المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الفلسطيني > منتدى فلسطين العام > أخبار فلسطين
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-06-2010م, 04:02 PM   #1
 

Jasmin تم تعطيل التقييم

Jasmin غير متواجد حالياً

افتراضي السعوديون و أسطول الحريّة!!

هذا مقال لكاتب سعودي و هو يعبّر عن رأيه، لا يعبّر عن موافقتي لكل ما جاء فيه، بس هو تحليل له

د. محمد الحضيف
(كاتب سعودي)


طُرح سؤال، وتداولته منتديات الإنترنت: لماذا تخلّف السعوديون عن (أسطول الحرية)..؟

السؤال كان عنواناً لمقالة.. لكاتب يمني، وكان يمكن أن يكون تساؤلاً منطقياً ومشروعاً، لولا أن الكاتب حوّله إلى إسقاطات نفسية تعبر عن حالة مرضية، تنز منها رائحة العنصرية القبيحة، وتتبدى فيها عاهات الإقليمية الفجة. إزدراء لبلد بأكمله.. ثقافته ورجاله، الرسمي منه والشعبي. أكاذيب عن شيء سماه (فقه نجدي)، ولغة احتقار ممجوجة، وافتراضات مشوّهة.. صاغها خيال مريض، عن مدرسة الإمام أحمد بن حنبل الفقهية: بالعبث في اجتهاداتها، والسخرية من رجالها، وتنميطها بكذبة اخترعوها، يسمونها (الوهابية)..حيلة أهل الخرافة و(عبدة القبور)، في التشويش على (التوحيد).

ثمة مشكلة حقيقية لدى بعض إخواننا العرب، عند الحديث عن موقف السعودية والسعوديين.. تجاه قضايا الأمة، وقضية فلسطين تحديداً. هناك خلط متعمد.. دائم ومتكرر، بين الموقف الرسمي والشعور الشعبي، وهناك انتقائية في تقييم المواقف الرسمية، منزوعة من سياق العلاقات الإقليمية والدولية..المتلبسة به، (كل) دول المنطقة. خاصة..العلاقة مع الغرب، وأمريكا تحديداً.

ابتداء.. لا بد من الإقرار أن الموقف الرسمي السعودي، تجاه القضية الفلسطينية وحصار غزة، أدنى بكثير من الموقف الشعبي. قد يكون (الرسمي) مقيداً بحسابات السياسة الخارجية.. المحدودة هي أيضاً، بخطوط حمراء لقوى عظمى..! إلاّ أن هذا لا ينفي مسؤولية ذلك الرسمي، عن التضييق غير المبرر، على المبادرات الشعبية، وعلى جهود المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني، تجاه القضية الفلسطينية، وحصار غزة بالذات.

في المقال المذكور، استهزأ الكاتب اليمني بطريقة (كاريكاتيرية) بالسعودية والسعوديين، الذين لم يمثلهم أحد، ضمن المتضامنين مع غزة على متن (أسطول الحرية)، والذين ينتمون لأربعين جنسية.. بينهم عرب. كان مما ذكره ساخراً ومتهكماً.. في اختزال للموضوع، أن ما شغل السعوديون عن أسطول الحرية، استنفار واهتمام ب(الخطر الإيراني). المسألة الإيرانية.. مرة أخرى، واحدة من مشاكل بعض الإخوة العرب في فهمنا، وفي تحديد من هو (العدو الحقيقي).

يُقال دائماً: هل العدو إسرائيل أم إيران..؟ طرح السؤال بهذه الطريقة.. لا يعبر عن سذاجة، بل عن لغة مخاتلة، وأحياناً خبيثة وغير بريئة. هل يمكن أن تسأل إنساناً: أيهما أهم لك.. عينك اليسرى أم عينك اليمنى..؟ هناك مشروعا هيمنة واستغلال يستهدفان المنطقة العربية، وكلاهما توسعي، عنصري.. وإقصائي: المشروع الصهيوني الإسرائيلي، والمشروع الإيراني الصفوي. كلا المشروعين يستندان إلى بعد تاريخي: (الحق المزعوم لليهود في فلسطين أرض الميعاد، وأحلام الهيمنة الإيرانية، واستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، التي أسقطها العرب المسلمون). كلاهما أيضاً.. يتحرك بوحي من (أيدولوجية)، وكلا الأيدولوجيتين تمتلئان بزخم هائل من الأحقاد والكراهية والثارات، وشعور (شوفيني) بالفوقية، وتستخدمان (خطاباً) تعبوياً متشابهاً، يتكئ على (المظلومية): المحرقة.. (الهولوكوست) عند اليهود، واستشهاد الحسين (رضي الله عنه)، عند الصفويين الإيرانيين.

المشروع الصهيوني استيطاني ذو بعد حضاري، خطير.. وبعيد المدى، والمشروع الصفوي الإيراني طائفي تفتيتي، وخطير كذلك. المشروع الإيراني ناجز، وأكثر تهديداً للأمن القومي العربي، والأمن الوطني السعودي على وجه الخصوص. لذلك.. ليس غريباً، بل يجب أن يفزع السعوديين بمختلف توجهاتهم، من مشروع (باطني) منحرف كهذا. كما يجب أن يكون من أولويات السياسة الخارجية السعودية، والفكر الإستراتيجي السعودي، المتعلق بأمنها القومي.. إضعاف إيران، وتقليم أظافرها، وقطع (أذرعتها).. وحصارها، عبر القنوات الدبلوماسية، والاقتصادية، والثقافية، وليس بالتورط بأجندات أمريكية أو صهيونية.

إيران تتمدد حيث ينكمش الوجود السعودي..أو يغيب. بل إن سياستها الخارجية قائمة على حصار المملكة وتطويقها، واختراق مناطق نفوذها الثقافي والاقتصادي. إضعاف إيران ولجمها، لا يقل أهمية عن لجم إسرائيل. إنه ليس مصلحة سعودية فقط، بل ضرورة قومية، وحماية للنظام العربي (المسلم) من التشظي والانهيار. إضعاف إيران يحقق مكاسب إستراتيجية هائلة للأمة. فهو يعني استعادة العراق العربي من الهيمنة الفارسية الصفوية، وإنقاذ لبنان من حالة الفوضى واللادولة، التي وضعه فيها المخلب الإيراني.. (حزب الله). كما أن إضعاف إيران سوف يعيد سوريا إلى محيطها العربي، ويغلق كل (الجيوب) الطائفية المتطرفة، التي فتحتها إيران، من غرب إفريقية، إلى شرق المتوسط.. وجنوب الجزيرة العربية.

أسطول الحرية التركي، لم يعد (سفينة) لم يركبها السعوديون..مثل سائر أبناء الأمم الأخرى. بل صار (قدراً)..لهم وللمنطقة كلها، لا يملكون أن يتخلفوا عنه.. شعبياً ورسمياً. السياسة الخارجية السعودية، فيما يخص القضية الفلسطينية تحديداً..امتطت، لما يقرب من ثلاثة عقود، (العربة) المصرية المهترئة، التي قزمت الدور المحوري والأساسي لمصر.. والسعودية بالضرورة، وانتهت بالنظام المصري المتهالك، الذي يقدم غاز سيناء ونفطها، بسعر تافه للدولة اليهودية.. وغالبية الشعب المصري لا تجد رغيفاً مسوساً تأكله. انتهت به.. يقف بعربته الكسيحة، بحصان أعرج عجوز، يتسول على معبر رفح.. فتاتاً، تجود به الاستخبارات المركزية الأمريكية.

فشل السياسة الخارجية المصرية، وإفلاس النظام المصري، ليس فقط في عجز النظام عن القيام بدور فاعل، يتناسب وأهمية وعظمة مصر البلد والأمة.. ودورها المحوري في المنطقة، بل كذلك في عدم امتلاك قرار مستقل لحضور قمة الدوحة، التي خُصّصت لوقف الحرب الإجرامية التي استهدفت المدنيين في غزة. إفلاس النظام وعجزه المخيف، بدا أكثر وضوحاً.. ومثيراً للاشمئزاز والشفقة، في تهديد دول هزيلة وهامشية، مثل إثيوبيا ويوغندا.. لمصر، في مسألة جوهرية وإستراتيجية.. مياه النيل، مصدر حياة مصر.

