المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > المنتدى العام > الأقسام العامة > القسم العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2-07-2010م, 12:31 AM   #1
افتراضي سوق المعلومات الاقتصادية.. العرب لاعب احتياطي

سوق المعلومات الاقتصادية.. العرب لاعب احتياطي
ممدوح الولي
تلعب المعلومات الاقتصادية دورا فاعلا في اقتصاديات الدول
"نحن نشكل قوة عالمية جديدة لمصادر المعلومات".. هكذا وصف توم جلوسر الرئيس التنفيذي لرويترز اندماج طومسون كورب الكندية للنشر مع مجموعة رويترز، والذي أعلن عنه بمنتصف مايو 2007، في صفقة تكلفت 17.2 مليار دولار. وبذلك سيشكل هذا الاتحاد 34% من سوق المعلومات الاقتصادية بالعالم، حيث جمع بين نصيب رويترز البالغ 23% وشركة طومسون التي تسيطر على 11% من نفس السوق، ليليه شركة بلومبرج الأمريكية التي تسيطر على حصة 33% من السوق والتي بلغت أرباحها خلال العام الماضي 1.5 مليار دولار.
بلغت قيمة التعاملات بسوق المعلومات الاقتصادية 140 مليار دولار عام 2005، وينتظر أن تصل إلى حوالي 214 مليار دولار عام 2010. وتتضح ضخامة تلك الأرقام بمقارنتها بحجم الموازنة للحكومة المصرية للعام المالي الحالي البالغة 43.5 مليار دولار.
وتستحوذ الدول الصناعية السبع على النصيب الأكبر من سوق المعلومات المالية الدولية خاصة ما يخص منها حركة أسواق الأسهم والعملات والسلع الرئيسية. في ظل مساهمتها بالنسبة الأكبر في النشاط الاقتصادي الدولي سواء في إنتاج السلع أو الخدمات، حيث بلغ نصيبها 60% من الناتج المحلى العالمي.
فوائض البترول وتزايد الطلب
وظلت الدول المتقدمة لسنوات المستهلك شبه الأوحد لما تبثه شركات المعلومات؛ فهي القادرة على دفع الثمن، إلا أن تلك الشركات اتجهت مؤخرًا لتقديم سلعتها إلى الأسواق الصاعدة وأبرزها الصين والهند. وذلك في ظل صغر حجم استفادة العالم العربي من سلعة المعلومات الاقتصادية كنتيجة لضعف نصيب المنطقة العربية من الناتج المحلى العالمي، والذي بلغت نسبته 2.6% خلال العام الماضي 2006 من إجمالي 48.1 تريليون دولار.
إلا أن الطلب على المعلومات المالية عربيا يتزايد في ضوء الإيرادات الضخمة الناجمة عن ارتفاع أسعار البترول، والحاجة لاستثمار جانب من تلك الأموال في خارج بلدانها بعد أن تعرضت للخسائر في بورصاتها المحلية، وتخوفها من مخاطر قيام حرب أمريكية إيرانية، إلى جانب استمرار التوتر في بلدان العراق ولبنان وفلسطين والسودان بما يحد من توجه الاستثمارات إلى تلك الدول في الوقت الحالي.
وأصبحت المؤسسات المالية العربية وكثير من رجال الأعمال العرب معنيين بالبحث عن المعلومات الاقتصادية للاطلاع على تطورات المشهد الاقتصادي الدولي، ولمتابعة موقف استثماراتهم الحالية المنتشرة في العديد من الدول، ولاتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة وفي الوقت المناسب، في ظل تداول إلكتروني لحظي، سواء في بورصات الأوراق المالية أو في أسواق العملات، بعد أن أصبح متاحًا للأفراد العاديين النفاذ المباشر إلى تلك الأسواق واتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتي من الأفضل أن تستند إلى معلومات اقتصادية.
