<div style="background-color: none transparent;"><a onclick="_gaq.push(['_trackEvent', 'Outgoing', 'news.rsspump.com', '/']);" rel="nofollow" href="http://news.rsspump.com/" title="rsspump">news</a></div>
  • تابعوا جديدنا في تلفزيون القلعة
  • الأخبار العاجلة منتديات قلعة طرابلس     
    التميز خلال 24 ساعة
     الفارس المميز   الموضوع المميز   المشرف المميز    المراقب المميز 
    قريبا

    قريبا
    قريبا

    المنتدى المتواجدون الآن مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
    العودة   قلعة طرابلس > المنتدى الإسلامي > القسم الاسلامي العام > قسم القران الكريم
    جروب المنتدى على الفيس بوك ادخل واشترك معانا
    التسجيل اكثر المتميزين خلال 7 ايام ! التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويمالمسابقات اجعل كافة الأقسام مقروءة


    تفسير سورة النساء....

    قسم القران الكريم


    إنشاء موضوع جديد إضافة رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 28-03-2011م, 10:40 PM   #21
    افتراضي

    شكرا لكي جعلها الله في ميزان حسناتك
    تقبلي مروري و تحياتي لكي

    آخر مواضيعي

    التفاح حرام!!
    الصحابية التي شربت من ماء السماء
    الصحابية التي شربت من ماء السماء
    ما هي أضرار الموبايل على جسم الانسان؟؟
    ذكاء المرأه و كيدها

     
      رد مع اقتباس
    قديم 29-03-2011م, 03:19 AM   #22
    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينة []
    شكرا لكي جعلها الله في ميزان حسناتك
    تقبلي مروري و تحياتي لكي
    بارك الله فيكِ أختي زينة لمرورك العطر


    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
    التوقيع:

      رد مع اقتباس
    قديم 22-06-2011م, 10:14 PM   #23
    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوتي وأخواتي عدنا إليكم لنستكمل تفسير سورة النساء بعد طول غياب بسبب ظروف قاهرة أنتم تعلمونها أبعدتني عن المنتدى
    ونبدأ بحول الله تعالى







    سورة النساء الآية: (56-59)


    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57)



    معنى الآيات


    على ذكر الإِيمان والكفر في الآية السابقة ذكر تعالى في هاتين الآيتين الوعيد والوعد، والوعيد لأهل الكفر والوعد لأهل الإِيمان فقال تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً} يريد يدخلهم نار جهنم يحترقون فيها ويصطلون بها {كلمة نضجت جلودها} ترهت وسقطت بدلهم الله تعالى فوراً جلوداً غيرها ليتجدد ذوقهم للعذاب وإحساسهم به، وقوله تعالى {إن الله كان عزيزاً حكيما} تذييل المقصود منه إنفاذ الوعيد فيهم، لأن العزيز الغالب لا يعجز عن إنفاذ ما توعد به أعداءه، كما أن الحكيم في تدبيره يعذب أهل الكفر به والخروج عن طاعته هذا ما تضمنته الآية (56) من وعيد لأهل الكفر.
    وأما الآية (57) فقد تضمنت البشرى السارة لأهل الإِيمان وصالح الأعمال، مع اجتناب الشرك والمعاصي فقال تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي بعد تركهم الشرك والمعاصي {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة} يريد نساء من الحور العين مطهرات من كل ما يؤذي أو يُخل بحسنهن وجمالهن نقيات من البول والغائط ودم الحيض. وقوله تعالى: {وندخلهم ظلا ظليلا} وارفا كنيناً يقيهم الحر والبرد وحدث يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة فقال: " في الجنة شجرة تسمى شجرة الخلد يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطع ظلها ".



    هداية الآيات

    1- الكفر والمعاصي موجبات للعذاب الأخروي.
    2- بيان الحكمة في تبديل الجلود لأهل النار وهي أن يدوم إحساسهم بالعذاب.
    3- الإِيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي موجبات للنعيم الأخروى.
    4- الجنة دار النعيم خالية منكدرات الصفو والسعادة فيها.


