المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الطرابلسي > المواضيع الطرابلسية العام > قسم الصور الطرابلسية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة


المسجد المنصوري الكبير

قسم الصور الطرابلسية


إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-02-2010م, 07:29 AM   #1
 

bibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond reputebibo770 has a reputation beyond repute

bibo770 غير متواجد حالياً

افتراضي المسجد المنصوري الكبير






الجامع المنصوري الكبير




عرف المسجد بهذه التسمية وهو منسوب بها إلى السلطان قلاوون الملقب بالمنصور وهو فاتح طرابلس ومحررها من الصليبيين.
غير أن الذي أمر ببناء المسجد السلطان خليل بن قلاوون الملقب بالأشرف وكان من المفروض أن يسمى المسجد بالأشرفي نسبة إلى الأشرف خليل، ولكن ذكرى فتح طرابلس على يد المنصور قلاوون، وما صاحب ذلك الفتح من انتصار وفرحة كبرى للمسلمين كانت عاملاً قوياً في إطلاق اسم المنصوري على المسجد تيمناً باسم الفاتح العظيم.
ومع أن هذه التسمية غير مثبتة في النص التاريخي لبناء المسجد، إلا أنها وردت في كتاب صبح الأعشى للقلقشندي/ جزء2 صفحة 472/ وفي السجلات الوقفية.
2.تاريخ البناء وتحديد المساحة:
تم بناء الجامع سنة 693هـ/ 1294م، أي في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون بعد مضي خمس سنوات على فتح طرابلس. أما مساحته فهي بحدود /3224/ متراً مربعاً تقريباً.

3.مميزات المسجد ومكانته:
الجامع المنصوري أقدم جامع بناه المماليك في طرابلس، وهو أكبر جوامع طرابلس ويقع في حي النوري، حيث يتوسط المدينة القديمة.
وقد أقيم في منبسط أرضي منخفض نسبياً عن بعض المناطق المجاورة. فهو عند نهاية منحدر الرفاعية وطريق القلعة، ويلاحظ انخفاض أرض الجامع عن بعض المناطق الشرقية حيث ينزل إليه بالدرج من البابين الشرقيين، كما ينزل إليه بدرجتين من الباب الرئيسي الشمالي، ويرتفع مستوى الأرض خارج الجامع من الجهة الجنوبية/ القبلية/ عن مستوى أرض حرم الجامع.

