التميز خلال 24 ساعة
 الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
قريبا

قريبا
قريبا

المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > منتدى إقرأ أونلاين > اقرأ أون لاين لأشهر أدباء العرب والعالم > أحمد خالد توفيق > مقالات
جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2-09-2013م, 10:45 AM   #1
 
الصورة الرمزية بريق
 

بريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond reputeبريق has a reputation beyond repute

بريق غير متواجد حالياً

1 (23) مشكلة توقيت .. مقال لد. أحمد خالد توفيق



أعتقد أن هناك ثلاثة أشياء في العالم لا تتماثل أبداً، ولكل منها شخصية فريدة. بصمات الأصابع لا تتكرر أبداً، ولهذا لم يعد علم البحث الجنائي قبل البصمات كما كان قبله.. بصمة العين لا تتكرر أبداً وهذا يعرفه كل ضابط جوازات في العالم.. أما الشيء الثالث الذي لا يتطابق أبداً فهو ساعات معصم الناس، كل إنسان في العالم يحمل ساعة تعطي قراءة مختلفة عن الآخر، يبدو أن هذه ظاهرة عامة مذهلة، ويبدو لي أن الساعات الوحيدة الدقيقة هي تلك الساعات الذرية التي تعمل بالإيريديوم أو الراديوم أو شيء من هذا القبيل.. ساعات تقيس الفمتو ثانية..

أما بالنسبة لنا نحن رجال الشارع فلنا الله، لأن الساعات تفرقنا بشكل مذهل..

أمس ذهبت لمحطة القطار للسفر.. توجهت إلى الرصيف وساعتي تشير إلى أن القطار لن يصل قبل ربع ساعة.. قالوا لي في حسرة إن القطار جاء ورحل منذ خمس دقائق، وقالوا لي إن ساعتي تالفة بالتأكيد، هذا يحدث كثيراً.. لكن للأسف كانت ساعة المحطة العتيقة التي يبدو أن رمسيس الثاني هو الذي بناها.. كانت تشير إلى أن القطار يصل بعد نصف ساعة.. قصدت متجراً لبيع الساعات لإصلاح هذا الخلل.. عند الواجهة وجدت في هلع أن كل ساعة معروضة تشير لوقت مختلف. قام صانع الساعات بضبط ساعتي وأكد لي أن هذا هو توقيت ساعة الراديو.. ليس عليّ أن أقلق.. جاء موعد لقائي مع حبيبتي.. إنه في الثالثة عصراً بالضبط في أكثر بقاع المدينة حراً وحيث الشمس عمودية تماماً، هي ترى أن هذا رومانسي لأنه يذكرها بعبدالحليم حافظ في فيلم (موعد غرام)، ذهبت هناك ووقفت أنتظر حتى بدأ الدهن في عنقي يذوب.. أم أن هذا هو مخي يسيل تحت الجلد؟ يمكنهم الآن أن يأخذوا مني طاقة حرارية تشغل مفاعلاً.. نصف ساعة بلا جدوى. سألت أحد المارة عن الساعة لأنني توقعت أن ساعتي غير دقيقة، فقال لي إنها الرابعة، اتصلت بحبيبتي فانطلقت في فيض من السباب الذي لا يمكن نشره هنا، ثم صارحتني أنها عرفت شاباً لطيفاً عاكسها وهي تنتظرني وقد انصرفت معه، وعلى الأرجح سوف يتزوجان يوم الخميس القادم. حصلت على موعد في عيادة الطبيب لأن الشمس أذابت مخي.. لا أعرف معنى ضربة شمس لكن لابد أنها ما أشعر به الآن، قمت بضبط ساعتي من جديد وذهبت لعيادة الطبيب قبل الموعد بنصف ساعة، تأخر الطبيب ساعتين، ثم ظهر وهو يجري مرتبكاً وهتف معتذراً:


- «معذرة.. إنها الساعة اللعينة.. أخبرتني أن الوقت ما زال مبكراً»

ظللت أنتظر بعض الوقت.. هنا اقتحم المكان شاب نحيل يضع جورب أمه على رأسه وفي يده مسدس، وصاح بصوت مرتعش:

- «لا يتحركن أحد وإلا قمنا بتصفيته.. لقد جئنا لنسطو على هذه العيادة».

سطو على عيادة؟.. غريب بعض الشيء، ظلت الممرضة تنظر له في برود مع نوع من الدهشة باعتباره أحمق، وسألته:

- «تسطون؟.. من أنتم؟»

نظر حوله في جنون ثم نظر لساعته، وضرب خده:

- «الحمقى!.. لقد اتفقنا على السابعة مساء لتنفيذ العملية.. لم يأت أحدهم بعد».

- «إنها السادسة والنصف يا نور عيني.. هل تحب أن تنتظر قدوم رفاقك؟»

- «لا داعي..».

وانطلق يركض هارباً بعد ما فقد حماسته.. لابد أنه يعاني نوعاً من الخجل يمنعه من القيام بعملية سطو وحده، الافتقار للثقة بالنفس خطير فعلاً ويضع منك فرصاً ممتازة، انشغلت الممرضة بطلب الشرطة من أجل البلهاء الذين سيأتون في السابعة لو كانت ساعاتهم مضبوطة، فوعدوها أن يأتوا خلال ربع ساعة.. بالطبع استغرق هذا ساعة، وأنت تعرف أن ساعة اللصوص لم تكن دقيقة بدورها، هكذا جاءوا بعد غلق العيادة، وهكذا لم يجدوا ما يفعلون فتناولوا عشاء دسماً في مطعم الشطائر تحت العيادة وعادوا لبيوتهم.

قرأت في صحف المساء أن عملية إرهابية مروعة قد وقعت.. انفجرت قنبلة زمنية وضعت تحت سيارة مرفق المجاري المتوقفة، وقد تناثرت المجاري في كل صوب لتغرق الحي. قال الشهود إنهم رأوا رجلاً يضرب الآخر علقة ساخنة بجوار موقع الانفجار.. كان يقول له:

- «حمار!... قلت إن سيارة وزير الإشعاعات الكونية ستتوقف هنا في تمام العاشرة مساء!.. لقد أخطأت في ضبط الساعة!»

قلت لك إن الساعات مشكلة حقيقية.. أنا أنتظر عودة حبيبتي لي عندما تدرك أن حبيبها الجديد لم يأت في موعد الزفاف.. من قال إن ساعته سليمة هو الآخر ؟.

آخر مواضيعي

أغلفة روايات معرض الكتاب مصر 2017م
تعزية واجبة للاخ العزيز عمر قزيحة بوفاة والدته
تحميل حب العمر كله ميني فلاش العدد الأول
معلومات قد تسمعونها لأول مرة عن القمر
متابعة خاصة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2016م

 
التوقيع:

  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم مقالات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ميكروميجاس .. مقال لد. أحمد خالد توفيق بريق مقالات 1 3-07-2013م 12:01 PM
مشكلة المُراجِع .. مقال لد.أحمد خالد توفيق بريق مقالات 0 25-05-2013م 12:38 PM
فلا نزل القطر مقال لد. أحمد خالد توفيق بريق مقالات 5 10-05-2013م 06:08 PM
تان تان .. مقال لد.أحمد خالد توفيق بريق مقالات 2 13-01-2013م 09:02 PM
الهباء .. مقال لد.أحمد خالد توفيق بريق مقالات 0 5-10-2012م 11:36 AM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~