احتياجات معلوماتية للمستثمرين الأجانب
وعلى الجانب الآخر وفي ضوء تنامي نشاط عدد من البورصات العربية خلال السنوات الأخيرة وسماحها للأجانب بالتعامل وتحويل الأرباح للخارج، وقيام بعض من الدول العربية بإصدار سندات وأذون خزانة بأسعار فائدة تزيد عن المتوسطات العالمية لأسعار الفائدة بشكل واضح، وارتفاع أسعار فوائد الودائع ببعض المصارف العربية.. مثلت تلك البورصات والودائع فرصا استثمارية أمام بعض المستثمرين الأجانب الذين يتوجهون إلى الأسواق الناشئة، أو يسعون لتنويع استثماراتهم داخل تلك الأسواق.
ومن هنا أصبح هناك طلب على البيانات المالية سواء من الحكومات أو للشركات العربية خاصة مع ظهور شركات عربية تعمل في عدة دول وأسهمها مقيدة في أكثر من بورصة عربية أو أجنبية. هذا بالإضافة للمستثمر الأجنبي، وهكذا أصبح هناك سوق للمعلومات الاقتصادية داخل المنطقة العربية تتعدد فيها أطراف الطلب كما تتعدد بها أطراف عرض البيانات الاقتصادية.
سلعة غير طازجة
وفيما يخص عرض البيانات الاقتصادية فقد تراجع دور المصادر الورقية في توفير تلك البيانات بداية من الصحف إلى التقارير الدورية الصادرة عن المؤسسات المالية. فبعد أن كان المتخصصون في المؤسسات المالية العربية أو العاملون في الإعلام الاقتصادي ينتظرون التقرير السنوي لصندوق النقد العربي لمعرفة تفاصيل النشاط الاقتصادي بالدول العربية أو ينتظرون التقارير السنوية للبنوك المركزية العربية.. فقد أصبحت تلك البيانات كسلعة غير طازجة بالمرة بسبب طول الفاصل الزمني بين الفترة التي تعبر عنها وبين توقيت نشرها خاصة في بيانات الحسابات القومية.
وكمثال آخر لم تعد الجهات المهتمة بنشاط البورصات العربية تنظر التقارير التي تعلنها تلك البورصات عن حجم النشاط بعد أن أصبحت هناك متابعة لحظية متاحة للتداول بتلك البورصات في نفس وقت التداول. ومن هنا فإن انتظار صحيفة الصباح لمعرفة أخبار البورصة أصبح أمرًا غير معقول بالنسبة لمن لديهم اهتمام فاعل بالبورصة.
غزارة البيانات الاقتصادية
أيضا لم تعد تكلفة الحصول على البيانات المالية تمثل حاجزًا ضخمًا كما كان الأمر مسبقًا في ظل التنافس بين الجهات المعنية بها، والتي تتعدد أنماطها ما بين وكالات أنباء عالمية تنشر أخبارها الاقتصادية على مواقعها الإلكترونية المفتوحة بشكل يكاد يكون لحظيا، والمواقع الإخبارية الإلكترونية ومواقع البورصات والمؤسسات المالية الإلكترونية، إلى جانب المواقع الإلكترونية للصحف الاقتصادية ومواقع الحكومات والوزارات الاقتصادية والأجهزة الإحصائية في كافة البلدان.
كذلك المواقع الإلكترونية للمؤسسات الاقتصادية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والأونكتاد ومنظمة التعاون الاقتصادي؛ حتى إنه أصبح من غير المعقول أن تكون هناك جهة ليس لها موقع إلكتروني في ظل سوق للبيانات الاقتصادية تحرص فيها الشركات الصغيرة على أن يكون لها موقعها الإلكتروني الذي يتناول أخبارها وموقفها المالي.