. المميزات الأثرية الحضارية
أ‌-المئذنة
المئذنة حالياً ذات أربعة طوابق. يخلو الأول من النوافذ، أما الثاني فله نافذتان في جهاته الأربع، والثالث به عشرة نوافذ منها ثلاثة في الجهة القبلية، وثلاثة في الجهة الشمالية، وفي كل من الجهتين الشرقية والغربية نافذتان، وكذلك في الطابق الرابع. والنوافذ عبارة عن قناطر ترتكز على أعمدة رخامية في الطابقين الثاني والثالث.
أما قمة المئذنة فتأخذ شكلاً يشبه القمع، في أسفله دائرة تحيط بالبرج الأسطواني الذي يعلوه الشكل القمعي، وهذا القسم حديث البناء.
ويوجد جنوبي المئذنة فوق الأروقة الشمالية غرفة صغيرة تعلوها قبة صغيرة أيضاً، وعلى يمينها في أعلى واجهة الأروقة الشمالية المطلة على صحن الجامع لوحة بها خطوط تمثل ساعة شمسية لتحديد الوقت عبر حركة الشمس
ب‌- الباب الرئيسي للجامع
يقع الباب الرئيس في الجهة الشمالية حيث يطل على محلة سويقة النوري. وعلى جانبي هذا الباب مدرستان: الأثرية وهي على يمين الداخل إلى الجامع والشمسية على اليسار. وفي مواجهة هذا الباب مباشرة وعلى مسافة قليلة المدرسة الناصرية. يوجد عبر البوابة عمودان رخاميان قائمان عند طرفيها تتوّجهما زخرفة جميلة، وعليهما يرتكز إفريزان لقوسين أسفل العقد الذي يعلو البوابة، ثم يلي العمودين عضاضتان في كل ناحية الأولى أكثر ضخامة من الثانية، ويقوم فوق العضاضتين إفريزان بارزان بخط /زيكزاك/، وفي الزاوية التي تتوسط بين العضاضة الأولى والثانية يوجد إفريز آخر بارز يفصل بين خطي /الزيكزاك/ السابقين وخطين /زيكزاك/ آخرين يقومان فوق العضاضة الثانية، وتشكل هذه الأفاريز والخطوط أقواساً فوق البوابة.
ويعلو هذا الباب اللوحة التاريخية لبناء الجامع وترتكز على إفريزين ناتئين، ويبلغ طول اللوحة /260 سم/ وعرضها 39 سم/ نقش عليها ثلاثة أسطر بالخط المملوكي هذا نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك مولانا السلطان الأعظم سيد ملوك العرب والعجم وفاتح الأمصار ومبيد الكفار الملك الأشرف صلاح الدنيا والدين خليل قسيم أمير المؤمنين بن مولانا السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون الصالحي خلد الله ملكه في نيابة المقر العالي الأميري الكبيري الغريّ عز الدين أيبك الخزندار الأشرفي المنصوري نائب السلطنة بالفتوحات والسواحل المحروسة عفا الله عنه وذلك في سنة ثلاث وتسعين وستماية. والحمد لله وحده".
وعند نهاية هذا النص بأعلى العضاضة اليسرى للباب يوجد نقش آخر بنفس الخط من ثلاثة أسطر ذكر فيه اسم المهندس الذي تولى عمارة الجامع ونصه تولى عمارة هذا الجامع المبارك العبد الفقير لله تعالى سالم الصهيوني ابن ناصر الدين العجمي عفا الله عنه.
وفوق عتبة الباب توجد كتابة عثمانية هي: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ج-أروقة الجامع
في مواجهة الباب الرئيسي تقع بركة الوضوء الكبيرة التي تتوسط صحن الجامع حيث تعلوها قبة كبيرة ترتكز على أربع عضاضات ضخمة، والبركة من الرخام الأبيض تتوسطها نافورة بثلاث طبقات. وجنوبي البركة مصلى يرتفع عن أرض صحن الجامع حوالي المتر. ومن جهته القبلية محراب صغير.
وعلى يمين الداخل من البوابة الشمالية وفي صحن الجامع ينتصب عامودان من الحجارة الجرانيتية بارتفاع حوالي 1.50م، وإلى اليمين منها بمحاذاة الرواق توجد بئر معطلة.
وفوق مدخل البوابة المطلة على الرواق الشمالي يوجد قوس من الزخرفة بشكل صلبان نافرة متتابعة.
وتحيط بصحن الجامع من جهة الشمال والشرق والغرب رواقات أمر ببنائها السلطان الناصر محمد بن قلاوون سنة 715هـ وتقوم هذه الأروقة على عضاضات ضخمة مربعة القاعدة تتشكل منها عقود وقناطر مثلثة الرؤوس.
ويتألف الرواق الشمالي من سبعة عقود ترتكز على 8 عضاضات لها إفريز بارز على علو مترين باتجاه الصحن. أما الرواقان الشرقي والغربي فيتألف كل منهما من خمسة عقود، وهي أكثر اتساعاً من عقود الرواق الشمالي
وفوق عتبة الباب توجد كتابة عثمانية هي: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ج- أروقة الجامع
في مواجهة الباب الرئيسي تقع بركة الوضوء الكبيرة التي تتوسط صحن الجامع حيث تعلوها قبة كبيرة ترتكز على أربع عضاضات ضخمة، والبركة من الرخام الأبيض تتوسطها نافورة بثلاث طبقات. وجنوبي البركة مصلى يرتفع عن أرض صحن الجامع حوالي المتر. ومن جهته القبلية محراب صغير.
