاءت دورة رابطة علماء فلسطين لتحقق أحلام الداعيات".


وتؤكد خديجة على أن المجتمع المسلم بحاجة إلى وجود داعيات؛ فهناك أمور لا يستطيع الرجل الداعية أن ينجح فيها، كما أن الداعية الأكثر قربًا وتأثيرًا على بنات جنسها، خاصة في الوقت الحالي، وما أصاب الفتيات من غزو انعكس على طريقة كلامهن وملابسهن وحتى أفكارهن.


وعن الداعية الفلسطينية والدعوة قالت بثقة: "لقد أكرمنا الله بأن جعلنا على أرض الرباط نأخذ على عاتقنا تنشئة الجيل وتربيته تربية دعوية وجهادية، ونحن شاركنا الرجل في الجهاد والمقاومة، فحان الوقت لأن نشاركه الدعوة، وهي بنظري أخطر وأهم؛ فالدعوة تربي أجيالا تحمل هم الإسلام والمسلمين".


وعن العلاقة بين المجتمع والدعوة أجابت خديجة بلا تردد: "لم يعد الزمان هو الزمان قبل 5 سنوات، حيث كان الناس يقفون بالمرصاد للداعية، وكانت الفتاة المتدينة منبوذة ولا تستطيع أن تتحرك، بينما في الوقت الحالي وخاصة بعد انتفاضة الأقصى تغيرت الأمور، حيث تقبَّل المجتمع وجود الداعية، بل وشجعها على الانخراط أكثر في الهموم ومعالجة المشكلات، وأيقن الناس أهمية دورها؛ فخرجنا ندعو واثقات مطمئنات، وكلنا أمل أن نخدم الإسلام ونرفع رايته عالية خفاقة ".


الدعوة بالنسبة لنا تكليف


وأما دعاء عاشور فأكدت في بداية حديثها أن المرأة حباها الله بالوعي والثقافة، وكيفية التعامل مع الناس، فما عليها إلا أن تثقف نفسها وتثري معلوماتها الإسلامية، لتنطلق لخدمة وبناء المجتمع المسلم.


وتضيف دعاء: "أشعر بالفخر والمسئولية من كلمة داعية، ويجب أن تدرك كل فتاة أن الدعوة إلى الله تكليف، والحمد لله نشأت في أحضان أسرة مسلمة ملتزمة علمتني أن الإسلام لا بد أن يتفاعل مع هموم الناس، وعلمتني التواضع والأمر بالمعروف واحترام الآخرين"، وتستطرد دعاء: "ولما كبرت شعرت أني داعية بالفطرة، ولكن يعوزني بعض الصفات المكتسبة، كالمطالعة والثقافة العامة، والاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة، والدورات الدعوية، لأستفيد وأنجح في طريقي هذا".


وتختتم دعاء حديثها بنصيحة قالت إنها تقدمها لنفسها أولا، ثم لكل من سلكت أو ستسلك طريق الدعوة، تقول في نصيحتها: "الصبر مفتاح النجاح، ويجب ألا نستعجل قطف الثمار، وعلى الداعية أن تتذكر أنها قدوة لمن حولها في كل الأمور، والدرب لا يخلو من عقبات والمهم كيف نتجاوزها دون أن تؤثر في عزيمتنا ".







آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010م, 01:29 PM   #4
 
الصورة الرمزية mersalli
 

mersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond repute

mersalli غير متواجد حالياً

افتراضي



آخر مواضيعي

 
التوقيع:



  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010م, 03:37 PM   #5
 

Jasmin تم تعطيل التقييم

Jasmin غير متواجد حالياً

افتراضي

أولا التقيمم ممتاز لنوع الموضوع و للمضمون!!

ما شاء الله... شكرا لك أخي الكريم..

آخر مواضيعي

 
التوقيع:




  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010م, 11:20 PM   #6
افتراضي

أولا التقيمم ممتاز لنوع الموضوع و للمضمون!!

ما شاء الله... شكرا لك أخي الكريم..
جزاكم الله خيرا اختنا اتمنى الفائدة منه
رد يدفع الىالعمل المتواصل والاهتمام شكرا اخى

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010م, 01:53 PM   #7
افتراضي

بصراحة شامل شامل شامل وبدو قراءة بتمعن مشكور خيي

آخر مواضيعي

 
التوقيع:



اقترب لاخبرك ب ان قلبي يتيم بدونك يا ابي ..

  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010م, 02:04 PM   #8
افتراضي

بصراحة شامل شامل شامل وبدو قراءة بتمعن مشكور خيي
بارك الله فيكم
اسعى للفائدة العامة به

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم أخبار فلسطين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسطينى زرقاء اليمام صوتيات ومرئيات 4 11-03-2012م 12:12 PM
فلسطيني عبير ملاط منتدى فلسطين العام 4 3-08-2010م 05:55 PM
فلسطيني أنا إسمي فلسطيني... ضوء القمر منتدى فلسطين العام 10 27-07-2010م 10:37 AM
فلسطيني انا فلسطيني Bilal قسم الأناشيد الصوتية 4 23-05-2010م 03:38 PM






~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~