بل إن النظام المصري.. مقابل كل هذا الذل والاستخذاء والهوان للسياسة الصهيونية الأمريكية، غير قادر على أن يعترض على سعي أمريكا لفصل جنوب السودان، على الرغم من جسامة الأمر وخطورته.. لو تم، على الأمن القومي المصري. واقع كهذا، يفرض على السعودية أن تعيد النظر في مسار دورها الحيوي والحضاري، ومكانتها الإسترتيجية..دينياً، واقتصادياً، وجغرافياً، وتترجل من (العربة) المصرية التي تتجه نحو الهاوية، وتصعد إلى (الأسطول) التركي.. (رباناً) وليس (راكباً) تابعاً، كما كانت في العربة المصرية.

لو فعلت السعودية ذلك، فإنها ستضمن لنفسها موقعاً مرموقاً، مع (اللاعبين) الكبار في منطقة مهمة وحساسة وإستراتيجية، وتمثل خزان الطاقة للعالم.. تمتد من البحر الأسود إلى بحر العرب، ومن مضيق هرمز إلى مضيق البوسفور. كما أنها ستكون مع (حليف) يُتَّكأ عليه، في مواجهة مخطط تقاسم النفوذ.. الذي يتم (طبخه) الآن، بين إيران وأمريكا.. في العراق والخليج العربي، وأفغانستان وآسيا الوسطى، بعد هزيمة الأخيرة في العراق وأفغانستان.

الأسطول التركي صار في المنطقة. ليس حقيقة فقط، بل حضوراً مؤثراً، لا يمكن لأحد أن يتجاهله. أصوات التهويل والتشويش، ارتفعت حول الدور التركي، لكنها أشبه بصراخ أطفال، للتعكير على هدير قاطرة جبارة. هناك طرفان في المنطقة.. وطرف ثالث (خارجها)، لن يسرهم هذا الحضور القوي للسياسة التركية في العالم العربي.. وفي القضية الفلسطينية تحديداً، وسنرى (أعمالاً) للتشويش عليها، ومؤامرات للكيد لها.

الطرف الأول: (وكلاء) المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وهم فئة من صنفين:

الأنظمة التي فقدت (شرعيتها) الجماهيرية، وتمسك ببعض أوراق القضية الفلسطينية، وتقتات من (رهن) تلك (الأوراق) لدى الراعي الأساسي للكيان الصهيوني.. الإدارة الأمريكية. الحضور التركي سوف (يحرق) هذه الأوراق، ما يجعلها..أي تلك الأنظمة، غير ذات جدوى، في خدمة المصالح الأمريكية.. فتنقطع الهبات والعطايا عن أركان النظام وأزلامه، ما يعني انتهاء دوره ومبررات وجوده.

الصنف الثاني: ما يُسمّى بالليبراليين من (كتاب المارينز)، الذين رأوا في السياسة التركية (وجهاً) إسلامياً.. لا يتحملون رؤيته، فضلاً عن أن يكون له حضور مؤثر في المنطقة. لذا.. صرنا نسمع ونقرأ عن (خطر) تركي عثماني، يهدد (المصالح) العربية. المصالح العربية هنا.. صياغة معدلة وملطفة، لسياسة الارتهان والعمالة للإدارة الأمريكية، وخدمة (مشروعها) الصهيوني في المنطقة العربية. الموقف المتوجس و(المحذر) من الدور التركي، لا علاقة له بمصلحة وطنية أو قومية، بل ل(شبهته) الإسلامية. الدور الأمريكي المنفرد والمنحاز للصهيونية لدى هؤلاء.. مقبول، والرباعية الدولية مقبولة.. لكن تركيا حزب العدالة والتنمية، (المتهم) بإسلاميته.. غير مقبولة..!

يقولون: تركيا لا تفعل ذلك، سعياً من أجل نصرة القضية الفلسطينية.. ورفع الظلم عن الفلسطينيين، بل تبحث عن مصلحتها، بعد أن أوصدت في وجهها أبواب الاتحاد الأوروبي. ما العيب أن تلتفت تركيا إلى مصالحها، ما دام ذلك يصب في مصلحة قضيتنا الكبرى..؟ ألستم تتكورون داخل الحضن الأمريكي كالجراء الأليفة.. بدعوى المصلحة، ولا ينال الأمة من سلوككم ذاك، إلاّ المزيد من التخلف والإذلال والتبعية.. وسلب الحقوق..؟

ليس من المفترض.. بشكل مطلق، أن تركيا حين تتحرك من أجل رفع الحصار عن غزة، إنما تفعل ذلك، بدافع من عاطفة إسلامية محضة، مهما قيل عن (إسلامية) حزب العدالة والتنمية. تركيا تتمتع بخصائص الدولة الإقليمية الكبرى، من خلال موقع جغرافي حيوي، واقتصاد قوي ينمو بوتيرة متصاعدة، إضافة إلى كثافة سكانية، وثقل بشري.. بأبعاد دينية وحضارية وثقافية، يمتد من آسيا الوسطى إلى البلقان.

هذا الواقع أدركته النخبة السياسية التي تحكم تركيا الآن، وتسعى لترجمته إلى حقيقة وفعل في سياستها الخارجية.. يتناسب ودور تركيا، بوصفها قوة إقليمية متنامية، وينسجم مع نسقها القيمي والأخلاقي. لذا..فهي حين تقف في صف المحاصرين في غزة، فإنها لا تنافق ولا تجامل.. أو تزايد. بل تتصرف من مسؤوليتها، بوصفها قوة إقليمية كبرى، معنية بما يحدث عند حدودها الجنوبية، مثلما يفعل النظام الإيراني، وهو الذي لا يملك نصف عناصر القوة التي لديها، ولا صدق المواقف والمشاعر تجاه قضايا المنطقة، وتاريخية العلاقة وعمقها.. مع شعوبها.

إيران.. هي الطرف الثاني الذي أربكه وأغاظه الحضور التركي. لفترة ليست وجيزة، تمتع النظام الإيراني بفضاء عربي شبه خال من أي (قوة) فعلية. الجامعة العربية صارت (أحفورة) لكائن منقرض.. لم يبق منها إلا شكلها، وما يُسمّى (النظام العربي).. كان قد سقط، ودُفن في (كامب ديفيد)، وسياسة المحاور الإقليمية فشلت: (مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد المغاربي).

بعد مجيء الاحتلال الأمريكي، وانهيار الدولة في العراق، فُتح الباب مشرعاً أمام أحلام وأطماع ساسة طهران، ودهاقنة (قم).. فاندفعت جحافل النفوذ السياسي، والاستخباراتي، والثقافي الإيراني، تجوس خلال الديار العربية.. بعدما دحرت ما يقرب من عقدين، وقف خلالها العراق (العربي) سداً صلباً، ضد محاولات الاختراق والتمدد الصفوي الإيراني للعمق العربي، عبر سياسة (تصدير الثورة)، التي تبناها نظام الخميني.

غير الإمساك بمفاصل العراق، وتحويله إلى (محمية) فارسية، نجحت إيران على الصعيد السياسي، في استغلال انهيار النظام العربي، الذي بلغ أوج سقوطه بالاحتلال العراقي للكويت، إبان ذروة الصراع بين أجنحة (حزب البعث) في دمشق وبغداد.. وهو الحدث الذي أقلق النظام السوري من غريمه التقليدي.. فدفع بنظام الأسد لقبول الغزل الإيراني، والارتماء في أحضان طهران..نكاية ب(العدو) المشترك..!

سعى النظام الإيراني أيضاً، لتجنيد الأقليات الشيعية في الدول العربية، لخدمة مصالحه، وتوسيع نطاق نفوذه.. على حساب المصالح الوطنية لكل بلد، وحقق نجاحاً في لبنان، شلّ البلد وجعله رهينة للقرار الإيراني، وورقة ضغط ومساومة في سياسته الخارجية. استفادت إيران كذلك، من تخلي العرب عن القضية الفلسطينية، وتسليم كافة (الأوراق) للإدارات الأمريكية المتصهينة، فدخلت على (خط المقاومة)، ودعمت سياسياً وإعلامياً، الحركات الرافضة للحلول الاستسلامية، وأمسكت بها هي الأخرى..(ورقة) في لعبة سياستها الخارجية، لكسب مواقع تفاوضية أفضل.. ضمن سعيها لتكون (قوة إقليمية).