وعلى يمين الداخل من البوابة الشمالية وفي صحن الجامع ينتصب عامودان من الحجارة الجرانيتية بارتفاع حوالي 1.50م، وإلى اليمين منها بمحاذاة الرواق توجد بئر معطلة.
وفوق مدخل البوابة المطلة على الرواق الشمالي يوجد قوس من الزخرفة بشكل صلبان نافرة متتابعة.
وتحيط بصحن الجامع من جهة الشمال والشرق والغرب رواقات أمر ببنائها السلطان الناصر محمد بن قلاوون سنة 715هـ وتقوم هذه الأروقة على عضاضات ضخمة مربعة القاعدة تتشكل منها عقود وقناطر مثلثة الرؤوس.
ويتألف الرواق الشمالي من سبعة عقود ترتكز على 8 عضاضات لها إفريز بارز على علو مترين باتجاه الصحن. أما الرواقان الشرقي والغربي فيتألف كل منهما من خمسة عقود، وهي أكثر اتساعاً من عقود الرواق الشمالي.
وعلى إحدى العضاضات في الرواق الشرقي توجد لوحة صغيرة نقشت فيها خطوط منحنية مهمتها تحديد وقت أذان العصر، وإلى اليمين منها توجد اللوحة التاريخية لبناء الأروقة مندمجة في واجهة الرواق الشرقي نقش فيها تسعة أسطر بالخط النسخي المملوكي هذا نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) أمر بإنشاء هذه الرواقات تكملة الجامع المبارك مولانا السلطان الملك الناصر العالم المجاهد المظفر المنصور ناصر الدنيا والدين محمد ابن قلاوون خلد الله ملكه في نيابة المقر الشريف السيفي كستاي الناصري كافل المملكة الشريفة الطرابلسية أعز الله أنصاره، بإشارة المقر العالي البدري محمد ابن أبي بكر شاد الدواوين المعمورة أدام الله نعمته. وكان الفراغ منه في شهور سنة خمس عشر وسبعماية. وصلى الله على سيدنا محمد. تولى عمارته العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن حسن البعلبكي".
د- حرم الجامع
يقع الحرم في الجهة الجنوبية من الجامع مع ميل قليل نحو الشرق، وواجهته المطلة على الصحن تتألف من سبعة عقود أو سبعة أبواب كبيرة وهي أكثر اتساعاً من عقود الرواق الشمالي. ومنها عقد يفيض إلى الرواق الشرقي من الناحية الجنوبية، وخمس عقود إلى الصحن، أما العقد السابع فقد أقيمت عنده غرفة تعرف بغرفة الأثر الشريف.
يتكون سقف الحرم من 14 أسطوان، تعلوه قبوات متعارضة، ما عدا أسطوان المحراب فتعلوه قبة قائمة على مقرنصات مقوسة. وفي وسط حرم الجامع تقوم سبع عضاضات، منها واحدة مندمجة في الجدار الغربي للجامع (2.00 0.75) سم والأخرى كل منها (2.15 2.00) سم وتواجه هذه العضاضات سبع عضاضات أخرى في الناحية الشمالية وهي مطلة على الصحن.
أما الحرم فيبلغ طوله/ 51.50 متراً وعرضه 11.30 متراً، ويتألف من ثلاثة أقسام، قسمان مرتفعان على جانبي الحرم، وقسم منخفض وهو في الوسط بمستوى أرضية الصحن الخارجي. أما القسم الغربي لجهة اليمين والذي يمتد من الجدار الغربي حتى نهاية العضاضة الثانية فهو مرتفع بمستوى الرواق الغربي.أما القسم الشرقي والذي يمتد من أول العضاضة السابعة حتى الجدار الشرقي للجامع فهو أكثر ارتفاعاً من القسم الغربي، وكذلك أكثر ارتفاعاً من الرواق الشرقي. إذ يرتفع عن أرض الحرم الأوسط بحوالي ثلاثة أرباع المتر بينما يقل ارتفاع القسم الغربي عن نصف متر وبالقسم الشرقي فسحة منخفضة بمستوى الرواق الشرقي تبدأ من الباب وهي بطول 4.50م وعرض 2.50م.
هـ- المحراب والمنبر
في منتصف الجدار الجنوبي( القبلي) يقوم المحراب الذي يبدو بارزاً عن مستوى الجدار الخارجي للجامع. ويقوم على جانبي المحراب عمودان رخاميان تتوجهما زخرفة رشيقة تشبه النبات الشوكي. وفوق المحراب نقشت دائرة كبيرة داخل الجدار وأحيطت بثلاثة خطوط دائرية متعرجة بشكل زيكزاك، وهذه الخطوط على طبقات بحيث تشبه مع الدائرة الغائرة في وسطها وردة مفتحة أو زهرة دوار الشمس. وعلى يمين المحراب ينتصب منبر الجامع الخشبي بطول 3 أمتار وعرض متر واحد تزينه زخرفة هندسية لطيفة. وما زال هذا المنبر منذ أن أقيم في سنة 726هـ يحتفظ حتى الآن بجماله غير أنه يحتاج إلى ترميم دقيق وزخارفه، كما لا يزال يحمل تاريخ بنائه ضمن نص من سطرين نقشا فوق مصراعي الباب، وبين السطرين، توجد لوحة زيتية رسم عليها منظر تقريبي للكعبة المشرفة.