    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)



    معنى الآيات

    روي أن الآية الأولى: {إن الله يأمركم أن تؤديوا الأمانات} نزلت في شأن عثمان بن طلحة الحجبي حيث كان مفتاح الكعبة عنده بوصفه سادناً فطلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه صبيحة يوم الفتح فصلى في البيت ركعتين وخرج فقال العباس رضي الله عنه اعطينيه يا رسول الله ليجمع بين السقاية والسدانة فنزل الله تعالى هذه الآية والتى بعدها والتي بعدها فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص السبب ولذا فالآية في كل أمانة فعلى كل مؤتمن على شىء أن يحفظه ويرعاه حتى يؤديه إلى صاحبه والآية تتناول حكام المسلمين أولا بقرينة{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} الذي هو القسط وضد الجور ومعناه إيصال الحقوق إلى مستحقيها من أفراد الرعايا. وقوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به } يريد أن أمره تعالى أمة الإِسلام حكاما ومحكومين بأداء الأمانات والحكم بالعدل هو شىء حسن، وهو كذلك إذا قوام الحياة الكريمة هو النهوض بأداء الأمانات والحكم بالعدل وقوله تعالى: {إن الله كان سميعا بصيرا} فيه الحث على المأمور به بإيجاد ملكة مراقبة الله تعالى في النفس، فإن من ذكر أن الله تعالى يسمع أقواله ويبصر أعماله استقام في قوله فلم يكذب وفي عمله فلم يفرط. هذا ما دلت عليه الآية (58).
    أما الآية (59)، فإن الله تعالى لما أمر ولاة أمور المسلمين بأداء الأمانات التي هي حقوق الرعية، وبالحكم بينهم بالعدل أمر المؤمنين المولي عليهم بطاعته وطاعة رسوله أولاً ثم بطاعة ولاة الأمور ثانيا فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم} ، والطاعة لأولى الأمر مُقَيده بما كان معروفاً للشرع أما في غير المعروف فلا طاعة في الاختيار لحديث: " إنما الطاعة في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ".

    وقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شىء فردوه إلى الله وإلى الرسول} فهو خطاب عام للولاة، والرعية فمتى حصل خلاف في أمر من أمور الدين والدنيا وجب رد ذلك إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فِبمَا حكما فيه وجب قبوله حلواً كان أو مراً، وقوله تعالى: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} فيه أن الإِيمان يستلزم الإِذعان لقضاء الله ورسوله، وهو يفيد أن رد الأمور المتنازع فيها إلى غير قادح في إيمان المؤمن وقوله: {ذلك خير وأحسن تأويلا} ، يريد ذلك الرد والرجوع بالمسائل والقضايا المختلف فيها إلى الكتاب والسنة هو خير حالاً ومآلا، لما فيه من قطع النزاع والسير بالأمة متحدة متحابة متعاونة.





    هداية الآيات

    1- وجوب رد الأمانات بعد المحافظة عليها.
    2- وجوب العدل في الحكم وحرمة الحيف والجور فيه.
    3- وجوب طاعة الله وطاعة الرسول وولاة المسلمين من حكام وعلماء وفقهاء، لأن طاعة الرسول من طاعة الله، وطاعة الوالي من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث: " من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقط أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصى أمري فقد عصاني ".
    4- وجوب رد المتنازع فيه عقيدة أو عبادة أو قضاء إلى الكتاب والسنة ووجوب الرضا بقضائهما.
    5- العاقبة الحميدة والحال الحسنة السعيدة في رد أمة الإِسلام ما تتنازع فيه إلى كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 22-06-2011م, 10:18 PM   #24
    افتراضي





    سورة النساء الآية: (60-65)


    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63)