في ظل هوان، وتبعية، وهامشية الأنظمة العربية، الذي لم تشهد الأمة مثله، في أشد عصورها ظلاماً وانحطاطاً، لعب النظام الإيراني أهم ورقة.. ورقة المقاومة، دون أن يريق نقطة دم زكية واحدة، فانحازت إليه الجماهير. لقد تحولت قضية الأمة الكبرى، وجرحها الدامي..فلسطين، إلى لعبة شعارات "بمحو إسرائيل من الوجود"، يلوكها النظام الإيراني.. فيحقق مكاسب إعلامية وسياسية، والقدس يبتلعها التهويد.

على الصعيد العقدي والثقافي، قام النظام الإيراني، ضمن سعيه لشق صف الأمة وتفتيتها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي.. بحملات (تبشير) لنشر التشيع، في كثير من الدول العربية والإسلامية، من خلال المراكز (الثقافية)، ومن خلال استقطاب عشرات الألوف من الطلاب العرب والمسلمين في الجامعات الإيرانية. النجاحات الواضحة للنظام الإيراني في هذا المجال، كانت في غرب إفريقية وأمريكا الجنوبية، من خلال تجنيد الجالية اللبنانية الشيعية المتنفذة اقتصادياً في تلك المجتمعات. لقد تحول كثير من اللبنانيين الشيعة في تلك البلدان، إلى ناشطين وعملاء مخلصين في خدمة السياسة الخارجية لإيران، وامتداداً طبيعيا لمناطق نفوذها، أكثر من ولائهم لبلدهم وخدمة مصالحه.. فضلاً عن أن يكون لديهم ولاء، لأمتهم العربية وخدمة قضاياها.

دخول تركيا المنطقة العربية، من بوابتها الأوسع..الصراع العربي الإسرائيلي، كان بمثابة الصدمة للنظام الإيراني. رأى ساسة طهران أن طموحات الهيمنة، وما عملوا على بنائه خلال أكثر من عقد من الزمن.. عبر سياسة (الشعارات)، والجعجعة الإعلامية، وتجنيد العملاء، صار يتفلت من أيديهم في غضون أشهر، من خلال سياسة مطردة.. بدأت في دافوس وتوجت في أسطول الحرية.. وتجاوب معها (الشارع) العربي بسرعة. الفضاء العربي الذي صال فيه الإيرانيون وجالوا وحدهم، جاء من ينافسهم عليه.. بل بدأ يزحزحهم.

لماذا يقلق النظام الإيراني ويضطرب ساسته، من دخول السياسة التركية للساحة العربية..؟ إيران تدرك من واقع عقيدتها السياسية، أن طبيعة البلدين لا تسمح بأن يلتقيا في ساحة تنافس واحدة، أو أن (يقتسما) منطقة نفوذ مشتركة، لأسباب عقدية وتاريخية. تاريخياً.. النظام الإيراني الحالي، هو امتداد لفترة (الحكم الصفوي)، الذي أقامه إسماعيل الصفوي في عام 1499 م، حين اقتطع الهضبة الإيرانية من دولة الخلافة العثمانية، وأسس نظاماً شديد التطرف، عمل على أساس من تعاليمه، على (تشييع) عموم المسلمين بالقسر والإكراه، حتى سفك دماء قرابة المليون مسلم.. فارضاً طقوساً مزجت تعاليم إسلامية بممارسات فارسية قديمة.

الصراع بين العثمانيين والإيرانيين الصفويين، لم تحسمه معركة (جالديران)، التي هزمت فيها الجيوش العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول، جيش إسماعيل الصفوي عام 1514 م، واحتلت عاصمته تبريز. لقد استمرت (الدولة الصفوية) في إيران، تشاغل السلطنة العثمانية.. في حروب شرسة وطويلة، وتتواطأ مع أعدائها ضدها، وكانت سبباً في إرهاقها وإضعافها عسكرياً، أثناء حروبها مع الإمبراطوريات والممالك الأوروبية. بل إنها في فترة من الفترات، دخلت في تحالف مع الاستعمار البرتغالي، في محاصرة القوات العثمانية في البحر الأحمر، التي كانت تتصدى للتهديد البرتغالي للمدينتين المقدستين.. وهو ما قد يفسر اطمئنان (الغرب) لإيران، ودورها في المنطقة، وتعاونه معها.. رغم شعاراتها الراديكالية:" الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل".

يقول المؤرخ الأمريكي، William McNeill ) ) صاحب الكتاب الشهير:

((The Rise of The West: A History of the Human Community

"أدّى ظهور الصفويين في إيران (1499) إلى زعزعة توازن تاريخي وسياسي وديني، وكانت إيران عنصر إثارة للقلاقل في العالم الإسلامي، وسبباً للصراعات في القرون: السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، وسبباً في الجمود وتراجع الفنون والأداب في العالم الإسلامي".

على الصعيد العقدي والأيدولوجية السياسية، ما يفرق تركيا عن إيران.. أكثر بكثير مما يحفظه التاريخ في إرشيفه. يلتزم النظام في إيران.. ويسير، في سياسته الداخلية، وعلاقاته الخارجية مع دول الجوار، وفق عقيدة باطنية إقصائية، عبّر عنها في دستوره.. وهو ما يدفعه إلى التربص بجيرانه في الخليج، وتهميش و(إقصاء) ما يقرب من 40% من سكان إيران، ممن لا يعتنقون تلك العقيدة.

الإقصاء الذي يمارسه النظام الإيراني، من خلال العقيدة الصفوية، ويتمثلها في أيدولوجيته السياسية..يجعله بالضرورة في تضاد مع تركيا.. الدولة والشعب، بسبب من موقف تاريخي وتباين عقدي.

تتبنى تركيا (الحديثة) نظاماً علمانياً مفتوحاً، ويدين غالبية شعبها بالإسلام السني.. ويتكئ على موروث عثماني.. حضاري وسياسي، تنظر إليه إيران بكثير من التوجس والكراهية. توجهات (حزب العدالة والتنمية)، صارت تتناغم باطراد مع هذا الموروث، وتستدعي من الذاكرة الجمعية، دوراً مركزياً لتركيا العثمانية..تستحقه. الميراث العثماني لتركيا، أكثر شمولاً، وأكثر تنوعاً وتسامحاً، ومنسجم مع جيرانه العرب..تاريخاً وعقيدة، مقابل موروث إيراني صفوي، قائم على عقيدة طائفية إقصائية، ونزعة تسلط وهيمنة، وسجل حروب دموية، وحملات (تطهير) تقتل على الهوية.. مفرغة من أي مضامين حضارية.

من أيضاً.. لا يريد أن تدخل السياسة التركية في المعترك العربي الصهيوني؟ بالتأكيد.. الصهيونية وحلفاؤها من اليمين المسيحي المتطرف. ينظر للدولة اليهودية، من لدن صناع القرار، والدوائر الغربية، على أنها رأس حربة وخط دفاع متقدم، في الصراع بين الحضارة الغربية، بوجهيها المسيحي واليهودي.. وبين الإسلام. يقول (جان فرانسوا دينيو)، وهو وزير فرنسي سابق، في كتابه الشهير الذي سماه: "الذي أؤمن به" (1994):

"رغم أن 541 سنة مرت، فإن مجيء الأتراك ومعهم الإسلام، ووصولهم إلى القارة الأوروبية واستيلائهم على اسطنبول، وصولاً إلى أبواب فيينا، وسيطرتهم على الإمبراطورية الرومانية الشرقية، مركز الكنيسة الأرثوذكسية، هو أمر لم يهضم في داخلنا، ولم ولن يقبل".