ويقع السطر الأول تحت زخرفة من المقرنصات وهي بمثابة تاج لباب المنبر أما السطر الثاني فيقع تحت اللوحة فوق مصراعي باب المنبر مباشرة وكتبا بالخط النسخي المملوكي هذا نصهما:
"أمر بإنشاء هذا المنبر المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى قرطاب بن عبد الله الناصري أثابه الله فأقام من ماله بكتوان بن عبد الله الشهابي تقبل الله منه وذلك في شهر ذو القعدة سنة ستة وعشرين وسبعمية".
و- المحراب الشرقي للجامع
عند القسم الشرقي المرتفع من الحرم يقع محراب ثان للجامع من الرخام فوقه قوس من الحجارة البيضاء والسوداء. وفوقه لوحة رخامية بيضاء 55 28 سم نقش عليها أربعة سطور بالخط النسخي المملوكي هذا نصها:
"أمر بترخيم هذا المحراب المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى ازدمر الأشرفي كافل المملكة الشريفة الطرابلسية المحروسة أعز الله أنصاره في أيام مولانا وسيدنا قاضي القضاة الشافعي الإمام في مستهل ربيع الآخرة سنة ثلاث وثمانين بمباشرة محمد الشاد".
ز- باب الحرم الشرقي
يقع هذا الباب عند الجهة القبلية من المدرسة القرطاوية وهو منخفض عن مستوى الطريق الخارجية ولذا ينزل إليه بالدرج 8 درجات، كما ينزل منه بثلاث درجات إلى حرم الجامع. وعلى يمين الداخل من هذا الباب إلى الحرم يوجد درج يوصل إلى حرم المدرسة القرطاوية من جهتها الغربية.
وتعلو الباب من الخارج لوحة نقش عليها مرسوم أصدره السلطان الملك المؤيد شيخ المحمودي في سنة 817هـ، يبطل فيه المظالم المحدثة على أهل طرابلس وهو من خمسة أسطر بالخط المملوكي وهذا نصه:
"الحمد لله رسم بالأمر العالي السلطاني الملكي المؤيدي أبي النصر شيخ أعلاه الله تعالى وشرفه وأنفذه وصرفه بإبطال المظالم المحدثات على أهل طرابلس من التحجير على قوت العباد من القمح واللحم والخبز والطرح وغير ذلك بحيث لا يعود. ويبطل ذلك جميعه من هذه الأيام الزاهرة خلد الله سلطانها وأدام قدرته على المسلمين بتاريخ خامس عشر شهر ربيع الأول سنة سبعة عشر وثمانماية والحمد لله".
وهناك صورة أخرى لهذا المرسوم بنفس النص نقشت في جامع التوبة.
ح- الباب الشرقي المؤدي للصحن
يقع هذا الباب شمالي المدرسة القرطائية وينزل إليه بالدرج 13 درجة ويؤدي إلى الرواق الشرقي المطل على صحن الجامع وتعلو هذا الباب زخرفة تشكل قوساً نصف دائري، وتحت هذا القوس قوس آخر يشبه في زخرفته الحبل المجدول، ويرتكز القوسان على بلاطة هي عتبة الباب ترتكز بدورها على دعامتين ونتوءين يشبهان النتوءين في الباب الشمالي الرئيسي. ونقش على هذه البلاطة ثلاثة أسطر بالخط النسخي المملوكي. وفي وسط البلاطة نقشت دائرة رسم فيها زهرة الأقحوان من 12 ورقة وعلى هذا يكون كل سطر من الكتابة على قسمين: أول وثان تفصل بينهما الدائرة المذكورة.
وتتضمن الكتابة إبطال بعض المظالم عن أهالي طرابلس وتحمل تاريخ سنة 908هـ أي أنها ترجع إلى أواخر عهد الدولة المملوكية. والكتابة مبتورة من أولها وتخلو من ذكر اسم نائب طرابلس الذي أمر بكتابتها مما يدل على أن النص هو جزء من كتابة طويلة. والنص الباقي هو:
"... برسم الدخان وما يستأويه من يكون متكلماً في ديوان الحجوبية الكبرى واستادارية الديوان الشريف من سكر وخل غير ذلك وبأعضائها من ذلك جميعه ومن طرح الصابون والزيت والبلس ومن جميع ما يحدث من ديوان النيابة والديوان الشريف وغيرها من جميع الكلف والمخادم الجارية بها العادة قديماً والحادثة مستقبلاً ومنع خازندار الكافلي من التعرض إلى ذلك وأخذ شيء منه واستقرارها في حماية سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على حكم المربع الشريف وأن ينقش ذلك في رخام جامع الكبير بطرابلس بأمر الكافلي المشار إليه بالمملكة الشريفة وأن يسطر ذلك بتاريخ ثاني شهر الله المحرم الحرام سنة ثمان وتسعماية والحمد لله
ثانياً: من المراحل التي تعاقبت عليه:
أ- محاولة تحويل الجامع إلى كنيسة
في شهر ذي القعدة سنة 793هـ استقر الأمير سيف الدين فخر الدين إلياس الجرجاوي أبو يزيد في نيابة طرابلس واستمر بها حتى مطلع سنة 795هـ.
وقد حاول هذا النائب أن يستولي على الجامع الكبير ويسلمه للإفرنج ليجعلوا منه كنيسة.
ولكن قضاة المدينة وكبار البلد والعوام قاموا عليه وأرادوا أن يرجموه.
ومن الطبيعي أن يكون خطباء المساجد قد هاجموه في خطبهم وعبأوا الناس ضده وكتبوا إلى السلطان عن ظلمه وجوره، فرسم بعزله ونقله إلى دمشق.