وداخل المنطقة العربية أصبحت الأخبار الاقتصادية تشكل جانبًا أساسيا من اهتمامات وكالات الأنباء العربية؛ حتى إن بعضها أصبح له نشرة اقتصادية متخصصة ذات اشتراكات، واتسع اهتمام الصحف العربية بالاقتصاد إلى حد وجود ملحق اقتصادي يومي لبعضها، وظهرت صحف ومجلات اقتصادية متخصصة بل تعدى الأمر إلى وجود دوريات مصرفية أو عقارية أو بورصوية، وبدأت بعض أجهزة الإحصاء الرسمية في بيع البيانات سواء الجاهزة أو بالطلب كما حدث في مصر.
فرص استثمارية
وظهرت شركات عربية متخصصة في العمل بمجال البيانات الاقتصادية، إلا أن دورها ما زال محدودًا في إنتاج البيانات أو تحليلها. وما زال النشاط مركزًا على بيع خدمات التداول الإلكتروني بالبورصات، إلا أن تنوع احتياجات المستثمرين من البيانات الاقتصادية يعني وجود فرص كبيرة لزيادة عدد الشركات وتنامي نشاط القائم منها. فاحتياجات المستثمر بالبورصة تختلف عن احتياجات المصدر أو المستورد، وهؤلاء تختلف احتياجاتهم عن احتياجات المؤسسات المالية. ويصل الأمر إلى طلب معلومات تفصيلية عن شركة معينة أو سلعة أو خدمة معينة محليا أو إقليميا أو دوليا، خاصة مع وجود مئات السلع والخدمات.
وبرغم هذا التنوع الشديد والتدفق الضخم في جانب العرض للبيانات الاقتصادية فإنه ما زالت هناك أوجه قصور عديدة داخل سوق البيانات الاقتصادية العربية، مع احتكار الحكومات لإصدار المؤشرات الاقتصادية مثل أرقام النمو والتضخم والبطالة والفقر وغيرها مع الاتجاه لتسييس بعض تلك المؤشرات. بل إن هذا الاتجاه لتجميل الأوضاع الاقتصادية امتد إلى بيانات عجز الموازنة والاستثمار الأجنبي المباشر وإلى الإيرادات السياحية وأرقام الصادرات وغير ذلك؛ وهو ما أدى إلى تراجع الثقة بتلك البيانات.
وحتى في حالة اللجوء للمصادر الدولية للتحقق من تلك البيانات فإنه في كثير من الحالات تأخذ الجهات الدولية البيانات التي تقدمها الحكومات العربية كما هي بلا تدخل، بما يضفي عليها مصداقية زائفة بل ومما يشجع تلك الحكومات على الاستمرار في نفس النهج التجميلي؛ فأرقام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر -على سبيل المثال- والتي تم تعديل طريقة حسابها قامت الأونكتاد بأخذها كما هي دون تمحيص.
غياب التوقعات
ومن المشاكل أيضا التفاوت الشديد في البيانات من بلد لآخر حول نفس المفردات؛ فعند مقارنة قيمة الصادرات والواردات لسلعة بين البلد المصدر والمستورد نجد تفاوتا بين بيانات كلا البلدين، كذلك عند مقارنة البيانات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية، كما تختلف أرقام نفس المؤشرات في نفس التوقيتات عند صدورها عن عدة جهات محلية.
وتخلو البيانات العربية عادة من وجود توقعات للفترات القادمة كما يفعل صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لمساعدة المعنيين على اتخاذ قراراتهم المستقبلية.
وثمة مشكلة أساسية تتعلق بمستخدمي تلك البيانات الاقتصادية خاصة في حالة الإعلام الاقتصادي بافتقادهم القدرة على قراءة وتحليل تلك البيانات الاقتصادية؛ وهو ما يتسبب في بعض الخطأ في النقل أو أخذ البيانات دون تمحيصها، أو الاكتفاء ببيانات جهة معينة دون جهة أخرى برغم اختلاف بيانات كل منهما لأغراض تتعلق بتضخيم أو بتهوين حجم المشكلة التي تعبر عنها البيانات حسب السياسة التحريرية للصحيفة.