التصريحات الحادة ضد تركيا، التي صدرت من بعض الساسة ورجال الكونجرس الأمريكي، وعبّر عنها النائب الجمهوري مايك بنس، حين قال: "تركيا ستدفع الثمن"، وكذلك الرسالة الموجهة للرئيس أوباما، التي وقّع عليها (126) نائباً من نواب الكونجرس، يعارضون فيها أي إدانة لإسرائيل، بسبب عدوانها على أسطول الحرية، ويحذرون في الوقت نفسه تركيا، من (التمادي) في مناصرة الفلسطينيين في غزة، لكسر الحصار والتجويع المفروض عليهم. هذه المواقف وغيرها، ليست بعيدة عن نفس (الروح) الصليبية، التي تحدث عنها (فرانسوا دينيو)، ولا يمكن أن تكون تعبيراً عن حرص على مصالح أمريكا.

مثل هذا (القلق) والتوتر الغربي، الذي يفرز مشاعر و(مواقف)، تعبر عن مكنون حضاري وديني عدائي.. كلما نهض شعور إسلامي، وتتم مواراتها و(تغليفها) بالدبلوماسية، سوف تتصاعد وتيرتها في القادم من الأيام، مع استمرار تركيا في نفس سياستها (الفلسطينية). ستكون هناك أيضاً، ضغوط سياسية مختلفة على الحكومة التركية، وأعمال ابتزاز وإرهاب، من خلال دعم استخباراتي لعناصر التمرد الكردي، وهو ما تمت ملاحظته من خلال ازدياد العمليات الإرهابية النوعية لحزب العمال الكردستاني، وألمح إليه وزير الداخلية التركي.. حين أشار لدور عن تورط جهاز (الموساد) الإسرائيلي، ثم أكده رئيس الوزراء رجب أردوغان في 3 يونيو، عندما تحدث عن تورط جهاز استخبارات خارجي.

ليس من المحتمل أن تمضي تركيا.. بدون حليف قوي في المنطقة، على نفس السياسة القوية والواضحة، بخصوص المسألة الفلسطينية. كما أنه ليس متوقعاً، أن تذعن للضغوط. تملك تركيا من عناصر القوة الداخلية والخارجية، أكثر بكثير مما لديها من نقاط الضعف، التي أبرزها التمرد الكردي. أمريكا و(حلف الناتو)، لن يفرطا بسهولة بتركيا..نظراً لموقعها (الجيواستراتيجي)، ولن يتحملا خسارتها، كعنصر اعتدال في منطقة حساسة ومتفجرة. أوروبا.. وإن لم تقبلها (شريكاً) في (النادي المسيحي).. الاتحاد الأوروبي، إلاّ أنها كذلك، لا تتحمل كلفة تحويلها إلى (عدو) صريح، ولن تسمح لسياسة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، ولا لإسرائيل.. بذلك.

تركيا تعرف أنه لا يمكن الوثوق بإيران، لأسباب سياسية وأيدولوجية.. وبسبب تضارب واضح في الأهداف والمصالح. كلاهما تسعى لتكون قوة إقليمية مؤثرة في المنطقة، باختلاف جوهري في الوسائل: تركيا بدبلوماسيتها، وموقعها الحيوي بين الشرق (العربي) والغرب (الأوروبي).. وباقتصادها القوي. أما إيران.. فمن خلال (عملقة) مؤسستها العسكرية، ولعب الورقة الطائفية ضد الجيران ودول المنطقة..لإضعافها وتفتيتها. تعلم تركيا.. في الوقت نفسه، أن سوريا على أهميتها، تبقى حليفاً صغيراً. لذلك.. فإن (مثلث) العلاقة التركي، الذي يمكن أن يؤثر في لعبة التوازنات في المنطقة.. ضد الغطرسة الصهيونية، وأحلام الهيمنة الصفوية الإيرانية، يحتاج إلى (وتر)..إلى حليف قوي، يملك القوة السياسية، والاقتصادية، والقوة الدينية.. ببعديها الحضاري والتاريخي.

هل ترتقي المملكة لقدرها التاريخي، كدولة محورية: دينياً، واقتصادياً.. وموقع (جيوسياسي) بالغ الأهمية، وتكون هي (وتر) المثلث.. لعلاقة، تحقق لها دورها الطبيعي، بوصفها قوة فاعلة ومؤثرة في المنطقة، وفي قضايا الأمة. كما تضمن لها هذه العلاقة.. إذا ما وجدت، توازناً يحتاجه استقرار المنطقة، ويحتاجه أمنها السياسي والاجتماعي، ليقاوم مشاريع الهيمنة والتفتيت الطائفي.. الذي يهدد الأمن الوطني للمملكة.. والأمن العربي بشكل عام..؟

فلول الاحتلال الأمريكي تؤذن بالرحيل..مدحورة، وأسطول الحرية التركي يسير، ويرسم طريقاً جديدة في المنطقة.. فمن سيصعد إلى (الأسطول)، ومن سيبقى يلوّح لآخر عربة (همر) أمريكية.. تولّت، تحمل الخزي وعار الهزيمة، وأحلام (العملاء)، الذين استقبلوها بالورود.. وآمال (الواهمين) الذين راهنوا عليها..؟؟

آخر مواضيعي

 
التوقيع:




  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010م, 08:33 AM   #2
 

kalma will become famous soon enough

kalma غير متواجد حالياً

افتراضي

أختي ياسمين ..

أود أن أثني حقيقة على هذا المقال وأود أن أقول أن كل كلمة بل كل حرف جاء فيه هو حقيقة تفوق الشمس في شدة لهيبها

وأعلم أن من يقرأ كلماتي هذه ستتمثل أمامه على الفور عبارة ( الفتنة الطائفية)
وأود ان أقول أن الامر يحتاج الى توضيح دقيق بيّن لايقبل الخلاف أو المساومة

الا وهو : أن هذه العبارة مكونة من كلمتين (فتنة ) و(طائفية) ، وشتان بين هذه وتلك وهذا ماأراه أنا
لأنني ضد الفتنة ولاوصف لها أعظم مما جاء في كتاب الله (الفتنة أشد من القتل ) لأن الفتنة هي تحريك صراعات وخلافات كاذبة بين طرفين أو عدة اطراف تؤدي في النهاية الى صراعات من نوع لايمكن السيطرة عليه وبالتالي لايمكن علاجه ونتائجها لاتقل عن (الدمار) وتصل الى حد دمار أمم بكل مالديها

لذلك الفتنة لاتجوز وهي محرمة شرعا ومن الباري عز وجل حتى ولو كانت بين طرفين متنازعين أحدهما على باطل وهذه هي حكمة من ملك الكون وشرع نواميسه لأن الله عز وجل لم يجعل أخذ الحقوق وأستحقاقها بالكذب

أما الطائفية .. فأنا معها وحتى أخر قطرة أحملها في عروقي بل اني أموت لأجلها ! والطائفية التي أقصدها هنا هي (( الطائفية الدينية)) ، لاطائفية الهوية والوطنية والقومية التي أدخلها لنا المستعمر وجعل منها ركيزة تعلوا حتى على الدين والمعتقد !

وأضحك حقيقة عندما يقول أحدهم لاتقل ان مافي عقيدة فلان باطل هذه فتنة ؟؟!!
ولااعرف متى انقلب الدين الى مجاملات
وهل وصلنا الى نظرية السلام مع اسرائيل وأمريكا الا من هؤلاء
وهل دخل على ديننا من البدع مالم ينزل الله به من سلطان الا لأن البعض يستحي ويخجل ان يقول لأحدهم معتقدك فيه من الاباطيل مايوصل للشرك ويخرج صاحبه من الدين والعياذ بالله ؟!!
ألم ينهر الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو الصحابي الذي كان لوحده دولة وحجة الأسلام فقط لأنه اتى بصحيفة من التوارة فيها ماأعجبه من الكلام ؟
هل سكت النبي هل قال انه من أقرب صحابته أم كان حكمه لدين الله ؟؟

قلبي يبكي دما وعروقي أصبحت تنزف قهرا لادما وأنا ارى الشعوب الاسلامية تسير منوّمة غائبة هائمة في ذلك الفلك الخبيث المدعو (الحكومة الايرانية) ولاأريد أن اقول ايران فما زال من أهلها من هم على دين التوحيد يذوقون ألوان العذاب والحرمان والأضطهاد ولازالوا ثابتين بالعقيدة يختاورن الموت على تركها أو تغييرها لدفع ذلك الحقد الذي لازالت نار كسرى تزيده اشتعالا وحقدا

وأستغرب حقا وأتعجب كيف يصدق ملايين من شعوب الدول العربية تصريحات الكذب والزييف التي تطلق من طهران
تصرح أنها ستمحو اسرائيل من الوجود .. وطهران وأصفهان معابد اليهود فيها في كل مكان ولو أرادوا ان يفتحوا كل يوما معبدا لما مانعت الحكومة هناك وتضحك على العالم بعد ذلك انها لاترفع علم اسرائيل !!!