    معنى الآيات


    روي أن منافقاً ويهوديا اختلفا في شيء فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم لعلمه أنه يحكم بالعدل ولا يأخذ رشوة، وقال المنافق نتحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي فتحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي فنزلت فيهما هذه الآية:{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} والمراد بهذا المنافق، {وما أنزل من قبلك} والمراد به اليهودي والاستفهام للتعجب ألأم ينته إلى علمك موقف هذين الرجلين {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} " كعب بن الأشرف " ، أو الكاهن الجهني، وقد أمرهم الله أن يكفروا به {ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} حيث زين له التحاكم عند الكاهن أو كعب اليهودي، {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} ليحكم بينكم رأيت ياللعجب المنافقين يعرضون عنك اعراضا هاربين من حكمك غير راضين بالتحاكم إليك لكفرهم بك وتكذيبهم لك {فيكيف إذا أصابتهم مصيبة} وحلت بهم قارعة بسبب ذنوبهم أيبقون معرضين عنك؟ أم ماذا؟ {ثم جاءوك يحلفون بالله} قائلين، ما أردنا إلا الإِحسان في عملنا ذلك والتوفيق بين المتخاصمين. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث، وأما الرابعة وهي قوله تعالى: {أؤلئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} فإن الله تعالى يشير إليهم بأولئك لبعدهم في الخسة والانحطاط فيقول {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم} أي من النفاق والزيغ فهم عرضة للنقمة وسوء العذاب، {فأعرض عنهم} فلا تؤاخذهم، {وعظهم} آمراً إياهم بتقوى الله والإِسلام له ظاهراً وباطناً مخوفا إياهم من عاقبة سوء أفعالهم بترك التحاكم إليك وتحاكمهم إلى الطاغوت، وقل لهم في خاصة أنفسهم قولا بليغاً ينفذ إلى قلوبهم فيحركها ويذهب عنها غفلتها علهم يرجعون.



    هداية الآيات

    1- حرمة التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا وُجد عالم بهما.
    2- وجوب الكفر بالطاغوت أيا كان نوعه.
    3- وجوب الدعوة إلى التحاكم بالكتاب والسنة ووجوب قبولها.
    4- استحباب الإِعراض عن ذوي الجهالات، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم فيهزها.



    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)



    معنى الآيات

    بعد تقرير خطأ وضلال من أرادا أن يتحكما إلى الطاغوت كعب بن الأشرف اليهودي وهما اليهودي والمنافق في الأيات السابقة أخبر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه ما أرسلَ رسولاً مِن رسله المئات إلا وأمر المرسل إليهم بطاعته واتباعه والتحاكم إليه وتحكيمه في كل ما يختلفون فيه وذلك أمره وقضاؤه وتقديره فما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن كما أخبر تعالى أن أولئك الظالمين لأنفسهم بتحاكمهم إلى الطاغوت وصدودهم عن التحاكم إليك أيها الرسول لَوْ جاءوك متنصلين من خطيئتهم مستغفرين الله من ذنوبهم واستغفرت لهم أنت أيها الرسول أي سألت الله تعالى لهم المغفرة لو حصل منهم هذا لدل ذلك على توبتهم وتاب الله تعالى عليهم فوجدوه عز وجل {توابا رحيماً}. هذا معنى الآية (64){وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله، ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما.

    وأما الآية (65) {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما} فإن الله تعالى يقول {فلا} أي ليس الأمر كما يزعمون، ثم يقسم تعالى فيقول {وربك لا يؤمنون حتى يحكموك} أيها الرسول أي يطلبون حكمك فيما اختلفوا فيه واختلط عليهم من أمورهم ثم بعد حكمك لا يجدون في صدروهم أدنى شك في صحة حكمه وعدالته، وفي التسليم له والرضا به وهو معنى الحرج








    هداية الآيات

    1- وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به وينهى عنه.
    2- بطلان من يزعم أن في الآية دليلا على جواز طلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم لأن قوله تعالى {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك} الآية نزلت في الرجلين اللّذين أرادا التحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي وإعراضهما عن رسول الله صل الله عليه وسلم فاشترط توبتهما إتيانهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم واستغفارهما الله تعالى، واستغفار الرسول لهما، وبذلك تقبل توبتهما، وإلا فلا توبة لهما أما من عداهما فتوبته لا تتوقف على إيتانه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لاستغفاره له وهذا محل إجماع بين المسلمين.
    3- كل ذنب كبر أو صغر يعتبر ظلماً للنفس وتجب التوبة منه بالاستغفار والندم والعزم على عدم مراجعته بحال من الأحوال.
    4- وجوب التحاكم إلى الكتاب والسنة وحرمة التحاكم إلى غيرهما.
    5- وجوب الرضا بحكم الله ورسوله والتسليم به.