في سنة 802هـ وقعت في طرابلس فتنة كبرى راح ضحيتها مئات القتلى بينهم قضاة المدينة وأعيانها وشهد الجامع المنصوري أحداث هذه الفتنة وكان له دوره المؤثر في تسيير الحوادث التي عصفت بالمدينة.
ب- محاولات لاعقلانية تجاه الترميم:
بتاريخ 25/ 11/ 1974م، وإزاء الأعمال التي باشرت بها مديرية الآثار لكشف مداخل وأحجار الجدران والرواقات في الجامع رفعت عريضة لرئيس وأعضاء المجلس الإداري لأوقاف طرابلس وقد تضمنت النص التالي:
"نحن المسلمين بطرابلس نشجب بشدة المؤامرة المبطنة على الجامع الكبير المنصوري وتحويله من معبد تقام فيه الشعائر الدينية إلى متحف يؤمه السوّاح والذين لا يؤمنون بدين الله القوي الجبار. وستقطع كل يد تمتد إلى كشف أحجاره بعدما غطاها السلف الصالح وزين الجدران والسقوف وحافظ على أحجاره الرملية من العوامل الطبيعية.
الجوامع هي ملك لنا نحن المسلمين بطرابلس وما أنتم إلا خدام لها وليس في أيديكم أي حق بتغيير المعالم وليس لدائرة الآثار المعتدية أي تدخل بمعابدنا وشؤوننا، نحذركم بأن لا تكونوا منفذين للمؤامرات التي تحاك ضد ديننا وشعائرنا ومعابدنا.
ونطلب إليكم أن لا تجعلوا من الجامع المنصوري الكبير مسرحاً للدم، والله يأمرنا بالقتال (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله- صدق الله العظيم).
ومن الملاحظ أن هذه العريضة كان وراءها بعض الخلفيات غير العقلانية. ومع ذلك فقد استجاب المجلس الإداري لنداء العريضة خوفاً من حدوث فتنة وذلك بقراره رقم 285 تاريخ 25/ 11/ 1974. وتضمن القرار: "مخابرة مديرية الآثار بلزوم التوقف عن العمل وعدم إجراء أي كشف داخل الجامع أو المئذنة".
ج- حوادث ومعالجات
في سنتي 1983 و 1985م، وقعت حوادث أمنية عاصفة أصابت بضررها المسجد المنصوري إذ وقعت عدة قذائف على المسجد ولكن هذه الأضرار قد تم رفع آثارها.
في أواخر سنة 1986، أخذ سماحة مفتي طرابلس السابق الشيخ محمد طه الصابونجي على عاتقه الكريم مهمة إعادة الطابع الأثري لرواقات المسجد وأبوابه، مع ترميم كامل لسطح المسجد والرواقات وذلك بإجراء عملية الصب، وإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية بشكل جذري وحديث مع أعمال الدهان اللازم لحرم المسجد بمشتملاته الحديثة والقديمة. وقد تم العمل، وقام به المهندس طارق كبارة الذي أصبح عضواً لمجلس أوقاف طرابلس الإداري سنة 1987.
ومن الجدير ذكره أن سماحة مفتي طرابلس السابق الشيخ محمد طه الصابونجي لم يدخر جهداً في س
بيل هذا المسجد وغيره عن طريق الاستعانة بأهل الخير. فتم منذ أوائل سنة 1984 إعادة ترميم المراحيض بشكل جذري حديث ولائق، وتم فرش المسجد بالسجاد الحديث وتم تركيب الثريات الجديدة لكل الحرم.
د- نبذة عن وضع الأثر الشريف في غرفة خاصة
في سنة 1308هـ تم تجديد بناء مسجد الحميدي، وليجري الاحتفال بافتتاح الجامع بعد تجديده، طلب مسلمو طرابلس من السلطان عبد الحميد أن يأذن لهم بذلك ويصدر براءة بتعيين خطيب للمسجد فاغتنم السلطان المناسبة وأهدى شعرتين من أثر الرسول الكريم لأهل طرابلس تقديراً لولائهم للدولة العلية ووضعت الشعرتان في علبة من الذهب الخالص وأرسلت مع أحد الباشاوات فرقاطة خاصة، وعندما وصلت إلى الميناء خرج أهالي المدينة من مسلمين ومسيحيين لاستقبالها، وكانت فرحة عمت المدينة بأسرها، وعندما نزل الباشا العثماني تناولها منه الشيخ حسين الجسر رحمه الله ووضعها على رأسه وحملها إلى الجامع الكبير بعد أن كان مقرراً وضع هذا الأثر في مسجد الحميدي. ولكن الشيخ علي رشيد الميقاتي أقنع رجالات البلد بوضع الأثر في الجامع الكبير لكونه أكبر مساجد البلد.
وقد شهد الجامع احتفالاً كبيراً حضره الآلاف من المسلمين الذين تقاطروا من أنحاء طرابلس للتبرك برؤية الأثر وتقبيله. وظلت شوارع طرابلس مزينة لمدة سبعة أيام والموالد تقرأ في المآذن والبيوت احتفالاً بهذه الهبة.
وقد بنيت في الجهة الجنوبية من الرواق الغربي غرفة 7.30 4.30 م، عرفت بغرفة الأثر الشريف.
وأما في الجهة الشمالية من الجامع فقد أقيمت صالة كبرى تعرف ببهو الجامع الكبير بناها مفتي طرابلس الأسبق الشيخ كاظم الميقاتي، للاحتفالات الدينية والأعياد والمناسبات...