ويصرح الكذاب احمدي نجاد الذي لم يتفوق عليه حتى شارون في الكذب بأكثر من ذلك وفي وضح النهار

الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل !! وهاهي غزة تضرب ويباد أهلها فأين الموت لاسرائيل وأين صواريخ التحرير وازالة اسرائيل من الوجود ؟؟؟؟؟
ومن قبلها يهدد ويدين ويستنكر ويصرخ ويصيح على أمريكا وجرائمها في العراق ليذهب ذلك الكذاب المدعي الى بغداد وينزل في مطار بغداد ويتجه الى المنطقة الخضراء تحت حماية امريكية بحتة منقطعة النظير ؟؟؟؟؟؟؟؟

وأي دور اسلامي تتحدث عنه حكومة الملالي عن كون ايران سياسة اسلامية ؟؟
ومن منا ينسى ذلك التصريح الذي يبين أعمق مافي نوايا ايران عندما قال محمد ابطحى نائب الرئيس الايرانى( السابق محمد خاتمى) .. (( لولا ايران ماسقطت كابول وبغداد )) ؟؟؟؟؟ وذلك في فى ختام اعمال مؤتمر عقد بامارة ابوظبى منتصف يناير 2003 ..

وتلك التصريحات المدوية ليل نهار انها تدعم وتساند الشعب الفلسطيني وانها ستتبرع وتعطي وتنفق الاموال وواقع الحسابات المالية يشهد انه لم يصل لا دولار ولافوتون ولادينار ولاحتى درهم
ثم أي مساندة لشعب فلسطين وايران التي دخلت فور سقوط بغداد بأسرع من البرق لتقتل الفلسطينين
في بغداد بمذابح لم يشهد لها التاريخ دموية من قبل وتدريب ميلشيات الموت وسرقة موارد البلاد عن بكرة أبيها وتنصيب ايرانين أبا عن جد في اعلى مناصب الدولة على الاطلاق .. بالله عليكم استحلفكم ياعرب يامسلمين اسمعتم بعربي أسمه (صولاغ ) أو (شهبوري) أو (شهرستاني)؟!

وياليت ان الهوائل تقف عند هذا الحد بل المصاب جلل من محاربة الدين وتفجير المساجد وحرق بيوت الله نهارا جهارا وقتل أئمة ومؤذني الجوامع وسحلهم في الشوارع والتمثيل بجثثهم واغراق البلاد بالسجون السرية ومعتقلات التعذيب وصولاغ وزير الدريل (المثقب الكهربائي ) حصد رؤوس الاف المصلين بالتعذيب الدامي وثقب رؤوسهم به والتمثيل بجثثهم ثم الهرب الى ايران في وقت شدة او تضييق لانها دوما جاهزة لاستقبالهم ويمكنكم متابعة أخبار الهاربين والمجرمين وسفاحين حكومة الشر في بغداد مع كل فضيح لهم اين يهربون

وأخيرا لأني أطلت ماكتبت ولكن لأنه من حرقة ومن نار لحال المسلمين الباكي أقول هاهو احمدي نجاد
مع اخر اجتماع له مع حكام الخليج يصرح كعادته دوما قائلا(الخليج الفارسي) وطبعا لم يحرك حاكم واحد نفسه ليقول له (الخليج العربي ) بل رضوا بايران التي تقع بشبر على الخليج ان تتبجح بالقول أنه فارسي وأين في عقر الخليج هذا الكلام ؟ بل ان ايران لاتقبل بأي خريطة تحمل غير ذلك الاسم ؟؟

في حين ان كل دول الخليج التي تقع عليه بل مسماة بأسمه (دول الخليج ) يسكت حكامها ؟
ولم لا ؟ أليسوا حكاما عرب ؟؟؟


الموضوع طويل جدا ولكن أتمنى أن يكون له نصيب عند الجميع ..
فليس كل من يصرح بالتحرير .. كلامه ذهبا وتحرير !













آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010م, 03:01 PM   #3
 

moni will become famous soon enough

moni غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكوره على الموضوع اختي ياسمين
بارك الله فيكي

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010م, 03:51 PM   #4
 

Jasmin تم تعطيل التقييم

Jasmin غير متواجد حالياً

افتراضي

كلمة أوافق على بعض ما كتبت و تفكرين به و ليس الكلّ.. بكلّ الأحوال نورتِ..

أهلا بك موني..

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 07:31 AM   #5
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalma مشاهدة المشاركة
أختي ياسمين ..

أود أن أثني حقيقة على هذا المقال وأود أن أقول أن كل كلمة بل كل حرف جاء فيه هو حقيقة تفوق الشمس في شدة لهيبها

وأعلم أن من يقرأ كلماتي هذه ستتمثل أمامه على الفور عبارة ( الفتنة الطائفية)
وأود ان أقول أن الامر يحتاج الى توضيح دقيق بيّن لايقبل الخلاف أو المساومة

الا وهو : أن هذه العبارة مكونة من كلمتين (فتنة ) و(طائفية) ، وشتان بين هذه وتلك وهذا ماأراه أنا
لأنني ضد الفتنة ولاوصف لها أعظم مما جاء في كتاب الله (الفتنة أشد من القتل ) لأن الفتنة هي تحريك صراعات وخلافات كاذبة بين طرفين أو عدة اطراف تؤدي في النهاية الى صراعات من نوع لايمكن السيطرة عليه وبالتالي لايمكن علاجه ونتائجها لاتقل عن (الدمار) وتصل الى حد دمار أمم بكل مالديها

لذلك الفتنة لاتجوز وهي محرمة شرعا ومن الباري عز وجل حتى ولو كانت بين طرفين متنازعين أحدهما على باطل وهذه هي حكمة من ملك الكون وشرع نواميسه لأن الله عز وجل لم يجعل أخذ الحقوق وأستحقاقها بالكذب

أما الطائفية .. فأنا معها وحتى أخر قطرة أحملها في عروقي بل اني أموت لأجلها ! والطائفية التي أقصدها هنا هي (( الطائفية الدينية)) ، لاطائفية الهوية والوطنية والقومية التي أدخلها لنا المستعمر وجعل منها ركيزة تعلوا حتى على الدين والمعتقد !

وأضحك حقيقة عندما يقول أحدهم لاتقل ان مافي عقيدة فلان باطل هذه فتنة ؟؟!!
ولااعرف متى انقلب الدين الى مجاملات
وهل وصلنا الى نظرية السلام مع اسرائيل وأمريكا الا من هؤلاء
وهل دخل على ديننا من البدع مالم ينزل الله به من سلطان الا لأن البعض يستحي ويخجل ان يقول لأحدهم معتقدك فيه من الاباطيل مايوصل للشرك ويخرج صاحبه من الدين والعياذ بالله ؟!!
ألم ينهر الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو الصحابي الذي كان لوحده دولة وحجة الأسلام فقط لأنه اتى بصحيفة من التوارة فيها ماأعجبه من الكلام ؟
هل سكت النبي هل قال انه من أقرب صحابته أم كان حكمه لدين الله ؟؟

قلبي يبكي دما وعروقي أصبحت تنزف قهرا لادما وأنا ارى الشعوب الاسلامية تسير منوّمة غائبة هائمة في ذلك الفلك الخبيث المدعو (الحكومة الايرانية) ولاأريد أن اقول ايران فما زال من أهلها من هم على دين التوحيد يذوقون ألوان العذاب والحرمان والأضطهاد ولازالوا ثابتين بالعقيدة يختاورن الموت على تركها أو تغييرها لدفع ذلك الحقد الذي لازالت نار كسرى تزيده اشتعالا وحقدا

وأستغرب حقا وأتعجب كيف يصدق ملايين من شعوب الدول العربية تصريحات الكذب والزييف التي تطلق من طهران
تصرح أنها ستمحو اسرائيل من الوجود .. وطهران وأصفهان معابد اليهود فيها في كل مكان ولو أرادوا ان يفتحوا كل يوما معبدا لما مانعت الحكومة هناك وتضحك على العالم بعد ذلك انها لاترفع علم اسرائيل !!!