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 24-06-2011م, 12:08 AM   #25
    افتراضي






    سورة النساء الآية: (66-70)
    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
    وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)
    معنى الآيات
    ما زال السياق في الحديث عن أولئِكَ النفرِ الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به فقال تعالى: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} أي بقتل بعضكم بعضا كما حصل ذلك لبني إسرائيل لمَا فَعَلوا كما أنا لو كتبنا عليه أن يخرجوا من ديارهم مهاجرين في سبيلنا {ما فعلوه إلا قليل} منهم. ثم قال تعالى داعيا لهم مرغبا لهم في الهداية: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} أي ما يذكرون به ترغيبا وترهيبا من أوامر الله تعالى لهم بالطاعة والتسليم لكان ذلك خيراً في الحال والمآل، {وأشد تثبيتا} للإِيمان في قلوبهم وللطاعة على جوارحهم، لأن الإِيمان يزيد بالطاعة وينقص بالعمعصية والحسنة تنتج حسنة، والسيئة تتولد عنها سيئة، ويقول تعالى: {وإذا لآتيناهم من لدنا أجراً عظيما} يريد لو أنهم استجابوا لنا وفعلوا ما أمرناهم به من الطاعات، وتركوا ما نهيناهم عنه من المعاصي لأعطيناهم من لدنا أجراً عظيماً يوم يلقوننا ولهدايناهم في الدنيا {صراطاً مستقيماً} ألا وهو الإِسلام الذي هو طريق الكمال والإِسعاد في الحاتين وهدايتهم إليه هي توفيقهم للسير فيه وعدم الخروج عنه. هذا ما دلت عليه الآيات (66 - 67 - 68).
    أما الآية (69) وهي قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فقد روى ابن جرير في تفسيره أنها نزلت حين قال بعض الصحابة يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك إذا فارقتنا رفعت فوقنا فلم نرك فأنزل الله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك} الآية.
    وما أنعم الله تعالى عليه هو الإِيمان بالله تعالى ومعرفته عز وجل ومعرفة محابه ومساخطه والتوفيق فعل المحاب وترك المساخط هذا في الدنيا، وأما ما أنعم به عليهم في الآخرة فهو الجوار الكريم في دار النعيم. والصديقين هم الذين آمنوا بالله ورسوله وصدقوا بكل ما جاء به رسول الله صلى الله علهي وسلم وأخبر به والشهداء جمع شهيد وهو من قتل في سبيل الله والصالحون جمع صالح وهو من أدى حقوق الله تعالى وحقوق عباده كاملة غير منقوصة وقوله تعالى: {وحسن أولئك رفيقا} يريد وحسن أولئك رفقاء في الجنة يستمتعون برؤيتهم والحضور في مجالسهم، لأنهم ينزلون إليهم، ثم يعودون إلى منازلهم العالية ودرجاتهم الرفيعة.

    وقوله تعالى: {ذلك الفضل من الله} يريد أن ذلك الالتقاء مع مَنْ ذكر تم لهم بفضل الله تعالى، لا بطاعتهم. وقوله {وكفى بالله عليما} أي بأهل طاعته وأهل معصيته وبطاعة المطيعين ومعصية العاصين، ولذلك يتم الجزاء عادلاً رحيما.

    هداية الآيات
    1- قد يكلف الله تعالى بالشاق للامتحان والابتلاء كقتل النفس والهجرة من البلد ولكن لا يكلف بما لا يطاق.
    2- الإِيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعصيات.
    3- الطاعات تثمر قوة الإِيمان وتؤهل لدخول الجنان.
    4- مواكبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في الجنة ثمرة من ثمار طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم.