كما يعد من أعظم المساجد الجامعة في طرابلس . يقع عند سفح القلعة الغربي على الضفة اليسرى من نهر أبي علي، في المحلة المعروفة باسم سويقة النوري، وهو أوّل معلم معماري يقام في طرابلس المملوكيّة. عرف باسم الجامع المنصوري الكبير تيمنا ً باسم فاتح طرابلس "المنصور قلاوون" وهو الكبير لأنه كان ولا يزال أكبر جوامع المدينة. يعود الفضل في إنشائه إلى ولدي السلطان المنصور، الأوّل "الأشرف خليل" الذي أمر بإنشائه عام 693 هـ. /1294 م.، وفي عهده أنجز بيت الصلاة (الحرم)، الباب الرئيسي ومئذنة الجامع بإشراف المهندس "سالم ناصر الدين الصهيوني العجمي". والثاني "الناصر محمد بن قلاوون" الذي أمر ببناء الأروقة حول فناء الجامع عام 715 هـ.، وقد أشرف على تنفيذها "أحمد بن حسن البعلبكي". أمّا المنبر الخشبي المزدان بزخرفة هندسية، فقد أمر ببنائه نائب السلطنة في طرابلس الأمير "شهاب الدين قرطاي بن عبد الله الناصري" على يد "بكتوان بن عبد الله الشهابي".
يشغل الجامع الكبير مساحة واسعة في وسط المدينة القديمة ، يتميز ببساطة البناء وعدم وجود زخارف ، مظهره العام لا يدلّ على عناية فائقة ببنائه ،فجدرانه كلها مغطاة بطبقة من الجير. وعلى واجهة الأروقة الشمالية المطلّة على الصحن، هناك ساعة شمسية لتحديد موعد الأذان.
للجامع 4 أبواب: الباب الرئيسي يقع في أسفل المئذنة من جهة الشمال وهو عبارة عن بوابة ضخمة تطل على سوق الصياغين في محلة سويقة النوري ، يعلوها نقشان تاريخيان بالخط النسخي المملوكي يذكر أحدهما اسم المؤسس، والآخر اسم من تولى عمارة الجامع. الباب الثاني يقع من جهة الغرب ، ويؤدي خارج الجامع إلى مقبرة صغيرة ، وعلى بعد عشرة أمتار يقوم برج دفاعي مملوكي لحماية الجامع وحراسته. الباب الثالث يقع من الجهة الشرقية ، يفضي إلى الحرم ويؤدي إلى زقاق القرطاوية، تعلوه من الخارج لوحة نقش عليها مرسوم مكتوب بالخط النسخي المملوكي. أصدره السلطان الملك "المؤيد شيخ المحمودي" سنة 817 هـ./ 1414 م.،يبطل فيه المظالم المحدثة على أهل طرابلس. الباب الرابع، يقع أيضا ً في الجهةالشرقية، ويؤدي إلى صحن الجامع، نقشت فوقه من الخارج لوحة عليها مرسوم صادر سنة 908 هـ ./1503 م.
يتوسط صحن الجامع بركة كبيرة للوضوء مصنوعة من الرخام الأبيض، تتوسطها نافورة من ثلاث طبقات تعلوها قبة ترتكز على أربع دعامات. جنوبي البركة ،مصلى صيفي خال من الجدران، وفي جهته القبلية يقوم محراب صغير من الرخام تعلوه لوحة رخامية نقش عليها بالخط النسخي المملوكي اسم من أمر بترخيم ذلك المحراب وتاريخ الإنجاز .
يقع بيت الصلاة أو حرم الجامع ، في الجهة الجنوبية بانحراف قليل نحو الشرق ، ويضم المحراب والمنبر. يعلو باب المنبر نقش يبين تاريخ الإنشاء واسم الآمر بإنشائه والمنفق على بنائه. ويشاهد الداخل إلى صحن الجامع على يمين البوابة الشمالية، عمودين من الحجارة الغرانيتية ليست لهما أية دلالة جمالية أو تزيينية ،نصبا كما يبدو ، فقط للدلالة على انتصار المماليك. وبمحاذاة الرواق الغربي ، إلى يمين هذين العمودين ،هناك بئر معطلة ،يبدو أنّها كانت تستعمل قبل تمديد المياه بالقساطل.




