ويصرح الكذاب احمدي نجاد الذي لم يتفوق عليه حتى شارون في الكذب بأكثر من ذلك وفي وضح النهار

الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل !! وهاهي غزة تضرب ويباد أهلها فأين الموت لاسرائيل وأين صواريخ التحرير وازالة اسرائيل من الوجود ؟؟؟؟؟
ومن قبلها يهدد ويدين ويستنكر ويصرخ ويصيح على أمريكا وجرائمها في العراق ليذهب ذلك الكذاب المدعي الى بغداد وينزل في مطار بغداد ويتجه الى المنطقة الخضراء تحت حماية امريكية بحتة منقطعة النظير ؟؟؟؟؟؟؟؟

وأي دور اسلامي تتحدث عنه حكومة الملالي عن كون ايران سياسة اسلامية ؟؟
ومن منا ينسى ذلك التصريح الذي يبين أعمق مافي نوايا ايران عندما قال محمد ابطحى نائب الرئيس الايرانى( السابق محمد خاتمى) .. (( لولا ايران ماسقطت كابول وبغداد )) ؟؟؟؟؟ وذلك في فى ختام اعمال مؤتمر عقد بامارة ابوظبى منتصف يناير 2003 ..

وتلك التصريحات المدوية ليل نهار انها تدعم وتساند الشعب الفلسطيني وانها ستتبرع وتعطي وتنفق الاموال وواقع الحسابات المالية يشهد انه لم يصل لا دولار ولافوتون ولادينار ولاحتى درهم
ثم أي مساندة لشعب فلسطين وايران التي دخلت فور سقوط بغداد بأسرع من البرق لتقتل الفلسطينين
في بغداد بمذابح لم يشهد لها التاريخ دموية من قبل وتدريب ميلشيات الموت وسرقة موارد البلاد عن بكرة أبيها وتنصيب ايرانين أبا عن جد في اعلى مناصب الدولة على الاطلاق .. بالله عليكم استحلفكم ياعرب يامسلمين اسمعتم بعربي أسمه (صولاغ ) أو (شهبوري) أو (شهرستاني)؟!

وياليت ان الهوائل تقف عند هذا الحد بل المصاب جلل من محاربة الدين وتفجير المساجد وحرق بيوت الله نهارا جهارا وقتل أئمة ومؤذني الجوامع وسحلهم في الشوارع والتمثيل بجثثهم واغراق البلاد بالسجون السرية ومعتقلات التعذيب وصولاغ وزير الدريل (المثقب الكهربائي ) حصد رؤوس الاف المصلين بالتعذيب الدامي وثقب رؤوسهم به والتمثيل بجثثهم ثم الهرب الى ايران في وقت شدة او تضييق لانها دوما جاهزة لاستقبالهم ويمكنكم متابعة أخبار الهاربين والمجرمين وسفاحين حكومة الشر في بغداد مع كل فضيح لهم اين يهربون

وأخيرا لأني أطلت ماكتبت ولكن لأنه من حرقة ومن نار لحال المسلمين الباكي أقول هاهو احمدي نجاد
مع اخر اجتماع له مع حكام الخليج يصرح كعادته دوما قائلا(الخليج الفارسي) وطبعا لم يحرك حاكم واحد نفسه ليقول له (الخليج العربي ) بل رضوا بايران التي تقع بشبر على الخليج ان تتبجح بالقول أنه فارسي وأين في عقر الخليج هذا الكلام ؟ بل ان ايران لاتقبل بأي خريطة تحمل غير ذلك الاسم ؟؟

في حين ان كل دول الخليج التي تقع عليه بل مسماة بأسمه (دول الخليج ) يسكت حكامها ؟
ولم لا ؟ أليسوا حكاما عرب ؟؟؟


الموضوع طويل جدا ولكن أتمنى أن يكون له نصيب عند الجميع ..
فليس كل من يصرح بالتحرير .. كلامه ذهبا وتحرير !

أخيرا وجدت كلمة حرة .. أختنا كلمة أجابت عن الكثير و الكثير مما كان يشغل بالي .... بالنسبة لإيران و أخيرا وجدت مناصرا يقول أن ليس كل من يصرح بأننا مقاومة هو بطل و ليس كل من يقول فتلذهب اسرائيل إلى الجحيم هو صادق .. حتى أبطال الأمس أصبحوا خراف ... و من كانوا بالأمس يحتلون قلوبنا اصبحوا مجرد مناضلي تصريحات فقط و أنا ألمز من طرف خفي أحد الكيانات الكبيرة جدا جدا في قلوب العرب و المسلمين و لكنها عافت المقاومة و خلعت جلودها المقلمة و أصبحت تسير حسب الانظمة

فعلا الكلمة نور

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 08:16 AM   #6
 
الصورة الرمزية mersalli
 

mersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond repute

mersalli غير متواجد حالياً

افتراضي

نقطة نظام
أنا هنا أقف لأقدم إعتراض في الموضوع
الذي كتبه محمد الحضيف ثم سأعرج على كلام الأخت كلمة
وسيكون كلامي على فترات ليتواصل النقاش ويثرى
أولا نرى في مقالة الحضيف إنه يريد زرع فكرة
أن تركيا قادمة الى المنطقة والأفضل لها تشكيل ثنائي
مع السعودية لقيادة المنطقة بعد حذف الدور الإيراني السوري والمصري
ويعطي ادلة وبراهين عن إستحالة إلتقاء المصالح التركية الإيرانية
بسبب عوامل تاريخية معقدة بين البلدين وتجاهل هنا أن ما يوجد
من تباعد بين تركيا والسعودية فقهيا هو أعمق مما بين إيران وتركيا
وإن ننسى فلا ننسى الحملة التركية التي قادها محمد علي باشا بأوامر من الباب العالي
لتأديب الوهابين في نجد والقضاء على دولتهم الأولى التي كان يقودها
محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود
الذين كانوا يعتبرون الدولة العثمانية دولة بدع وأضاليل وتتبع للطرق الصوفية
وهذا الشعور ما زال ساريا حتى الآن لأن من يخرج الصفوي من الملة يخرج الصوفي أيضا

والسؤال هنا أين ستكون السعودية في قابل الأيام
وأين ستكون سياستها التي لم يأتي منها سوى الوبال على أمة محمد
ولنفترض أن إيران هي من أسقطت كابول وبغداد
فهل تناسى أحدنا من أين إنطلقت الجيوش الأمريكية من أي أرض أو فضاء أو بحر
وماذا فعلت السعودية للعراق بعد سقوطه
بل ماذا فعلت لفلسطين للصومال للسودان
هل يخبرني احدكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وللنقاش تتمة


آخر مواضيعي

 
التوقيع:



  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 08:44 AM   #7
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mersalli مشاهدة المشاركة
نقطة نظام
أنا هنا أقف لأقدم إعتراض في الموضوع
الذي كتبه محمد الحضيف ثم سأعرج على كلام الأخت كلمة
وسيكون كلامي على فترات ليتواصل النقاش ويثرى
أولا نرى في مقالة الحضيف إنه يريد زرع فكرة
أن تركيا قادمة الى المنطقة والأفضل لها تشكيل ثنائي
مع السعودية لقيادة المنطقة بعد حذف الدور الإيراني السوري والمصري
ويعطي ادلة وبراهين عن إستحالة إلتقاء المصالح التركية الإيرانية
بسبب عوامل تاريخية معقدة بين البلدين وتجاهل هنا أن ما يوجد
من تباعد بين تركيا والسعودية فقهيا هو أعمق مما بين إيران وتركيا
وإن ننسى فلا ننسى الحملة التركية التي قادها محمد علي باشا بأوامر من الباب العالي
لتأديب الوهابين في نجد والقضاء على دولتهم الأولى التي كان يقودها
محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود
الذين كانوا يعتبرون الدولة العثمانية دولة بدع وأضاليل وتتبع للطرق الصوفية
وهذا الشعور ما زال ساريا حتى الآن لأن من يخرج الصفوي من الملة يخرج الصوفي أيضا