    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 24-06-2011م, 12:12 AM   #26
    افتراضي



    سورة النساء من الآية: (71) إلى (76)

    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ
    وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
    آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71)
    وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ
    قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ
    أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ
    وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا
    (73)



    معنى الآيات





    قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا
    جميعا} ينادي الله تعالى عباده المؤمنين وهم في فترة يستعدون فيها لفتح
    مكة وإدخالها في حضيرة الإِسلام خذوا الأهبة والاستعداد حتى لاتلاقوا عدوكم وأنتم
    ضعفاء، قوته أشد من قوتكم {فانفروا ثبات} عصابة بعد عصابة
    وجماعة بعد أخرى {أو انفروا جميعا} بقيادتكم المحمدية
    وذلك بحسب ما يتطلبه الموقف وتراه القيادة ثم أخبرهم وهو العليم أن منهم أي من
    عدادهم وأفراد مواطنيهم لمن والله ليبطئن عن الخروج إلى الجهاد نفسه وغيره معاً
    لأنه لا يريد لكم نصراً لأنه منافق كافر الباطن وإن كان مسلم الظاهر ويكشف عن حال
    هذا النوع من الرجال الرخيص فيقول: {فإن أصابتكم} أيها المؤمنون
    الصادقون {مصيبة} قتل أو جراح أو هزيمة
    قال في فرح بما أصابكم وما نجى منه: لقد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم حاضراً
    فيصبني ما أصابهم، {ولئن أصابكم فضل من
    الله} أي نصر وغنيمة {ليقولن كأن لم يكن بينكم وبينه مودة} أي معرفة ولا صلة يا
    ليتني متمنياً حاسداً - كنت معهم في الغزاة {فأفوز فوزا عظيما} بالنجاة من معرة
    التخلف والظفر بالغنائم والعودة سالماً.





    هداية
    الآيات

    1- وجوب أخذ الأهبة
    والاستعداد التام على أمة الإِسلام في السلم والحرب سواء.

    2- وجوب وجود خبرة عسكرية كاملة وقيادة رشيدة مؤمنة حكيمة عليمة.

    3- وجود منهزمين روحياً مبطئين حسدة بين المسلمين وهم ضعاف الإِيمان فلا يؤبه لهم
    ولا يلتفت إليهم.



    فَلْيُقَاتِلْ فِي
    سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ
    يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ
    أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
    وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ
    يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا
    وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا
    (75) الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا
    يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ
    كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)



    معنى الآيات

    بعد ما أمر الله تعالى
    عباده المؤمنين بأخذ حذرهم وهو الأهبة للقتال أمرهم أن يقاتلوا فقال: {فليقاتل في
    سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة} أي يبيعون الدنيا ليفوزوا بالآخرة
    وهم المؤمنون حقاً فيقدمون أمواله وأرواحهم طلبا للفوز بالدار الآخرة تقاتلون من
    لا يؤمن بالله ولا بلقائه بعد أن يدعوه إلى الإِيمان بربه والتوبة إلأيه، ثم
    أخبرهم أن من يقاتل استجابة لأمره تعالى فيُقتل أي يستشهد أو يغلب العدو وينتصر
    على كلا الحالين فسوف يؤتيه الله تعالى أجراً عظيماً وهو النجاة من النار ودخول
    الجنة. هذا ما دلت عليه الآية (74)

    أما الآية (75) فإن
    الله تعالى بعدما أمر عباده بالجهاد استحثهم على المبادرة وخوض المعركة بقوله: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله} ليعبد وحده ويعز
    أولياؤه {و المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} الذين يضطهدون من قبل المشركين
    ويعذبون من أجل دينهم حتى صرخوا وجأروا بالدعاء إلى ربهم قائلين: {ربنا أخرجنا من
    هذه القرية الظالم أهلا، واجعل لنا من لدنك وليا} يلي أمرنا ويكفينا ما أهمنا،
    {واجعل لنا من لدنك نصيرا} ينصرنا على أعدائنا أي شيء يمنعكم أيها المؤمنون من
    قتال في سبيل الله، ليُعبد وحده، وليتخلص المستضعفون من فتنة المشركين لهم من أجل
    دينهم؟ ثم في الآية (75) اخبر تعالى عبده المؤمنين حاضا لهم على جهاد أعدائه
    وأعدائهم بقوله: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله} لأنهم يؤمنون به وبوعده
    ووعيده { والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت } وهو الكفر والظلم لأنهم لا
    يؤمنون بالله تعالى ولا بما عنده من نعيم، ولا بما لديه من عذاب ونكال {فقاتلوا
    أولياء الشيطان} وهم الكفار، ولا ترهبوهم {إن كيد الشيطان كان} وما زال {ضعيفا} ،
    فلا يثبت هو وأولياؤه من الكفرة، أمام جيش الإِيمان أولياء الرحمن.