مزيد من التخصص مطلوب
ومع اتساع نطاق ونوعيات البيانات الاقتصادية أصبح من الصعب على المتخصصين في الإعلام الاقتصادي متابعتها أو فهمها فهما جيدًا، حيث مطلوب من الإعلامي الاقتصادي أن يتقن قراءة بيانات الناتج المحلي الإجمالي وكذلك قراءة ميزان المدفوعات وأيضا قراءة الموازنة العامة وفي نفس الوقت معرفة تحليل ميزانيات الشركات والتي عادة ما تختلف ما بين ميزانية شركة عادية عن شركة تأمين وتختلف ميزانية الشركة عن ميزانية البنك.
وأصبحت الحاجة ماسة إلى التخصص الدقيق مثل التخصص في متابعة سلعة معينة كالبترول أو القمح محليا وإقليما ودوليا ما بين الإنتاج والاستهلاك وتطورات الأسعار. أيضا أصبح من الضروري أن يتخصص الإعلامي الاقتصادي في مجال معين كالبنوك أو التأمين أو البورصات أو المالية العامة أو التجارة الدولية أو نحو ذلك.
بل إنه أصبح من الصعب أن يتخصص الإعلامي في مجال واسع مثل البورصات مثلا لوجود بورصات سلع وبورصات أوراق مالية. وفيما يخص بورصات الأوراق المالية فهناك بورصات دولية وأخرى إقليمية وأخرى محلية. وحتى في إطار البورصات المحلية أصبحت المتابعة صعبة في ظل وجود قطاع للسندات وقطاع لصناديق الاستثمار وقطاع لشهادات الإيداع الدولية علاوة على سوق التداول الرئيسية.
ونفس الأمر يتكرر في حالة متابعة المصارف أو الاستثمار أو التجارة الدولية مع تشعب القضايا التي يجب متابعتها؛ وهو ما يحتم وجود أطقم متخصصة معاونة تساعد الإعلاميين على التوصيف الدقيق للبيانات الاقتصادية التي يمكن أن يتخذ الآخرون على أساسها قرارات الاقتصادية ذات أحجام ضخمة.
ونفس الأمر ينطبق على العاملين بجهات إنتاج البيانات الاقتصادية بأهمية التخصص الدقيق كشرط لنجاح إنتاج البيانات المطلوبة. فمع تنوع أنماط النشاط الاقتصادي تتنوع نوعيات احتياجات المتعاملين من البيانات الاقتصادية ليصبح مطلوبًا إنتاج تلك البيانات ووجود وسطاء لتوفيرها بما يشير إلى استمرار فرص نمو واتساع سوق البيانات الاقتصادية عربيًّا ودوليًّا، وسواء اتسم النشاط الاقتصادي بالركود أو الرواج.. فإن الطلب سيظل متزايدًا على سلعة المعلومات والبيانات الاقتصادية.

صحفي اقتصادي، نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية للشئون الاقتصادية،



آخر مواضيعي

 
  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم القسم العام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغرف التجارية: المؤشرات الاقتصادية تنذر ب كارثة بريق قسم أخبار مصر 0 3-09-2013م 10:01 AM
هيئة التنسيق إلى الإضراب غدًا، والصرخة الأخيرة للهيئات الاقتصادية عمر قزيحة قسم التجارة والاقتصاد وإدارة الأعمال 4 7-11-2012م 08:43 PM
من الذي استنزف احتياطي النقد الأجنبي؟! فريدة جمال قسم أخبار مصر 2 22-12-2011م 02:41 PM
حكمة اردوغان الاقتصادية! Jasmin القسم العام 3 14-12-2011م 06:09 PM
أثر القرآن الكريم في سلوك العرب وغير العرب abou hadi قسم القران الكريم 1 12-02-2011م 11:37 AM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~