آخر مواضيعي

 
التوقيع:

هي "طاء" طابت وطاب من فيها...
ثم "راء " و رب العرش يحميها...
ثم "ألف" ولها الألوف تفديها...
ثم "باء" وباب الحق يرويها...
ثم "لام" لا ولا لظلم من فيها...
ثم "سين" سيأتي العدل يشفيها...
نعم..هي طرابلس تسمو, سبحان باريها...
ولها نغم الحروف مدحا وكل الفخر يأتيها...


  رد مع اقتباس
قديم 27-02-2010م, 10:37 AM   #2
افتراضي


ننتظر المزيد
تحياتي

آخر مواضيعي

 
التوقيع:

الوفاء عملة نادرة والقلوب هي المصارف
وقليلة هي المصارف التي تتعامل
بهذا النوع من العملات

  رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010م, 10:09 AM   #3
 
الصورة الرمزية mersalli
 

mersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond reputemersalli has a reputation beyond repute

mersalli غير متواجد حالياً

افتراضي

تسلم يا مديرنا العام على هذه المشاركة

آخر مواضيعي

 
التوقيع:



  رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم قسم الصور الطرابلسية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لو يوم | أحمد المنصوري||جديد elissar al-awad قسم الأناشيد الصوتية 0 5-11-2012م 10:46 PM
حيوا الكبير ..... عبير ملاط مناسبات الأعضاء في حياتهم وفي المنتدى 25 29-11-2011م 02:45 PM
صور المسجد الذي كان سبباً في إسلام الكثير من الألمانيين‏ هداية الله قسم الإسلامي العام 2 27-05-2011م 05:39 PM
Show Me - أحمد المنصوري Bilal قسم الأناشيد الصوتية 3 11-02-2011م 09:39 AM
أحبك رمضان - أحمد المنصوري Bilal قسم الأناشيد الصوتية 7 3-09-2010م 10:31 AM





RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~