    هداية
    الآيات

    1- فرضية القتال في
    سبيل الله ولأجل انقاذ المستضعفين من المؤمنين نصرة للحق وإبطالاً للباطل.

    2- المقاتل في سبيل الله باع دنياه واعتاض عنها الآخرة، ولنعم البيع.

    3- المجاهد يؤوب بأعظم صفقة سواء قتل، أو انتصر وغلب وهي الجنة.

    4- لا يمنع المؤمنين من الجهاد خوف أعدائهم، لأن قوتهم من قوة الشيطان وكيد
    الشيطان ضعيف.

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 25-06-2011م, 01:38 PM   #27
    افتراضي






    سورة النساء الآية77-79)


    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79)


    معنى الآيات

    روى أن بضعا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طالبوا بالإِذن ولم يؤذن لهم لعدم توفر أسباب القتال فكانوا يؤمرون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ريثما يأذن الله تعالى لرسوله بقتال المشركين ولما شرع القتال جبن فريق منهم عن القتال وقالوا {لولا أخرتنا إلى أجل قريب} متعللين بعلل واهية فأنزل الله تعالى فيهم هاتين الآيتين (77) و (78) {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم}عن القتال {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ريثما يأذن الله بالقتال عندما تتوفر إمكانياته، فلما فرض القتال ونزل قوله تعالى:
    {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا}
    جبنوا ولم يخرجوا للقتال، وقالوا {لولا أخرتنا إلى أجل قريب} يريدون أن يدافعوا الأيام حتى يموتوا ولم يلقوا عدواً خوراً وجبناً فأمر تعالى الرسول أن يقول لهم: {متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى} فعيشكم في الدنيا مهما طابت لكم الحياة هو قليل {والآخرة خير لمن اتقى} الله فعل أمره وترك نهيه بعد الإِيمان به وبرسوله، وسوف تحاسبون على أعمالكم وتجزون بها {ولا تظلمون فتيلا} بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة هذا ما تضمنته الآية الأولى.

    أما الثانية فقد قال تعالى لهم ولغيرهم ممن يخشون القتال ويجبنون عن الخروج للجهاد: {أينما تكونوا يدركم الموت} إذ الموت طالبكم ولا بد أن يدرككم كما قال تعالى لأمثالهم
    {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم}
    ولو دخلتم حصونا ما فيها كوة ولا نافذة. فإن الموت يدخلها عليهم ويقبض أرواحكم ولما ذكر تعالى جبنهم وخوفهم ذكر تعالى سوء فهمهم وفساد ذوقهم فقال: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} يعني أنه إذا أصابهم خير من غنيمة أو خصب ورخاء { قالوا هذه من عند الله لا شكراً لله وإنما لا يريدو أن ينسبوا إلى رسول الله شيئا من خير كان ببركته وحسن قيادته، وإن تصبهم سيئة فقر أو مرض أو هزيمة يقولون هذه من عندك أي أنت السبب فيها. قال تعالى لرسوله قل لهم {كل من عند الله} الحسنة والسيئة هو الخالق والواضع السنن لوجودها وحصولها. ثم عابهم في نفسياتهم الهابطة فقال: {فمال لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} هذا ما دلت عليه الآية الثانية.

    أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق وهي قوله تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك} الآية فإن الله تعالى يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم فيخبره بأن الحسنة من الله تعالى إذ هو الآمر بقولها أو فعلها وموجد أسبابها والموفق للحصول عليها، أما السيئة فمن النفس إذ هي التي تأمر بها، وتباشرها مخالفة فيها أمر الله أو نهيه، فلذا لا يصح نسبتها إلى الله تعالى.