والسؤال هنا أين ستكون السعودية في قابل الأيام
وأين ستكون سياستها التي لم يأتي منها سوى الوبال على أمة محمد
ولنفترض أن إيران هي من أسقطت كابول وبغداد
فهل تناسى أحدنا من أين إنطلقت الجيوش الأمريكية من أي أرض أو فضاء أو بحر
وماذا فعلت السعودية للعراق بعد سقوطه
بل ماذا فعلت لفلسطين للصومال للسودان
هل يخبرني احدكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وللنقاش تتمة


التشكيك في الدور الإيراني ليس معناه تقديم فروض الولاء للدور السعودي إن كان موجودا أصلا دورا بهذا الاسم ...

فقد أهدرت السعودية اكبر ثروة عرفتها البشرية منذ بدء الخليقة و قدمتها قربانا على أعتاب البيت الأبيض ..

و عملت بإصرار ما بعده اصرار لهدم القوى الاسلامية و العربية الكبيرة ..

و هم على الترتيب العراق و سوريا و مصر ..

فالسعودية النفطية ترى أن الثلاث عبارة عن أدوات و عوائق في سبيلها

فثلاث دول المذكورة هي المنارات على مر التاريخ الاسلامي و العربي و هي خطوط الدفاع الأولى و الأخيرة عن الاسلام و العرب ..

و هي منبع الصحوات و النهضة في العالم الاسلامي و لكل منها دور تاريخي و واقعي فرضه التاريخ و الجغرافيا و الموارد

و للأسف في عهد النفط تأكلت تلك الأدوار فضاعت العراق بفعل فاعل ...

و أصحبت سوريا من رائدة للأمة في التنوير و التطوير و القيادة إلى دولة تجهل هويتها و تتنازل عن دورها ....

أما عن مصر فحدث و لا حرج ...

بعد أن كانت السياسة المصرية تدور في ثلاث دوائر الدائرة العربية و الاسلامية و الافريقية .. تخلت مصر عن هذه الأدوار بغرابة و ان شئت فقل بسذاجة ...

لم تكن السعودية بعد عهد الخلفاء هي منبع العلم و ماكينة الاقتصاد و درع الأمة ...

و لكن الثلاث دول التي أشرت اليهم كل منهم حمل اللواء في عهد من العهود ... و زمن من الأزمنة بتتابع غريب ... و توالي مذهل ... فكل منهم قد أخرج للعرب و المسلمين ألاف الأبطال و العلماء و المجددين ...

و ليس معنى هذا أنني أهدر حق بقية العرب و المسلمين و لكن أقول ان كل من هذه الدول تمثل الالهام لبقية العالم الاسلامي و العربي ...


فأين علماء العراق و ادباء سوريا و فقهاء مصر ... بل أين التعليم و الثقافة و الصحة و التطور العسكري من هؤلاء الثلاثة ...

و ما نراه من واقع تركي ايراني هو لملئ الفراغ الثلاثي العراقي ، السوري ، المصري .

و الدور التركي بدأ أصلا في العصور السابقة بعد تلاشي و اختفاء الدور الثلاثي لتلك الدول ...

أما عن الدور الايراني فهو مشكوك فيه من أوله لأخره ... بحكم المذهب و بحكم التصرفات .. و بحكم التاريخ ... و بحكم الواقع ...

آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 10:21 AM   #8
 

Jasmin تم تعطيل التقييم

Jasmin غير متواجد حالياً

افتراضي

مع رأي الأخ يوسف..

**********************

نحن كالغريق نتعلّق بالقشة ..

سأقول فقط بضع كلمات..

1) لكل دولة الحق بأن ترى مصلحتها و "أمنها القومي" و لو على حساب شعبها (كما يحصل بالدول العربية "الشقيقة") فهي اذا دولة صابات تحكم شعوبا..

2) المقاومة تستطيع أن تأخذ من حتى الشيطان أسلحة لكي تقاوم و هذا حقّها المشروع ، و هذا لا يعني بالضرورة ان تصبح على ملّته (مع انني لا اقول بأن من تعرفون من شياطين لانه اكيد هناك بــــعــــــض الالتباسات) خاصة يا اخواني ان وجدنا أنّ الملائكة لا يعينوها بالمال بعد استجابتهم خاصة للحاكم الأكبر..

و فهمكم كفاية..
((شكله الموضوع حيغلق))



آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 10:43 PM   #9
افتراضي

لن يغلق الموضوع بإذن الله يا ياسمين
بل سنتابع النقاش فيه
وليطرح كل وجهة نظره
بكل محبة وإحترام

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

الوفاء عملة نادرة والقلوب هي المصارف
وقليلة هي المصارف التي تتعامل
بهذا النوع من العملات

  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010م, 11:29 PM   #10
 

kalma will become famous soon enough

kalma غير متواجد حالياً

افتراضي

بداية أود ان أقول أني مع الأخ وائل فيما قال لأنه أتم كلامه بجملة غاية في الأهمية بل هي صلب الأحداث إن لم نقل إنها السبب التاريخي لأحداث اليوم والتي في حقيقتها هي تتمة لأحداث الماضي بكل مافيه وسنأتي لهذه الجملة ذات الوصف الحرفي لما يحصل خلال الحديث

ولكن و تعقيبا على ماقال أخي الكريم يوسف أقول :

ليس إذا قال أحدهم إن الشر في الشيطان فهذا يعني إن الخير في إبليس ؟ فكلاهما إسم لذات الشر
وأن نخص إيران بالكلام فهذا لايعني إننا نقول ان للسعودية سياسية يعتد بها في القضايا العربية
خاصة وإنها على وفاق مع أمريكا أكثر من وفاقها حتى مع نفسها !
ولكن ماقصدناه ولازلنا نشدّد عليه إن خطر العدو الذي يتكلم بنهجك ويتبنى قضاياك ويعلن تضحياته لأجلك لهو خطر لايدانيه خطر بل يهون بجانبه ظلم وعمالة من هو على دينك وملتك ألف ألف مرة
وحكام السعودية وإن فاجئونا بذلك العرض الراقص الفريد مع حامل هموم الكوكب من أجل الديمقراطية
جورج دبليو سي ! الا إنهم هم أنفسهم من أطلق حملة شعواء على مظاهرات المنطقة الشرقية التي مافاتها أن تبث سمومها وبدعم منقطع النظير من إيران ولاننسى صوت القط ياسر الحبيب في لندن وهو يصيح في مظاهرة حاشدة قائلا (ياآل سعود لماذا القمع والوحشية هل أنتم رجال أخرجوا لنا ونحن هنا نواجهكم)
ليكون ياسر الخبيث هو أول من رفع راية الحرب ضد آل سعود في وسط لندن عاصمة الصليب وصاحبة التكريم الفريد لذلك الشيطان المدعو سليمان رشدي مؤلف كتاب آيات شيطانية!!
والسؤال الجوهري هل ردعت بريطانيا تلك المظاهرة مع العلم إن آل سعود حلفاء النفط والإستثمار !
وأرجوا أن لايقول أحد إن الغرب معروف عنهم السماح للمظاهرات أيا كان نوعها والا ماتفسير منع أغلب المظاهرات التي رتب أليها المسلمون هناك عند تطاول الدنمارك لشخص الرسول بحجة الأمن القومي ؟؟
ولاأقول أن آل سعود تصدوا بجدارة لتلك الحملة الخبيثة من باب النصرة للدين ولكن من باب النصرة لكرسي الحكم ! وحكام السعودية يعلمون تمام العلم ماتريده إيران خاصة وإن لها تجارب عنيفة معها في هذا الشأن ومن ينسى تلك الحادثة في الحرم المكي الشريف أثناء الحج والإيرانين يهتفون بأعلى أصواتهم الله أكبر خميني رهبر ! (رهبر أي زعيم ) قائد الثورة من باريس الصمود ؟ والشتائم التي إنهالت على أرض الحرمين بعدها والى الان لأن إيران ترى إن رهبر أهم بكثير من حرمة الحرم المكي ؟
وأما عن من أي أرض وبحر وجو خرجت الطائرات الى العراق فالعمالة أصبحت أخي يوسف نهارا جهارا لن يستحي منها حاكم لأنه اصلا لايملك أن يستحي ؟
لكن الأهم من درب فرق الموت من عزز العراق بالميليشيات من قتل مليونين عراقي بأبشع وسائل القتل والتعذيب من نهب ثروات العراق نفطا وأموالا وثروات من عيّن إيرانين في مناصب الدولة الحساسة في مقدمتها وزارتي الداخلية والدفاع لتبطش دون رحمة من قتل وشرد الفلسيطنين في بغداد وسامهم سوء العذاب من ملأ المعتقلات بالأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات والمصلين من أعد قوائم الأغتيالات بالالاف وجند جيش القدس لإدارة المليشيات من قلب الدين الى طعن في رموز الاسلام من جعل العبادة طوال العام لطم وزحف وتطبير (ضرب الرأس بالسكاكين ) ! ومن ومن و من ؟؟؟
من كان ذراع الشر لأمريكا في العراق ؟؟