    وقوله تعالى: {وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيداً} يُسلى به رسوله عما يلاقيه من أذى الناس وما يصادفه من سوء أخلاق بعضهم كالذين ينسبون إليه السيئة تطيراً به فيخبره بأن مهمته أداء الرسالة وقد أداها والله شاهد على ذلك ويجزيك عليه بما أهله وسيجزي من رد رسالتك وخرج عن طاعتك وكفى بالله شهيدا.






    هداية الآيات


    1- قبح الاستعجال والجبن وسوء عاقبتهما.
    2- الآخرة خير لمن اتقى من الدنيا.
    3- لا مفر من الموت ولا مهرب منه بحال من الأحوال.
    4- الخير والشر كلاهما بتقدير الله تعالى.
    5- الحسنة من الله والسيئة من النفس إذ الحسنة أمر الله بأسبابها بعد أن أوجدها وأعان عليها، وأبعد الموانع عنها والسيئة من النفس لأن الله نهى عنها وتوعد على فعلها، ولم يوفق إليها ولم يعن عليها فهى من النفس لا من الله تعالى.

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 25-06-2011م, 01:43 PM   #28
    افتراضي





    سورة النساء الآية: (80-83)


    اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



    مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)



    معنى الآيات

    في قوله تعالى: {ومن يطع الرسول} إنذار إلى الناس كافة في أن من لم يطع الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم ما أطاع الله تعالى، إن أمر الله ونهيه من نهي الله تعالى فلا عذر لأحد في عدم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: {ومن تولى} أي عن طاعتك فيما تأمر به وتنهى عنه فدعه ولا تلتفت إليه إذ لم ترسلك لتحصي عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتجزيهم بها إن عليك إلا البلاغ وقد بلغت فأعذرت. وقوله تعالى {ويقولون طاعة} أي ويقول أولئك المنافقون المتطيرون بك السَّيئُو الفهم لما تقول: طاعة أي أمرنا طاعة لك أي ليس لنا ما نقول إذا قلت ولا ما نأمر به إذا أمرت فنحن مطيعون لك {فإذا برزوا} أي خرجوا من مجلسك بدل طائفة منهم غير الذي تقول واعتزموه دون الذي وافقوا عليه أمامك وفي وعليه {فأعرض عنهم وتوكل على الله} ولا تبال بهم {وكفى بالله وكيلا} فهو حسبك وكافيك ما يبيتونه من الشر لك.


    وقوله تعالى في الآية (82) {أفلا يتدبرون القرآن} يؤنبهم بإعراضهم وجهلهم وسوء فهمهم إذ لو تدبروا القرآن وهو يُتلى عليهم وسمعوه صباح مساء لعرفوا أن الرسول حق وأن ما جاء به حق فآمنوا وأسلموا وحسن إسلامهم، وانتهى نفقاهم الذي أفسد قلوبهم وعفن آراءهم، إن تدبر القرآن بالتأمل فيه وتكرار آياته مرة بعد أخرى يهدي إلى معرفة الحق من الباطل وأقرب ما يفهمونه لو تدبروا أن القرآن كلام الله تعالى وليس كلام بشر، إذ لو كان كلام بشر لوجد فيه التناقض والإِختلاف والتضاد، ولكنه كلام خالق البشر، فلذا هو متسق الكلم متآلِف الألفاظ والمعاني محكم الآيات هادٍ إلى الإِسعاد والكمال، فهو بذلك كلام الله حقاً ومن شرف بإنزاله عليه رسول حق ولا معنى أبداً للكفر بعد هذا والإِصرار عليه، ومنافقة المسلمين فيه. هذا معنى قوله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً}.

    وقوله: {وإذا جاءهم أمر من الأمن والخوف أذاعوا به} وهي الآية (83) فإن الله تعالى يخبر عن أولئك المرضى بمرض النفاق ناعياً عليهم ارجافهم وهزائمهم المعنوية فيقول {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف} أي إذا وصل من سرايا الجهاد خبر بنصر أو هزيمة سارعوا فإفشائه وإذاعته، وذلك عائد إلى مرض قلوبهم لأن الخبر وأطلق عليه لفظ الأمر لأن حالة الحرب غير حالة السلم إذا كان بالنصر المعبر عنه بالأمن فهم يعلنونه حسداً أو طمعاً، وإذا كان بالهزيمة المعبر عنها بالخوف يعلنونه فزعاً وخوفا لأنهم جبناء كما تقدم وصفهم، قال تعالى في تعليمهم وتعليم غيرهم ما ينبغي أن يكون عليه المجاهدون في حال الحرب، {ولو ردوه إلى الرسول} القائد الأعلى، {وإلى أولي الأمر منهم} وهم أمراء السرايا المجاهدة {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} أي لاستخرجوا سر الخْبَرِ وعرفوا ما يترتب عليه فإن كان نافعاً أذاعوه، وإن كان ضارا أخوفه.
    ثم قال تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} أيها المؤمنون {لاتبعتم الشيطان} في قبول تلك الإِشاعات المغرضة والإِذاعات المثبطة {إلا قليلا} منكم من ذوى الآراء الصائبة والحصافة العقلية إذ مثلهم لا تثيرهم الدعاوي، ولا تغيرهم الأراجيف، ككبار الصحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين.




    هداية الآيات


    1- وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لا يطاع لذاته وإنما يطاع لذات الله عز وجل.
    2- وجوب تدبر القرآن لتقوية الإِيمان.
    3- آية أن القرآن وحي الله وَكلامه سلامته من التناقض والتضاد في الألفاظ والمعاني.
    4- تقرير مبدأ أن أخبار الحرب لا تذاع إلا من قبل العليا حتى لا يقع الاضطراب في صفوف المجاهدين والأمة كذلك.
    5- أكثر الناس يتأثرون بما يسمعون إلا القليل من ذوي الحصافة العقلية والوعي.

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    قديم 25-06-2011م, 02:08 PM   #29
     
    الصورة الرمزية جودي
     

    جودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond reputeجودي has a reputation beyond repute

    جودي غير متواجد حالياً

    افتراضي

    سلمت اناملك بما كتبت وطرحت
    جزاك الله كل خير وجعلها في موازين حسناتك
    يعطيك العافية اخت ام وحيد على المجهود القيم والمميز

    آخر مواضيعي

    لتبييض الأسنان طبيعياً.. إليك 12 نوع من الأطعمة
    ديك بريش مجعد أشبه بشعر الإنسان!
    طريقة عمل تشيز كيك الرمّان
    لماذا يطيل بعض الرجال أظافرهم ؟
    أسباب ضعف الشخصية + كيفية تقويتها

     
      رد مع اقتباس
    قديم 27-06-2011م, 01:21 AM   #30
    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جودي []
    سلمت اناملك بما كتبت وطرحت
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جودي []
    جزاك الله كل خير وجعلها في موازين حسناتك
    يعطيك العافية اخت ام وحيد على المجهود القيم والمميز

    اللهم إجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم

    جزاك الله خيراً أختي جودي على كلماتك الرقيقة الطيبة، سعدت بمرورك ووجودك في صفحتي

    آخر مواضيعي

    مفهوم العالم الإسلامي
    هل يسجد للتلاوة إذا سمع آية السجدة مسجَّلَةً ؟‏
    حذاء "الفضايح" يرشدكِ لمكانه
    سؤال في التفكر........ متجدد بإذن الله
    حكم الإحتقال بالمولد النبوي الشريف

     
      رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    جديد مواضيع قسم قسم القران الكريم


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة


    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    تفسير آية 135 من سورة النساء بريق قسم القران الكريم 4 20-01-2013م 12:49 AM
    تفسير سورة الاخلاص zaher5555 قسم القران الكريم 2 23-08-2010م 02:37 PM
    تفسير سورة الفلق zaher5555 قسم القران الكريم 1 13-08-2010م 06:53 AM
    تفسير سورة الناس zaher5555 قسم القران الكريم 4 11-08-2010م 03:37 PM
    في تفسير سورة العلق غازى قسم القران الكريم 3 4-08-2010م 02:18 AM






    ~ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~