وبالنسبة لماقلته أخي يوسف إن الخلاف الفقهي بين تركيا والسعودية أقل من ماهو بين السعودية وإيران فأعلم أخي يوسف إن إيران لو خيروها بإستخدام كل سلاح الأرض النووي لضرب هدف واحد فلن تضرب الا السعودية لا لشئ (وإنما فقط لفقه وشريعة أرض الحرمين ) وأرجوا أن نفصل هنا بين الشريعة وبين الحكومات فالدين لايقاس على الحاكم أبدا وشريعة السعودية شريعة حافظت على صلب المعتقد السلفي كما يجب والتي لطالما كانت لإيران وفقه إيران بمرصاد لايلين ولايتوانى
أما عن مسألة تلك الحرب بين تركيا والسعودية حول قضية الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
فأولا : أرجوا أرجوا الإنتباه والتيقظ الى انه لايوجد شئ أسمه (وهابية) بل هي كلمة خبيثة مالبث أن نطق بها كل محتال زنديق فلا يوجد في أرض الحرمين مذهب يسمى وهابية ! وماتلك الحملة الشعواء التي أضرمت نارها ضد الشيخ الا لطمس ماقام به الشيخ رحمه الله ومالذي يعاتب عليه رجل لم تأخذه في الله لومة لائم وضع روحه على كفه وقام بخطوة كم نحن بحاجة لها اليوم كما قام بها ذلك الشيخ الذي قام ليحطم كل المشاهد والقبور التي إتخذها الناس قبلة للعبادة وأتخذوا من أمواتها أربابا والعياذ بالله
فكم حذر ونبه وشدد رسول الله من هذا الأمر بالذات وأي وبال فيه على الدين برمته
ليكون بعد ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في وجه نار الحقد والشرك التي لاترحم الى يومنا هذا
ومالحرب التي شنت ضد الحجاز الا من تلك الاصابع التي تحركت في الخفاء ليتقاتل طرفان دينهما واحد وللحرب ضده وهاهي الايام قد مرت وولت لتصبح ديار المسلمين ديار قبور ومشاهد ومزارات لدعاء الميت ومن يجرأ ان يتكلم حتى لطمه الف زنديق على وجهه ليصل الحد الى تكفيره !

وطبعا قصد كل ماقلته واضح جدا لاشائبة فيه وتتبع بدقة أخي يوسف منذ سقوط بغداد وحتى الأن وتدخل إيران بقوة في العراق ماحصل بعد ذلك من أحداث أصبحت تشكل خطورة شديدة جدا على الدين لإضطراب الأوضاع في المنطقة من جهة ولسبات الحكام ونومهم الهانئ السعيد في حظيرة أمريكا من جهة أخرى

وسأذكر بعضها وأترك تفسيرها لك أخي يوسف مهاجمة حكومة الذل والهوان في بغداد الى السعودية وإنها تتدخل بإستمرار في الشأن العراقي يرادف ذلك التهليل والمباركة لأمريكا ووصفها بالدولة المحررة صاحبة التضحيات لأجل تحرير الشعب !! ولنتذكر بعض المواقف التي لاتمثل قطرة في بحر

فضيحة أبو غريب يأتي بعدها الجعفري مصرحا أن أمريكا ساعدت العراق ويجب ان لاتخرج القوات الامريكية من العراق الا بكرامتها !!!!! (وكرامة شعب بأكمله داخل السجون وخارجها الى الجحيم )

إغتصاب طفلة عراقية من قبل حثالة جيش المارينز وحرق البيت بكامله مع العائلة لإخفاء الأدلة يعقبه زيارة المالكي لأمريكا ماثلا أو بالأصح واقفا أمام الكونغرس الأمريكي لينقل شكره وشكر الشعب المعذب بكل مافي الكلمة من تعذيب الى الموقف الأمريكي البطولي في (تحرير) العراق

وكلنا نعلم حكومة العار هذه من رباها وروضها وجاء بها لمناصب الحكم ، إيران وبجهد لايمكن أن يتخيله عقل

أيضا احداث الزعزعة والرياح الصفراء في كل من الأردن والكويت والكويت هنا تحديدا بدءاً من مجلس الأمة ولانقول إنتهاءا عند ثائرة رجال الدين بطرد الفالي من الكويت وماأدراكم مالفالي والامر لم ينتهي عند هذا الحد

وبالتأكيد لاننسى تلك الإضطرابات والحرب الضروس من قبل الحوثيين التي لم يكلف أحدا نفسه من أين لهم بالسلاح وهم يقاتلون في الجبال ومع من مع جيش ؟! وأرجوا ان لاينظر لهم أحد بمنظر الشفقة والقلة القليلة المسكينة التي طالما إن طرف القتال الأخر حكومة وجيش إذن هي في ظلم شنيع !

والقائمة تطول جدا وتتعقد وتتشابك وأنا قد أطلت جدا ولكن بالعودة الى جملة قالها أخي وائل أختم بها مابدأته
الا وهي:


أما عن الدور الايراني فهو مشكوك فيه من أوله لأخره ... بحكم المذهب و بحكم التصرفات .. و بحكم التاريخ ... و بحكم الواقع ...


فأرجوا على من يقرأها أن لايرفضها أو يحاول أن يشعر بالعطف والإخوة فقد رفضها وتمسك بالإخوة أُناسٌ قبلنا فكانت العاقبة أن حرق أبنائهم أمامهم أحياء وممن رفضوا أن يشكك أحد في نواياهم الأخوية!
فليتخيل كل شخص نفسه لو إن هذا قُدر له ليراه لا أن يسمع به ؟
وحسبنا الله ونعم الوكيل

ويبقى للموضوع تتمة والى أختي ياسمين أقول لماذا يغلق الموضوع ؟ وقد نقلتي لنا ما لوتنبهت إاليه الأمة لأفاقت
بل إني أثني عليك حقيقة أختي ياسمين لنقل هذا الموضوع
















آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم أخبار فلسطين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«الجزيرة» شطبت فلسطين عن الخريطة mersalli قسم الأخبار العربية 2 15-06-2013م 12:15 PM
الخريطة العسكرية لمعركة حلب mersalli قسم أخبار سورية 6 11-10-2012م 06:54 AM
ماضون بإضرابنا حتى الحريّة .. رتاج صوتيات ومرئيات 7 19-07-2012م 04:48 PM
حوار مع كابتن أسطول الحريّة 1.. Jasmin شخصية من فلسطين 2 28-06-2010م 03:45 PM






~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~